القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 الأخبار
المسارالأخبار » حياة المستبصرين » نورالدين الدغير الهاشمي

نورالدين الدغير الهاشمي

القسم: حياة المستبصرين | 2009/08/17 - 05:57 PM | المشاهدات: 1289

نورالدين الدغير الهاشمي
( مغرب ـ مالكي )

المولد والنشأة

ولد عام 1973م في المغرب بمدينة مكناس في أسرة مالكية المذهب، واصل دراسته الأكاديمية حتى حصل على الاجازة في علوم البيولوجيا ـ

تخصص علم النباتات ـ وهو حالياً يحضّر للماجستير.

ترعرع الأخ نورالدين في أجواء تسودها الحرية والانفتاح، ونشأ في أجواء تمنح كل شخص حقه الطبيعي في حرية الاطلاع على مختلف

المعطيات المعرفية. فلهذا غدا صاحب عقلية متفتحة لا تقبل أي معتقد عن تقليد أعمى أو اتباع عشوائي، بل كان دأبه البحث عن العقيدة

التي تفرض نفسها بالأدلة والبراهين.


بداية التفاته إلى مذهب التشيّع:

يقول الأخ نورالدين حول أوّل قضية أخذت بيده إلى عالم التشيع: شاهدت ذات يوم عبر إحدى القنوات التلفزيونية الفضائية تشييع جثمان

شارك فيه الملايين من الناس، فلما استفسرت حول ذلك، عرفت أنّه تشييع جثمان الإمام الخميني (رحمة الله عليه)، فاستغربت من الموقف

ودارت في ذهني تساؤلات كثيرة، ومن هنا أحسست بدافع وجداني يدفعني للاستطلاع حول المذهب


الاسلامي الذي يتبنّاه هؤلاء.

وكنت لا أعرف عن الشيعة الامامية الاثنى عشرية سوى أنّهم يؤلّهون الإمام علي(عليه السلام) وأن لهم قرآناً خاصاً، وأمور اخرى كنت قد

سمعتها ممن حولي.

ولكنني بعد اتخاذي قرار البحث بموضوعية، رأيت أن جميع معلوماتي حول هذه الطائفة لا تستند على الأدلة العلمية، ورأيت أن الأمر يتطلّب

مني التوجّه إلى البحث الجاد والمبتني على الأُسس والمباني العلمية والموضوعية.


منهجه في البحث عن الحقيقة:

ومن هنا شرع الأخ نورالدين في البحث حول مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وحاول أن لا يستند إلى قول أو معتقد إلاّ بعد الحصول على

الحجة والبرهان، ثم وطّن نفسه لقبول النتائج وإن كانت مخالفة لما هو عليه، وقرّر مع نفسه أن يتبع الموضوعية والانصاف خلال البحث.

واستمر الأخ نورالدين على هذا المنوال، وبدأ بالبحث عن معتقدات ورؤى مذهب أهل البيت(عليهم السلام).

وحاول خلال ذلك أن تكون له مراجعة لأدلة مذهبه المالكي، لئلا يقع ضحية الرأي الواحد، واجتهد أن يتحلّى حين البحث بالرؤية الشمولية،

وأن يوفّر لنفسه الأجواء النقية التي لا تحجب بصيرته عن رؤية الواقع كما هو عليه.


على اعتاب الاستبصار:

ولم تمض فترة والأخ نورالدين مشغول بتجميع الأدلة والبراهين التي يعتمد عليها طرفي السني والشيعي إلاّ ووجد الأخ نورالدين أنّه على

اعتاب تحول مذهبي يأخذ بيده مما كان عليه ويدخله في مذهب أهل البيت(عليهم السلام).

ويصف الأخ نورالدين ما واجهه خلال البحث: رويداً رويداً أخذت
 
تتساقط صروح مدرسة الخلفاء لتحلّ محلها فكرة الارتباط بآل البيت(عليهم السلام)، وكان محفّزي في ذلك الأدلة الهائلة التي تفاجأت بها

وكنت غافلا عنها فيما سبق.

ويضيف الأخ نورالدين: ومن هنا بدأت أدخل في رحاب مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) خطوة خطوة، وبالتدريج نتيجة اتجاهي نحو

قراءة كتب الشيعة ارتقى مستوى وعيي بأصول ومبادى مذهب التشيع.

وكانت من جملة الكتب التي تأثرت بها وكان لها الدور الكبير في تغيير مرتكزاتي الفكرية هي بعض كتب الدكتور التيجاني السماوي، وكتب

الشيخ محمد جواد مغنية، وبعض الكتب الحديثية من قبيل: الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي وغيرها، حتى ثبت عندي

بالقطع أحقية مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فاعلنت بعد ذلك عام 1991م استبصاري واعتناقي لمذهب أهل البيت(عليهم السلام).


مرحلة العمل التوجيهي:

تتالت على الأخ نورالدين الاسئلة والاستفسارات من كل حدب وصوب بعد اعلانه التشيع والموالاة لأهل البيت(عليهم السلام)، فدفعه هذا

الأمر للدخول في مرحلة التبليغ والدعوة، ونشر الأدلة التي دفعته إلى تغيير انتمائه المذهبي.

ثم حدث بين الأخ نورالدين، والاستاذ "ادريس الحسيني" صاحب كتاب "لقد شيعني الحسين" اتصال، فاستفاد الأخ نورالدين كثيراً من

معلومات الاستاذ ادريس الحسيني، وتفتح ذهنه من خلال ذلك على الكثير من الأدلة المثبتة لأحقية مذهب التشيع، فزاده ذلك رسوخاً وثباتاً على

مذهب أهل البيت(عليهم السلام).


مؤلفاته:

(1) "التاريخ بين الحقيقة والمؤرخ": مخطوط.

سيصدر عن مركز الأبحاث العقائدية ضمن سلسلة الرحلة إلى الثقلين.


يقول المؤلف في المقدمة:

المباحث المدروجة في الكتاب هي محاولة للثورة على المعتقد القديم والسائد، وكمحاولة لاخراج دراسة تاريخ الاسلام من الحالة التي وجد

عليها إلى حالة أكثر دينامية، تكشف القناع عن المستور وتفعله كي تهتز الاسس المهترئة والتي وقعت تحت تعسّف التاريخ، ومطارحة جديدة

لفكر ظل طوال التاريخ يمارس حالة المعارضة على كل الأصعدة سواءاً منها السياسية أو الثقافية، ومحاولة إبراز بعض المعالم المعرفية التي

حاول التاريخ الرسمي تهميشها واخراجها من دائرة الفكر الإسلامي، كي نستطيع الوصول إلى تاريخ جماعي تسوده سلطة المعرفة...

إن هذه الدراسة حاولت ملامسة بعض الجوانب الغامضة من التاريخ الاسلامي، من خلال موسوعتين تاريخيتين، وهما البداية والنهاية،

وموسوعة التاريخ الاسلامي.

وهي ليست كافية بالشكل الذي نجيب فيه عن الثغرات الموجودة، لكن هي محاولة جادة للخروج من المألوف، وإحداث نمط خاص وهو الوقوف

عند علل هذا الخلل التاريخي.

ويحتوي هذا الكتاب على ستة فصول وهي:

الفصل الأول: الخطاب التاريخي من أين؟

الفصل الثاني: ابن كثير والتاريخ.

الفصل الثالث: ابن كثير... الوهم والحقيقة.

الفصل الرابع: قراءة نقدية ـ نموذج أحمد شلبي.

الفصل الخامس: التشيع.. تاريخ مذهب.

الفصل السادس: النظام السياسي ـ نظرية الولاية في الفكر السياسي الاسلامي.
 


وقفة مع كتابه: "التاريخ بين الحقيقة والمؤرخ"

يتناول الكاتب في كتابه هذا التاريخ كعلم اسسه وقوانينه ومنهجه، فيبين أهمية التاريخ بالنسبة لحياة الشعوب حيث يقول عن التاريخ بأنّه "

يعكس تلك الصيرورة البشرية والتطور الناتج عنها; من ذلك المجتمع البدائي الذي كان الانسان فيه بالكاد يجد قوت يوم حيث كان يصارع

قساوة الطبيعة وظروف الحياة إلى زمان صارت فيه امكانية الراحة المادية متاحة، لتظهر لنا بذلك التفوق البشري على معطيات الطبيعة تحت

عامل الحاجة، والبحث عن امكانيات أفضل وطريقة عيش أحسن".

ثم يبين العلاقة بين التاريخ والمؤرخ وعلاقتهما بالحقيقة، فالتاريخ هو ما يكتبه المؤرخ وفق ما يراه ويفهمه من أحداث الواقع لا هو أحداث

الواقع بعينها، يقول الكاتب في هذا المجال: "قد يكون هذا منطق المؤرخ، أي أنه ينسجم وذاته بحيث يعكس واقعه كمؤرخ ناطق باسم

الجهة التي ينتسب إليها سواء كانت سياسية، وتتمثّل خصوصاً في النظام الحاكم بحيث صارت اغلب التواريخ السائدة معبرة عن منتجاتها

والحامية لها، أو كتيار فكري يظل المؤرخ في اغلب الأوقات محروم الجماهير وأسير النخبة المتبنية له".

وقد تجلى هذا بوضوح في التاريخ الاسلامي، حيث لم يلعب المؤرخ دور الباحث عن أحداث التاريخ، بل حاول اضفاء الشرعية على الواقع

الموجود، وقد ساعد على ذلك عدم التخصص، بل ممارسة التاريخ بالاضافة إلى الفقه والقضاء كما هو عند الطبري أو ابن كثير مثلا، اضف

إلى ذلك التقديس والتقليد الذي افرزه الواقع الاسلامي، والذين وقفا حجر عثرة أمام تحرر الفكر والبحث عن الحقيقة، "إذ
 
تعرض التاريخ الاسلامي لعملية تحوير، فأُلحق بالمقدس من الدين مقدسات تاريخية لها نفس الأثر الذي لعبته الخرافات التي كانت تحبس الفكر

المسيحي عن التحرك".

وللخلاص من الجمود في التاريخ الاسلامي لابد من الفصل بين ما هو مقدس وما هو غير مقدس، وتحديد المقصود بالمقدس الاسلامي بالضبط

دون تداخل في حدوده، إذ يقول الكاتب "ان هذه النقطة جوهرية، بحيث أن مجموعة من الأشياء اكتسبت قدسيتها من قوتها كواقع، سواء

كأشخاص، وهذا ما أظهر لنا مثلا عدالة الصحابة رغم ان هذا المبدأ يخالف الطبيعة البشرية"، ثم يضيف "ان الاشكالية التي يمكن أن نخلص

إليها من خلال الاطلاع على المدوّنات التاريخية، وخصوصاً منها التي كرست تاريخ الافراد تتمثّل في تكريس حتمية النص الرسمي واصباغه

بصبغة الاجماع، كي يتم التوافق على حقيقته وواقعيته. لذا يبقى المخرج الوحيد لهذه الاشكالية هو رفض هذه الحتمية وادخال المبحث

التاريخي موقع الشك حتى يتسنّى التعامل معه من جميع النواحي".


ابن كثير والتاريخ:

تعرض الكاتب إلى كتاب البداية والنهاية لابن كثير كمثال للموسوعة التاريخية التي تدون التاريخ الاسلامي الرسمي بطريقة تحفظ من خلالها

كرامة هذا التاريخ وعزته، إذ ان ابن كثير الذي يلبس رداء المسلم الذي أشبع بالمؤثرات السلفية يصبغ المرحلة الأولى من التاريخ الاسلامي

رجالاتها بقداسة خارقة يتوقف فيها العقل عن ممارسة فعله الحقيقي في البحث والتنقيب.

يرى ابن كثير ان القرن الأول هو خير القرون ورجاله خير الرجال، لأن الحديث المنسوب للنبي(صلى الله عليه وآله) يقول: خير

القرون قرني هذا ثم الذي يليه ثم الذي يليه، "ومن هنا ندخل في النقطة الحساسة وهي هذه القداسة المفتعلة التي حاول صبغ التاريخ بها،

حيث لم يكن ذلك المؤرخ الذي يعمل على توثيق الأحداث
 
التاريخية بضرب بعضها ببعض، بل التعامل مع الحدث التاريخي من خلال وضعيته العلمية والتي يطغى عليها المحدث على المؤرخ. إذا

اهتم في تاريخه بالرواية تماشياً مع صبغته كامام محدّث يكره الاجتهاد وابداء الرأي".

ويوضّح الكاتب اسلوب ابن كثير في كتابة التاريخ بالقول: "ان عملية نقد الروايات والأخبار لم تكن واردة في ذهن ابن كثير بقدر ما كان

الهم الكبير هو جمع عدد كبير من الروايات والأحداث ومحاولة اخراجها بشكل يساير طابعه الايديولوجي الطاغي عليه، حيث ان النظر عنده

في الرواية أو الحدث التاريخي لا يخرج عن اطارين هما تمجيد مرحلة الصحابة والتابعين، والانتصار لهذا التاريخ الملغوم، فيقبل كل ما روي

حتى ولو عن كذاب مشهود عليه بالكذب، كمثال روايات سيف بن عمر التميمي... وكما انه يرفض روايات [الوضاعين] التي قد تمس

ببعض شخصيات هذا التاريخ، وقد يكون سبب رفضه الرواية هو التوجه المذهبي للراوي".

ويوضّح الكاتب بعد ذلك اسلوبه الانتقائي وتجاهله لكثير من أحداث التاريخ كرواية اسامة، أو تزويرها بالشكل الذي يخدم ما يراه صحيحياً

كحادثة رزية الخميس، ثم يضيف: "ان عملية التاريخ عنده لم تكن إلاّ حالة من محاولات الانتصار المذهبية العقيمة التي لا تفيد العلم في

شيء بقدر ما هي محاولات لتكريس التخلف". ثم يورد الكاتب امثلة كثيرة توضّح تناقضات ابن كثير في تاريخه للاحداث المهمة كأحداث

السقيفة وتاريخ الخلفاء الأربعة.


موسوعة التاريخ الاسلامي لأحمد شلبي(1):

ثم يتناول الكاتب هذه الموسوعة كمثال لما كتب حديثاً عن التاريخ

____________

1- الدكتور أحمد شلبي مصري حاصل على دكتوراه من جامعة كمبردج في التاريخ له موسوعة التاريخ الاسلامي، وموسوعة الحضارات

الاسلامية، ومقارنة الأديان.


الاسلامي، والذي ادعى كاتبها ان يعيد كتابة التاريخ بطريقة تتجاوز ركام التخلف التاريخي، ويحاول استخلاص العبر من التاريخ بحيث تصبح

الموضوعية هي المطلب الرئيسي للمؤرخ.

وقد لاحظ الكاتب انه رغم الدقة العلمية والمنهجية الظاهريتين في كتابته للتاريخ لكنه يتعثر كثيراً عندما يصل إلى النقاط الحساسة، فتضيع

الموضوعية والعلمية كما في تناوله لشخصية عبدالله بن سبأ.

أو تجاهله تماماً لاحداث مهمة كحادثة رزية الخميس، وسرية اسامة وغيرها، أو تجاهله المتعمد لكل فضيلة للامام علي(عليه السلام)، أو

أهل بيته الكرام فانتفت نزاهة هذا المؤرخ وظهرت انتقائيته، وتعامله اللاعلمي مع الحدث التاريخي.


التاريخ أسباب ونتائج:

لكي يتوصل الباحث في التاريخ ـ شأنه شأن البحث في أي علم ـ إلى نتائج صحيحة يمكن قبولها والاعتماد عليها لابد أن يتوفر على دراسة

موضوعية للاسباب الممهدة لمثل هذه النتائج، وبدون ذلك لا يمكن الاعتماد والاطمئنان إلى مثل هذه النتائج لانها لا يمكن أن تصمد أمام البحث

العلمي أو الواقع الخارجي.

وهذا الأمر شبه البديهي الذي يورده الكاتب يضيف إليه أنّ: "هذه العملية مهمة في دراسة التاريخ الاسلامي، لأنني باستطاعتي ان اعطي

حكماً قيمياً أَصِلُ من خلاله إلى حكم يخالف الواقع وما جرت به الأحداث... وهو ما سيترتب عليه التعامل مع باقي الفرق الاخرى بشكل

متطرف واخراجها عن ملة الاسلام".

ويلاحظ الكاتب ان هذا هو ما حدث مع كاتب موسوعة التاريخ الاسلامي، الدكتور أحمد شلبي في تفسيره للأحداث التاريخية المهمة كخلافة

أبي بكر بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) الذي أدعى أنها كانت بالاجماع دون ان يقدم أي مقدمات تؤيد الوصول إليه، وهو مسألة

خلافية مهمة بين المسلمين، وهكذا كان الأمر مع أحداث
 
أخرى أشار الكاتب إلى بعضها.


القرآن والتاريخ:

يشير الكاتب إلى نقطتين مهمتين في هذا المجال، ويقول:

"ان الاعتبار من التاريخ كان جزءاً مهماً في الطرح القرآني; بحيث تناول اغلب الموضوعات، وصدر مفهوماً لتطور الأحداث والتواريخ

وسمّاه بالقصص، حيث قال تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ)(1)، مما يعطي للحدث التاريخي مفهوماً من خلال معنى القصة

التي يتوخى منها العبرة".

وهذا وقد دعا القرآن الى الاعتبار صريحاً في قوله تعالى: (قُلْ سِيرُواْ فِى الاَْرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)(2).

"مما يعطي القرآن بعداً تاريخاً في تتبع الوقائع واعطاء الأسباب واستخلاص النتائج".

ويضيف الكاتب قائلا ان هذا: "مما يلزمنا بنهج منهج القرآن، وهو تقفي الآثار، وطرح التساؤلات والاجابة عن الاشكالات، كي ترجع للامة

هويتها المفقودة في ظل فكر اسلامي منسجم من أجل البناء المستقبلي لدولة العدل الالهي و(أَنَّ الاَْرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّــلِحُونَ )(3).


____________

1- يوسف: 3.

2- الانعام: 11.

3- الانبياء: 105.


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *