غريب الحديث
الحربي ج 2

[ 345 ]
المملكة العربية السعودية جامعة ام القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الاسلامي كلية الشريعة والدراسات الاسلامية مكة المكرمة من التراث الاسلامي الكتاب الرابع الثلاثون غريب الحديث المجلدة الخامسة للإمام ابي اسحاق ابراهيم بن اسحاق الحربى 198 - 285 ه‍ تحقيق ودراسة الدكتور سليمان بن ابراهيم بن محمد العاير الجزء الثاني أصل هذا الكتاب رسالة اعدت لنيل درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها شعبة اللغويات من كلية اللغة العربية (جامعة ام القرى) ونوقشت في يوم الاربعاء 10 / 8 / 1402 ه‍ وحصلت على درجة دكتوراه بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات. حقوق الطبع محفوظة لمركز البحث العلمي وإحياء التراث الاسلامي الطبعة الاولى 1405 ه‍ = 1985 م دار المدنه للطباعة والنشر والتوزيع جدة - ص. ب: 18485 ت: 6432362 الحديث السابع عشر باب فرق حدثنا يحيى بن إسماعيل، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه سدل ما شاء الله ثم فرق حدثنا محمد بن سعيد مردويه، حدثنا عبد الاعلى [ عن ] محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة قالت كنت إذا أردت أن أفرق رسول الله صلى الله عليه صدعت الفرق على يافوخه، وأرسلت ناصيته بين عينيه حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها النبي صلى الله عليه: افترقت الأمة على واحدة وسبعين، ولا تموت أمتى حتى تفترق على مثلها.
[ 346 ]
حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه من إناء هو الفرق حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنى ابن وهب، حدثني يونس، حدثنى ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة: أن جابرا كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه كان يحدث عن فترة الوحى، قال: بينا أنا أمشى سمعت صوتا فرفعت رأسي، فإذا الملك على كرسى، فجثثت منه فرقا حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا معاذ، عن عمران بن حدير: كان أبو مجلز يأتيني وأنا مطعون فيقول: عدوا اليوم من افرق من الحى، وعدوك فيهم. قوله سدل ثم فرق الفرق: تفريقك بين شيئين، والفرق: موضع المفرق.
[ 347 ]
وقال الكسائي: الأفرق: الذى ناصيته كأنها مفروقة وقال أبو زيد: المفرق: مجرى فرق الشعر من الجبين إلى الدائرة. وتسمى الدوارة. والدوارة التى وسط الرأس. وأنشدنا أبو نصر. صلب العصا جاف عن التغزل مختلط المفرق جشب المأكل وصف راعيا، فقال: هو صلب العصا على الإبل يضربها، وهذا عيب، وإنما وصفت الشعراء الراعى بالرفق بالماشية وقال ابن أبى النجم: إنما أراد أبى بعصاه بدنه أي صلب، وأن بدنه صلب جاف عن مغازلة النساء، مختلط المفرق: شعره مختلط من الشعث. جشب المأكل: خشن المطعم قال الله تعالى: (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو صالح، عن معاوية، عن على، عن ابن عباس فافرق يقول: فاقض. حدثنا محمد بن علي، عن أبي معاذ عن عبيد، عن الضحاك: فافرق قال: فاقض وافتح
[ 348 ]
حدثنى أبو هاشم، عن يحيى، عن أبى بكر، عن عاصم قرأ فافرق برفع الراء حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن عمرو قرأ عبيد بن عمير، فافرق بكسر الراء. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة فافرق باعد وميز. وافصل، وأنشدنا: يا رب فافرق بينه وبيني أشد ما فرقت بين اثنين وقولهم الفاروق عمر بن الخطاب لأنه فرق به بين الحق والباطل، وقال عويف القوافى: يا عمر الخير الملقى وفقه سميت بالفاروق فافرق قرقه قوله: تفترق امتى: تصير فرقا. والفرق: الطوائف. والفرق: قطع الغنم قال: ويرضى بفرق من ثمانين صاعها مرار الملا مثل الفسيل الملم مرار يعنى حشيش بقل رعته. قوله: من إناء هو الفرق: مكيال مقداره ثلات آصع.
[ 349 ]
والصاع كيلا كيلجة بالملحم وأربعة أخماس ربع، وهو بالوزن خمسة أرطال وثلت. فذلك ستة عشر رطلا. حدثنى أبو داود، عن كثير بن عبيد، عن بقية، عن ثابت بن عجلان، سمع عطاء والقاسم قالا: الفرق اثنا عشر مدا. قوله: فجثثت منه فرقا أظنه اراد فجئثت منه فرقا. الفرق: الخوف رجل فروقة، وامرأة فروقة. أنشدنا أبو نصر: تحيد عن أظلالها من الفرق من غائلات الليل والهول الذعق وصف حمرا، فقال: تحيد عن ظلها من فرقها، من غائلات الليل: ما يغول من سبع أو رام، والذعق: الذعر.
[ 350 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، الفرق تباعد مابين رأس الثنيتين، والفرق من السحاب بثور ثم تتفرق، الواحدة: فارق، وقد فرقت السحابة تفرق فروقا، وكذلك الفارق التى يضربها المخاض فتصير ناحية، يقال فرقت تفرق فروقا. وناقة فارق. ونوق فوارق، وعلامة المخاض أن تحن وتعتق وتفارق الإبل. فمن ثم سميت الفارق. يقول الراعى قد أصبحت الفلانة فارقا، قال ذو الرمة: أو مزنة فارق يجلو غواربها تبوج البرق والظلماء علجوم ذكر ظبيا يشبهه بمزنة لبياضه. فارق: منتجية منفردة. غواربها: أعالي المزنة، تبوج البرق: تكشفه. علجوم: شديد السواد. والفرق: الفلق. قال أبو نصر: فلق الصبح هاديه، يعني أوله. وأنشد لذي الرمة: حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق هاديه في أخريات الليل منتصب انجلى عن وجهه النور فلق: الصبح. هاديه: أول الفلق. وأفرق المطعون إذا برأ، والفريقة: تمر يطبخ بأشياء يتداوى
[ 351 ]
وشاة فرقاء: بعيدة ما بين الطبيين. ودابة أفرق: إحدى حرقفتيه شاخصة. والأفرق: الافلج. حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: الفرقان: القرآن. حدثنا الحسن بن صباح، عن حسين، عن شيبان، عن قتادة: الفرقان: القرآن. وقال الله - تعالى -: وقرآنا فرقناه. وأكثر القراء خففوا الراء. وشدد جماعة منهم أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي قال: من خفف قال: يعنى بيناه ومن شدد: نزل متفرقا. أخبرنا سلمة، عن الفراء: من خفف فرقناه. يقول: أحكمناه، ومن شدد يقول: لم ينزل في يوم ولا يومين. قال إبراهيم: وأكثر المفسرين فسروه، على التشديد.
[ 352 ]
حدثنا أبو موسى، حدثنا عباس، عن مسلمة، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فرقة في عشرين سنة. حدثنا عبيد الله، حدثنا يزيد، عن عوف، عن الحسن، قال: كان بين أوله وآخره عشرون سنة. حدثنا محمد بن عبد الملك، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، وحدثنا حسين، عن عمرو، عن اسباط، عن السدى قال: كان بين أوله وآخره عشرون سنة. قال إبراهيم: وسمعت عن الحسن بوجه آخر يخالف ما روى أبو رجاء وعوف. حدثنا خلف، حدثنا الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: فرقناه: اي: أحكمناه. قال إبراهيم: وسمعت أيضا - بوجه ثالث عن الحسن: حدثنا أبو موسى، عن عباس، عن عباد، عن الحسن: فرقناه: فرق بين الحق والباطل.
[ 353 ]
باب رفق حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه: إن الله يحب الرفق في الأمر كله. حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: أنه يمم وجهه ويديه إلى المرفقين. حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن ابن سيرين: كان إذا دخل المرفق لف كمه على كفه. قال إبراهيم: يعنى لف كمه من الذباب لا يسقط على يده. حدثنى بعض أصحابنا، حدثنا حمزة بن الحارث، عن ابيه، عن عبيد الله، عن سعيد، عن ابى هريرة: جاء رجل فقال: ايكم ابن عبد المطلب قالوا: الأمغر المرتفق
[ 354 ]
حدثنا عمران بن موسى القزاز، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرف، عن سليمان الأحول، عن طارق بن شهاب، عن رافع الطائى، قال: قلت في غزوة السلاسل لأتخيرن رفيقا صالحا فوفق لى أبو بكر. قوله يحب الرفق هو لين الجانب. قال أبو زيد: رفق الله بك، ورفق عليك رفقا ومرفقا. وأرفقك الله إرفاقا قال: الرفق يمن والأناة سعادة فاستأن في رفق ثلاق نجاحا قوله إلى المرفقين أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: المرفق مجتمع رأس العضد الذى يلى الذراع، وطرف الذراع. أخبرنا سلمة، عن الفراء: قال: مرفق الإنسان مكسور.
[ 355 ]
وقال غير الفراء: ناقة رفقاء. وجمل أرفق، وهو انفتال المرفق إلى الجنب. قوله: إذا دخل المرفق يعنى الكنيف، لارتفاق الناس به. قوله: الأمغر المرتفق التوكؤ على مرققه أو على مرفقه. المرفق - فيما أخبرنا الأثرم عن ابى عبيدة - ما ارتفق به. اخبرنا سلمة، عن الفراء: مرفق الإنسان، ومرفق الامر، وتفتح الميم في هذا وهذا. اخبرنا عمرو، عن ابيه قوله: مرتفق يقول متكئ وأنشدنا: مازلت ارمقهم في القرن مرتققا حتى تقطع من أقرانهم قرنى وقال آخر: ويب لذكر من بنى مازن كأننى مرتفق أرمد
[ 356 ]
قوله: لأتخيرن رفيقا صالحا هو الرفيق في السفر. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي، قال: الرفيق: مسترق المنحر حيث لان. قال: لم يشتمل ذو رفيقيها على ولد.
[ 357 ]
باب فقر حدثنا موسى، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن أبى طلحة، عن سعيد ابن يسار، عن ابى هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه كان يقول: اللهم إني اعوذ بك من الفقر والقلة والذلة حدثنا عاصم بن على، حدثنا شريك، عن مغيرة، عن عامر، عن جابر: اشترى منى النبي صلى الله عليه بعيرا على أن أفقرني ظهره سفري حدثنا مصعب، حدثنا مالك، عن ابن ابى ليلى، عن سهل: أخبره رجال من كبراء قومه ان عبد الله بن سهل، ومحيصة خرجا إلى خيبر، فقتل عبد الله بن سهل وطرح في فقير أو عين حدثنا داود بن عمر، حدثنا عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبى مليكة: أن عائشة حين بلغها قول اهل الإفك ذهبت لتجد فقيرا، فتقع فيه.
[ 358 ]
حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، عن سلمان: قال لى رسول الله صلى الله عليه: فقر للفسيل. فقمت في تفقيرى، وأعانني أصحابي حتى فقرنا شربها حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو جناب، حدثنا أبو المحجل وعلقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة: أن عمر بعث إلى سلمة بن قيس إن تفرق الناس في مشتاهم قبل ان يقسم هذا فيهم لأفعلن بك وبصاحبك الفاقرة حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا الأشجعي، عن مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن عائشة قالت: نقمنا على عثمان إمرة الفتى وموقع الغمامة المحماة وضرب السوط، حتى إذا مصتموه كما يماص الثوب عدوتم عليه ] الفقر الثلاث حرمة البلد، وحرمة الخلافة وحرمة الشهر الحرام، وإن كان عثمان لأحصنهم فرجا، وأوصلهم للرحم حدثنا شجاع، حدثنا يحيى بن زكريا، أخبرني محمد بن سالم، عن عامر عن زيد بن ثابت:
[ 359 ]
ما بين عجب الذنب إلى فقرة القفا ثنتان وثلاثون فقرة. في كل فقرة أحد وثلاثون دينارا وربع قوله: أعوذ بك من الفقر الحاجة. رجل فقير، وأفقره الله. حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، عن ابن عون، عن محمد، ان عمر قال: ليس الفقير الذى لا مال له، ولكن الفقير الاخلق الكسب حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الوارث، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد: الفقير الذى لا يسأل. قال إبراهيم: وقال جابر بن زيد: الفقير: المتعفف. وقال قتادة: الذى به زمانة. وقال عكرمة: الضعيف. وأنشدنا الأثرم، عن أبى عبيدة. قال الشماخ:
[ 360 ]
لمال المرء يصلحه فيغنى مفاقرة اعف من القنوع مفاقرة أي من الفقر، ولا واحد للمفاقر. ويقال: مفقر للواحد. والقنوع: المسألة قوله: على أن أفقرني ظهره يقال: أفقره دابته: أعاره ظهرها، وكذلك أخبله جملة يغزو عليه، ومنحه شاته يحلب لبنها. وأقرضه دراهم. وأعمره دارا، وأعراه نخلة وفرس مفقر، وهذا مفقر الظهر، وأنشد. لما رأى النسور تطايرت رفع القوادم كالفقير الأعزل قوله: وطرح في فقير وقوله فقر للفسيل
[ 361 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الفقير: الركية، يقال: فقروا ما حولهم اي حفروا. وإذا غرست الودية في أرض صلبة قيل: إنها لا تكروم حتى يفقر لها. والتفقير: أن يحفر لها بين ثلات في خمس، ثم يكبسها بترنوق المسايل وبالدمن. والترنوق: ما تبقى في أصل الغدير من الطين اللين. فإذا يبس تكسر، يقال: كم فقرتم. فيقال: فقرنا ائتى فقير. وسيف مفقر وهو أن يكون فيه حزوز مطمئنة عن متنه. وأنف مفقور إذا قطع ولم يبن فقرت انفه افقره فقرا وقول عائشة: نقمنا على عثمان إمرة الفتى أرادت بالفتى الأحداث جماعة فتى لما كان من توليته الوليد بن عقبة الكوفة. وموقع الغمامة: يعنى السحابة. وموقعها: مطرها وحماه إياها لنعم الصدقة، ورأى أنه جائز له. إذ رأى النبي صلى الله عليه حمى البقيع لخيل المسلمين، وحمى عمر الربذة لإبل الصدقة. وكذا فعل عثمان. إنما حمى الحمى لإبل الصدقة وإنما فعلا ذلك نظرا للمسلمين لأن منفعة ذلك عائد على جملة المسلمين. وقد اعتذر عمر من حماه، وقال: لولا ما احمل عليه في سبيل الله ما حميت شبرا وقد أمر الا يمنع منه الضعيف. ويمنع منه القوى لأنه
[ 362 ]
يقدر على مالا يقدر عليه الضعيف فأما الحمى يقدر على مالا يقدر عليه الضعيف. فأما الحمى الذى لا يناله الناس ولا ينفعهم فذلك جائز ان يحمى لأن النبي صلى الله عليه حمى لأبيض بن حمال مالا تناله أخفاف الإبل، فجعل ذلك قطيعي إذ كانت إبل المسلمين لا تناله. فيضر ذلك بهم، وحمى لأبى سيارة نحلا له، لأنها كانت له فمنع غيره منها، وقول النبي صلى الله عليه لا حمى إلا لله ورسوله: فإنما ذلك ما ليس بعامر إنما هو موات، أو ارض كلأ أو ماء أو ملح، وما الناس فيه شركاء. فليس لأحد ان يحمى منه شيئا، وله أن يأخذ منه حاجته، فالحمى جائز لله ولرسوله صلى الله عليه لأنه لا يفعل في ذلك إلا ما يصلح للمسلمين وأنفع لهم وقوله: حتى إذا مصتموه يعنى غسلتموه. مصت الثوب أموصه موصا. وشصت فمى بالسواك أشوصه شوصا إذا غسلته، كأنها تقول: استتعتبتموه مما أنكرتم عليه فأعتبكم ورجع عنه. عدوتم عليه أي ركبتم في قتله الفقر الثلاث والفقر: آبار تحفر: فحملتم انفسكم في قتله على أن أوقعتم أنفسكم في حفر مفقرة، تريد: ما صرتم إليه من الإثم في قتله ومثله: وقع فلان في ورطة وفى بلية وفي هوة، إذا وقع فيما يكره ويؤثمه.
[ 363 ]
وقوله في كلظهر أحد وثلاثون فقرة ويقال: فقارة وفقار. وفقرة، وفقر: مابين كل فقرتين طبقة. قال الأصمعى: الطبق: فقار الظهر قوله: لأفعلن بك الفاقرة وهى داهية تكسر فقار الظهر. أخبرنا عمرو، عن أبيه. قال: الفقرة: الإمكان: أفقرك الصيد فارمه، وأنشدنا راميت شيبي كلانا قائما حججا ستين ثم انتضلنا أقرب الفقر. يقول: كنت أنتظر شيبي وينتظرني حتى شبت.
[ 364 ]
باب قرف حدثنا داوو بن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنى محمد بن زياد، عن أبى راشد، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه علم أبا بكر دعاء فيه: وأعوذ بك أن اقرف على نفسي سواء أو اجره إلى مسلم حدثنا عبيد الله، حدثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن محمد بن جحادة، سمعت الحسن قال كان النبي صلى الله عليه لا يأخذ بالقرف حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت عن أنس: فزع اهل المدينة فركب النبي صلى الله عليه فرسا كأنه مقرف، فقال: وجدناه بحرا حدثنا أبو بكر، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن قال
[ 365 ]
للفرس المقرف وهو الهجين سهم حدثنا ابن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، اخبرني يحيى بن عبد الله ابن بحير بن ريسان، أخبرني من سمع فروة بن مسيك: أنه سأل النبي صلى الله عليه عن أرض وبيئة، فقال: دعها فإن من القرف التلف قوله: أفرف على نفسي سوءا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: اقترف: اكتسب وبعير مقترف: اشترى حديثا، وما اقترفت يدى شيئا مما تكرهه. يريد ما دانت. وقوله: كأنه مقرف والمقرف الذى دانى الهجنة. اخبرنا عمرو، عن أبيه قال: المقرف الهجين. قال أبو إسحاق: ليس هو الهجين، هو ابنه. وقول الحسن للمقرف سهم هو ابن الهجين، والهجين الذى أمه برذونة وأبو فرس. فالمقرف ابن الهجين. وقال: تريك سنة وجه غير مقرفة ملساء ليس بها خال ولا ندب.
[ 366 ]
ويقال: فلان قرفتي: أي طلبتي وقوله مع القرف التلف القرف: المقاربة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: أخشى عليه القرف: مداناة المرض، وقرف عليه يقرف قرفا إذا بغى عليه. وتركتهم على مثل مقرف الصمغة يريد مقشرا وقرف فلان فلانا كأنه يقشره، وأصل القرف القشر اخبرنا عمرو، عن ابيه: القرف: نجب العضاه وأنشد: اليوم إن تلقيننى بطف بمخرم أو بسواء حرف أرضيك إن ارضاك حسن العسف بمرهفات كمتون القرف وقال آخر تعرضن طيخا طخن فيه وأقرفت لهن مع الطماح سعد وعامر.
[ 367 ]
وقال ابن الأعرابي: هو قرف بذاك مثل قمن. أخبرنا عمرو، عن ابيه: أقرف: أتى مالا ينبغى. وأنشدنا وأحسن هازلين إذا هزلنا وأبعده لظن المقرفينا والقرف قشر المقل. والقرفة: شجرة طيبة الريح والقروف: أوعية تتخذ من الجلود وأنشدنا عمرو وذبيانية وصت بنيها بأن كذب القراطف والقروف يقول: عليكم بالقراطف، والقروف فاسرقوها والقروف: جراح وأنشدنا عمرو اتترك قتلى قد علمنا مكانها وتعفو قروفا من دم فتقرف
[ 368 ]
قوله: لا يأخذ بالقرف وهى التهمة، قال الأعشى لها ملك كان يخشى القراف إذا خالط الظن منه الضميرا
[ 369 ]
باب قفر حدثنا يحيى، حدثنا عبيد الله بن إياد، عن ابيه، عن البراء قال رسول الله صلى الله عليه كيف تقولون برجل انفلتت منه راحلته بارض قفر، ليس بها طعام ولا شراب، فطلبها حتى شقت عليه، ثم مرت بشجرة، فتعلق زمامها بالشجرة، فوجدها ؟ فقلنا: شديد، فقال: لله أشد فرحا بتوبه عبده من الرجل براحلته. حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبى أن عدى بن حاتم سأل النبي صلى الله عليه، فقال: أحدنا يرمى الصيد، فيقتفر اثره قوله: بأرض قفر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي القفر: الارض الفلاة التى لا ماء بها خالية، واققر من اهله إذا تفرد عنهم، قال عبيد بن الابرص
[ 370 ]
اقفر من أهله ملحوب فالقطبيات فالذنوب وقال - أيضا -: أقفر من اهله عبيد فاليوم لا يبدى ولا يعيد واقفر بدنه من اللحم، إذا قل عليه. وامرأة قفرة اللحم، عن أبى نصر، وأنشدنا: أمر منها قصبا خدلجا لا قفرا غسا ولا مهيجا أمر منها فتل منها، قصبا: كل عظم ممخ. وخدلج: حسن ممتلى. وقفر: لالحم عليه. والغس الدقيق الصغير والمهيج: المورم. أخبرنا أبو نصر: الرجل القفر: الذى ينزل القفر وقال الخليل: رجل قفر الرأس: لا شعر عليه، وأنشدنا تغلى له الريح وإن لم يقمل لمة قفر كشعاع السنبل
[ 371 ]
قال إبراهيم: شعاع السنبل: أطرافه. وليس هذه حجة للخليل لأنه وصف راعيا، فقال: تفلى له الريح: تطير لمته، والرجل رجل قفر: ينزل القفر، ولو كان كما قال الخليل: لا شعر عليه لم يكن له لمة لها شعاع كشعاع السنبل: أطرافه والقفار: الطعام الذى لا أدم فيه، يقال: ما أققر بيت فيه خل وقال أبو نصر: القفور: الكافور. وأنشدنا مثواة عطارين بالعطور أهضامها والمسك بالقفور قوله: مثواة عطارين، وصف كناس الثور. فقال: ريحه مما فيه من الشجر كريح العطر. والأهضام: ضرب من البخور، وخفضه رده على العطور والقفور: الكافور قوله: فيقتفر اثره يقول: فيتبع أثره، قال ابن أحمر وإنما العيش بربانه وأنت من أفنانه مقتفر بربانه يعنى حينه ووقته ومقتفر يقتفر الأثر: يتبعه
[ 372 ]
الحديث الثامن عشر باب قمر حدثنا الوليد، حدثنا زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه الدجال أقمر حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن جهم بن أبى جهم، عن عبد الله بن جعفر قالت حليمة خرجت على أتان لى قمراء حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا زهير عن أبى إسحاق قلت للبراء أكان وجه رسول الله صلى الله عليه مثل السيف ؟ قال كان مثل القمر
[ 373 ]
حدثنا مسدد، حدثنا حصين بن نمير، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه من ادخل فرسا بين فرسين وقد امن ان يسبق فهو قمار حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن عطاء قال: في القمرى شاة قوله: الدجال أقمر أي لونه لون الحمار الأقمر وقولها: على أتان قمراء: مثله. وقوله: مثل القمر يريد مستديرا، وليلة مقمرة ليس لاستدارة القمر ولكن لبياضها بالقمر. وأنشدنا أو شرفا يتم نورا قد زهر كما يتم ليلة البدر القمر
[ 374 ]
يقول تم شرفا قد توقد كليلة البدر في بياضها أخبرنا عمرو، عن أبيه: قوله أقمر يقول في لونه بياض. وأنشدنا فأمسى يحط المعصمات حبيه وأصبح زياف الغمامة أقمرا وصف مطرا كثيرا، فقال: فأمسى يحط: ينزل. المعصمات: الوعول. والحبى: مادنا من السحاب من الأرض زياف: يمس الأرض رويدا وأقمر: أبيض. وأقمر التمر: لم ينضج حتى يصيبه البرد، فيذهب حلاوته والتقمر: المشى في ظل القمر، والختل، وأنشدنا فراحوا سراعا يندهون مطيهم وراح على آثارهم يتقمر وأنشدنا أبو نصر تقمرها شيخ فأصبحت قضاعية تأتى الكواهن ناشصا
[ 375 ]
قوله فهو قمار: معروف، يقال قامرته فقمرته وناشصا: مثل ناشز. تعول من قرحها بالشيخ وقوله: في القمرى شاة: القمرى: طائر مطوق، يقرقر ويضحك، والجميع قماري، والأنثى قمرية قال فلابكينك ما بكت قمرية تدعو على فنن الغصون حماما
[ 376 ]
باب قرم حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال النبي صلى الله عليه: أميطى عنا قرامك حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا عمرو بن محمد، عن إسرائيل، عن كثير بن إسماعيل عن المختار بن صيفي، عن ابن الحنفية: إنى لأقرم إلى اللحم فما أجد درهما قوله كان قرام لعائشة ستر رقيق والمنامة والقرطف: القطيفة قوله: إنى لأقرم إلى اللحم: القرم: شدة الشهوة للحم قال أبو دؤاد الإيادى يزين البيت مربوطا ويشفى قرم الركب وإذا اشتهى النبيذ قيل: قرم. وفي اللبن عيمان. وفي الماء عطشان أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: إذا اكل ولد الشاة من الأرض قيل: قارم، وقد قرم يقرم. وإذا كان الرجل زهيد الاكل قليلة قيل: إنما يقرم كما تقرم السخلة
[ 377 ]
وقال أبو زيد: يقال للصبى اول ما يأكل الطعام، قد قرم يقرم قروما وقرما. وقال أبو كبير فاهتجن من فزع وطار جحاشها من بين قارمها وما لم يقرم وصف حمرا كانت ترعى مع جحاشها، فراين فارسا ففزعت، وتفرقت جحاشها: ما اكل نبتها وما لم يبلغ أن ياكل وقرمت البعير اقرمه قرما إذا سلخت جلدة أنفه ثم جمعتها في مكان فيبقى أثره، فتلك سمة يعرف بها، وهى القرمة، وما كان في سائر جسده أو العنق فهى الجرفة والقرم: المصعب المكرم لا يحمل عليه، يترك للفحلة وأنشدنا أبو نصر كأنه من آخر الهجير قرم هجان هم بالفدور وصف ثورا، فقال:: كأنه من آخر الهجير يريد وقت الهاجرة قرم: فحل هجان: ابيض
[ 378 ]
هم بالفدور: فدر وجفر: ذهبت غلمته قال الفراء: القرامة والقرف: ما تقشر من الخبز اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: القرمل: نبت، وأنشدنا يخضن ملاحا كذاوى القرمل وفي المثل ذليل عاذ بقرملة إذا استنصر بأضعف منه ويقال: مافى حسبه قرامة ولا وصم أو وصم أي غيب والقرملى: إبل تركية قصار كثيرات الأوبار. سمعت أبا نصر يقول: قال أعرابي ما قرقمنى إلا الكرم. رجل مقرقم: سئ الغذاء يقول: أمي ابنة عمى. وكان عندهم ان ابن الرجل من ابنة عمه يكون صغيرا ضعيفا، وإذا كانت غريبة كان أقوى لولدها وأطول، فمن ثم قال
[ 379 ]
اغتربوا لا تضووا اي تزوجوا الغرائب. ولا تضووا: تأتوا بأولاد ضاوين مهازيل
[ 380 ]
باب مرق حدثنا مسدد، حدثنا عبد العزيز العمى، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر، قال رسول الله صلى الله عليه إذا طبخت فأكثر المرقة، وتعاهد جيرانك حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبى نضرة، عن ابى سعيد قال رسول الله صلى الله عليه تكون امتى فرقتين، تمزق بينهما مارقة يلى قتلهم أولاهما بالحق حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن الحسن، عن على سئل عن محرم اصاب بيض نعام، قال: ينظر إلى عدد البيض فيطرقهن الفحل، فما أنتجن اهداه. قيل فإن أزلقت واحدة منهن قال إن من البيض ما يكون مارقا
[ 381 ]
قوله: فأكثر المرقة هي معروفة، الجمع مرق. وأمرقت القدر إذا أكثرت مرقها قال (نئ) ولا يذخر مطبوخ المرق قوله: تمرق مارقة المروق: الخروج من الشئ، والامتراق سرعة المروق، ومروق السهم: سرعة خروجه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: رماه فأمرقه إذا أنفذه وإذا كثر حمل النخلة ثم نفضت قيل: قد مرقت. وقد اصاب النخل مرق والمراق حيث رق الجلد من أسفل البطن. وانشدنا رمسا من الناموس مسدود النفق مقتدر النقب خفى الممرق وصف صائدا بنى بيتا وهو الرمس / على الماء ليصيد الوحش مسدود النفق: الطريق مقتدر: ليس بواسع خفى الممرق حيث يخرج منه
[ 382 ]
قوله: من البيض ما يكون مارقا مرقت البيضة. ومذرت أي فسدت أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: إذ كثر حمل النخل ثم نثرت قيل: مرقت. والمراقة: ما انتتف من الجلد المعطون
[ 383 ]
باب رمق حدثنا مصعب، عن مالك، عن عبد الله بن ابى بكر، عن أبيه ان عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره عن زيد بن خالد قال لأمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه فصلى ثلاث عشرة ركعة في ليلة حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرين سمعت عليا يقول: إذا أدركت الصيد وبه رمق فقد وجبت فيه الذكاة قوله: الرمق: بقية الحياة ورمقوه يرمقونه بشئ قدر ما يستمسك به رمقه وقال أبو عمرو: الترميق: العمل غير محكم. وأنشد لموت تحت أيدى الخيل خير من التعليق بالعيش الرماق.
[ 384 ]
قوله لأرمقن رسول الله صلى الله عليه يقال: مازلت أرمقه بعينى وأرامقه: اتبعه بصرى. قال وما أم خشف بالعلاءة ترتعي وترمق - أحيانا - مخاتلة الحبل
[ 385 ]
باب رقم حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن أبى إسحاق، عن سالم المكى، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن سهل بن حنيف سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول لا بأس بالرقم في الثوب والرقم: النقط. وكتاب مرقوم والرقم: خز موشى وقال أبو خراش لعمري لقد خليت ذرعك حقبة زمانا فهلا مست في العقل والرقم وذا كأن امرأته استبطأته، فقال: لقد خليت ذرعك: تركت أمرك حقبة: زمانا قبل أن أتزوجك فهلا مست يقول: مشيت في العقل: وشى إلى الطول
[ 386 ]
والرقم: وشى مدور وقد كنت مزجاة زمانا بخلة فأصبحت لا ترضين بالزغد والطرم مزجاة ممضاة بخلة: بصداقة. فأصبحت حتى كرهتيني لا ترضين بالزغد بالزبد. والطرم العسل والأرقم: الحية الذكر. قال تمرس بى من حينه وأنا الرقم
[ 387 ]
باب مقر حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع عن زيد بن أسلم: أن لقمان قال يا بنى أكلت المقر، وأطلت على ذلك الصبر، فلم أجد شيئا أمر من الفقر قال الأصمعى: المقر: الصبر، وقال غيره / المقر والممقر الحامض والمقر: إنقاع السمك المالح في الماء، مقرته فهو ممقور
[ 388 ]
الحديث التاسع عشر باب حطم حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس لما تزوج على فاطمة قال النبي ؤ صلى الله عليه: أعطها شيئا، قال: ليس عندي. قال فأين درعك الخطمية ؟ حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، عن جعفر كنا نخرج مع مالك بن دينار زمن الحطمة فيعظ في الطريق حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، حدثنا قيس بن ابى حصين، عن أبى صالح، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه قال: لولا أنا قومك حديث عهد بكفر لأسست البيت على أساسه الذى كان عليه، وكانوا يرون أن نصف الحطيم من البيت
[ 389 ]
حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن ابى السفر سمعت ابن عباس، وقال له رجل: أرأيت الحطيم ؟ قال لا حطيم: إن أهل الجاهلية كانوا يسمونه الحطيم. وإنما هو الجدر، كان أحدهم إذا حلف جاء بمحجنه أو بسوطه فوضعه عليه، وإنما هو الجدر، فمن طاف بالبيت فليطف من ورائه قوله أين درعك الحطمية، أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الدرع الحطمية منسوب إلى إنسان، وقيل: منسوب إلى حى من عبد القيس وقوله: الحطيم من البيت والحطيم: الحجز / من الكعبة.
[ 390 ]
وقال لنا أبو نصر: هو الباب حيث يحتطم الناس بعضهم بعضا أي يكسر قال الله - تعالى -: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان. يقول: يدوسنكم ويكسرنكم ورأيت أكثر القراء فتحوا الياء من يحطمنكم إلا قتادة فأنه رفع الياء ونصب الحاء، وأنشدنا أبو نصر وموضع متنى ركبتين وسجدة توخى بها ركن الحطيم الميامن وصف رجلا مر في فلاة، فلم يجد بها إلا موضع ركبتين: يعنى رجل سجد توخى بسجوده الحطيم، فهو يمين المصلى ويسار البيت، وإن جعلت الميامن للحطيم فيمينه الباب ووجه الكعبة. وإن جعلت الحطيم الباب فيمينه الحجر الأسود والحطيم: كسرك الشئ اليابس، قال الأعشى: يكب الخلية ذات الشرا ع قد كاد مجؤجؤها ينحطم لخلية: الكببيرة من السفن وقال الأصمعى: إذا كان معها زورق
[ 391 ]
وجؤجؤها: صدرها قوله: كنا نخرج مع مالك زمن الحطمة أخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال: الحطمة: السنة الشديدة والجدب والحطم في كل حافر من شيئين يفج أرساغه. ويفسد عصبه، حطم يحطم حطما أخبرنا سلمة، عن الفراء: الحطمة: من أسماء النار. مثل جهنم وسقر ولظى فإن ألقيت الألف واللام لم ينصرف
[ 392 ]
باب طمح حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا عبد الله بن حسان: أن جدتيه أخبرتاه ان قيلة قالت قدمت على النبي صلى الله عليه فكنت إذا رأيت رجلا ذا قشر طمح بصرى إليه يقال طمح ببصره نحو الشئ: رمى به نحوه وطمحات الدهر: شدائده اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الطماح من عيوب الخيل، وهو أن يرفع رأسه حتى يصيب رأس صاحبه. وأنشدنا: فما إلى نجران من رواح ولا إلى السماء من طماح
[ 393 ]
باب محط: قال أبو إسحاق: المحط: المصطرة، ومحطت الوتر إذا أمررت يدك عليه لتصلحه. قال النمر بن تولب كأن محطا في يدى حارثية صناع علت منى به الجسم من عل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: المحاط: نبت. وقال أبو صاعد: شجر ضخام كأنه التين بالحجاز تبرى منه القداح ضعيف هشاشة الحديث العشرون
[ 394 ]
الحديث العشرون باب نحب: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثنا معن، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه لأبى بكر في المناحبة، هلا احتطت فإن البضع مابين الثلاث إلى التسع حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر، حدثنى ابن غنم، عن حديث الحارث بن عميرة: أن معاذا لما قضى نحبه انطلق الحارث إلى أبى الدرداء فقال: إن معاذا أوصى بى إليك حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، حدثنى يحيى بن عباد، عن ابيه: أن الأسود بن المطلب سمع باكية من الليل فقال لغلامه: انظر هل أحل النحب ؟ هل بكت قريش على قتلاها.
[ 395 ]
حدثنا عثمان، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان بالسوق فنعى إليه حجر فأطلق حبوته وقام وغلبه النحيب. قوله: في المناحبة ناحبته: حاكمته، وقاضيته. وذلك لما كان أبو بكر راهن قريشا وقاضاهم، وتجاعلوا جعلا على ظهور الروم على فارس، ولذلك حديث يطول. قوله: لما قضى نحبه حدثنا على، أخبرنا شريك، عن خصيف، عن مجاهد قال: مات على العهد أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي فمنهم من قضى نحبه قال أجله. اخبرنا سلمة، عن الفراء فمنهم من قضى نحبه قال: أجله أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة فمنهم من قضى نحبه النحب: النفس، أي الموت
[ 396 ]
وقال أبو نصر: النحب: الموت. وهو الأجل والنحب: النذر، والنحب: الاجتهاد في السير - قال لبيد: ألا تسأ لان المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وفيه وجه آخر: حدثنا نصر بن على، عن حباب بن عبيد الله، عن أبى مصلح، عن الضحاك / فمنهم من قضى نحبه قال: النذر وحدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن الكهف، عن ابيه قال: نحبه: نذره. قال: قضت نحبها من نيزك فاستمرت
[ 397 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه يقال: قضى نحبه من هذا الأمر، أي: قضى منه وطرا قوله هل أحل النحب ؟ وذلك أن قريشا لما حدثنا يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، أن قريشا لم رجعت من بدر ناحت على قتلاها ثم قالوا: لا تبكوا على قتلاكم فيشمت بكم محمد وأصحابه. ولا ترسلوا في فذائهم فيأرب عليكم وكان الأسود بن المطلب أصيب له ثلاثة بنين: زمعة أبو حكيمة، والحارث، وعقيل فكان يحب أن يبكى عليهم. فبينا هو ذات ليلة إذ مع باكية تبكى فقال لغلامه: انظر هل أحل النحب ؟ هل بكت قريش على قتلاها ؟ لعلى أبكى على ابى حكيمة. فإن جوفى قد احترق فرجع إليه الغلام فقال: إنما هي امرأة أضلت بعيرا لها فأنشأ يقول: أتبكى أن يضل لها بعير ويمنعها من النوم السهود السهود: يعنى السهر فلا تبكى على بكر ولكن على بدر تصاغرت الجدود على بدر سراة بنى هصيص ومخزوم ورهط أبى الوليد وبكى إن بكيت على عقيل وبكي حارثا أسد الأسود وبكيهم ولا تسئمى مجميعا وما لأبى حكيمة من نديد ألا قد ساد بعدهم رجال ولولا يوم بدر لم يسودوا
[ 398 ]
اخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة فمنهم من قضى نحبه الذى كان نحب أي نذر. وجعله جرير الخطر العظيم قال: بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا عشية بسطام جرين على نحب أي على خطر عظيم ومنه التنحيب. قال الفرزدق: وإذ نحبت كلب على الناس أنهم أحق بتاج الماجد المتكرم وقال آخر قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر يريد نفسه. ويقال: نحب في سيره يومه أجمع وليلته فلم ينزل، قال وإنى والهجاء لآل لأم كذات النحب توفى بالنذور
[ 399 ]
قوله: وغلبه النحيب وهو ما طول من البكاء ومدد. أخبرنا عمرو، عن ابيه، يقال: يوم نحب: إذ كان يوم قر وقال أبو نصر: الانتحاب: النفس الشديد، يقلعه من جوفه، وأنشد فكف من غربه والغضف يسمعها خلف السبيب من الإجهاد ينتحب وصف ثورا طلبته الكلاب لتصيده، فكف الثور من غربه، يعنى من جده ونشاطه، والغضف: الكلاب يسمعها الثور خلف السبيب: المذنب ينتحب: يتنفس.
[ 400 ]
باب حبن: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام، عن عروة: يبعث أهل النار وفدهم فيقولون: ما تطلعون، وما ترون، فيرجعون حبنا زبا حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة أن جبريل مر به الأسود بن عبد يغوث، فأشار إلى بطنه، فاستسقى فمات حبنا حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا زبير، حدثنا عمى، عن عبد الله بن محمد بن عمارة كان يأتي بنى واقف طائر أبيض عظيم، فيصيح: حرب حرب، فرماه رجل فقتله، فأكلوه، فما أكل منه أحد إلا حبن فمات. فرثاهم قيس بن رفاعة فيما أنشدنا عبد الله بن شبيب، عن محمد بن عيسى، قال أنشدني عمى مليح بن إسماعيل بن جعفر ابن كثير
[ 401 ]
أعلى العهد أصبحت أم عمروليت شعرى أم غالها الزماح حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة حدثه سمع عقبة بن عامر قال: أتموا صلاتكم. ولا تصلوا صلاة أم حبين حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، حدثنى إسماعيل البصري، حدثنى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. قال رخص لنا في دم الحبون قوله: فيرجعون حبنا، ومات الأسود حبنا أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: الحبن: وجع البطن، ورم يكون في البطن وقال غيره: ان يكثر السقى في / شحم البطن فيعظم لذلك وقوله: ولا تصلوا صلاة أم حبين دويبة كالحرباء.
[ 402 ]
وقال أبو زيد: الحرباء: ذكرها. وأم الحبين: الأنثى. تطأطى رأسها كثيرا وتسرع رفعة قوله دم الحبون هي الدماميل، واحده حبن.
[ 403 ]
باب نبح: حدثنا ابن نمير، حدثنا عبدة، عن إسماعيل، عن قيس، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه قال لأزواجه: ايتكن تنبحها كلاب الحوأب قوله: تنبحها أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: نبح الكلب نبحا ونباحا والهدهد نبح نباحا ونبيحا - وزاد غير الأصمعى: والحية تنبح -: إذا أسن. والبى ينبح، والتيس ينبح عند السفاد. قال الشاعر: قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم قالوا لأمهم بولي على النار وقال آخر: وأشعث يزهاه النبوح مدفع كفرخ الحبارى رأسه قد تصوعا
[ 404 ]
وقال أبو النجم: يأخذ فيها الحية النبوحا ثم يبيت عنده مسدوحا وإذا ألح المطر والبرد أضر بذلك الكلاب، فهى بدقة الفطنة إذا نظرت إلى السحاب نبحت عليه، قال الأفوه له هيدب دان ورعد ولجة وبرقا تراه ساطعا يتبلج فبات كلاب الحى ينبحن مزنه واضحت بنات الماء فيه تغمج وقال الفرزدق: وقد ينبح الكلب السحاب ودونه مهامه تعشى نظرة المتأمل والنباح: حب صغار بمكة.
[ 405 ]
باب حنب الحنب: اعوجاح في الساقين قليل، ورجل محنب: منحن قال: يظل نصبا لريب الدهر يقذفه قذف المحنب بالآفات والسقم وسمعت أبا نصر يقول: التنحيب كالقنا في اليدين، وهو انحراف كالروح، وصيرها العجاج في الرجلين قال: بأذرع سوابح وأرجل محنبات للنجاء زجل
[ 406 ]
الحديث الأحد والعشرون باب سبغ حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن ابى جهضم، حدثنى عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس أمرنا رسول الله صلى الله عليه أن نسبغ الوضوء حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق، حدثنى عبد الله ابن سهل الأنصاري: أن عائشة رأت على سعد بن معاذ درعا مقلصة فقالت: ودرت أن الدرع كانت أسبغ مما هي حدثنا شجاع، حدثنا يزيد بن هارون، عن عبادة بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه قال في المتلاعنين: إن جاءت به سابغ الأليتين فهو لفلان.
[ 407 ]
حدثنا ابن نمير حدثنا أبى عن إسماعيل، عن الشعبى، عن شريح: أسبغوا اليتيم في النفقة حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك أن أعمل سابغات قال: الدرع. قوله: أمرنا بإسباغ الوضوء هو إتمامه. والمبالغة فيه وقوله: سابغات: ودرع سابغة: تامة. تبلغ الأرض. ولم يختلف المفسرون في أن السابغات اسم للدروع. اخبرنا الأثرم، عن ابى عبيدة سابغات دروع واسعة طويلة، قال أبو ذؤيب: وعليهما مسرودتان قضاهما داود أو صنع السوابغ تبع
[ 408 ]
وصف رجلين اقتتلا، وعلى كل واحد درع سردها تبع. قضاهما: فرغ منهما. وسبغ الشعر: طال وكثر، ومنه سابغ الأليتين أي تامة عظيمة أخبرنا أبو نصر، عن أبى عبيدة: السابغ من الخيل هو الفخور الطويل الجردان، قال ابن أحمر: سبغت قصيراه وسوند ظهره وإذا تدافع خلته لم يسند وصف فرسا، فقال: سبغت: طالت قصيراه آخر الأضلاع وسوند ظهره: شخص وارتفع. وإذا تدافع: مشى: استوى ودخل بعضه في بعض. وإذا ألقت الفرس ولدها، وقد نفخ فيه الروح فهو مسبغ إلى أن يدنو نتاجها وثوب سابغ: تام طويل وأسبغوا أي أكثروا لهم من النفقة، وأوسعوا عليهم، وقال: وأسبغ عليكم نعمة أدامها وأكثرها.
[ 409 ]
وقال أبو عمرو: يقال: سبغت لبغداد وسبغت للكوفة أي: ملت إليها سبوغا.
[ 410 ]
باب سغب حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن ابى بشر، عن عباد بن شرحبيل، قال قدمت المدينة، فأصابني جوع، فدخلت حائطا، فأخذت سنبلا، فأكلت، فضربني صاحب الحائط، فانطلق بى إلى النبي صلى الله عليه، فقال: ما أطعمته إذ كان ساغبا، ولا علمته إذ كان جاهلا قال إبراهيم: والسغب: الجوع، قال الله تعالى: في يوم ذى مسغبة حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن عكرمة، عن ابن عباس: ذى مسغبة: ذى مجاعة.
[ 411 ]
قال إبراهيم: وهو قول مجاهد، وإبراهيم، والضحاك والحسن، وعكرمة، وعطاء. اخبرنا الأثرم، حدثنا أبى عبيدة قوله: مسغبة قال: مجاعة. اخبرنا سلمة، عن الفراء، يقال: سغب يسغب سغوبا، وهو ساغب، قال: فلو كنت حرا يا ابن قيس بن عاصم لما بت شبعانا وجارك ساغب. وأنشدنا عمرو: تعلل وهى ساغبة بنيها بأنفاس من الشبم القراح وصف امرأة كان لها صبيان جياع، فهى تعللهم - تصب في حلوقهم الماء. وقال آخر: تبيتون في المشتى ملاء بطونكم وجارتكم سغب يبتن خمائصا
[ 412 ]
باب غبس حدثنا موسى، حدثنا أبو هلال، عن غالب، عن بكر بن عبد الله قال إذا استقبلوك يوم الجمعة، فاستقبلهم حتى تغبسها، حتى لا تعود أن تخلف يقول: يتغير وجهك ويسود حياء منهم. والغبس: لون الرماد، والغبس اسم ناقة لأبى زبيد، فهو اسم لها، وسميت به لسوادها، قال أبو زبيد: تسعى إلى فتية الأراقم واستعجلت قيل الجمان والغبس وذلك أن ابا زبيد كان في بنى تغلب، وكانوا أخواله، فغزت بهراء تغلب، فمروا بغلام لأبى زبيد، فدفع إليهم إبل أبى زبيد وقال: أدلكم على عورة القوم، وأقاتل معكم، فهزمت بهراء، وقتل الغلام وقيل الجمان والغبس: ناقتان.
[ 413 ]
والقيل: حلاب نصف النهار. والصبوح: غدوة والغبوق: بالعشى. والجاشرية: سحر. قال أبو زيد: سغبلت الطعام إذا أدمته بالإهالة والسمن والزيت فإن كان شئ من الدسم قلت برقته برقة، فإن أوسعته قلت: سغسغته.
[ 414 ]
الحديث الأثنان والعشرون باب رجل: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام، عن يحيى بن أبى كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: لعن رسول الله صلى الله عليه المترجلات من النساء حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: رمت هوازن أصحاب النبي صلى الله عليه برشق كأنه ر جل جراد حدثنا اليمامى، حدثنا يعقوب، عن ابيه، عن أبى إسحاق، عن طلحة بن عبيد الله: إن الله يهبط عشية عرفة، فما يوما أكثر عتيقا من النار، وقد كان إبليس ثنى عليه رجلا.
[ 415 ]
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام، عن عبد الله بن مغفل: نهى النبي صلى الله عليه عن الترجل إلا غبا حدثنا موسى، حدثنا وهيب، أخبرنا أيوب، عن أبى قلابة، عن أنس: قدم نفر من عكل، فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي صلى الله عليه أن يلحقوا الإبل فقتلوا الراعى، فبعث في طلبهم، فما ترجل النهار حتى أتى بهم حدثنى ابن نمير، عن أبيه، عن عبيد اللله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه جعل للفارس سهمين، وللراجل سهما حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعد وأبى سلمة سمعا أبا هريرة [ يقول ] إن النبي صلى الله عليه قال
[ 416 ]
العجماء جرحها جبار حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل قال النبي صلى الله عليه الرجل جبار، والمعدن والبئر والسائمة جبار قوله: لعن المترجلات يعنى اللاتى يتشبهن بالرجال في زيهن، وإن تشبهن بالرجال في الرأى والعلم فذلك محمود. حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن محمد بن عبد الملك: سمع غمر بن عبد العزيز قال: كانت عائشة رجلة الرأى. قوله: رجل جراد يقال لجماعة الجراد: رجل، أنشدني أبو نصر: فلما استهلت بالنسار سحابة يشبهها رجل الجراد من النبل
[ 417 ]
وقوله: ثنى عليه رجلا: يقول اتكل على ذلك، ومال طمعا فيه وقوله: نهى عن الترجل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: رجل شعره يرجل رجلا. والرجل والرجل فيه تكسر وتعقف، وقد يقال: رجل شعره إذا سرحه ودهنه كما قال أعوذ برب الناس من شر معقل إذا معقل راح البقيع ورجلا قوله: ترجل النهار يعنى ارتفع أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: فرس أرجل، والأنثى رجلاء، إذا كان البياض في إحدى الرجلين. وأنشد حيا حلالا يزعون القنبلا بهيمها وذا الحجون الأرجلا حلالا يعنى كثيرا. والقنبل: الجماعة. قوله: للراجل سهم أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: رجلت أرجل رجلا ورجلة
[ 418 ]
. وهو رجل في رجال ورجالة ورجال، ورجالى. وفلان رجيل أي قوى على المشى، وإنه لذو رجلة، قال: حتى أشب لها وطال إيابها ذو رجلة شثن البراثن جحنب وصف رجلا يشتار عسلا من كوارة. فقال: حتى أشب لها: للنحل: أتيح لها وقيض وطال إيابها: رجوعها من الرعى ذو رجلة: قوى شثن: غليظ البراثن: يعنى قدمه جحنب: قصير قال الله تعالى: يأتوك رجالا حدثنى أبو بكر بن أبى الأسود، عن صفوان بن عيسى، عن حميد بن صخر وعكرمة، عن ابن عباس رجالا: مشاة حدثنا شريح، عن يونس بن محمد، عن هارون، عن عمران، عن عكرمة: رجالا: على أرجلهم.
[ 419 ]
أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: يأتوك رجالا ورجالى ورجلاء. الواحد راجل أو راجلة، ورجل ورجلة، ورجال كل ذلك يقال. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: رجالا: الواحد راجل بمنزلة صاحب وصحاب وصحب، وتجار وتاجر، وقيام وقائم أي يأتوك مشاة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: فلان رجيل: أي قوى على المشى، وإنه لذو رجلة وامرأة رجلة. أخبرنا سلمة، عن الفراء: يقال: على الماشي إلى بيت الله حافيا، وهو قول أهل الحجاز، وأهل نجد يقولون: راجلا ورجلا: وكل حسن، والمجمع الرجل والرجال والرجال قال الله تعالى: بخيلك ورجلك فذهب ابن عباس، ومجاهد، وسعيد، وقتادة أن قوله وأجلب عليهم بخيلك ورجلك أن الإجلاب للإنس. بخيلك الخيل كل راكب كان في معصية الله، وكذلك كل رجل مشت في معصية الله، فنسب ذلك إلى إليس، لأنه يرضاه من الناس، ويحبه، ويحملهم عليه.
[ 420 ]
ولم يختلف إبليس لقراء في رجلك إلا الأعمش وأبو عمرو والأعرج، والجحدري وعيسى بن عمر، وابن أبى نعيم، وأيوب السختيانى، ووافقهم الحسن في القراءة، وخالفهم في التفسير. كذا حدثنا عبيد الله بن عمر، عن ابن مهدى، عن قرة: سمعت الحسن في قوله ورجلك يعنى الرجال. وكذا قرأ قتادة فيما حدثنا خلف، عن محبوب، عن سعيد، عن قتادة ورجالك. ولا أدرى كيف فسر إلا أن قراءته
[ 421 ]
تحتمل جمع راجل. وإبليس من الجن فيجوز رجال رجال من الشياطين كما جاز رجال من الجن كما قال الله تعالى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن. وقال: الذى يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس أخبرنا سلمة، عن الفراء قال: وقع الناس ههنا على الجنة يقول في صدور الناس جنهم وناسهم. وقال بعض العرب وهو يحدث فوقف عليهم قوم من الجن، فقالوا: من أنتم ؟ فقالوا: ناس من الجن. وقال غيره: راجل: بين الرجلة من قوم رجال، ورجالة، ورجال، قال: وظهر تنوفة حدباء تمشى بها الرجال خائفة سراعا قذوف ما يضاع الماء فيها وما يرجو بها القوم اصطناعا اصطناعا: يطبخون. قال
[ 422 ]
ورجالة بالقاع من يلتبس بهم من الناس إلا من وقى الله يكلم قوله: الرجل جبار يعنى ما أصابت الدابة برجلها - وصاحبها راكب عليها أو يقودها - فلا عقل فيه ولا قود. فإن كان يسوقها فما أصابت برجلها فعلى السائق دون القائد والراكب. والرجل من الدابة والإنسان معروفة. اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: رجل القوس: ما يسفل عن كبدها، وما علا فهو اليد. والرجلة والجمع رجل: مكان لين: فهو خروق تمسك الماء، تنبت أحرار البقل، وقال الأصمعى: رجلة ورجل إذا جرى أسفل الوادي قال لبيد
[ 423 ]
يلمج البارض لمجا في الندى من مرابيع رياض ورجل يلمج: يأكل. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: ارتجلت الكلام ارتجالا إذا ابتدأته من غير تدبر، وارتجلت الرأى ارتجالا إذا انفردت به من غير مشورة وترجلت في البئر ترجلا وهو نزولك فيها من غير تدل. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الارتجال: أن يخلط الفرس العنق بشئ من الهملجة أو رواح بين شئ من ذا وشئ من ذا. يقال: مر يرتجل ارتجالا أخبرنا سلمة، عن الفراء يقال: رجلت البهم إذا ربطته مع أمهاته، وأرجلته: أرسلته مع أمهاته يرعى. وقال أبو عبيدة: ارتجلت الكلام واقتضبته إذا لم تكن هيأته.
[ 424 ]
وقال الفراء: افتلت فلان الكلام: اقترحه. وابتشكه إذا كذب. قال أبو زيد: وشرج وخدب: كله كذب. وقال الأحمر: ولع يلع وقرى على أبى نصر، عن الأصمعى قال: إذا لهج الفصيل بالمصرورة صررتها رجل الغراب بنكس طرف التودية الذى يلى الخلف المؤخر، فتشد به الخلف المقدم، وتحول طرفه الذى يلى الخلف المقدم فتشد به المؤخر ليكون الصر على سجيحته، وتنكس طرف الخلفين، فتصره على أقصى فخذها مما يلى الذنب لئلا يقدر أن يجعله في فيه قال
[ 425 ]
لهج الفصيل برضعها فصررتها رجل الغراب وقال آخر رجل الغراب بنكس راس التودية ونكس صر الخلف بعد التسويه
[ 426 ]
باب جردل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الجرل والجرول: الأرض التى فيها غلظ وحجارة وجلاميد وجنادل. أرض جرلة، وجرولة، وذات جرل والجميع اجرال، وجرول وجراول، أنشدنا: وإن هبطن بعد سهل جرولا ردين بالجندل منه جندلا ردين بالحجارة: رمين بها بحوافرهن. وقال أبو زيد: جرولة وجراول وجرول وهى الصخرة ملء الكف إلى ما أطاق، وقد جرل الطريق جرلا. قال: يا نخل ذات العرض والجراول تطاولي ما شئت أن تطاولي إنا سنرميك بكل بازل رحب الفروج لين المفاصل غرندس الخلق نبيل الكاهل وسمعت أبا نصر يقول: الجريال: الخمر. قال الأصمعى: وبعضهم يجعله الزعفران. وقال آخرون: الدم، وأنشدنا
[ 427 ]
ومنهل معرد بالنهال دفن وطام ماؤه كالجريال قوله: منهل: يريد ما اندفن. والنهال: العطاش. وطام ماؤه: لا يشرب. فقد طمى: ارتفع.
[ 428 ]
الحديث الثالث والعشرون باب جذم حدثنا ابن عائشة، حدثنا صفوان بن عيسى، عن عبد الله بن عبد الله بن سعيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عيمان، عن فاطمة بنت حسين، عن ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه لا تدايموا النظر إلى المجذمين حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن رجل من آل الشريد، عن أبيه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه: ارجع فقد بايعناك. حدثنا مسدد، حدثنا خالد، عن يزيد بن ابى زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة سمعت النبي صلى الله عليه يقول: من قرأ القرآن ثم نسيه لقى الله أجذم
[ 429 ]
حدثنا ابن عائشة، حدثنا عبد الواحد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه: كل خطبة ليس فيها شهادة فهى كاليد الجذماء:. حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عمر بن حمزة، حدثنى سالم، عن ابن عمر أن حاطبا قال: يا رسول الله لم يكن رجل من قريش إلا له جذم وأهل يمنعون / أهله فكتبت كتابا رجوت أن يمنع الله بذلك أهلى. حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا العلاء العطار، حدثنا محمد بن جابر عن حفص بن مبارك، عن رجل من بنى سدوس يقال له: جزء أو رجز السدوسى
[ 430 ]
أتينا النبي صلى الله عليه بتمر من تمر أتينا النبي صلى الله عليه بتمر من تمر اليمامة فقال: ماهذا قلت: الجذامي. قال: اللهم بارك في الجذامي. قوله: لا تدايموا النظر إلى المجذمين، وكان في ثقيف رجل مجذوم. والجذام: داء يعترض في الراس يتشوه منه الوجه، فإذامة النظر إليهم ما ليستكينوا لذلك ويروا فضل غيرهم عليهم. فيقل شكرهم، فيقول: يكفيكم قليل النظر عن الإدامة والحمد على العافية. وله وجه آخر: يخاف أن يتصل بالناظر من المجذوم من دائه ما يؤذيه كما يتصل بالعين لذى أصابته العين من العائن. فقد زعم الأصمعى عن أعرابي كان شديد العين قال إذا رأيت شيئا يعجبنى انفصل من عينى حرارة شديدة. فكأن تلك الحرارة اتصلت بالمعين فعملت فيه وقوله: ارجع فقد بايعناك أظنه خاف أن يديم النظر إليه
[ 431 ]
لما غير الجذام من خلقه فيكتئب المنظور إليه ويقل شكره إذ ابتلاه الله وعافى غيره. قوله من قرأ القرآن ثم نسيه يقول: ترك العمل به. كما قال: نسوا الله فنسيهم. أي تركوا العمل بطاعته فنسيهم من رحمته: تركهم. لقى الله أجذم: مقطوع اليد عن التناول من خير الآخرة شيئا. وأنشدنا ابن الأعرابي: وما كنت إلا مثل قاطع كفه بكف له أخرى فأصبح أجذ ما وقال آخر: وكنت كذى رجلين اصبح راضيا بواحدة جذماء من قصب عشر قوله: إلا له جذم هو الأصل، وأنشدنا عمرو بن أبى عمرو لتميم ابن أبى، يرثى عثمان بن عفان: ليبك بنو عثمان ما دام جذمهم عليه بأصلال تعرى وتخشب ليبكوا على خير البرية كلها تخونه ريب من الدهر معطب
[ 432 ]
ويا عجبا للدهر كيف أصاب ومن مثل مالاقى ابن عفان يعجب لأصلال: السيوف، والأصلال: الدواهي، الواحدة: صل. وتخشب: تصقل وتلين. والجذم: سرعة القطع، والإجذام: السرعة فلا السير، والإجذام: الإقلاع عن الشئ. والجذامى: نخلة باليمامة لا أعرف كيف هي، ولهم تمر يقال له: بيذخ ولهم الخضراء أفضل نخلهم، هي خضراء إمامة نبت ثاج، صغيرة التمر. وخضراء: عليبة فاخرة جيدة. والعتود والعذراء: حسنة الطول تزيد في كل عام قامة شديدة الجذع
[ 433 ]
والفيحاء: نخلة كثير ' الحمل، ونخلات رقيقة القشر. وجذام: قبيلة من بنى أسد حالفوا اليمن. فهم الذين بكاهم الكميت، وزعموا أن شعيبا منهم حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا أبو الهيثم رجل من جذام: أنه شعيب بن عامر بن حبيش بن عامر بن وائل بن زيد بن أقصى بن حرام بن عمرو، وهو جذام، وتبع شعيبا طائفة من جذام، وآمنوا به. فقال جنحبار وهو سيدهم يومئذ: إن خير الناس من بان قوله ولم يخالف فعله قوله، فمن انجذم منكم فسموه جذاما. وادحروهم وهم رغامى، فإن جذاما شر الاسماء. وداؤه أخبث الادواء، ثم قال صرمتم جذاما لستمم لأبيكم صرمتم وصالا في شعيب الأقارب أترضون من دين الاكارم والعلا بدين شعيب بعددين الاجانب فأجابه غانم المسلم لشعيب ألا يالقوم للضلال المغالب وبيعة قوم في علا الأثايب يريدون منا أن نراجع دينهم ودون التى يرجون بتك الرواجب
[ 434 ]
فلسنا نبالي حين لله أمرنا جذاما دعينا أم لعمر والأطايب حدثنا الفضل، عن سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ولد مديان بن إبراهيم أهل مدين قوم شعيب بن ميكيل هو وقومه من ولده، بعثه الله إليهم.
[ 435 ]
باب صنبر حدثنا بندار، حدثنا ابن أبى عدى، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قدم كعب بن الأشرف فقالت له قريش: نحن أهل السدانة والسقاية، أفنحن خير أم هذا الصنيبر المنبتر من قومه فقال: كلكم خير منه. حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا هارون بن أبى بكر، عن محمد بن المغيرة، عن عمر بن أبى بكر، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخى، عن عبيد بن عرفجة وقف على ابن الزبير رجل من بنى عامر، فقال: قد كنت تجمع بين قطرى الليلة الصنبرة قائما قوله: الصنيبير. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: إذا دقت النخلة من أسفلها وانجرد كربها قيل: صنبرت.
[ 436 ]
وقيل لشيخ من العرب: ما فعل نخل فلان ؟ قال: عش من أعاليه، وصنبر من اسافله عش: إذا صغر رأسها. وقل سعفها فهى عشة، وهى العشاش. وقال أبو عمرو: الصنبور النخلة الدقيقة الأسفل وقال ابن الأعرابي: الصنبور / الضعيف الفرد الذى لا غناء عنده ولا امتناع. قال: يخلفون ويقضي الناس أمرهم عش الأمانة صنبور فصنبور قوله: الليلة الصنبرة سمعت أبا نصر يقول: الصنبرة: الشديدة البرد، وأنشدنا فلما شتا ساقته من طرة اللوى إلى الرمل صنبر الشمال وداحن وصف ثورا فقال: لما جاء الشتاء ساقته: طردته. وطرة اللوى: طرفه حيث يفضى إلى الجدد.
[ 437 ]
وداجن: سحاب مظلم وقال غير ابى نصر: الصنبرة: ريح باردة في غيم: وأنشد وجفان تعترى مجلسنا وسديف حين هاج الصنبر
[ 438 ]
الحديث الخامس والعشرون باب عذق حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، عن الأعمش، عن سالم، عن ابن عباس: جاء رجل من بنى عامر إلى رسول الله صلى الله عليه، فقال: هل لك أن أريك آية، وعنده نخل وشجر، فدعا عذقا منها، فأقبل، وهو يسجد ويرفع رأسه حتى قام بين يديه حدثنا موسى، حدثنا أبان، عن قتادة كان الحسن وسعيد لا يريان بأسا أن ينتبذ العذق بما فيه قوله: فدعا عذقا، وينتبذ العذق: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي العذق عند أهل الحجاز النخلة، والعذق: القنو، يقال: اغرسي عذق كذا، فإنه عذق حاشك، والحاشك: الذى يكثر حمله أخبرنا عمرو، عن أبيه العذق: الكباسة، وأنشدنا
[ 439 ]
ومن غطفان عذق صدق ممنع على رغم أقوام من الناس يانع وقال الأعشى: تلوى بعذق خضاب كلما خطرت عن فرج معقومة لم تتبع ريعا أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: يقال: أعذق الإذخر: إذا أخرج ثمره والعذق: ان تعلم الشاة بصوفة تخالف لونها. عذقتها فأنا أعذقها عذقا وهى معذوقة، وعذقته بشر إذا أثرت فيه اثرا يبقى. والعذق: موضع قال رؤبة قواربا من واحف بعد العبق للعد إذ اخلفها ماء الطرق من القريين وخبراء العذق وصف حمرا وردت ماء. وقال: هي قوارب، والقرب سير اليوم لورد غد
[ 440 ]
من واحف: موضع لزمنه وعبقن به والعد الماء له مادة والطرق: ماء يبال فيه ويكدر. فقال: الطرق: فحركه ضروري، يقول: أخلفها ماء الطرق من القريين. ومن خبراء: ارض تنبت السدر والعذق: أرض
[ 441 ]
باب قذع القذع: سوء القول من الفحش، قذعته قذعا. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: أقذعه إقذاعا: إذا أسمعه كلاما قبيحا وقذعه يقذعه: إذا رده، ووذأه وذأ إذا حقره
[ 442 ]
الحديث السادس والعشرون باب نحر حدثنا حماد بن زيد، عن أبى التياح، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس: بعث رسول الله صلى الله عليه بثمان عشرة بدنة فقال إن أزحف على منها شئ ؟ قال تنحرها، ثم تصبغ نعلها في دمها. حدثنا أحمد بن الحجاج، حدثنا ابن المبارك، عن معمر عن إسحاق بن راشد، عن عمر بن وابصة، عن أبيه: أتانى ابن مسعود في نحر الظهيرة فقلت أية ساعة زيارة هذه
[ 443 ]
حدثنا أبو بكر بن أبى الأسود، حدثنا أبو رجاء الكليبي، عن عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس فصل لربك وانحر قال: وضع يده عند النحر حدثنا خلف بن هشام، حدثنا شريك، عن دثار، عن النعمان بن المنذر: خرج على وقد بكروا بصلاة الضحى، فقال: نحروها نحرهم الله حدثنا أبو حفص، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال يأتي على الناس زمان يكون أمثل الناس التاجر النحرير الذى يجمع كل السلع قوله: وانحرها النحر: ذبح البعير في منحره، فالإبل تنحر ولا تذبح، والبقر تذبح وتنحر، والغنم تذبح. حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة النحر للإبل، والبقر إن شئت ذبحت وإن شئت نحرت
[ 444 ]
وأما الغنم فالذبح لأن في حرف عبد الله وأما الغنم فالذبح لأن في حرف عبد الله فنحروها وما كادوا يفعلون حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن رجل من خثعم، عن مجاهد: فذبحوها: قال: كان الذبح فيهم والنحر فيكم قال إبراهيم: فهذا القول كأنه ذبح البقر كان لبنى إسرائيل، ونحرها لنا، والذى شاهدنا من أمر الناس ان البقر تذبح ليس تنحر لأن النحر وجء في أصل العنق. والذبح في آخره مما يلى الراس. قوله: أتانى في نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع وقوله: فصل لربك وانحر فوضع يده عند النحر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: النحر: موضع القلادة، وهى اللبة وأنشدنا ابن الأعرابي
[ 445 ]
تلقاك بالنحر وهى مدبرة بالبوص منها تكاد تنعقد كان ابن الأعرابي يفتح الباء من البوص وغيره يضمها، وهى العجز وقال على في قوله فصل لربك وانحر مثل قول ابن عباس والمفسرون على خلافه كلهم يجعله نحر البدن، منهم مجاهد وسعيد، والحسن، وعطاء، وأبو جعفر، والضحاك، وعكرمة، وعطية وأخبرنا سلمة، عن الفراء، قال: هو النحر، استقبل القبلة بنحرك وسمعت بعض العرب يقول: منازله تناحر، أي هذا بنحر هذا أي قبالته. وأنشدني بعض بنى أسد أبا حكم هل أنت عم مجالد وسيد أهل الأبطح المتناحر قوله: نحروها نحروهم الله يقول: صلوها في أول وقتها والنحور أوائل الشهور، وأنشدنا ارمى النحور فاشويها وتثلمنى ثلم الإنا ثم أغدو غير منتصر أشويها: أخطئها قوله: تاجر نحرير هو الحاذق العالم بالتجارة
[ 446 ]
باب حرن سمعت ابن الأعرابي يقول: الحران في الدابة، والخلاء في الناقة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: خلأت الناقة خلاء إذا حرنت والحران: أن يقف فلا يتحرك وإن ضرب. وقال التوزى: الحرون من الخيل الذى يقوم فلا يبرح والصفون: الذى يتلكأ في حضره ويقصر عن الحران والخنوس: الذى يمضى في حضره ثم يخنس كأنما يرجع القهقرى والرواغ: الذى يعدل يمينا وشمالا وهو جاد في حضره و الحيوص: يعدل يمينا وشمالا وهو مستقيم على الطريق. والمشتق: الذى يدع طريقة ثم يعدل ثم يمضى على عدوله والجموح: الشديد الرأس الذى يغلب فارسه ثم يتوجه به حيث شاء. والطموح: الذى يرفع رأسه في حضره، ولا ينظر إلى الأرض
[ 447 ]
والمعتزم: الذى يجمح احيانا ويدع أحيانا والشموس: الذى يمنع السرج والشبوب: الذى يقوم على رجليه ويرفع يديه والغرب: الذى لا يبرح للكف حين يبعد بفارسه والفرس يخبط بيديه والضرب بالرجلين جميعا والرمح بإحدى رجليه والكدم والعذم والعض واحد. والمرح تحت الفارس يبغى ويختال والهبص يهبص وهو موثق ومخلوع فهبصه: عجن بيديه ونقز ووثب
[ 448 ]
والزعل: خبب واستنان وكثرة صهيل والاستنان وليس عليه فارس، فإذا رفع ذنبه في استنانه أو تحت فارسه في حضره فهو مكتئر
[ 449 ]
باب رنح حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا محمد بن عبد الله، عن عثمان بن نمير: كان عبد الرحمن بن الحارث إذا نظر إلى مالك بن أنس يطلب الحديث قال: أعوذ بالله / من شر ما قد ترنح له يقول: تحرك له وطلبه. والترنح: ا لميد والتحرك. وأنشدنا أبو نصر وناصرك الأدنى عليه ظعينة تميد إذا استتعبرت ميد المرنح يقول لابنه صمصام إن تزوجت أمك بعدى، فأذال زوجها، فأتيتها تبكى وتشكو فناصرك الأدنى وهى أمك، عليه على زوج أمك، ظعينة هي أمك
[ 450 ]
تميد: تحرك إذا استعبرت: إذا جئتها تبكى كما يميد المرنح والحنورة: دويبة صغيرة
[ 451 ]
الحديث السابع والعشرون باب نعر حدثنا دحيم، حدثنا ابن أبى فديك، عن ابن أبى حبيبة، عن داود بن حصين عن عكرمة، عن ابن عباس كان النبي صلى الله عليه يقول: أعوذ بالله من شر عرق نعار ومن حر النار حدثنا موسى، حدثنا حماد عن عطاء، عن أبى البخترى صلى بنا مصعب، فلم فرغ رفع صوته بالتكبير والتهليل فقال عبيدة: قاتلة، نعار بالبدع حدثنا على بن مسلم، حدثنا أبو داود حدثنا أبو الفضل الباهلي، حدثنى أبو قلابة، عن يزيد بن أصرم: سمعت عليا يقول اللهم سلط عليهم غلام ثقيف، ذيال ميال، به عرنة، يعنى نعرة تعترى الملك
[ 452 ]
قوله: من شر عرق نعار: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال نعر العرق نعرا ونعرانا بالدم إذا لم يرقأ، يريد اهتز بالدم. وأنشد وبج كل عاند نعور أجوف ذى قوارة فؤور وصف ثورا طعن كلابا فبج: شق. كل عرق لا يرقأ عاتد: يفوح بالدم. نعور: نعر العرق ينعر إذا دفع بالدم، أجوف، واسع ذى قوارة يفور. قوله: نعار بالبدع يقال: نعر الناعر إذا صاح قال أبو نصر نعر ينعر نعيرا أخبرنا عمرو، عن ابيه يقال: إنه لنعر إذا كان شديد الغضب. قوله: به نعرة ذباب الحمير أزرق، فيرفع الحمار إذا دخل في أنفه رأسه، فشبه المتكبر به. وقال أبو زيد: لأطيرن نعرتك، وهى الخيلاء أخبرنا عمرو، عن أبيه يقال: مطرنا في نعرة الصيف أي في أوله، ونعرة الربيع. والنعرة: ذباب وأنشدنا
[ 453 ]
فظل يرنح في غيطل كما يستدير الحمار النعر يرنح: يميل كالسكران غيطل: شجر ملتف، والغيطلة: الجبلة، وقال آخر بعازب النبت يرتاح الفؤاد له رأد النهار لأصوات من النعر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: النعور: [ الريح ] التى تفجؤك ببرد وأنت في حر، أو بحر وأنت في برد بنفح شديد.
[ 454 ]
باب عرن اخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: العرن كالقروح والشقاق، يكون في اليدين والرجلين، والعرن داء يأخذ في رجل الدابة والعران: خشبة تجعل في أنف البعير قال خليفة بن ربعى: ومنها يوم تخطم سيديكم تميم بالأزمة والعران فأغضيتم على ذاكم عيونا كما ضرب المعبد بالحران والعران مسمار يجعل بين ثعلب الرمح وجبة السنان والعرنين: الأنف: الجميع عرانين، وقال لى أبو نصر: هو الأنف كله، وأنشدني لذى الرمة تثنى النقاب على عرنين ارنبة شماء مارنها بالمسك مرثوم وأنشدنا أيضا: بشر وعمرو وعبد الله رفقته تلك العرانين فوق الناس والقلل
[ 455 ]
والعرين: الأجمة، قال الطرماح أحم سراة أحم سراة أعلى اللون منه كلون سراة ثعبان العرين وقال الأموي: العرين: اللحم وقال أبو نصرعرانين المطر أوائله. قال امرؤ القيس كأن ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل وقال أبو عمرو سقاء معرون: دبغ بالعرنة والعرنة: عروق شجر.
[ 456 ]
باب رعن قال الله تعالى: لا تقولوا راعنا غير منون وكذا قرأت القراء أبو عبد الرحمن، وعكرمة، ومجاهد وأبو مالك، وعطاء، والأعرج، وعاصم، وحمزة، والأعمش، وأبو عمرو، والجحدري، وابن نحيصن، وقتادة وشيبة ونافع، وأبو جعفر. وأجمع المفسرون على ذلك، كذا أخبرني أبو عمر عن الكسائي: راعنا يقول: أرعنا سمعك. أخبرنا سلمة، عن الفراء: راعنا من المراعاة أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: راعنا من راعيت: حافظت وتعاهدت إذا لم تنون وقرا عبد الله بن مسعود: راعونا، والمعنى واحد إلا أن قراءة عبد الله للجميع
[ 457 ]
وقرأ الحسن راعنا منون قنصب، فسئل الحسن عن ذلك فقال: لا تقولوا: حمقا، كأنه من الرعونة، يقال: رجل أرعن وامرأة رعناء: إذا عرف الموق في منطقها والرعن: أنف الجبل والجمع رعون، ورعان وكبش أرعن: له فضول كفضول الجبل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الرعن: الانف من الجبل يتقدم فيسبل في الأرض
[ 458 ]
الحديث الثامن والعشرون باب غرل حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، حدثنى المغيرة بن النعمان، عن سعيد، عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه يحشر الناس عراة / حفاة غرلا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الأغرل والأقلف، وهى الغرلة والقلفة قال أبو زيد: رغل الجدى أمه يرغلها إذا رضعها قهرا والرغل: نبت وهو السرح، أرغلت الأرض: أنبتت الرغل قال باتت من الخلصاء في رغل أغن
[ 459 ]
الحديث التاسع والعشرون باب قمن حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله ابن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه أما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم يقال: فمن وخليق وجدير وحرى: أي قريب ويقال: إنه لقمن، وما كنت قمينا وقمنا، وإنه لقمن منه ومئنة أي عادة حدثنا عبد الله بن شبيب، عن هشام بن الوليد المخزومى، حدثنى رجل منا خرجنا إلى الشام فرفع لنا قصر فملنا إليه، فإذا الباب قد انفرج عن مثل الغزال ثم شج الباب بيديه فقال: يا فتيان ممن القوم ؟ قلنا أضاميم من ههنا قالت: هل فيكم أحد من أهل مكة ؟ قلنا نعم فأنشأت تقول
[ 460 ]
من كان يسأل عنا أين منزلنا فالاقحوانة فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوا لا يكدره قول الوشاة ولا ينبو بنا الزمن من كان ذا شجن بالشام يحبسه فإن غيرى من أ مسى له شجن وإن ذا القصر حقا ما به وطنى لكن بمكة حق الدار والوطن. ثم شهقت شهقة، فسقطت، فخرجت امرأة متجالة فقالت: لك في كل يوم هذا مرات. والله للموت خير لك من هذا قال إبراهيم: هذا الشعر ليس لها إنما تمثلت به، وهو للحار بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله / بن عمر بن مخزوم كان، من وجوه بنى مخزوم، استعمله يزيد بن معاوية على مكة، ثم عزله لشئ بلغه عنه.
[ 461 ]
وقال آخر إذا جاوز الإثنين سر فإنه بنث وتكثير الوشاة قمين وقال الشماخ: بهمهمة يرددها حشاه قمين أن تتم على اللهاة
[ 462 ]
باب نقم حدثنا سعدويه، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: أدركت عثمان وأنا غلام، فسمعته يخطب يقول: ما تنقمون على فما يوم إلا وهم يقتسمون فيه خيرا وقال الله تعالى: وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله وقال: وما تنقم منا إلا أن آمنا حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا بهز، عن مبارك، عن الحسن: قرأ تنقم منا بكسر القاف وإذغام اليم. وكذا قرأ أبو رجاء والأعرج ويقال: نقم ينقم نقما ونقم ينقم، ونقمت ونقمت نقيمة إذا أنكرت الأمر، وانتقمت منه: عاقبته بمأ صنع. قال فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم
[ 463 ]
باب نمق يقال: نمقت الكتاب: حسنته وجودته، قال النابغة كأن مجر الرامسات ذيولها عليه قضيم نمقته الصوانع الرامسات: الرياح ذيولها: مآ خيرها قضيم: صحيفة نمقته: زينته شبه آثار الديار بنطع قد زين جوله بالصحف.
[ 464 ]
باب قنم القنم مالزق باليد من رائحة الزيت والغمر: من رائحة اللحم والوضر من السمن والصمر: من السمك والزهم ريح لحم متغير
[ 465 ]
الحديث الثلاثون باب ضبح حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حفص بن جميع، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه بعث خيلا فأشهرت لم يأته منها خبر، فنزلت والعاديات ضبحا والضبح فيما حدثنا ابن نمير، عن أبيه، عن إسماعيل، عن أبى صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس: ضبحها: نفسها بمشافرها أخبرنا سلمة، عن الفراء: الضبح: أصوات انفاس الخيل إذا عدون اخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة ضبحا أي: ضبعا، ضبحت وضبعت واحد
[ 466 ]
ويقال: تضبح: تنحم، صوت لها خفى وقال الخليل: صبحت العود بالنار: أحرقت شيئا من أعاليه وكذلك حجارة النار مضبوحة، كأنها محترقة. سمعت أبا نصر يقول ضبح: كسر، ومضبوح: مكسور وأنشدنا يدعن ترب الأرض مجنون الصيق والمروذا القداح مضبوح الفلق وصف حمرا ركضت فتركت التراب قد جن: ارتفع. والصيق: الغبار والمرو: حجارة النار، تقدح منها ومضبوح: مكسور، وقال ذو الرمة: سباريت يخلو سمع مجتاز ركبها من الصوت إلا من ضباح الثعالب وقال أبو عمرو: ضبح البوم يضبح ضبوحا.
[ 467 ]
باب حضب أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: قرأ ابن عباس: حضب وقرأ على حطب والقراء: حصب ويقال: حصب جهنم، وحضب والحضب والحصب: ما حصبت به النار.
[ 468 ]
أخبرنا سلمة، عن الفراء: الخضب: كل ماهيجت به النار وأوقدتها [ به ] فهو حضب
[ 469 ]
باب حبض أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال أحبضت حقه إحباضا، وحبض يحبض حبوضا إذا بطل، وأبطلت حقه حتى يبطل بطولا. وحبض السهم: إذا وقع بين يديك، وحبض ماء البئر إذا غار والحابض: السهم الذى يقع بين يدى الرامى. أخبرنا عمرو، عن أبيه: حبض القوم: نقصوا وذلوا، قال فإن أهلك فرب حماة قوم تركت وقد بدا منهم حبوض أخبرنا عمرو، عن أبيه: المحابض واحدها محبض وهى المشاور واحدتها مشور، وهى التى يشتار بها العسل. وأنشدنا: كأن أصواتها من حيث تسمعها صوت المحابض يخلجن المحارينا وصف أرضا بها ضباح الحمام، فقال كأنها المحارين النحل ما حرن منها، واحدها محران خلجتها: نزعتها.
[ 470 ]
أخبرني أبو نصر، عن أبى زيد: المحظنبى الغضبان، وأنشدنا إن الرفيق لاصق بقلبي إذا أضاف حنبه بجنبى أبدل نصحي وأكف لغبى ليس كمن يفحش أو يحظنبى
[ 471 ]
الحديث الأحد والثلاثون باب حنذ حدثنا هارون حدثنا روح، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابى أمامة، عن ابن عباس وخالد بن الوليد أنهما دخلا مع رسول الله صلى الله عليه بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى ليأكله: فقيل: إنه ضب، فرفع يده. قوله: محنوذ المشوى بالحجارة. حدثنا محمد بن على، عن أبى معاذ، عن عبيد عن الضحاك الحنيذ الذى أنضج بالنار أخبرنا سلمة، عن الفراء: الحنيذ ما حفرت له في الأرض، ثم غممته فهو محنوذ وحنذ فهو حنيذ. مثل طبيخ للمطبوخ وقتيل للمقتول.
[ 472 ]
أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: الحنيذ: الذى يشوى ثم يغم غما فقد حنذه يحنذه حنذا اخبرني الأثرم، عن أبي عبيدة حنيذ في موضع محنوذ وهو المشوى، وحندت فرسى أي سخنته وعرقته. وأنشدنا ورهبا من حنذه أن يهرجا وقال ابن الأعرابي: الحانذ: المنتهى النضج. قال تظل الأكف يختلفن بحاند إلى جؤجؤ مثل المداك المخضب وسمعت في حنيذ بوجهين آخرين: حدثنى عمر بن محمد بن الحسن التلى، حدثنا أبى، عن إبراهيم بن طهمان عن مسلم، من مجاهد، عن ابن عباس قوله حنيذ: قال: السميط. حدثنا محمد بن عبد الواهب، حدثنا يعقوب القمى، عن حفص، عن شمر بن عطية قوله حنيذ: يسيل منه الماء.
[ 473 ]
وقال الفراء: حنذت الفرس أحنذه إذا أحماه بالجرى ليعرق، فإن لم يعرق قيل: كبا والقرون: سرعة العرق والنضيح: العرق والرشح: مثله والاستحمام: العرق والمسيح العرق
[ 474 ]
الحديث الاثنان والثلاثون الحديث الاثنان والثلاثون باب مزح حدثنا زياد بن أيوب، عن المحاربي، عن ليث، عن عبد الملك، عن عكرمة عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه قال لا تمازح أخاك ولا تماره ولا تعده فتخلفه. قوله: لا تمازح هو معروف، كلام الرجل غير جاد، مزح يمزح مزحا
[ 475 ]
باب حزم حدثنا موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن عروة، عن الزبير أن النبي صلى الله عليه قال: لأن يأخذ أحدكم أحبله فيأتى بحزمة من حطب فيبيعها خير من أن يسأل الناس حدثنا أحمد بن أسد الخشنى، حدثنا معن، حدثنى عبد الرحمن بن أبى بكر، عن يوسف بن يعقوب، عن ابى الصباح: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه ما الحزم ؟ قال: تستشر أهل الرأى ثم ثطيعهم حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل عن الزبيدى، عن الزهري عن عنبسة:، سمع أبا هريرة قال قدم أبان بن سعيد على النبي صلى الله عليه بعد ما فتح خيبر في أصحابه وإن حزم خيلهم الليف
[ 476 ]
حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن ابن إسحاق، عن هانئ بن هانئ سمعت عليا يقول اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا قوله: فيأتى بحزمة حطب أي جماعة مشدودة، حزمته أحزمه حزما قوله: ما الحزم ؟ هو ضبط الرجل أمره، حزم حزامة فهو حازم قوله وإن حزم خيلهم هو معروف، هو السرج بمنزلة الوضين للرحل، والمحزم موضع الحزام. قوله: اشدد حيازيمك للموت الواحد - فيما أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: حيزوم والحيازيم واحدها حيزوم والحزيم لجوشن والجؤشوش والكلكل: هو ما بين الثديين من الصدر. قال ذو الرمة تعتادني زفرات مرة حين أذكرها تكاد تنقض منهن الحيازيم
[ 477 ]
تعتادنى زفرات بعد مرة، زفر ونحط كالأنين تنقض: تتقد. وأنشدنا أبو نصر وحالت اللأواء دون نشغتى على حيازيمي وعضت لبتى
[ 478 ]
باب زحم حدثنا موسى، حدثنا عبد الواحد، حدثنا وهب بن عقبة، حدثنا يزيد بن مذكور تفرج الناس عن قتيل في الزحام يوم الجمعة فوداه على من بيت المال والز حام: التزاحم. يقال: [ إذا ] تقارب الناس بعضهم من بعض، وكذلك الأمواج إذا تقاربت واجتمعت قيل: تزاحمت وسمعت أبا نصر يقول: مزحم: شديد المزاحمة. وأنشدنا: إذ بدخت أركان عز فدغم ذى شرفات دوسرى مزحم بذخت: شرفت وطالت. أركان عز: نواحى عز فدغم: ضخم ذى شرفات أعال دوسرى: ضخم.
[ 479 ]
باب زمح الزمح: الأسود القبيح. والزمح: السئ الخلق - أيضا وأنشدنا أبو نصر أحاذر يا صمصام إن مت أن يلى تراثي وإياك امرو غير مصلح إذا جئتها تبكى بكت وتذكرت مع الشجمو صولات امرئ غير زمح هذا الطرماح يقول لابنه صمصامة يخوفه أن يزوج أمه بعده. زمح: قصير لئيم.
[ 480 ]
باب حمز يقال: أفضل الأعمال احمزها، يعنى أقواها. رجل حميز الفؤاد وحامز أي شديد قال فلما شراها فاضت العين عبرة وفى الصدر حزاز من اللوم حامز وصف قوسا شراها من رجل باعها وبكى عليها وحزاز: حز في صدره وحامز: موجع
[ 481 ]
الحديث الثالث والثلاثون باب كمه حدثنا عاصم بن على، حدثنا أبو شهاب، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن أبى عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه ملعون من كمه أعمى حدثنا محمد بن سهل، حدثنا المقرئ، عن حيوة، حدثنا سليمان بن كيسان عن رجل سئل ابن عباس عن العزل، فرفع كميه وله وفرة حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا مسلم الأعور، عن أنس كان لرسول الله صلى الله عليه قميص قطن قصير الكمين حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده:
[ 482 ]
أن رسول الله صلى الله عليه سئل عن الثمار تؤخذ من أكمامها. قال: ما أكل بفيه فلا بأس به حدثنا موسى، حدثنا عبد الواحد أبو مالك، حدثنا المغيرة بن عيينة، حدثنى مكاتب لنا، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه قال أنا وأمتى على كوم مشرفين على الخلائق حدثنا يحيى، حدثنا المبارك، عن موسى بن على، عن أبيه، عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان فيأتى بناقيين كوماوين حدثنا ابن نمير، حدثنا عقبة، عن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه إذا فرشتم فأكيموا عن الباب شيئا. حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه
[ 483 ]
الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين قوله: من كمه أعمى أي عمى عليه الطريق ولم يوقفه عليه والكمة: العمى. إلا أنهم اختلفوا كيف هو فحدثنا يوسف بن حماد، عن عبد الأعلى عن سعيد، عن قتادة: الأكمه الذى يولد مطموس العين أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: الأكمه: الذى يولد أعمى حدثنا محمد بن على، عن ابن أبى معاذ عن عبيد، عن الضحاك الأكمه الأعمى أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال كمه يكمه كمها إذا عمى حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد الأكمه: الذى يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل.
[ 484 ]
حدثنا محمد بن سهل، حدثنا حفص، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة الأكمه: الأعمش. وقال الشاعر: كمهت عيناه لما ابيضتا فهو يلحى نفسه لما نزع قوله: فإذا عليه كمة وهى القلنسوة، لغة بصرية قوله: قصير الكمين معروف هو ما ألبس اليد من القميص قوله: ما أخذ من أكمامه. الكم: الطلع. المعن فكأنه أخذه من نخله، من الموضع الذى كان في كم طلعه ولم يقطع منه بعد قوله على كوم هو الشئ المرتفع كالأكمة أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي قال: الأكمة: المكان الذى هو أشد ارتفاعا مما حوله لا يبلغ أن يكون حجارة قوله: فيأتى بكوماوين قال ابن الأعرابي: الكوماء: الناقة وبعير أكوم، وسنام اكوام. قال لنا أبو نصر: ناقة كوماء عظيمة السنام والجميع كوم.
[ 485 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه: كوم: عظام / الأسنمة، وأنشدنا أعداء كوم الذرى ترغو أجنتها عند المجازر بين الحى والحجر مدح قوما، فقال: هم أعداء كوم الذرى نوق عظام الأسنمة لنحرهم إياها لأضيافهم ترغو تصيح اجنتها: أولادها إذا نحرت أمهاتها وأنشدنا أبو نصر: الحمد لله الوهوب المجزل أعطى فلم يبخل ولم يبخل كوم الذرا من خول المخول المجزل: المعظم الهبة، يعطى الجزل: الشئ العظيم. كوم الذرا: ضخام الاسنمة والجزل: العطاء والخول: العطاء، والمخول: الله تعالى. قوله: أكيموا عن الباب لم أسمع فيه شيئا وأظنه: نحوا فرشكم عن ابواب البيوت قوله: الكمأة من المن هي معروفة. نبت كالفطر، لاورق له
[ 486 ]
وقال الأصمعى: كممت الشئ: طينته وسددته اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الكمى: الشجاع الذى يكتم شجاعته: يكميها. قال أبو عمرو: أكمى على ما في نفسه فهو مكم إذا سكت عليه وقال الأكوعي: كم كبشك، وهو أن يربط في خصييه خيطا وطرفه في مباله لئلا ينزو وكمهته: توهته، لا يدرى أين يأخذ تكميها، وتكمهنا الليلة: أضللنا. والأكمه: الأعمى، ويقال لذاهب العقل: إنه لأكمه وقال التميمي: المكمخ: العظيم في نفسه. وسمعت أبا نصر يقول: كمخ: شمخ بأنفه كبرا، وأنشدنا
[ 487 ]
إذا ازدهاهم يوم هيجا أكمخوا أشم بذاخ نمتني البذخ
[ 488 ]
باب مكا: حدثنا ابن أبى سليمان حدثنا ابن أبى مريم، عن ابن لهيعة، عن بكير عن شهر سمع أبا هريرة إذا صلى أحدكم فلا يجعل يده على مأكمتيه حدثنا أبو بكر حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبى بشر، عن سعيد، عن ابن عباس صواع الملك قال كهيئة المكوك. وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب منه حدثنا حسين، عن محمد بن الصلت، عن بشر بن عمارة، عن أبى روق عن الضحاك، عن ابن عباس المكاء: الصفير كما يصفر المكاء.
[ 489 ]
قوله: لا يجعل يده على مأكمتيه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي المأكمة اللحم في أعلى الورك. والجمع المآكم. ويقال للمرأة إنها لضخمة المأكمة قوله: كهيئة المكوك مكيال. فهو بالعراق ثمن المعدل وبكل بلد مكوك أقل منه وأكثر أخبرنا عمرو عن أبيه المكوك: إناء طويل يشرب فيه، ويكال به وأنشدنا جوفا إذا نهزت ترنم جولها كترنم المكوك عند المزهر وسمعت ابا نصر يقول: المكوك، والجميع مكاكيك: آنية يشرب فيها. قال والماكيك والصحاف من الفضة ة والضامزات تحت الرجال قوله: المكاء قال الله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية.
[ 490 ]
حدثنا حسين، عن عمرو، عن أسباط، عن السدى: كانوا يصفرون على لحن طائر بألحان يقال له: المكاء حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن قرة، عن عطية، عن ابن عمر المكاء الصفير. حدثنا أبو عمر، عن الكسائي: المكاء: الصفير أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: المكاء: الصفير قال أبو زيد: مكاء ومكاكى: طير، قال ألا أيها المكاء مالك ههنا ألاء ولا أرطى فأين تبيض فأصعد إلى أرض المكاكى واجتنب قرى مصر لا تصبح وأنت مريض والمكاء: طائر أبيض، دقيق طويل الرجلين والعنق، أبيض الساقين، صغير المنقار، يكون في كل زمان، له صفير حسن والجميع مكاكى، والأنثى مكاءة. ويقال: غرد المكاء. ونعب، وصدح، وغنى، وصاح وصوت
[ 491 ]
والمكاء يقوقئ ويصئ وينقض. والترجيع أرفع صوته لعمري لأصوات المكاكى بالضحى وشحم تنادى بالعشى نواعبه أحب إلينا من فراريج قرية صغار ومن ديك تنوس غباغبه غباغبه لحيته وقال ابن احمر كأنما المكاء في بيدها سرادق قد أوفدته الأصر وصف بلادا خالية، والشئ القليل يتبين فيها كثيرا، فإذا نظرت إلى المكاء على صغره ظننته سرادقا. قد أوفدته: رفعته الأصر: الأرسان التى يشد بها الخباء. قال أبو زيد: مكت است الدابة تمكو مكاء إذا نفخت بالريح ولا تمكو إلا است مكشوفة قال عنترة
[ 492 ]
وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فرائضه غانية تركت مجدلا تمكو فرائضه كشدق الأعلم تمكو بالدم حين قتلته. قال أبو زيد: والمكا والمكو وأمكاء كثيرة: جحر الأرنب والثعلب. والوجار: جحر الثعلب والضبع والذئب.
[ 493 ]
باب مكث حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبى جناب، عن أبيه، عن ابن عمرو أتيت النبي صلى الله عليه وهو يتوضأ وضوءا مكيثا يقول بطئ غير مستعجل، كأنه ينتظر، لأن المكيث المنتظر، مكث مكانه.
[ 494 ]
باب همك حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة، عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن وبرة بعثنى خالد بن الوليد إلى عمر: أن الناس قد انهمكوا في الخمر، وتحاقروا العقوبة، فأمر أن يضرب ثمانين والانهماك: اللجج في الشئ والتمادى فيه.
[ 495 ]
باب هكم حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إسحاق الأزرق، عن الأعمش، عن رجل عن الحارث بن قيس كنت أتعلم القرآن وما كان في لساني لكنة. فكنت إذا قرأت يتهكمون منى يعنى: يضحكون. والمتهكم: المقتحم على ما لا يعنيه المتعرض للشئ أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: تهكم عليه إذا تهدم من الغضب حدثنا يوسف بن بهلول، عن إدريس، عن ابن إسحاق، قال حسان: يحرض بنى أبى براء على عامر / بن الطفيل فيما كان من قتله أصحاب بئر معونة، وكان أبو براء أجارهم فقال: بنى أم البنين ألم يرعكم وأنتم من ذوائب أهل نجد تهكم عامر بأبى براء ليخفزه وما خطأ كعمد
[ 496 ]
باب كهم أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: سيف كهام: الكليل الذى لا يمضى وقال أبو زيد: رجل كهام وكهيم: الذى لا غناء عنده وكهم كهامة إذا أبطأ عن النصر.
[ 497 ]
الحديث الرابع والثلاثون باب هجن حدثنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه قال: الدجال هجان أقمر حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، أن بكيرا أخبره أن سليمان بن يسار أخبره أن مالك بن عوف كلم في سهمان الهجين، فقال لا أسهم إلا لعربى حدثنا عاصم بن على، حدثنا عبيد الله بن إياد: سمعت إيادا يحدث عن قيس ابن النعمان أن النبي صلى الله عليه وأبا بكر مرا بعبد يرعى فاستسقياه فقال: ههنا عناق حملت أول الشتاء مالها لبن، وقد اهتجنت.
[ 498 ]
قوله: هجان، أي: أبيض. والهجان: الإبل البيض. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: ناقة هجان، وبعير هجان الذكر والأنثى سواء ومثله الأدم، وهو أشد بياضا إلا أنه أسود الحماليق والأشفار أخبرنا عمرو، عن أبيه: الهجائن من الإبل: التلاد، ليست بطرف. والمهجنة: التى لم يضرب فيها إلا عرق واحد من أي لون كان قال أبو زيد لهجان من الإبل: البيض خالصة اللون من نوق هجان وهجن وأنشدنا أبو نصر زعمت غنية أن أكثر لمتى شيب وهان بذاك ما لم يزدد لما رأت غربا هجائن وسطها مرحت وجالت في الضراخ الأبعد
[ 499 ]
قوله: غربا بيضا الواحدة غربة، قياس لا سماع، وغربا أقوى، ومنه استغرب في الضحك وقوله: جالت نفرت: تباعدت والضراح: التباعد، اضرحه عنك ادفعه. قوله: سهمان الهجين قال أبو زيد: الهجين ابن العربي وأمه أمة هجين: بين الهجنة: من قوم هجن وهجناء ومهاجنة، قال حسان مهاجنة إذا نسبوا عبيد عضاريط مغالثة الزناد وامرأة هجينة، من نسوة هجن وهجائن وهجان، لم تعرق فيها الإماء وكذلك الهجين من الدواب الذى أبوه فرس، وأمه برذونة فإذا نزا الهجين فابنه المقرف وقال الأموي: الهجين أمه أمة. وإن ولدته أمتان فهو المكركس قوله: اهتجنت أخبرنا عمرو عن أبيه: الهاجن من الإبل يقال: هجنت وأهجن فلان بكرات له إذا لقحن وهن بنات لبون والهاجن: العناق يحمل عليها قبل وقت السفاد أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: إذا حملت النخلة وهى صغيرة قيل في
[ 500 ]
نخله من المهتجنات كذا وكذا والهاجن من الإبل التى تلقح فتية بنت مخاض أو بنت لبون ومنه اهتجنت الجار ية التى زوجت صغيرة. وأنشدنا وليست بأدنى غير أنس حديثها إلى القوم من مصطاف عصماء هاجن وصف امرأة كلمته، فقال: هي عفيفة ليس لك منها إلا أنس حديثها، فإن طلبت الريبة فهى أبعد منك من مصطاف: حيث تصيف العصماء وهى الأروية وهى شاة برية، وإنما تصيف في أعلى الجبل. والذكر منها يدعى الوعل، والعصماء في بدنها بياض وهاجن: نزى عليها قبل تدرك. يقال اهتجن الرجل الجارية وطئها قبل تدرك وأرض هجان: لينة التراب إلى البياض، قال بأرض هجان الترب وسمية الثرى عذاة نأت عنها المؤوجة والبحر
[ 501 ]
باب نجه حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا يونس بن بكير، حدثنى ابن إسحاق، حدثنى ابن أبى سلمة جاء رجل في ولاية أبى بكر فقال: رأيت الناس جمعوا ورأيت عمر مقدما بين أيديهم بثلاث أذرع، فقيل لى: ذراع للخلافة، وذراع للشهادة، فقال عمر: شيطان لعب به ونهجه قوله: نهجه أراد، نجهه، يقال: نجهت الرجل: إذا آستقبلته بما يكفه عنك.
[ 502 ]
باب نهج حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، وحدثنا هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا ابن جريج، أخبرني هارون بن أبى عائشة عن عدى بن عدى، عن سلمان بن ربيعة قال: نظرنا عمر يوم النفر الأول، فخرج علينا تقطر لحيته ماء وفى يده حصيات ماشيا يكبر في طريقه، حتى أتى الجمرة، فرماها ثم مضى حتى [ إذا ] انقطع من قضض الحصى حيث لا يناله حصى من رمى، دعا ساعة ثم مضى إلى الوسطى ثم الأخرى. وزاد في هذا الحديث عن حجاج غير هارون: فشكا إليه سلمان بن ربيعة عاملا من عماله، فأخذ الدرة فضربه حتى أنهج. قوله: أنهج يقال: أنهج إنهاجا ونهج نهجا ونهج نهاجا، وهو البهر والنفس.
[ 503 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: النهج: الطريق الواضح البين. وأنهج الثوب: أخلق، ونهج، وأنهجه البلى. وأنشدنا ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا من طلل كالأتحمى أنهجا الشجو: الحزن. وأنهج: أخلق وأتحمى: ثوب يمان، غير موشى، وقال آخر: إذا ما أديم القوم أنهجه البلى تفرى ولو كتبته فتحزبا قال الأصمعى: أنهجت عينه: دمعت. وقال أبو زيد: همت تهمى هميا، وغسقت تغسق غسقا مثل دمعت.
[ 504 ]
الحديث الخامس والثلاثون باب نشد حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبى زياد / عن مجاهد، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه قال في مكة: لا ترفع لقطتها إلا لمنشد حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج بن أبى عثمان حدثنى يحيى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه لا تلتقط لقطتها إلا لمنشد حدثنا ابن نمير، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق دثنى أبان ابن صالح، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه يقول:
[ 505 ]
لا يأخذ لقطتها إلا منشد حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه لا يلتقط لقطته إلا من عرفها. حدثنا عفان، حدثنا وهيب، وحدثنا يحيى، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه قال لا تلتقط لقطتها إلا لمعرف حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ابن أبى حسين رأى النبي صلى الله عليه رجلا ينشد سلعته في المسجد فقال: أيها الناشد غيرك الواجد.
[ 506 ]
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن أبى زائدة، عن ابن أبى ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه قال من أنشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدت حدثنا سعدويه، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه قال إذا رأيتم الرجل ينشد ضالة فقولوا: لا رد الله عليك حدثنا قتيبة، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن يحنس مولى مصعب، عن أبى سعيد الخدرى كنا مع النبي صلى الله عليه، فعرض لنا شاعر ينشد فقال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلى شعرا.
[ 507 ]
حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد أو غيره - بل إن شاء الله عن عمرو بن الشريد - عن أبيه: أردفني رسول الله صلى الله عليه / فقال: هل معك من شعر أمية شئ ؟ قلت: نعم. فأنشدته مائة بيت حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا يوسف بن يزيد، حدثنى طيلسة بن صدقة حدثنى أبى والحى، عن أعشى بنى مازن:. رأيت النبي صلى الله عليه فأنشدته يا مالك الملك وديان العرب.
[ 508 ]
قوله: لا ترفع لقطتها إلا لمنشد المنشد: المعرف للقطة والناشد: الطالب لها. يقال: نشدت أنشد نشدة ونشيدا إذا عرفت وأنشدت إنشادا إذا طلبت. فالمعنى لا تحل لقطته ألبتة كما نهى في الحديث الآخر عن لقطة الحاج لأنهم غرباء ويتفرقون إلى بلدانهم فمتى أخذ رجل لقطتهم وعرفها وقد تفرقوا لم يقدر على صاحبها ليس هم المقيمين، فأحب أن لا يأخذ أحد لقطة مكة حتى يجدها صاحبها فيأخذها هكذا حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو، عن بكير ابن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان: أن النبي صلى الله عليه نهى عن لقطة الحاج. حدثنا عبيد الله، حدثنا ابن مهدى، عن موسى بن الفرات سمع طاوسا قال: مكة لا ترفع لقطتها حدثنا ابن أبى سليمان، حدثنا ابن مريم، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس عن أبى سلمة الساقطة بمنى لا تلتقط قال إبراهيم: وقد يرخص في ذلك، كان عطاء يرخص فيه.
[ 509 ]
حدثنا محمد بن على السرخسى، حدثنا زيد بن حباب عن أبى بكر بياع العباء قال: سألت عطاء قلت: وجدت دينارا بمكة. قال: عرفه. قلت أنا شاخص. قال: ادفعه إلى رب منزلك يعرفه قوله: إلا لمنشد إلا لطالبها. فكان ينبغى على هذا القول: إلا لناشد، لأنه الطالب أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: نشدت البعير نشيدة ونشيدا فما أنشدنيه أحد، ونشدني فلان بعيره فأنشدته أي: دللته عليه كذا يقال: نشدت الضالة إذا سألت عنها وأنشدتها إذا عرفتها والناشد الحابس الضالة على ربها وقوله: أيها الناشد غيرك الواجد: يريد أيها الطالب ومثله من أنشد ضالة فقولوا: لا وجدت:: يقول من طلب. وقوله: إذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا: لا رد الله عليك لأن هذا من أنشد ينشد والأول من نشد ينشد أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: من الطلب أنشد ينشد. وقال مؤرج: المنشد: المعرف، أنشد ينشد إنشادا، والناشد المعترف، نشد ينشد نشدة ونشدانا قال الشاعر
[ 510 ]
أنشد الناس ولا أنشدهم إنما ينشد من كان أضل أنشدهم: أدل عليهم. وقال آخر: كأنه ناشد نادى لموعده عبدى مناف إذا اشتد الحيازيم قوله: كأنه ناشد يقول: طالب، وقال أبو دؤاد ويصيخ تارات كما استمع المضل دعاء ناشد والمضل هو الناشد. فكأنه أراد دعاء منشد، يعرف ما ذهب منه، فلو أجمعوا على تفسير قول أبى دؤاد، كان حجة لقوله لا تحل لقطتها إلا لمنشد لأنه أجاز أن يجعل ناشدا في موضع منشد، فجاز ان يكون منشد في موضع ناشد ولكنهم قالوا أراد بقوله دعاء ناشد أي سمع منشدا فظنه ناشدا فاستمع له، وقال قوم بل سمع ناشدا مثله. فاستمع له ليتأسى به. وقال عبد الرحمن بن مهدى: إلا لمنشد إلا إن سمع أحدا يطلبها فيأخذها فيناوله وكان ينبغى أن يقول: إلا لناشد، وإن كان قد يجعل أحدهما مكان صاحبه وإلا فالقول الأول.
[ 511 ]
وقال الأخفش: الناشد: الطالب الضالة. وأنشد لأسامة بن الحارث فوالله لا يبقى على حدثانه طريد بأوطان العلاية فارد من الصحم ميفاء الحزون كأنه إذا اهتاج في وجه من الصبح ناشد يصيح بالأسحار في كل صوة كما نشد الذم الكفيل المعاهد وصف حمارا فقال: لا يبقى على حدثان الدهر طريد: حمار طرده عن أتنه حمار آخر بأوطان العلاية موضع فارد فرد من الصحم، لونه أصحم يريد احمر ميفاء الحزوم: يشرف على حزم من الأرض: ما غلظ منها يصيح بالأسحار في كل صوة: وهو العلم وهو الجبل كما نشد: طلب. وناشد: طالب والذم: العهد والكفيل الذى كفل له بجواره والمعاهد: الذى له عهد. وقال الطرماح
[ 512 ]
أو معزب وحد أضل أفائلا ليلا فأصبح فوق قرن ينشد قوله: فعرض له شاعر ينشد نشيدا إذا تكلم به وأظهره كأنه يخبر بما عنده منه كمنشد الضالة المخبر أنه وجد ضالة. فهو يدعو إليها
[ 513 ]
باب شدن أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال شدن ولدث الناقة إذا قوى وتحرك، شدن يشدن شدونا الحديث السادس والثلاثون
[ 514 ]
الحديث السادس والثلاثون باب دسم حدثنا أبو الوليد، حدثنا ابن الغسيل، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج النبي صلى الله عليه معتصبا بعصابة دسماء حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا ابن جابر، عن زيد ابن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن أبى الدرداء قال: أرضيتم إن شبعتم عاما ثم عاما لا تذكرون الله إلا دسما قوله: عصابة دسماء لم أسمع فيها شيئا، وأظنها وسخة كأنه قد أصابها دسم وهو الودك من اللحم والشحم. والدسم: سداد كل شئ، دسمته أدسمه دسما.
[ 515 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه: الدسم أن يكون مع الخراز شحم يدهن به الخرز والدسم: الشئ القليل، وهو قوله: لا يذكرون الله إلا دسما يعنى قليلا.
[ 516 ]
باب سدم حدثنا محمد بن يحيى الأزدي / حدثنا شريك، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه: من كانت الدنيا همه وسدمه جعل الله فقره بين عينيه. قوله: وسدمه هم في ندم. يقال: رأيته نادما سادما وأنشد أبو نصر ورأس أعداء شديد أضمه قد طال من حرد علينا سدمه قوله: أضمه يقول عضبه وسدمه حزن وانكسار حدثنا أبو نصر، عن الأصمعي: المسدم يحبس عن الضراب لا يرضى نتاجه فينتجف بنجاف على أثيله ويرسل في الشول فيهدر فيها
[ 517 ]
لتضبع، فإذا تنوخهالم يصل من النجاف والنجاف كساء يشد على ذكره فهو معنى قال: قطعت الدهر كالسدم المعنى تطوف في دمشق وما تريم وقال أبو عمرو: المسدم من الإبل: الجمل الذى يتركه صاحبه سنة أو سنتين من الركوب والعمل، يصنعه للفحلة أو للبيع.
[ 518 ]
باب مسد حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا عيسى بن سبرة عن موسى بن محمد، عن أبيه، عن رافع أرسلتني عمتى إلى النبي صلى الله عليه أستأذنه في مسد المحالة قال: لو أذنت لكم في مسد المحالة ابتغيتم ميزانا حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن كعب قال يوم الملحمة سبعين ألفا حمائل سيوفهم المسد حدثنا محمد بن يزيد الأدمى، حدثنا أبو اليمان، عن أبى بكر، عن على بن أبى طلحة: رأيت في النوم كأنى لقيت موسى عليه السلام خاطما بعيره بحبل من مسد.
[ 519 ]
قوله: أستأذنه في مسد المحالة يريد العود الذى تدور عليه البكرة. وحدثنا هارون، حدثنا ابن أبى أويس، عن خارجة بن الحارث: هو مرود البكرة أخبرنا عمرو، عن أبيه: المسد: المحور من حديد. وقوله: حمائل سيوفهم المسد، حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا وكيع، عن سليمان، عن الشعبى: المسد: الليف. أخبرنا سلمة، عن الفراء: المسد ليف المقل. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: المسد: حبال من ضروب، وأنشدنا ومسد أمر من أيانق صهب عتاق ذات مخ زاهق والمسد: إدآب السير بالليل. قال: يستلب السير استلابا مسدا
[ 520 ]
باب سمد حدثنا أبو نعيم، عن عمران بن زائدة، أخبرني أبى، عن أبى خالد الوالبى: خرج علينا على ونحن قيام فقال: مالكم سامدين حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: بلغ عمر أن رجلا يسمد ارضه بعذرة الناس فقال: أما يرضى أحدكم حتى يطعم الناس ما يخرج منهم قوله مالكم سامدين السمود: السهو والغفلة وسمعت ابن الأعرابي يقول: السمود: الرجل يغنى فيبهت، ينظر كالساهي الغافل. والسامد في الخير والشر لا يلتفت إلى غيره. وقال الله تعالى -: وأنتم سامدون حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن إسرائيل عن ابن عباس: قوله سامدون قال: لا هون: معرضون وأعلى المفسرين على ذلك.
[ 521 ]
أخبرنا سلمة، عن الفراء: قوله سامدون قال: لاهون. اخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: سامدون. يقال: دع عنك سمودك وأنشدنا ابن الأعرابي: قيل: قم فانظر إليهم [ ثم ] دع عنك السمودا قال إبراهيم: وسمعت فيه بوجه آخر. حدثنا أبو كريب، عن الأشجعي عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: قوله سامدون هو الغناء، وهى يمانية اسمد لنا تغن ومثله قول الشاعر: وتخال العزيف فيها غناء لندامى من شارب مسمود قال إبراهيم: وسمعت فيه بوجه ثالث. حدثنا عبيد الله بن عمر، عن سفيان، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد: قوله سامدون: غضاب مبرطمون
[ 522 ]
قال إبراهيم: وهذا كله قد روى. والقول في معنى الحديث حديث على قول ابن الأعرابي السمود رفع الرأس قائما. فأما اللهو والغناء والغضب ليس من قيام ينتظرون الصلاة في شئ. قوله: بلغ عمر ان رجلا يسمد ارضه السماد ما قوى به الزرع من تراب، أو غيره، وسمعت ابن الأعرابي يقول: السمد دوام السير، وأنشد ما زال إسآد المطى سمدا يستلب السير استلابا مسدا وقال آخر: يصبحن بعد الطلق التحريد وبعد سمد القرب المسمود
[ 523 ]
وقال أبو جحوش: سمدت سمودا: علوت. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: اسمأد من الغضب اسمئدادا إذا انتفخ.
[ 524 ]
باب دمس حدثنا الحسن بن على، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبى هريرة: أن النبي صلى الله عليه قال: رأيت عيسى عليه السلام ليلة أسرى بى رجلا أحمر كأنما خرج من ديماس حدثنا حمزة بن العباس، حدثنا على بن الحسن، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد بن أبى هلال، عن سعيد بن نشيط بعث النبي صلى الله عليه عمرو بن العاص إلى البحرين فمر على مسيلمة فقال: اعرض على ما تقول فقال: والليل الدامس والذئب الهامس، ما رطب كيابس قوله: من ديماس الدمس الظلام إذا اشتد، وليل دامس: شديد الظلمة. والدوامس: جنس من الحيات
[ 525 ]
الحديث السابع والثلاثون باب عجن حدثنى أبو مصعب عن عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس / عن النبي صلى الله عليه قال: يأتي الشيطان أحدكم فينقر عند عجانه فلا ينصرف حتى يسمع صوتا حدثنا عبيد الله بن عمر، عن أبى نعيم، عن عبد الجبار، عن أبى إسحاق: خطب فرات بن حيان إلى على فقال: ابن حمراء العجان حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يونس بن بكير، عن الهيثم، عن عطية بن قيس، عن الأزرق بن قيس رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة يعتمد على يديه إذا قام فقلت له، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه يفعله.
[ 526 ]
قوله: ينقر عجانه: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العجان مابين الدبر والأنثيين، قال جرير: يمد الحبل معتمدا عليه كأن عجانه وتر جديد وهو العضرط، والبعثط والقحقح، والعصعص. قوله: رأيت ابن عمر يعجن أي يضع يديه على الأرض كما يصنع الذى يعجن العجين. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: العجن أن يرتفع الخلف ويكثر لحم الضرة فلا يستمكن منه الحالب. فيقال: شاة عجناء. والضرع الأعجن ان يرتفع خلفه فيكون تحته مستنقع اللبن. والمعتجنة: السمينة والممتلئة لحما والشنون: بين المهزولة والسمين والمستحقة: التى استحقت سمنا أو لقحا والخدب: الضخم.
[ 527 ]
باب عنج حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، حدثنى ابن غنم، عن حديث معاذ أنه كان مع النبي صلى الله عليه فعثرت ناقته، فعنجها حدثنا شريح، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عوف، عن أبى المنهال، حدثنى زياد بن عدى. أتيت ابن مسعود فقلت بيدى على منكبيه - وكان رجلا مجبولا ضخما - فقال: اعل عنج. قوله: فعنجها أي مدها إلى فوق. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العناج إن كان في دلو ثقيلة حبل أو بطان يجعل تحتها / ثم يشد إلى العراقى لتكون عونا للوذم وإذا كانت الدلو خفيفة شد بخيط في إحدى آذانها إلى العرقوة.
[ 528 ]
وقال أبو زيد عنج الرجل بعيره يعنجه عنجا إذا جذب خطامه من قبل رأسه، وهو راكب عليه حتى ربما لزق ذفراه بقادم الرحل. قال الشاعر في عناج الدلو قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا والعناجيج: جياد الخيل وقوله: اعل عنج أراد ارتفع عنى.
[ 529 ]
باب نجع أخبرني محمد بن صالح، عن محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم: خرج أبو سفيان وبديل ليلة فتح مكة، فرأوا عسكر المسلمين والنيران، فقالوا: ما هؤلاء ؟ قال بديل: هذه هوازن تنجعت أرضنا والله ما نعرف هذا، إن هذا عسكر مثل حاج الناس أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: أصل الانتجاع: إتيان الغيث، وانتجع فلان فلانا وتوخاه: تعمده، واحتذاه: إذا طلب ما عنده وتيممه إذا قصد إليه تيمما وأمه وتأييته: تعمدته واختبط فلان فلانا إذا أتاه فسأله من غير رحم ولا قرابة والنجعة: طلب الكلأ والخير وانتجع فلان فلانا: طلب خيره ومعروفه والنواجع: الذين يطلبون النجعة وأنشدنا سلمة عن الفراء وأعلم أننى سأكون رمسا إذا سار النواجع لا اسير
[ 530 ]
وقال السائلون لمن حفرتم فقال الحافرون لهم وزير وقال ذو الرمة: رأيت الناس ينتجعون غيثا فقلت لصيدح انتجعى بلالا ونجع الطعام نجوعا إذا استمرأه صاحبه. أخبرنا عمرو، عن أبيه: نجعت الناقة نجعا وهو أن تأخذ الخبط فيدق ويجعل فيه ماء ويصب في بطن الناقة وهو النجوع والنواعج: الإبل السراع. وأنشدنا للمليح فلما رأين القوم قد ألحقتهم بهن نواج في الأزمة نعج والنجيع: دم الجوف. قال
[ 531 ]
وتخضب لحية غدرت وخانت بأحمر من نجيع الجوف آن
[ 532 ]
باب نعج حدثنا أحمد بن محمد، والحكم بن موسى، عن معاذ بن معاذ، عن عوف، عن سيار بن سلامة، عن ابى العالية: كانوا يختارون النعجة على العنز والنعجة من الضأن والبقر الوحشى والشاء الجبلى. وأنشدنا أبو نصر: وكل عيناء تزجى بحزجا كأنه مسرول أرندجا في نعجات من بياض نعجا عيناء: بقرة وحشية تزجى تسوق بحزجا ولدها كأنه مسرول: يقول: على قوائمه سواد كأنها به سراويل من الأرندج، وهى الجلود السود يعنى الدارش في نعجات. يقول: هذه البقرة في نعجات: بقر مبيضات
[ 533 ]
واليرندج: فارسية عربت أي يرنده أما ابن أحمر، فقال لم تدر ما نسج الار ندج قبلها وقضاب أعوص دارس متجدد وصف امرأة فقال: هي غزيرة لم تدر ما نسج الارندج الجلود السود وصف أنها لا تعرف الأمور وابن أحمر يظن أن الأرندج ينسج. وقضابه: أن يقتضب الحديث: يختلفه وأعوص: مالا يفهم من الحديث. أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن أبى جابر السعدى: ا لنعج: الابيض الشديد البياض وأنشدنا للأجرب الحمانى: حتى قطعن منازلا ومنازلا يصحى بها النعج الهجان حسيرا
[ 534 ]
قال أبو عمرو: النعج: السمن، ويقال: قد نعج هذا بعدى أي سمن وأنعج بنو فلان: أسمنوا والنعج: أن يربو وينتفخ، ويلهث.
[ 535 ]
الحديث الثامن والثلاثون باب ذخر حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن خالد، عن عكرمة / عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه حرم مكة لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، فقال العباس: إلا الإذخر فقال: إلا الإذخر حدثنا الحسن بن قزعة، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا سعيد، عن قتادة عن خلاس، عن عمار، قال رسول الله صلى الله عليه: أنزلت المائدة خبزا ولحما، وأمروا أن لا يذخروا ولا يرفعوا لغد. فادخروا ورفعوا فمسخوا قردة وخنازير قوله: إلا الإذخر حشيشة طيبة الريح
[ 536 ]
وقوله: لا يذخروا لغد ذخرت الشئ أذخره ذخرا، وقال الله تعالى: وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: تدخرون بالدال مشددة. وقرأ مجاهد بالدال ساكنة. ويذخرون لغة أخرى بالذال مشددة أخبرنا سلمة، عن الفراء نحوه ولم يختلف الأعمش وعاصم وحمزة ونافع وشيبة وأبو جعفر فرووا يدخرون بدال مشددة وقال عمرو بن أحمر هل يهلكني بسط ما في يدى أو يخلدنى منع ما أدخر
[ 537 ]
الحديث التاسع والثلاثون باب شكم ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس، وحدثنا عفان، حدثنا حماد، عن أبى جعفر الخطمى: أن النبي صلى الله عليه احتجم وقال: اشكموه حدثنا موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، نزلنا براهب فأتينا بطعام، فأكل القوم غيرى، فقال الراهب مالك ؟ فقلت إنى صائم. قال ألا أشكمك على صومك شكيمة توضع مائدة يوم القيامة، فأول من يأكل منها الصائمون قوله: اشكموه: أي جازوه بشئ أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: اشكموه: جازوه بشئ.
[ 538 ]
وسمعت ابن الأعرابي: الشكم: العطاء للمكافأة. والشكد العطاء لغير مكافأة. ويقال: لأشكمنك شكمك، ولأقنونك / قناوتك ولأنجزنك نجيزتك أي لأعاقبنك، قال الشاعر: أبلغ قتادة غير سائله منه الثواب وعاجل الشكم قال الاموى: الشكم: الجزاء. والشكد: العطاء. وقال الكسائي: الشكم: العوض، والاوس مثله. يقال أسته أوسا، وعضته عوضا. قال أبو عمرو، عن الأسدى قال: الشكد: أن يسأل الحى فيعطونه القدح أو القبضة، شكد يشكد شكدا. قال أبو عمرو: شكمه يشكمه شكما، والشكم جزاء لما كان قبل ذلك والشكم: الغضبان. قال [ أبو ] صخر: جهم المحيا عبوس باسل شرس ورد قصاقصة رئبالة شكم
[ 539 ]
باب كمش حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن على بن رباح، عن عتبة بن الندر، عن النبي صلى الله عليه: أن ختن موسى أعطاه ما نتج من قالب لون فنتجت كلها قالب لون ليس منهن كمشة قوله: كمشة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الكمشة التى نقص خلفها فلا تحلب إلا قطرا قليلا قدر ما يبل يد الحالب وهو اللاصق المتقبض بالبطن. حدثنا محمد بن عبد الملك، عن أبى الأسود قال: الكمشة المقلصة الضرع. أخبرني أبو نصر، عن أبى عبيدة: الكمش من الخيل القصير الجردان.
[ 540 ]
قال أبو عمرو: رجل كمش: بين الكموشة إذا كان صغير الذكر.
[ 541 ]
باب كشم أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الكشم مثل الجدع. كشمه كشما وقال أبو زيد: كشم الله أنفه يكشمه. أي: جدعه. وسمعت أبا نصر يقول: أصل الكشم القطع. وأنشدنا: وقد أتانى أن عبدا كشما يوعدني ولو رأني طرسما قوله: كشما مقطوع الأنف وطرسم: أطرق.
[ 542 ]
الحديث الأربعون باب شخب حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا عبد العزيز بن مسلم / عن يحيى بن عبد الله عن سالم، عن ابن عباس سمعت نبيكم صلى الله عليه: يقول الله تعالى: (ثكلته أمه فقيل موسى متعلقا به تشخب أوداجه قبل عرش الرحمن). حدثنا مسدد، حدثنا عبد العزيز العمى، عن أبى عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر قال رسول الله صلى الله عليه
[ 543 ]
الحوض يشخب فيه ميزابان من الجنة قوله: تشخب أوداجه ويشخب فيه ميزابان أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الشخب: ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة
[ 544 ]
باب خشب حدثنا عثمان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو: إذا ظهرت بيوت مكة على أخاشبها فخذ حذرك حدثنا المسيب بن سويد، حدثنا أبو شهاب، عن يونس، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلى خلف الخشبية والخوارج حدثنا على، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن ابى عثمان: كتب عمر: اخلولقوا واخشوشنوا واخشوشبوا قوله: على أخاشبها وأخشبيها يريد جبلين بمكة. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الأخشب جبل. وأنشدنا تكسو حروف حاجبيه الأثلبا يهامر السهل ويولى الأخشبا
[ 545 ]
وصف حميرا يتبعها فحلها فهى تكسو بحوافرها حاجيبه الأثلب: التراب يهامر السهل: من شدة عدوه كأنه يجرفه جرفا. يهمره همرا. أو الرجل إذا أعطى عطاء كثيرا قيل: همر يهمر. ويولى حافره الجبل وهو الأخشب. قوله: يصلى خلف الخشبية ضرب من الرافضة، وقيل الذين يرون الخروج على من خالفهم بالخشب، وقيل الذين حفظوا خشبة زيد بن على حين صلب. وسمعت أبا نصر يقول: الخشبية أصحاب المختار بن أبى عبيد، وأنشدنا: لقد وجدت مصعبا مستصعبا حين رمى الأحزاب والمحزبا والخشبى الأعجم المخشبا قوله: واخشوشنوا يقول: البسوا الخلقان والخشن.
[ 546 ]
واخشوشبوا كلوا الغليظ من الطعام. والأخشب مكان من القف غليظ. أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: الخشيب: السيف الذى بدئ طبعه ولم يتم عمله. يقال: ما أخشب: ما شقت خشيبته، فكثر ذلك حتى صار الخشيب عند كثير من العرب الصقيل. والصقيل: الحديث العهد بالصقال. والقدح إذا برى أول برية قد خشب فهو خشيب. وقال. جمعت إليه نثرتى ونجيبتي ورمحي ومشقوق الخشيبة صارما وفلان يخشب الشعر يمره كما يجئه لا يتنوق فيه والخشبة: البردة الأولى. قال: في قترة من اثل ما تخشبا
[ 547 ]
القترة: حفرة الرامى. وصف أنه عملها من أثل ما تخشبا والتخشب عمل لا يتنوق فيه. يقال: خشب فلان بناءه خشبا.
[ 548 ]
الحديث الأحد والأربعون باب ضبن حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الضبنة في السفر حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن عبد الله بن رباح، عن أبى قتادة قال أتيت النبي صلى الله عليه بالميضأة فجعلها في ضبنه قوله: من الضبنة هم أهل الرجل لأنه يضبنهم في كنفه ويقال: كل ما لزق بالرجل من غير قرابته من تابع وعبد وطير قوله: جعلها في ضبنه هو ما بين الإبط والكشح.
[ 549 ]
اضطبنت: حملت في ضبنى. قال أبو عمرو: ضبنه كذا للجمل - كأنه زمانة. وإن به لضبنة وهو مضبون، وأصابته ضبنة أي مرض. قال أبو زيد: الزمانة: كسر اليد والرجل خاصة، والمقعد مضبون، ويقال للأعور والأعمى مضبون، ضبته بسيفه ضبنا إذا قطعه.
[ 550 ]
باب نضب أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: نضب الشئ ينضب نضوبا إذا أبعد من الارض، وأتى أمرا ناضبا أي واضعا لا خير فيه، ورجل ناضب: لا خير فيه، خامل الذكر. وقال أبو زيد: إن فلانا لناضب الخير أي قليله. ونضب خيره ينضب نضوبا أي قل، وقال: يومين بالأعين والحواجب إيماء برق في عماء ناضب أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: التنضب: شجر دخانه أبيض يشبه الغبار، قال:
[ 551 ]
إذا هبطت سهلا كأن غبارها بجانبه الأقصى دواخن تنضب
[ 552 ]
باب نبض نبض العرق نبضا: تحرك. أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن الفزارى: الأنبض عرق في باطن الذراع من البعير والذراع فوق الركبة. وأنبض الوتر إذا حركه قال: أنبضوا معجس القسى وأبرقنا كما توعد الفحول الفحولا وقال الشماخ: إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز وصف قوسا، فقال: إذا أنبض الرامون، والإنباض أن يمد في الوتر ثم يرسله من غير سهم، فشبه صوتها إذا فعل بها هذا بصوت امرأة ثكلى أوجعتها جنائز تتابعت عليها من موت أولادها سمعت أبا نصر يقول: أنبض وأنضب وهو دفع الوتر وترن: تصوت
[ 553 ]
الحديث الثاني والأربعون باب خفض حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا هشيم، عن أبى بشر، عن عكرمة: رأيت رجلا يصلى خلف المقام يكبر في كل خفض ورفع، فأخبرت ابن عباس، فقال: تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه حدثنا موسى، حدثنا حماد، حدثنا عبيد الله بن أبى المليح، عن أبى مليح: أن ختانة خفضت جارية فماتت فرفعت إلى عمر، فقال كيف خفضتيها قالت: كما كنت أخفض. قال: لو ما أبقيت، فضمنها قوله: يكبر في كل خفض هو خلاف الرفع / يريد حين يهبط للركوع والسجود وقوله: خفضت جارية الخفض للجارية بمنزلة الختان للغلام.
[ 554 ]
باب فضخ حدثنا عفان، وسهل بن بكار، قالا: حدثنا المثنى بن عوف، عن أبى عبد الله الجسرى، عن معقل بن يسار حرم رسول الله صلى الله عليه علينا الفضيخ حدثنا بندار، حدثنا سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن أبى حسان أن رجلا حرم امرأته فقال على: إن قربتها فضخت رأسك بالحجارة قوله حرم علينا الفضيح، أن يفضخ البسر، ويصب عليه الماء ويترك حتى يغلى حدثنا معاوية بن عمرو، حد ثنا زائدة، عن يزيد، عن مجاهد، قال رجل لابن عمر: ما الفضيخ ؟ قال: يدق البسر ثم يصنع في جرة، ثم يجعل عليه
[ 555 ]
تمر ويصب عليه الماء، ويترك حتى يطيب. قال ذاك الفضوح. قوله: فضخت رأسك هو كسرك الشئ الأجوف كالبطيخ وشبهه.
[ 556 ]
الحديث الثالث والأربعون باب تخم حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن كريب، عن كريب عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه: الملعون من انتقص شيئا من تخوم الأرض قوله: تخوم الأرض آخر حد كل إنسان وهو أن يأخذ من أرض غيره، فيزيد في أرضه والتخمة تخم فلان يتخم وأتخمه كذا، وهو البشم.
[ 557 ]
باب ختم حدثنا على، حدثنا أبو غسان، عن أبى حازم: سمعت سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه: الأعمال بالخواتيم حدثنا ابن نمير، حدثنا محاضر، عن الأعمش، عن أبى رزين، قال عبد الله كنت مع النبي صلى الله عليه في الغار، فنزلت عليه والمرسلات فما أدرى بأى الآيتين ختمها قوله: الأعمال بالخواتيم يريد آخرها وخواتم السور: أواخرها وختم الكتاب: آخر ما يعمل منه، وهو طبعه بالخاتم على طينه. وقال الله تعالى: ختم الله على قلوبهم.
[ 558 ]
حدثنى إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج، عن ابن جريح، عن مجاهد الختم: الطبع يقال: ختم يختم ختما، وقال: من رحيق مختوم حدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله: قوله مختوم قال: ممزوج ختامه مسك قال: طعمه وريحه أخبرنا سلمة، عن الفراء الخاتم والختام سواء. الخاتم الأسم والختام المصدر. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: مختوم له ختام عاقبة ريح ختامه.
[ 559 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الخثم معجومة الثاء بثلاث عرض الأنف، أخثم وخثماء، وأذن خثماء التى عرض رأسها ولم تطرف
[ 560 ]
الحديث الرابع والأربعون باب بزغ حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا وكيع، عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه: إن كان في شئ مما يتداوون به شفاء ففى بزغة الحجام قوله: ففى بزعة الحجام التبزيغ: الشرط، وتبزيغ الدابة: شرط أشاعرها. ويقال: بزغت الشمس بزوغا: طلعت.
[ 561 ]
باب زغب حدثنا محمد بن صباح، حدثنا شريك، عن عبد الله بن محمد، عن الربيع قالت: أهديت للنبى صلى الله عليه أجريا زغبا، وقناع رطب فأعطاني ملء كفي ذهبا قوله: زغبا، أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الزغب: صغار الشعر ولينه أول ما يبدأ من الصبى، والشيخ حين يرق شعره رأس أزغب، ولحية زغباء وازغاب شعره وازلغب، يقال ذلك للفرخ حين يلبس الريش قد ازلغب، وللغلام حين يخرج وجهه قد ازلغب وجهه. وأنشدنا غيره تربب أحوى مزلغبا ترى له أنابيب من مسحنكك الريش أقتما
[ 562 ]
وقال آخر: أشداقها كصدوع النبل في قلل مثل الدحاريج لم ينبت بها الزغب وصف فراخ النعام فقال: كأن أشداقها صدوع في خشب النبع، والنبع / في قلل الجبال مثل الدحاريج، يعنى برؤوس هذه الفراخ ما تدحرج كالبندقة
[ 563 ]
الحديث الخامس والأربعون باب مسك حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ماتت شاة لسودة فقال النبي صلى الله عليه: ألا أخذتم مسكها تدبغونه تنتفعون به حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن فضيل، عن مجالد، عن عامر، عن الحارث عن على: أهديت إلى بنت رسول الله صلى الله عليه وما كان فراشي إلا مسك كبش حدثنا عمر بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، عن النبي صلى الله عليه: أطيب الطيب المسك.
[ 564 ]
حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي، حدثنا الزهري، حدثنى عبد الحميد بن زيد: أن النبي صلى الله عليه رأى على عائشة مسكتين من فضة قد ألوى عليها ذهبا، فقال خير من هذا تجعليه بزغفران حدثنا أحمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن ابن إسحاق: حدثنى يحيى بن عباد، عن أبيه وابن أبى بكر، عن عبد الرحمن بن عوف أن أمية بن خلف أخذ فأحاط به الأنصار حتى جعلوه في مثل المسكة حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب، حدثنا ابن أخى ابن شهاب، عن عمه عن عروة، عن عائشة أن هندا قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسيك،
[ 565 ]
فهل على من حرج أن أطعم عيالنا من الذى له. قال: لا، إلا بالمعروف قوله مسكها هو الإهاب، أخبرنا عمرو، عن أبيه المسك: الإهاب. وأنشدنا: محرمة من مسك ثور علونها عظامي حتى ما اقل ردائيا المحرمة من الأسياط التى لم يضرب بها. قال الأعشى عجلى إلى المعهد الأدنى ففاجأها أقطاع مسك وسافت من دمى دفعا
[ 566 ]
سافت: شمت قوله: أطيب المسك هو معروف. دم يجتمع في سرر دواب كالسنانير. قوله: رأى عليها مسكتين المسك من الذبل والعاج. حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا معن، حدثنا زيد بن السحائب رأيت أم خارجة وعليها مسكتان من عاج. حديث عائشة هو من فضة، جعل مثل مسك الذبل قال أبو عمرو: المسك مثل الأسورة من قرون أوعاج، وبشار فلان مسك إذا كان طيبا وجيفة إذا كان منتنا. قوله: جعل في مثل المسكة أي استداروا حوله فصار كأنه في مسكة ذبل أوعاج أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: المسكة أن تحفر البئر فيبلغ قعرها إلى موضع لا يحتاج إلى طى. قوله: رجل مسيك يقال: في فلان إمساك ومساك ومسكة أي: ضيق ومنع.
[ 567 ]
أخبرني أبو نصر، عن أبى عبيدة: الماسكة: جلدة على رأس المهر وأطراف يديه وقال أبو زيد: مسكت بالنار أمسك تمسيكا إذا فحصت لها في الأرض، وجعلت عليها بعرا أو خشبا ودفنتها. ورجل مسيك بخيل، والمسكة من الطعام: ما يمسك الرمق. أمسك يمسك إمساكا.
[ 568 ]
باب مكس حدثنا الحوضى، حدثنا جرير بن حازم، عن أنس بن سيرين: استعمل أنس على عمل فاستعملني على الأبلة. فقلت تستعملني على المكس حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن برد، عن نافع، عن ابن عمر لا بأس بالمماكسة في البيع قوله: على المكس أصل المكس انتقاص الثمن. فكأنه يقول: استعملني على أخذ العشور من الناس. ففى ذلك ما يماكسون وأماكسهم، يطلبون منى النقصان ويجوزان يكون استعملني على ما ينقص دينى لما يخاف من أخذ مالا يجب أو ترك ما يجب.
[ 569 ]
باب سمك حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن عبد الملك بن أبى بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أشهد على أبى بكر قال: كلوا / السمكة الطافية حدثنا بندار، حدثنا ابن أبى عدى وسهل بن يوسف، عن حميد، عن بكر: رأيت ابن عمر نظر فإذا هو بالسماك. فقال: قد دنا طلوع الفجر فأوتر بركعة حدثنا ابن عائشة، حدثنا نوح بن عيسى، عن سلامة الكندى كان على يقول: قولوا: اللهم داحى المدحوات وبارئ المسموكات اجعل شرائف صلواتك على محمد صلى الله عليه قوله: السمكة الطافية هي ما تعرف، الجميع السمك وتسمى - أيضا - حوتا وحيتان ونون ونينان. أنشدنا أبو نصر
[ 570 ]
ولا ألواح درة هبرقى جلا عنها مختمها لكنونا يلففها بديباج وخز ويخرجها فتأتلق العيونا رأى من دونها الغواص هولا هراكلة وحيتانا ونونا قوله: ولا ألواح إذا لاح بياضها وهبرقى: وهو الحداد. فاضطر فجعله الغواص هراكلة: ما ضخم من السمك. وامرأة هركولة إذا كانت عظيمة قوله: اللهم بارئ المسموكات السمك ما سمكت به حائطا والسماء مسموكة، وسنام سامك أي مرتفع. وأنشدنا عمرو إن الذى سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول قوله نظر إلى السماك فقال قد دنا طلوع الفجر وليست كل السنة يطلع الفجر بعد طلوع السماك. إنما يكون هذا في أول التشرين الأول، لأن السماك يطلع في عشرين منه مع الفجر فيمكث يطلع مع الفجر عشر ليال، وخمس عشرة ليلة مع الصبا والسماك، ثم يتقدم طلوعه فيرى في كل درجة عشرا أو خمس عشرة، حتى يرى مع المغرب. وهما سماكان، السماك الرامح
[ 571 ]
وهو الذى يتوسط الفلك. والسماك الأعزل أسفل منه مما يلى القبلة وهو كوكب أزهر ولسقوطه بالغداة نوء ليله أي: ما كان فيه من مطر، نسب إليه. وله بارح ليله أي ما كان من ريح فمنسوب إليه وأكثر العرب يعجبهم المطر بنوء السماك ويستحبونه ويستسقون به، وكرهه بعضهم لا لمطره، ولكن لما ينبت عنه من المرعى لأن نوءه يجئ وقد هاجت الأرض، أعنى يبس نبتها إلا أن في عرقه بقية من الثرى. فيصيب العرق المطر فينبت فيه الرطب، فيتصل بالنبت القديم فيأكله المال يعنى الماشية فذلك سم، ويصيب الماشية السهام، لأن سقوطه في سبع من نيسان فكان ممن أحب نوءه ورضيه واستغدق مطره الأسود بن يعفر، قال: هنأناهم حتى أعان عليهم سواقى السماك بالسلاح السواجم وقال آخر: جاد السماكان كل إثر صاحبه والمدجنات على الأحساء والقاع حتى تغدر بطن السى في أنف وقافلا منبذا في أهله الراع
[ 572 ]
وقال آخر: جاد السماكان بقربانه با لدلو والنثرة والعقرب وقال حارثه بن أوس بين الكثيب وبين القف جادلها نوء السماك فأجداها بنوار في كل نصف لها وطفاء ساجحة حتى استكانت بشقارى وجرجار شقارى وجرجار: نبت وقال ذو الرمة أما استحلبت عينيك إلا محلة بجمهور حزوى أو بجرعاء مالك أناخت روايا كل دلوية به وكل سماكى ملث المبارك
[ 573 ]
قوله: تعشيش العنكبوت أي تتخذ عشا لطول مقامها والعش: مكان يتخذه الطائر لبيضه. ومستقر كل شئ عشه، قال: إنما المرء رهن موت سواء حتف أنفيه أو لعلق طحون فإذا أخطأته تانك أمسى مثل عش الغراب طوع القرين وقال أبو زيد: وكر عش إذا طار فرخه، قال: فاصبحت كالوكر الذى طار فرخه فعش وولى فرخه فترفعا قوله: عش من أعاليه. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: أي صغر رأسه وقل سعفه، نخلة عشة ونخلات عشاش. أخبرني عمرو، عن أبيه: العشة: الدقيقة. وأنشدنا: فما شجرات عيصك في قريش بعشات الفروع ولا ضواحي
[ 574 ]
وقال آخر: لعمرك ما ليلى بورهاء عنفش ولا عشة خلخالها ينقعقع وقال العجاج: أمر منها قصبا خدلجا لا قفرا عشا ولا مهيجا وصف امرأة فقال: أمر منها: فبل منها. قصبا، كل عظم فيه مخ خدلج: حسن ممتلئ لا قفر: لا لحم عليه والعش الدقيق الصغير والمهيج: المورم قوله: عش ولا تغتر مثل: يقول: عش إبلك لا تؤجر
[ 575 ]
ذلك، طلب خير منه فكأنه يقول: اعمل ولا تترك العمل وتأيس من الرحمة وعشيت الإبل إذا رعيتها الليل كله، والجمع عواش ولا يكون إلا بالليل وقال أبو زيد: العاشية الإبل التى ترعى. وسائر الإبل هادية فإذا رأتها الإبل قد توجهت نحو الراعى اتبعتها واقتدين بها. قال: ترى المصك تطرد الحواشيا جلتها والأخر العواشيا وأنشدنا أبو نصر: عشى ربيع واقصرى فيمن قصر وابكى على ملكك إذ أمسى انقعر يقول: عشى يا ربيعة واتركى الحرب. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: العشى أن لا يبصر إذا أظلم، عشى يعشى عشى. رجل أعشى وامرأة عشواء. ويقال للرجل إذا نظر بغير ثبت عشا يعشو عشوا. قال ابن أحمر
[ 576 ]
عشواء رعبلة الرواح خجو جاة الغدو رواحها شهر وصف ريحا فقال: عشواء لا تبالي كيف هبت. رعبلة: لها رعابل من التراب / تجرها. وامرأة رعبلة تجر ثوبها وخجوجاة: بعيدة المسلك، بين غدوها ورواحها شهر. قال أبو زيد: عشى الرجل يعشى عشا مقصور، إذا لم يبصر بالليل وهو أعشى. وعشى على خصمه إذا هو ظلمه، وعشا إلى النار يعشو عشوا: إذا أبصر ضوءها فأتانا بالليل، ويقال: ابعونا عشوة أي نارا نستضئ بها قال امرؤ القيس: لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره طريف بن مال ليلة القر والخصر وقال: متى تأته تعشو إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد وإنما سمى ميمون بن قيس بن جندل أحد بنى بكر بن وائل الأعشى لفساد في عينه. وصف فقال:
[ 577 ]
صدت هريرة عنا ما تكلمنا جهلا بأم خليد حبل من تصل من أن رأت رجلا أعشى أضر به ريب المنون ودهر خائن خبل قوله: إذا حضر العشاء هو الطعام بالعشى وكذلك الغداء، الطعام بالغداة. فإن كان ذلك لبنا فهو بالعشى الغبوق. وبالغداة الصبوح وبنصف النهار القيل. وبالسحر الجاشرية. وقال الحطيئة: وآنيت العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بى الأناء قوله: إحدى صلاتي العشى آخر النهار. قال الله تعالى إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإشراق وقال فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا.
[ 578 ]
وأنشدنا أبو نصر: حتى إذا ما قصر العشى عنه وقد قابله حوشى قوله: يؤخر العشاء والعشاء الصلاة التى بعد المغرب تدعى العتمة، قال الراجز: إذا الثريا طلعت عشيا فبع لراعي غنم كسيا قوله: ما كان النبي صلى الله عليه يلقى من شدة العيش العيش والمعيشة والحياة والرجل يعيش بالمعروف أي يعطى قليلا قال رؤبة: حجاج ما سجلك بالمعشوش وقال: يسقين لا عشا ولا مصردا
[ 579 ]
وأعششت بالقوم: أعجلتهم. قال: ولو تركت نامت ولكن أعشها أذى من قلاص كالحنى المعطف
[ 580 ]
الحديث السادس والأربعون الحديث السادس والأربعون باب شع حدثنا أحمد بن أيوب، عن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبى بكر أن قريشا أخذو ا سعد بن عبادة فجعلوا يضربونه فجاء رجل أبيض وضى شعشاع حلو، قلت: إن كان عند أحد خير فعند هذا. فلما دنا لكمنى لكمة شديدة وإذا هو سهيل بن عمرو حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا ابن مبارك، حدثنا وهيب عن موسى بن عقبة عن سليمان بن عمرو بن ثابت، عن جبير بن نفير سمع أبا الدرداء يقول أيما رجل أشاع على رجل ليشينه كان حقا على الله أن يذيبه بالنار حدثنا الدقيقي، عن يعقوب بن محمد، عن عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله ابن جعفر، عن أبى عون، عن المسور، عن ابن عباس، عن أبيه، عن عبد المطلب بن هاشم:
[ 581 ]
أنه لقى رجلا من أهل الزبور، فقال: هل لك من شاعة حدثنا أبو ظفر، حدثنا جعفر بن سليمان، عن المعلى، قال صفوان بن محرز إنى أرى موضعا للشهادة لو تشايعني نفسي حدثنا أبو بكر، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد: قوله: هباء منثورا شعاع الشمس يدخل من الكوة حدثنا أبو الأحوص، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل، عن الشعبى، عن علقمة: لقد غلت هذه الشيعة في على كما غلت النصارى في عيسى حدثنا عيسى بن المنذر، حدثنا بقية، عن نمير بن يزيد الضبى، عن أبيه سمع أبا أمامة عن النبي صلى الله عليه قال: إن مريم سألت ربها أن يطعمها لحما / لا دم فيه فأطمعها الجراد فقالت: اللهم عيشه بلا رضاع، وتابع بينه بلا شياع.
[ 582 ]
قوله: فجاء رجل شعشاع. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: رجل شعشاع إذا كان طويلا مضطربا. وشعشعان: خفيف اللحم. وأنشدنا: تحت حجاجى شدقم مضبور في شعشعان عنق يمخور وقال الأصمعى: شعشع وشعشعان: الطويل، وكذلك شوقب، وصلهب وشوذب وشرجب وسلهب وجسرب وسلب وعشنط وعشنق وعنطنط ونعنع، وشرمح، وصقعب وشيظم، وأتلع، وشناح وأشق، وأمق، ومتماحل، ويمخور، وهجرع، وحرجل وأسقف، وقاق، وقوق، وجعشوش. وزاد أو عمرو: سهوق، وسرطم وعبعاب، والأعيط وشيحان، وسرعرع، والقسيب مثله، والممهك، والممغط والشمق، والخدب، والخشب، والشرعب، والخلجم والسرحوب، والشرواط، والسلجم، والسوحق، والسهوق والأسقف، والشغموم، والعمرد.
[ 583 ]
قوله: من أشاع على رجل يشينه: أي أظهره. شاع الشئ مشاعا وشيوعة فهو شائع إذا ظهر وقال أبو زيد وابن الأعرابي: شاع فيه القتير يشيع شيعا وشيعانا وشيوعا ومشيعا وقال أبو زيد: طار القوم شعاعا إذا تفرقوا. أخبرنا عمرو، عن أبيه: شيع: متفرق وأنشدنا لتميم: شاقتك أخت بنى دألان في ظعن من هؤلى وأولى أنساؤها شيع قوله: هل لك من شاعة تفسيره في الحديث الزوجة. ولم أسمعه إلا فيه. قوله: تشايعني نفسي أي تتابعنى على ما أريدها عليه والمشايعة: متابعتك إنسانا على أمره. قال أبو نصر: الشيع الأصحاب. قال: وبلدة يكره الجواب دلجتها حتى تراه عليها يبتغى الشيعا كلفت مجهولها نفسي وشايعني همي عليها إذا ما آلها لمعا
[ 584 ]
قوله: الهباء شعاع الشمس، هو ما اتصل بعينك من ضوئها أشعت إشعاعا والجمع أشعة وشعاع السنبل فيما أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، هو ما تفرق من سفاه. وأنشدنا: تفلى له الريح ولما يقبل لمة قفر كشعاع السنبل وتطاير القوم شعاعا أي متفرقين قال: وصار الجفاة الغواة العمون شعاعا تفرق أديانها والمتشايع: اللاحق. أخبرنا عمرو، عن أبيه: وشع فيهم بهذا العطاء، إذا كان قليلا أي اقسمه ويقال: وشع فيهم بعطاء قليل. الوشيع: ما يبس من الشجر فسقط، وهو الضريع: والوشيع ما جعل حول الحديقة من الشجر والشوك ليمنعها ممن دخل إليها وأوشع الدابة إذا أوجرها إيشاعا.
[ 585 ]
والوشيع: حصير من ثمام أو جثجاث. وأنشدنا ديار عفت من عزة الصيف بعدما تجد عليهن الوشيع المثمما وقال الخليل: الوشيعة والجميع الوشائع. خشبة يلف عليها الغزل والقطن بعد الندف. الوشيعة: قصبة الحائك التى فيها الغزل قال ذو الرمة به ملعب من معصفات نسجنه كنسج اليماني برده بالوشائع قوله: قد غلت هذه الشيعة: قوم يهوون هوى قوم وشيعة الرجل: اتباعه وقال أبو زيد: آتيك غدا أو شيعه معناه أو بعد غد وقال الخليل: التشيع مقدار من العدد، أقمت شهرا أو شيع شهر وقال أبو عمرو: أوشعته في رأس الجبل: أصعدته. والموشع: الذى ينسج التوادي والحصر. ولا يقال / ينسج.
[ 586 ]
قوله: بغير شياع أصله دعاء الإبل إذا استأخر بعضها والشياع: صوت قصبة ينفخ فيها الراعى. قال الشاعر: حنين النيب تطرب للشياع وقال أبو عمرو: المشيع: الذى يشيع بإبله اي يهيب بها أي يصيح بها وتشيعت به الناقة: سارت. وشعشعت الشراب إذا مزجته. قال عمرو بن كلثوم: مشعشعة كأن الحص فيها إذا ما الماء خالطها سخينا ورجل مشيع القلب إذا كان شجاعا. قال: مشيع القلب مامن شأنه الفرق
[ 587 ]
ووأوشعت البقول: أخرجت زهرتها قبل تفرق.. قال الطرماح: فما جلس أبكار أطاع لسرحها جنى ثمر بالواديين وشوع وقال أبو عمرو: الشعشع: الطويل المهزول، والشعشع: الظل الذى فيه خصاص ولم يظل كله يقول فيه: فرق
[ 588 ]
الحديث السابع والأربعون باب شعث حدثنا عاصم بن على، حدثنا قيس، عن ابن أبى ليلى، عن داود بن على عن ابيه، عن ابن عباس، قال رسول الله صلى الله عليه: أسألك رحمة من عندك تلم بها شعثي حدثنا موسى، حدثنا عبد الواحد، عن حجاج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه كنت أصب على عمر وهو يغتسل وهو محرم، قلت أصب على رأسك ؟ قال: نعم. إن الماء لا يزيده إلا شعثا قوله: تلم بها شعثى يعنى ما تفرق من أمرى، يقال: لم الله شعثكم أي: جمع ما تفرق من أموركم. كما قال: لم الإله به شعثا ورم به أمور أمته والأمر منتشر
[ 589 ]
وقال: ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أي الرجال المهذب قوله: إن الماء لا يزيده إلا شعثا: أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الشعث أن يتفرق الشعر، فلا يكون متلبدا. رجل اشعث، وامرأة شعثاء قال وأشعت في العمامة غير رغل قديم عهده بالفاليات رغل: دهين والوتد تسميه العرب أشعث لتشعث رأسه.
[ 590 ]
باب شكع حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنى عمر بن أبى بكر حدثنى إبراهيم بن محمد بن عمرو بن سهيل العامري قال: لما مرض عبد الرحمن بن سهيل اتيته وهو يجود بنفسه فإذا هو شكع، قلت: ما يشكعك ؟ قال: مامن الموت أشكع، ولكن أكره أن تزوج أم هشام عمر بن عبد العزيز، فحلفت أن لا تفعل، ثم تزوجت قال أبو عمرو: شكع إذا كثر أنينه وضجر من مرض والشكاعى: نبت دقيق العود. قال: شربت شكاعى والتددت ألدة وأقطعت افواه العروق المكاويا
[ 591 ]
باب شعل حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبى ليلى كان شيطان يأتي النبي صلى الله عليه وبيده شعلة من نار فيتعوذ النبي عليه السلام منه قال أبو إسحاق: رأيت في كتاب ابن واقد عن ابن أبى حبيبة، عن داود بن خصين، عن عكرمة، عن ابن عباس نهى النبي صلى الله عليه أن ينتبذ في المشاعل قوله: في يده شعلة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الشعلة من النار، والشعيلة: الفتيلة المشتعلة، والشعلة: القبس. ومررت بنار مشتعلة ودابة أشعل في ذنبها بياض مختلط، وجاءت الكتيبة مشعلة أي متفرقة منتشرة، وأشعل إبله بالقطران: إذا أكثره فيه وقال أبو عمرو: أشعلت جملك إذا هنأته كله، وأشعلت خيلك كل وجه إذا تفرقت وأشعل القوم لها بغيانا في كل وجه. قال
[ 592 ]
كأنهن مشعلات قطعا كأنهن مشعلات قطعا قطا الفلاة سادسا وسبعا والمشعل من جلود الإبل: [ سقاء له ] قوائم ينبذ فيه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: ينبذ فلان في مشعل / ومشاعل: أسقية من جلود لها قوائم. وأنشدنا أضعن مواقت الصلوات عمدا وحالفن المشاعل والجرار
[ 593 ]
الحديث الثامن والأربعون باب كنه حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو عاصم عن جعفر بن يحيى، حدثنى عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس: عن النبي صلى الله عليه لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهه فتجد رائحة الجنة قوله كنهه: كنه كل شئ غايته، يقول: أي تسأل ذلك ولم يبلغ من أذاها الغاية التى تعذر في سؤاله طلاقها قال الاصمعي كنهه: حينه وقدره قال وإن كلام المرء في غير كنهه لكالنبل تهوى ليس فيها نصالها وقال آخر وعيد أبى قابوس في غير كنهه أتانى ودوني راكس فالضواجع
[ 594 ]
باب كهن حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبى بكر بن عب الرحمن، عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه نهى عن حلوان الكاهن الكاهن: الذى يخبر بما يكون برأيه وظنه، والجميع كهان كذا قال معاوية بن الحكم للنبى عليه السلام: إن منا رجالا يأتون الكهان والفعل تكهن، قال ابن سيرين: أتى نعيمان قوما فتكهن
[ 595 ]
والاسم الكهانة. كذا قال أبو بكر: سقيتموني من كهانة نعيمان يقال: كهن يكهن كهانة وإذا لم يكن كاهنا ففعل الكهانة قيل: تكهن. كذا قال أبو الدرداء لا يسكن الدرجات من تكهن أي فعل ذلك.
[ 596 ]
باب كنة حدثنا عبيد الله بن عمر، عن أبى أسامة، عن عبد الحميد، حدثنى عبد الله بن خالد المخزومى، عن عبد الله بن أبى بكر أن عمر والعباس أتيا أبيا فاستأذنا فحبسهما، ثم أذن فقال: إن كنتكما - يعنى / امرأته كانت ترجلني وكنة الرجل: امرأة ابنه. وامرأة أخيه. والمعنى امرأة أخيكما، قال: هي ما كنتى وتز عم أنى لها حمو
[ 597 ]
باب نكه حدثنا مسدد، حدثنا خالد، عن يحيى الجابر، عن أبى ماجدة: أن رجلا جاء بابن أخ له سكران إلى عبد الله فقال استنكهوه يقال: نكهت فلانا واستنكهته شممت فمه. قال: نكهت مجالدا فوجدت منه كريح الكلب مات حديث عهد
[ 598 ]
باب نهك حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا أبو عقيل، عن حفص بن عثمان: كتب عمر إلى أبى موسى بلغني أن ضبة تداعوا يالضبة فأنهكهم عقوبة حتى يتفرقوا، إذ لم يفقهوا حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا ابن أبى أويس، حدثنى أخى، عن سليمان، عن ابن أبى عتيق، عن ابن شهاب، عن عمر بن عبد العزيز، عن حديث نوفل بن مساحق أن عمر ضرب عثمان بن حنيف حتآ خضبه ثم ندم. فقال عثمان: لا يهولك فوالله إنى لانتهك ممن وليتني أكثر مما انتهكت منى قوله: النهك: مبالغة الجهد كما قال سعيد بن عامر انهكوا وجوه العدو أي ابلغوا الجهد فيهم. ونهكته الحمى: تنقصته فهو منهوك.
[ 599 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه: نهكته الحمى نهك ينهك. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: النهك أن تبالغ في العمل، وإن بالغت في شتم العرض قال: أنتهك عرضه، ونهكته الحمى نهكة شديدة ورأيت فلانا منهوكا إذا بلغ منه المرض، وأنهكه عقوبة أي أبلغ في عقوبته، وما ينهك فلان الطعام أي يشتد أكله والنهيك: الشجاع لأنه ينهك عدوه. نهيك: بين النهاكة. ورجل منهوك البدن: بين النهكة. قوله: إنى لأنتهك ممن وليتني انتهكت حرمة فلان إذا نيلت بما لا يحل ومررت برجل ناهيك من رجل أي قد انتهى في كماله إلى الغاية. قال الكسائي: ومثله حسبك من رجل، وكافيك، وجازيك وهمك وشرعك قال هو الشيخ الذى حدثت عنه نهاك الشيخ مكرمة وفخرا
[ 600 ]
أنشدنا عمرو نواهك بيوت الحياض إذا غدت عليه وقد ضم الضريب الأفاعيا. وصف إبلا فقال: نواهك تنهك - تشرب بيوت الحياض: ما بات من الماء فيها، تشربه لا تعافه والضريب: الجليد وقد ضم الأفاعى في الجحرة من البرد أخبرنا عمرو، عن أبيه: نهكت فلانا بالشئ: تزيده على متاع يستام به أو الدابة تقول: نهك القوم بشئ فهو أطيب لأنفسهم ونهكته الحمى وقال الأصمعى: النهيك: الشجاع نهك نهاكة والغشمشم الذى يركب رأسه والصهميم مثله والمرير: الشديد القلب والحميز مثله والرابط الجأش يربط نفسه عن الفرار والشهم: الذكى. ومثله النزق والأصمع
[ 601 ]
والمشهوم: الحديد الفؤاد قال الفراء: الذمر: الشجاع ورجل ثبت القدم إذا ثبت في قتال أو كلام. وقال الكسائي: الصمع: الشجاع قال بو عمرو: مخش ومخشف: الجرئ
[ 602 ]
الحديث التاسع والأربعون باب بيغ حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا يعقوب القمى، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه احتجموا لا يتبيغ بكم الدم فيقتلكم والتبيغ، فؤور الدم. فإذا فعل ذلك فقد تبيغ.
[ 603 ]
باب بغى حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبى بكر بن عبد الرحمن عن ابن مسعود. أن النبي صلى الله عليه نهى عن مهر البغى حدثنا نصر بن على، حدثنا مرحوم، حدثنا سهيل أو سهل، عن أبى الوليد عن بلال بن أبى بردة، عن ابيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه: لا يبغى الناس الاول بغى حدثنا عثمان، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: لو بغى جبل على جبل لجعل الباغى منهما دكا حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمر، حدثنى عمر بن عثمان، عن سلمة بن عبد الله بن عمر شهد أبو سلمة أحدا فجرح فأقام شهرا يداوى جرحه حتى رأى أنه قد برأ، ودمل على بغى لا يدرى به.
[ 604 ]
حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان، عن يحيى، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أتاه رجل فقال: ما يحل لى من مال يتيمي ؟ قال: إن كنت تبغى ضالتها وتلوط حوضها فاشرب من لبنها غير ناهب في حلب قوله: مهر البغى: هي المرأة الزانية والاسم البغاء، وقال الله تعالى: ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو سفيان، عن جابر كانت لعبد الله بن أبى جارية فكان يكرهها على البغاء فكانت تكسب عليه أخبرنا سلمة، عن لفراء: البغاء: الزنى. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: البغاء مصدر البغى وهو الزنى. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال: بغت المرأة تبغى بغاء ممدودا - إذا فجرت، قال:
[ 605 ]
لذى رشدة من أمه أو لبغية فيغلبها فحل على النسل منجب وللبغايا وجه ثان أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: قامت البغايا على رؤوسهم يعنى الإماء، الواحدة بغى، وأنشدنا: والبغايا يركضن أكسية الإضريح والشرعبى ذا الأذيال الإضريح: ضرب من الخز والشرعبى: برود وللبغايا وجه ثالث. أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن القشيرى: البغايا الطلائع، الواحدة بغية. قال أبو عمرو: قد تقدمت البغايا يعنى الطلائع. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: البغايا: الطلائع، وقال طفيل: فألوت بغاياهم بنا وتباشرت إلى جيش عرض غير أن لم يكتب قوله: البغايا، الربايا
[ 606 ]
الوت بنا: أشارت إلى جيش عرض: ذهب هذا الجيش عرضا لم يجعل له كتائب أي ربايا. فجعلوا يتباشرون بنا، وظنوا أنا غير فيها بز أخبرنا عمرو، عن أبيه: البغيبغ: الغدير القريب القعر. وأنشد: فصبحت بغيبغا تغاديه ذا حبب تخضر كف عافيه والبغبغ من الظباء: التيس إذا كان ساحا سمينا قوله: لو بغى جبل على جبل أخبرني أبو نصر عن الأصمعي بغى الرجل على صاحبه يبغى بغيا وذلك أن يحمله على ما يكره مقتدرا. قوله: اندمل جرحه على بغى. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: بغى الجرح ببغى بغيا إذا ترامى إلى فساد. ودفعنا بغى السماء خلفنا أي شدتها وعظم مطرها قوله: تبغى ضالتها: أي تطلب ما ضل منها.
[ 607 ]
أخبرنا سلمة، عن الفراء، يقال: ابغنى نارا، ابغنى ثوبا، المعنى ابتغه لى وحدك، وأبغنى الشئ: ابتغه معى: أعنى. فإذا جئت ب‍ (لي قلت ابغ لى الشئ ولم تهمز. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: بغى الرجل ضالته يبغيها بغاية. وارتدت على فلان بغيته أي طلبته، وذلك إذا لم يجد ما طلب وفلان ذو بغاية للكسب إذا كان يبغى ذلك قال أبو ذؤيب: بغاية إنما يبغى الصحاب من ال فتيان في مثله الشم الأناجيح وقال الهذلى: وكانت لهم في أهل نعمان بغية وهمك ما لم تمضه لك منصب أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: إذا انشقت الطلعة فخرجت بيضاء قيل: غضة بغوة.
[ 608 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن الفهمى قال: الوبغ: زغب الريش الأسفل والوبغ داء في لإبل والبوغاء: التراب، والبوغاء: الغوغاء.
[ 609 ]
باب غب حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه: زر غبا تزدد حبا حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، سمعت كديرا الضبى: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه. فقال أخبرني بعمل يدخلنى الجنة. قال: انظر بعيرا وانظر سقاء وأهل بيت لا يشربون الماء إلا غبافاسقهم حدثنا مسدد، حدثنا يحيى عن هشام، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل: نهى النبي صلى الله عليه عن الترجل إلا غبا حدثنا عبيد الله، حدثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن الأعمش، عن عمارة عن حريث بن ظهير، عن عبد الله بن مسعود:
[ 610 ]
ما آمن مؤمن بمثل إيمان بغيب حدثنا عبد الله بن أبى بكر العتكى، عن الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرار عن عبد الرحمن بن ابى بكرة قال: حدث أبو بكرة: بينا أنا أماشي النبي صلى الله عليه إذ مر بقبرين فقال: إنهما يعذبان في الغيبة والبول حدثنا عبيد الله، حدثنا يحيى، عن عثمان بن غياث، حدثنا رجل، حدثنا سعد مولى النبي صلى الله عليه أنهم أمروا بصيام، فجاء رجل فقال: إن فلانة وفلانة قد جهدهما الصوم فدعا بهما ودعا بعس، فقال لإحداهما: قيئى فقاءت لحما غابا ولحما غريضا.
[ 611 ]
قوله: زرغبا وقوله: انظر أهل بيت لا يشربون إلا غبا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الغب إذا شربت الإبل يوما وغبت يوما، ومنه شربت غبا، وفلان يزورني غبا أي يأتيني يوما ويدع يوما، وكذلك الغب من الحمى، وبنو فلان مغبون إذا كانت إبلهم ترد الغب. وبعير غاب وإبل غواب، وأغب عطاءه إذا لم يأتنا كل يوم، وأغبتنا الإبل إذا لم تأتنا كل يوم بلبن. وأغبت الحمى، وغبت الإبل إذا شربت غبا. قوله: نهى عن الترجل إلا غبا قرئ على أبى نصر، عن الأصمعى، ادهنوا يوما ودعوا يوما وغبت الأمور إذا صارت إلى أواخرها. وأنشدنا أبو نصر تمنت الأزد إذ غبت أمورهم أن المهلب لم يولد ولم يلد قوله: مثل إيمان بغيب أراد قول الله تعالى: الذين يؤمنون بالغيب هو ما غاب عنهم. حدثنا داود بن رشيد، عن الوليد، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد الذين يؤمنون بالغيب قال: يؤمنون بالله.
[ 612 ]
حدثنا عبيد الله، حدثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن عاصم، عن زر قال الغيب القرآن. قوله: يعذبان في الغيبة حدثنا مسدد، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن روح بن القاسم، عن العلاء، عن ابيه، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه: الغيبة ذكرك أخاك بما يكره. فإن كان فيه فقد اغتبته حدثنا ابن أبى الربيع، حدثنا عبد الرزق عن معمر، عن زيد بن أسلم: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصى قال إبراهيم والغيبة أن تذكر الرجل بمكروه فيه يستره ويكره إظهاره، وتريد غيبته قوله: لحما غابا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: غب اللحم وأغب إذا أنتن أخبرني أبو نصر عن الأصمعي يقال: غبى على ذلك الأمر إذا لم أفطن له، والغباوة المصدر، فلان ذو غباوة يريد تخفى عليه الأمور وغبيت عن ذلك الأمور غباوة وفلان غبى عن الشئ إذا كان
[ 613 ]
لا يفطن له. ويقال: ادخل في الناس فهو أغبى لك أي أخفى لك ودفن لى مغبأة ثم حملني عليها، وذلك إذا ألقاه في مكر اخفاه وغب شعرك أي استأصله وقال أبو زيد: غبى الرجل عن هذا الأمر يغبى غباوة، وما أغبى قلبه عن هذا قال أبو نصر: الغبى: الرجل غير فطن، وأنشدنا إنى امرؤ عن جارتي كفى وعن تبغى سرها غبى أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الغبب: الجلد الذى تحت الحنك. والغبغب: المنحر / بمنى. وقال الخليل: الغبغب: نصب كان يذبح عليه في الجاهلية والغبغب للديك والثور أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: أصابنا مطر لاتغبة فيه، أي لا غيب فيه. قد ملأ كل شئ، وغيب الجبل: ما سترك
[ 614 ]
والغيبة الدفعة تمطر هنية ثم تسكن قال أبو زيد غبة من العيش بلغة
[ 615 ]
باب بغت قال يزيد بن ضبة ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة وأفظع شئ حين يفجؤك البغت
[ 616 ]
الحديث الخمسون باب شوى حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن موسى بن عقبة عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس أنه رأى رسول الله صلى الله عليه: أكل ذراعا مشوية، ثم صلى، ولم يتوضأ حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبى حبيب: عن على بن رباح، عن أبى قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه قال: خير الخيل الأدهم الاقرح المحجل ثلاثا طلق اليد اليمنى فإن لم يكن ادهم فكميت على هذه الشية حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن فضيل، عن عمر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده يعلى بن مرة
[ 617 ]
كنامع النبي صلى الله عليه فقال انظر كنا مع النبي صلى الله عليه فقال انظر شيئا استتتر به فذهبت فلم ار شيئا إلا أشاءتين متفرقتين، فقال: مرهما فليجتمعا حدثنا اليمامى، عن يعقوب، عن ابيه عن ابن إسحاق عن المصرى أن عبد المطلب ضرب بالقداح على ابنه عبد الله ان السهم إذا أخطأه فقد أشوى حدثنا عبيد الله، حدثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال ما أصاب الصائم شوى ما اجتنب الغيبة والكذب حدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن أبى بكير، عن شريك، عن الأعمش، عن مجاهد نزاعة للشوى قال: للأطراف حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا أبو نعيم، عن ابن الغسيل، عن هارون بن
[ 618 ]
خرجنا نشى بسعد إلى عمر حدثنا داود بن عمرو، عن نافع بن عمر، عن ابن أبى مليكة قال عبد الله بن صفوان لابن عباس: كيف كانت إمارة الأحلاف فيكم يعنى إمارة عمر قال: التى قبلها خير منها، أو سنة عمر تريد أنت وصاحبك ابن الزبير ؟ تركتما والله سنة عمر شأوا مغربا قوله: أكل ذراعا مشوية يقال شويت اللحم وانشوى اللحم والاسم الشواء ممدود. أنشدنا أبو نصر عن الأصمعي: قال لها وقوله موعى أن الشواء خيره الطرى
[ 619 ]
وصف كلابا قال لها الصائد، وقوله موعى: محفوظ. قوله فكميت على هذه الشية وهى سواد في لون أبيض أو بياض في لون أسود حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن يزيد، عن جوبير، عن الضحاك لا شية فيها لونها واحد أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: لا شية فيها أي لون سوى لون جلدها أخبرنا سلمة، عن الفراء لا شية فيها ليس فيها لون غير الصفرة. قوله: فلم ار إلا اشاءتين أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي الأشاءة شجرة. أخبرنا عمرو، عن أبيه قال: الأشاءة: النخلة الصغيرة وأنشدنا قد افناهم القتل بعد الوفا ة هذ الأشاءة بالمخلب يعنى المنجل. فهذا يصدق قول الأصمعى وأبى عمرو. وقال طفيل واذنابها وحف كأن ديولها مجر أساء من سميحة مرطب
[ 620 ]
قد صار فيه رطب، وصف خيلا آذانها كثيرة الوبر والأشاء: النخل وسميحة بئر بالمدينة يقول: ديول ذنبها كالسعف، وهذ حجة لأبى عمرو وأنشدنا أبو نصر لاث به الاشاء والعبرى لاث أراد لائثا ملتفا والعبرى من السدر: ما كان على شط الأنهار. حدثنا عمرو، عن أبيه، عن الطائى: إذا تشعبت النخلة فهى شيشاة وأشاءة. فلا تزال شيشاة حتى تعلم أذكر أم أنثى وقال أبو زيد: الأشاءة: الفسيلة، وقيل: هو الردى منه أخبرنا عمرو، عن أبيه الواشية: الكثيرة الولد لكل ما يلد يقول من الغنم وغيره والرجل واش. والوشاء: الكثرة، وقد وشى بنو فلان: كثروا
[ 621 ]
وقال الأحمر: الشواية: الشئ الصغير، وشواية الخبز القرص والشيان: دم الاخوين قرئ على أبى نصر، عن الأصمعي: الشواة والشرط الردئ من المال قال أكلنا الشوى حتى إذا ذهب الشوى أشرنا إلى خيراتها بالأصابع قوله إذا أخطأة أي لم يقع عليه، فقد أسوى لم يصب المقتل. رميته فأشويته إذا لم تصب المقتل أخبرنا عمرو، عن أبيه: أشوى: أصاب غير المقتل، ومثله كل ما أصاب الصائم شوى أي خطأ لم يصب مقتله أخبرنا سلمة، عن الفراء، ما كان تغير مقتل فهو شوكي وأنشدنا عمرو أرمى النحور فأشويها وثلمنى ثلم الإنا ثم أغدو غير منتصر
[ 622 ]
أرمى النحور: الأهلة فأشويها: أصيب شواها شواها غير المقتل وثلمنى: تنقصنى ولا أنتصر من الدهر وقال آخر سيشوى الفتى بعض أوجاله ويفجعه بعض ما قد أمن قوله تعالى: نزاعة للشوى اختلف المفسرون فيه حدثنا ابن نمير، عن أبى معاوية عن إسماعيل، عن أبى صالح نزاعة للشوى: الأطراف اليدين والرجلين وهو قول مجاهد، وعطية وعكرمة أخبرنا أبو عمرو، عن الكسائي /: الشوى: الأطراف أخبرنا سلمة، عن الفراء: الشوى: اليدين والرجلين أخبرنا الأثرم، عن ابى عبيدة الشوى واحدتها شواة، وهى اليدان والرجلان وشوى الفرس: قوائمه. قال امرؤ القيس
[ 623 ]
سليم الشظى عبل الشوى أشنج النسا له حجبات حجبات مشرفات على الفأل الشظى: عظيم لاصق بالذراع فإذا تحرك شظى عبل: غليظ الشوى: القوائم النسا عرق مستبطن الفخذين على الفال: يعنى الظهر سمعت فيه بوجه ثأن يقرب من هذا. حدثنى إبراهيم بن محمد عن عفان، عن أبى كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس: الشوى أم الرأس حدثنى إبراهيم بن محمد عن ابن مهدى، عن قرة: سمعت الحسن للشوى الهام وسمعت فيه بوجه ثالث، حدثناه أبو بكر، عن ابن يمان، عن أشعث عن جعفر عن سعيد: للشوى: العصب والعقب وقال مجاهد: جلود الناس
[ 624 ]
وقال أبو عمران وثابت: لمكارم الوجه وأما الشواة فجلد الرأس أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة الشواة الرأس أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الشواة والفروة: جلدة الرأس. وأنشدنا إذا هي قامت تقشعر شواتها ويبرق بين الليت منها إلى الصقل وأنشدنا الأثرم، عن أبى عبيدة للأعشى: قالت قتيلة ماله قد جللت شيبا شواته وأنشدها أبو الخطاب الأخفش أبا عمرو العلاء، فقال له صحفت، إنما هي سراته، فسكت أبو الخطاب ثم قال: بل هو صحف قال أبو عبيدة سمعت رجلا من أهل المدينة يقول اقشعرت شواتى. وشوى الفرس: قوائمه. يقال: فرس عبل الشوى ولا يكون هذا للراس، لأنهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين وعتق الوجه ورقته.
[ 625 ]
قوله: يشى بسعد إلى عمر / يقال: وشى فلان بفلان وشاية إذا نم عليه، وشى الكذب يشيه إذا كذبه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: تشاءى ما بينهما يريد تباعد. وشآني ذلك: سرنى وأعجبني، ووشئت إلى ذلك الأمر ألجئت إليه. وأنت تشاء إليه، وشيأت الرجل على الأمر: حملته أخبرنا عمرو، عن أبيه: أهل الحجاز يقولون الأجاءة وغيرهم يقول: الأشاة: اضطرار يقال: ما أجأءك إلى كذا ؟ أي ما اضطرك إليه وقال الأسدى كيما أعدهم لأبعد منهم ولقد يجاء إلى ذوى الأحقاد وأنشدنا للأخطل ستقذف وائل حولي جميعا وأطعن إن أشئت إلى الطعان وفي الأمثال أشئت عقيل إلى عقلك أي اضطررت إليه قال: حتى شآها كليل موهنا عمل باتت طرابا وبات الليل لم ينم
[ 626 ]
حتى شآها: أعجبها. كليل: برق موهنا: بعد نومه، عمل دائب. باتت البقر طرابا له عطاشا لتأتيه تشرب من مائه وبات البرق الليل كله لم ينم: لم يسكن أخبرنا أبو عمر عن الكسائي: تميم تقول: أشأته إلى ذلك المكان ألجأته وما أشاءك إلى هذا أخبرنا سلمة، عن الفراء: قال: تميم تقول: شر ما أشاءك إلى مخة عرقوب قوله: شأوامغربا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: عدا يأوا أي طلقا. وبيني وبينه شأو مغرب أي طلق بعيد. وأنشدنا لا عيب فيها إذا ما اعتر فارسها شأو الفجاءة إلا أنها تثب وقال وكلما هبطا من شأو شوطهما من الاماكن مخلوطا به الغضب
[ 627 ]
والشأو: ما أخرج من البئر. يقال: أخرج شأوا أو شأوين يعنى ملء الزبيل: والمشآة الزبيل قال الأصمعى: رجل شائه البصر وشاه أي حديد وقال الفراء: أتأرت النظر أحددته أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال للماشية / ماوشت عندي تشى أي ما ولدت أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الشوس: أن ينظر بمؤخر عينيه يمينا وشمالا
[ 628 ]
الحديث الواحد والخمسون باب لطح حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنا سلمة، عن الحسن العرنى ابن عباس قدمنى رسول الله صلى الله عليه وأغيلمة بنى عبد المطلب من مزدلقة وهو يلطح أفخاذنا قال إبراهيم: اللطح: ضرب باليد ليس بالشديد وقال أبو عبيدة: لطحت به الأرض قال الأصمعى: حضجت.
[ 629 ]
وقال غيره: حلأت به، ومحصت، ووجنت وعدنت ومرنت. كله ضربت.
[ 630 ]
باب طلح حدثنا يحيى، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الله بن عقبة، عن عطاء بن دينار عن أبى إدريس، سمعت فضالة بن عبيد، سمعت عمر، عن النبي صلى الله عليه الشهداء أربعة: فرجل لقى العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح من الجبن إذ جاءه سهم غرب فقتله قوله: بشوك الطلح هو شجر أم غيلان. كذا أخبرنا سلمة عن الفراء أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الطلح شجر له شوك أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة الطلح شجر عظام كثير الشوك وأنشدنا بشرها دليلها وقالا غدا ترين الطلح والضلالا
[ 631 ]
قوله وطلح منضود هو الموز، وهو لا شوك له والطلح غير منضود، وإنما ذلك في الموز، نضيد بعضه على بعض حدثنا عبيد الله، عن يزيد بن زريع، عن التيمى، عن أبى سعيد الرقاشى سألت ابن عباس عن الطلح، فقال: هو الموز وهو قول على، وأبى سعيد، وأبى هريرة، ومجاهد وعكرمة، والحسن، وقسامة، وقتادة أخبرنا سلمة عن الفراء: وطلح قال: زعم / المفسرون أنه الموز أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة زعم المفسرون أنه هو الموز قال إبراهيم: والذين قالوا: هو الموز غير معنى الحديث لقوله بشوك الطلح. فلعله اسم لشجر شوك وللموز وقال أبو نصر: لطلح: النعمة والصلاح قال الأعشى
[ 632 ]
كم رأينا من أناس هلكوا ورأينا المرء عمرا بطلح يعنى عمرو بن هند وقال أبو عمرو: إنه لطلح سفر وعمل إذ كل وسمعت أبا نصر يقول: الطليح المعيى. وأنشدنا: قلت لغنس قد ونت طليح عوجاء من تتابع التطريح وأنشدنا وتراها تشكوالكلال وقد كا نت طليحا تحذى صدور النعال وقال أبو عبيدة: الطلح: القراد والبرام، والعل، والحمك والحلم، والطحل والقردان، والحمنان.
[ 633 ]
باب طحل حدثنا أحمد بن يونس، أخبرنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس جاءه رجل فقال: آكل الطحال ؟ قال: نعم. إنما حرم الدم المسفوح. حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن حجاج، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن إسحاق بن عبد الله مر رسول الله صلى الله عليه بقوم يأكلون رطبا وعندهم قربة عليها طحلب قوله: الطحال هو معروف. دم جامد. ويقال: رجل طحل إذا اشتكاه قوله عليها الطحلب قال أبو نصر: خضرة تكون على الماء قال عينا مطحلبة الأرجاء طامية فيها الضفادع والحيتان تصطخب وطحل الماء يطحل طحولا إذا فسد وتغير ريحه والطحلة: لون بين الغبرة والبياض
[ 634 ]
أخبرني أبو نصر عن الأصمعي الأطحل لون فيه خضرة. قال عرق يمج الدم من حجراته كمج بزل الدن ماء أطحل وقال آخر ولا يزال حوضه وقد كسل يثستر في جدوله ماء طحل
[ 635 ]
باب حلط يقال: أحلط فلان: نزل بحال مهلكة. وأحلط مكانه أقام وقال ابن الأعرابي: الإحلاط: الاجتهاد في اليمين. وأنشد وكنا وهم كابنى سبات تفرقا سواء وكانا منجدا وتهاميا فألقى التهامى منهما بلطاته وأحلط هذا: لا أريم مكانيا كابنى سبات: رجلان ناما بمنزل ثم كانا منجدا من أهل نجد، وتهاميا: من أهل تهامة. ثم عدوا لطيتهما، فألقى التهامى بلطاته لم يبرح ويقال: ألقى لطاته وبعاعه وأرواقه وجراميزه وأحلط هذا: اجتهد في اليمين أن لا يبرح
[ 636 ]
الحديث الثاني والخمسون باب فظع حدثنا هوذة، حدثنا عوف، عن زرارة بن أوفى قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه لما كان ليلة أسرى بى وأصبحت بمكة فظعت بأمرى وعرفت أن الناس مكذبى يقال: فظع الأمر يفظع فظاعة إذا عظم وهابه صاحبه. وفزع منه كما قال ولكنهم بانوا ولم أدر بغتة وأفظع شئ حين يفجؤك البغت
[ 637 ]
الحديث الثالث والخمسون باب غط حدثنا على، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس نام رسول الله صلى الله عليه حتى سمعت غطيطه، ثم صلى ولم يتوضأ حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثنى عطاء، أخبرني صفوان ابن يعلى، عن أبيه قلت لعمر: ليتنى أرى رسول الله صلى الله عليه حين ينزل عليه، فلما جاءه الوحى دعاني عمر، فجاء فأدخل رأسه فإذا هو محمر وجهه يغط حدثنا بندار، حدثنا غندر، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن سمعت سالما أن زيد بن الخطاب وعاصم بن عمر كانا يتغاطان في الماء وعمر ينظر
[ 638 ]
حدثنا مسدد، حدثنا سفيان عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبى أيوب رواية قال: إذا أتيتم الغائط فال تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ليث بن سعد، عن أبى الزبير قال رسول الله صلى الله عليه غطوا الإناء حدثنا محمد بن هارون، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن سليمان بن بلال ابن أبى الدرداء حدثنى أمي عن جدتها قالت قالوا يا رسول الله: هل يضر الغبط قال نعم كما يضر الشجر الخبط
[ 639 ]
قوله: سمعت غطيطه صوت يخرجه النائم مع نفسه. يقال غط النائم، يغط غطيطا والبكر يغط إذا شد خناقه للرياضة. قال يغط غطيط البكر شد خناقه ليقتلني والمرء ليس بقتال
[ 640 ]
يغط من الغطيط كالبكر إذا خنق وشدت الأنشوطة في عنقه عند الرياضة ليذل وقوله ليس بقتال ليس بصاحب قتل قوله: يتغاطان يقال: غط في الماء يغط إذا غيب رأسه فيه وقال الأصمعى: الغطاط طير غبر أمثال القطا والغطاط: بقية من سواد الليل في آخره. أنشدنا أبو نصر حتى تناخ بعد خمس ماط قبل القطا والسيد بالغطاط قوله إذا أتيتم الغائط أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: الغائط الصحراء وهو مما كنى الله تعالى عنه وأخبرنا سلمة، عن الفراء: الغائط كناية عن إظهار قضاء الحاجة. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: الغائط من الأرض: ما أطمأن وانخفض والجميع غيطان وأغواط. وأنشدنا قد الخنيف لج في انعطاط هبور أغواط إلى أغواط انعطاط.
[ 641 ]
وأنشدنا غيره سراعا يزل الماء عن حجباتها تكلفها غولا بطينا وغائطا وسميت غوطة دمشق من ذلك. وكان أحدهم إذا أراد أن يقضى حاجته أتى الغائط وهو المطمئن من الأرض. فيقال: من أين جئت ؟ فيقول: من الغائط فكثر ذلك على ألسنتهم حتى سموا ما أثفل الرجل غائطا قوله: غطوا الإناء ما غطيت به أو تغطيت به. قال: يخرجن من أثباج ليل غاط أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الغطش: ضعف في البصر كأنما يبصر ببعضه وقوله هل يضر الغبط يعنى حسن الحال. من رجل مغبوط.
[ 642 ]
باب طغا حدثنا عبيد الله، حدثنا يزيد بن هارون، وحدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الأعلى، عن هشام، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال رسول الله صلى الله عليه لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغى حدثنا محمد بن سهم، حدثنا ابن مبارك، أخبرنا معمر، عن سعيد عن أبيه، عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه ما تنتظرون إلا غنى مطغيا أو فقرا منسيا حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن عبد الملك ابن خسك: سمعت وهبا يقول
[ 643 ]
إن للعلم طغيانا كطغيان المال. قوله: ولا تحلفوا بالطواغى كذا قال هشام، وأسند الحديث وأرسله أصحاب الحسن: ابن عون، وحميد، وأشعث ويونس، وأبو الأشهب، ومبارك، وعوف، وعمرو بن عبيد وقالوا: ولا بالطواغيت، وهو جمع طاغوت وهو في كتاب الله الشيطان، وفى موضع: كعب بن الأشرف وفى موضع: الأصنام. وأما قوله: يؤمنون بالجبت والطاغوت، فاختلف فيه المفسر ون. حدثنا أبو بكر، عن وكيع، عن زكريا عن الشعبى: الطاغوت: الشيطان. حدثنا أبو بكر، حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبى بشر، عن سعيد: الطاغوت: الكاهن حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن أبى العالية: الطاغوت: الشاعر.
[ 644 ]
وأما قوله: يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت فلم نسمع فيه إلا ما حدثنى أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قال: هو كعب بن الأشرف وقوله: والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، فهى الاصنام، وهذا كله له وجه في النهى عن الحلف بالطواغيت لأن واحدها طاغوت، وهو الشيطان لأن الشيطان في قول أبى عبيدة كل فائق في الشر متمرد فيه من إنسان أو دابة، فكأنه نهاهم أن يحلفوا بغظمائهم، ومن جاز القدر في الشر وتمرد، ككعب بن الاشرف وحيى بن أخطب وهوا أيضا - لمن قال: هي الاوثان فنهى عن الحلف بها كاللات والعزى وإن كان ما روى هشام محفوظا في قوله الطواغي فإنه جمع طاغية، وليس من الطواغيت فيجوز أن يكون نهى أن يحلف بمن طغى من الطغيان، وجاز القدر في الكفر والشر كما قال إنا لما طغى الماء حدثنا محمد بن على، عن ابن مزاحم، عن ابى معاذ، عن عبيد، عن الضحاك.
[ 645 ]
قوله لما طغى الماء: كثر وارتفع ومثله فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي طغت طغيا، وطغيانا وطغوا وطغيا وطغوانا طغوت / وطغيت ومنه غنى مطغيا يحمل صاحبه على أن يطغى، ويجوز إلى مالا يحل له ومنه إن لهذا العلم طغيانا أي يحمله أن يترخص بما اشتبه منه إلى مالا يحل له ويترفع به على من هو دونه، فيكون ذلك طغيانا منه وتخطيا إلى ما لا يجوز له وقال أبو عمرو: ما هو إلا طغامة وهو الذى لا رأى له، ولا خير فيه
[ 646 ]
الحديث الرابع والخمسون باب فشغ حدثنا على، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أبى حسان قلت لابن عباس: ما هذه الفتيا التى قد تفشغت: من طاف فقد حل. قال: سنة نبيكم صلى الله عليه: وإن رغمتم حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمر، حدثنى عبد الله بن جعفر، عن ابن خيثم عن ابن ابى مليكة، عن ابن عباس: أن تجارا قدموا على النجاشي، فقال: هل تفشغ فيكم الولد قالوا: وما تفشغ الولد ؟ قال: هل يكون للرجل عشرة ذكور ؟ قالوا: نعم وأكثر. قوله: تفشغت أي انتشرت حتى غطت عينى الفرس قال عدى له قضة فشغت حاجبيه ه والعين تبصر ما في الظلم
[ 647 ]
وقال طفيل: وقد سمنت حتى كأن مخاضها تفشغها ظلع وليست بظلع وقال الخليل: تفشغ فيه الشيب إذا كثر، والفشغة قطنة في جوف القصبة، ورجل مفشغ: القليل الخير المنون. ورجل أفشغ الثنية: ناتئها قال أبو زيد: أفشغت الرجل إفشاغا، وفشغ رأسه بالسوط يفشغه فشغا إذا ضربه. قال الاصمعي وغفقته ومتنته قال النضر بن شميل: تفشغ فيكم الولد أي: كثر.
[ 648 ]
باب شغف قال الله تعالى: قد شغفها حبا، أكثر القراء على قراءتها بالغين: الحسن وإبراهيم ومجاهد وابن سيرين، وعكرمة وقتادة، والأعمش، وعاصم، وشيبة، ونافع، وأبو جعفر وحمزة، وأبو عمرو، والجحدري، وطلحة، وعيسى بن عمر وبذلك جاء أكثر المفسرين حدثنا محمد بن على، عن أبى معاذ، عن عبيد، سمع الضحاك: الشغاف: شغاف القلب حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عمرو، عن أسباط، عن السدى: الشغاف: جلدة على القلب يقال لها الشغاف أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: شغفهادخل الشغاف وشعفها من المشعوف
[ 649 ]
أخبرنا سلمة، عن الفراء: شغفها: خرق شغاف قلبها. أخبرني محمد بن سلام، عن يونس: شغفها: أصاب الشغاف. مثل كبدها، وشعفها: تيمما. اخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: شغفها: وصل الحب إلى شغاف قلبها وهو غلافه، وشعفها من المشعوف. أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: الشغاف: وجع البطن. قال أبو عمرو: الشغاف: الطحال. وقال: الشغاف: نائتة تكون تحت الشرسوف كهيئة الغدد وأنشدنا الأثرم، عن أبى عبيدة: ولكن هما دون ذلك والج مكان الشغاف تبتغيه الأصابع والشغف: أن يبلغ الشغاف والتيم: الهوى
[ 650 ]
والتبل: أن يسقمه الهوى والتدليه: ذهاب العقل والهيوم أن يذهب على وجهه
[ 651 ]
الحديث الخامس والخمسون باب لحظ حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبى هند: عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه كان: يلحظ في الصلاة ولا يلوى عنقه قال أبو زيد: لحظ الرجل يلحظ لحظا ولحظانا إذا نظر بمؤخر عينه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي اللحاظ مؤخر العين الذى يلى الصدغ. وأنشدنا
[ 652 ]
ونار حرب تسعر الشواظا تنضح بعد الخطم اللحاظا وقال آخر نظرناهم حتى كأن عيوننا بها لقوة من شدة اللحظان
[ 653 ]
الحديث السادس والخمسون باب زرق حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا غندر عن شعبة، عن سماك، عن سعيد عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه يدخل عليكم رجل ينظر بعين شيطان. فدخل رجل أزرق فقال: يا محمد، علام تشتمني ؟ وجعل يحلف. فنزلت ويحلفون على الكذب وهم يعلمون أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الزرق: خضرة الحدقة والملحة: أشد الزرق. ورجل أملح وامرأة ملحاء. والسجرة: حمرة قليلة كالكدر. ويقال لماء المطر قبل أن يصفو إنه لأسجر وإن فيه لسجرة. والشكلة: حمرة تخلط البياض والشهلة: أن تشرب الحدقة حمرة ليست كالشكلة. ولكنها قلة سواد من الحدقة حتى يضرب سوادها إلى الحمرة.
[ 654 ]
والمرهة والمره: أن تكون الحماليق بيضاء ليست بكحل والأمقه مثل المره قال غير الأصمعى: الزارقى: ثياب كتان. والزرق: طائر
[ 655 ]
الحديث السابع والخمسون باب سبذ حدثنا محمد بن أبى غالب، حدثنا هشيم، أخبرنا داود، عن قشير بن عمرو، عن بجالة بن عبدة قال ابن عباس رأيت رجلا من الاسبذيين - ضرب من المجوس - من أهل البحرين جاء إلى رسول الله صلى الله عليه. قال: الإسلام أو القتل قال أبو عمرو: الأسابذ ناس من الفرس، كانوا مسلحة المشقر، منهم المنذر بن ساوى من بنى عبد الله بن دارم، ومنهم عيسى الخطى وسعيد بن دغلج، وقال الشاعر أبى لا يريم الدهر وسط بيوتهم كما لا يريم الأسبذى المشقرا
[ 656 ]
الحديث الثامن والخمسون باب غش حدثنا يحيى، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه: ليس منا من غشنا حدثنا أبو حفص، حدثنا أبو عامر، حدثنا حفص السراج، حدثنا شهر عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه غش الرجل أن يحدث بما يكون بينه وبين أهله فلا تفعلوا فإن مثل ذلك مثل شيطان لقى شيطانة فغشيها والناس ينظرون حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن السدى، عن يزيد: غشى على عمار من نصف الليل إلى يصف الليل، فأفاق فقضى ما فاته حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى
[ 657 ]
عن أبيه قلت لعمر: وددت أنى أرى رسول الله عليه كان يوحى إليه، فكنا معه بالجعرانة إذ أنزل عليه فغشى ثوبا فدعاني عمر فنظرت إليه يغط محمرا وجهه حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن يمان، عن اشعث، عن جعفر، عن سعيد هل أتاك حديث الغاشية قال: غاشية النار حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك الغاشية: القيامة حدثنا ابن زنجوية، عن أبى صالح، عن معاوية، عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس: الغاشية من أسماء القيامة حدثنا عفان، حدثنا مبارك، عن الحسن، وحدثنا يحيى، عن شريك عن سالم، عن سعيد والليل إذا يغشى قال إذا غشى، زاد سعيد: إذا أقبل / فغشى كل شئ.
[ 658 ]
حدثنا ابن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة فغشاها ما غشى قال الحجارة. قوله: ليس منا من غش يقال: غش يغش غشا إذا لم يمحض النصح، وذلك أن تظهر بلسانك شيئا وتضمر خلافه وأصل ذلك فيا رواه أبو هريرة وابن عمر، وأبو بردة، وعبد الله بن أبى ربيعة: أن رسول الله صلى الله عليه رأى طعاما يباع فأدخل يده فإذا داخله مبلول. فقال: من غشنا فليس منا فالغش أن يظهر شيئا ويخفى خلافه أو يقول قولا ويخفى خلافه، فذلك الغش قوله: فغشيها والناس ينظرون الغشيان إتيان المرأة غشى يغشى يغيى وتغشاها ولا مسها، وباشرها، وباضعها، وطمثها
[ 659 ]
وفى الحافز كامها وطرقها والظلف كالحافر وفي الحمار باكها وكاشها وسفدها قوله غشى على عمار أي ذهب عقله والغشاوة والغشاوة: ما غشى القلب من ران الطبع. وغاشية الرجل: الذين يطلبون فضله قوله: فغشى ثوبا أي غطى به. قال الله تعالى واستغشوا ثيابهم حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الحكم ابن ظهير: سمعت ابا حصين أظنه عن سعيد: واستغشوا ثيابهم غطوا بها وجوههم والغشاء: الغطاء، قال تبعتك إذ عينى عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي ألومها أخبرني عمرو، عن ابيه: يقال: شرب غشاش أي قليل على عجلة وأغششته عن حاجته أي أعجلته وقال أبو نصر: شربنا غشاشا أي مستعجلين. قال
[ 660 ]
قطعنا لهن الحوض فابتل شطره بشرب غشاش وهو ظمآن سائره أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الغاشية: الملتقى على الجفن من تحت الشارب / قال إبراهيم: يعنى جفن السيف. اخبرنا عمرو، عن أبيه: عن العماني: الغشوة: السدرة: قال غدوت لغشوة في رأس نيق ومورة نعجة ماتت هزالا وقال الأصمعى: رماه الله بغاشية داء في الجوف واستأصل الله شأفته: قرح يخرج في القدم. شئفت رجله شأفا وأباد الله غضراءه: أصله الأرض الطيبة فيخرج يعنى منها وقال أبو زيد: ألحق الله به الحوبة يعنى المسكنة وقال غيره: سباك الله وبهلك يعنى لعنك.
[ 661 ]
باب شغا حدثنى موسى، حدثنى حماد، أخبرنا على بن يزيد، عن زرارة: أن رجلا اتى عمر فشكا إليه الحاجة فماره وأعطاه فقال بعد حول لألمن بعمر لعله يصيبني بخير، فجاء حتى إذا كان بوادي كذا وكان شاغى السن أو شاغن - قال إبراهيم: شاغن خطأ السن، فقال: ما أرى عمر إلا سيعرفني بسنى فاخذ وتر قوسه فأعلقه في سنه فقلعها حدثنا موسى، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة: ان امرأة أتت أبا بكر، فقالت: إنى أريد أعتق هذا وأتزوجه، فأرسلها إلى عمر، فضربها حتى أشاغت ببولها قوله: وكان شاغى السن أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: الشغا: اختلاف الأسنان، شغى يشغى شغى مقصور رجل أشغى وامرأة شغواء ويقال للعقاب شغواء لأن منقارها الأعلى يخالف الأسفل. وقال أبو عمرو: الأشغى: الشاخص الثنايا، والشغشغة في الشرب: التصريد. والوشغ والوتح، أوشغ وأوتح
[ 662 ]
وقال ابن الأعرابي: الإيشاغ: الإيجار قليلا قال: بمدفق الغرب رحيب المفرغ ليس كإيشاغ القليل الموشغ قوله: اشاغت ببولها والشغية أن يقطر البول قليلا قليلا
[ 663 ]
باب غبش حدثنا أبو بكر، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن الزهري عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه يصلى الفجر وتخرج النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغبش قال أبو زيد: غبش الليل: اشتد سواده.
[ 664 ]
باب بغش أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: البغش مطر فوق الرذاذ قليلا بغشت السماء فهى تبغش بغشا وأرض مبغوشة والشغب: تهيج الشر.
[ 665 ]
باب غشم حدثنا مسدد، حدثنا جعفر، عن المعلى، عن أبى غالب، عن أبى أمامة، عن النبي صلى الله عليه: صنفان لا تنالهما شفاعتي غشوم. والغشم: الغصب حدثنا يحيى بن خلف، عن معتمر، عن كهمس، عن عبد الله بن مسلم: حاصر ابن معمر حصنا فرأى سيفا مشهورا فدعا به فإذا رجل من بنى تميم. فقال لرجل: خذه فأخذه ابن معمر بيده الشغزبية وهى ضرب من الصراع الحديث التاسع والخمسون
[ 666 ]
باب حنتم حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبى بشر عن سعيد، عن ابن عباس: (نهى رسول الله صلى الله عليه عن الحنتم) حدثنا عبد الله، عن عبد الوارث، عن أبى التياح، عن بكر بن عبد الله، عن أنس: كانت الحناتم قلالا يجاء بها من مصر مقيرات الأجواف حدثنا عبد الله بن صالح، عن أبى الأحوص، عن أبى الحارث الثيمى قلت يا أم معبد ما هذه الظروف. قالت أما الخناتم فحناتم العجم التى يدخل فيها الرجل فيكنسها كنسا
[ 667 ]
حدثنا عبد الله بن صالح عن أبى الأحوص، عن مسلم الأغور، عن ابن أبى ليلى: الخناتم جرار حمر مزفتة. يؤتى بها من مصر وليست بالجرار الخضر حدثنا عبيد الله بن عمر، عن ابن نمير، عن الصلت: سألت إبراهيم عن الحنتم قال: جرار حمر مقيرة يؤتى بها من الشام حدثنا عبيد الله، حدثنا بشر بن مفضل، حدثنا عبد الخالق، قلت لسعيد ما الحنتمة ؟ قال: الجرة الخضراء أخبرنا عمرو، عن أبيه: الحناتم: جرار، وأنشدنا كأن حناتم حارية جماجمها إذ مسسن ابتلالا
[ 668 ]
الحديث الستون باب ثبج حدثنا شجاع، حدثنا يزيد، حدثنا عباد بن منصور عن عكرمة، عن ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه في المتلاعنين إن جاءت به أثيبج فهو لهلال أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الثبج: وسط الظهر، ويقال: ما بين الكتفين ثم يجمعه الظهر. وقال: الكتد: مابين الكاهل إلى الظهر.
[ 669 ]
الحديث الواحد والستون باب خدم حدثنا يحيى، حدثنا شريك، وأبو بكر بن عياش، عن ابن إسحاق، عن يحيى البهرانى، عن ابن عباس كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه فيشربه يومه وكالغد فإن بقى بعد سقاه الخدم حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن جعفر، عن حبيب، عن ميمون، عن رجل: رأيت سلمان أمير سرية وهو على حمار وخدمتاه تذبذبان حدثنا شجاع، حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا مجالد، عن عامر كتب خالد إلى مرازبة فارس: الحمد لله الذى فض خدمتكم وفرق جمعكم
[ 670 ]
قوله: سقاه الخدم العبيد والجوارى ومن يخدم الرجل وخدمتاه تذبذبان يريد أسفل سروايله أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الخدمة: الخلخال، والمخدم موضع الخدمة. والمخدم: رباط أسفل السراويل، وأنشدنا: قود براها قياد الشعب فاندمجت تنكى دوابرها محذوة خدما والخدماء من الغنم يكون بساقها عند الرصغ بياض. قوله: فض خدمتكم: كسرها. والخدمة الحلقة فشبه اجتماعهم بها فكسرها الله وفرقها.
[ 671 ]
باب خمد حدثنا اليمامى، عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد، عن وهب بن منبه أن موسى عليه السلام لما أتى الشجرة رأى نارا فجاء يقبس منها فمالت نحوه ثم لم يكن شئ أوشك من خمودها قال أبو زيد: خمدت النار تخمد خمودا فإذا طفئت قيل: همدت، فإذا صارت رمادا قيل هبا يهبو وهو هاب حدثنى أحمد بن نيزك، عن الخفاف، عن سعيد فإذا هم خامدون قال: أخمدوا، والله.
[ 672 ]
باب مدخ وهو العز والعظمة قال مدخاء كلهم إذا مانو كروا يتقى كما يتقى الطلى الأجرب يعنى البعير
[ 673 ]
الحديث الثاني والستون باب خدر حدثنا هشام بن بهرام، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أبى الأسباط، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس كان النبي صلى الله عليه إذا خطب إليه بعض بناته أتى الخدر، فقال لها: إن فلانا يخطب فلانة. فإن طعنت في الخدر لم يزوجها حدثنا خالد بن حداش، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زياد عن مسلم بن يسار، عن سفيان بن وهب. أن عمر رزق الطلاء فشرب رجل فتخدر فضربة الناس فقال: ما شربت إلا ما رزقني عمر حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عمن سمع ابن عمر قال خدرت رجله، فقيل: اذكر أحب الناس قال: يا محمد.
[ 674 ]
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن سعد: جئت ابن عمر فخدرت رجله. فقلت: ما لرجلك ؟ قال: اجتمع عصبها، قلت: ادع أحب الناس إليك قال: يا محمد فبسطها قوله: أتى الخدر. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الخدر: ناحية البيت يقطع بستر فتكون فيه جارية القوم والبكر. قوله: فتخدر وجهه هو / ما يصيب الرجل من الشراب والدواء من الضعف. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الخدر: ثقل العين من قذى يصيبها، والشعر الخدارى: الأسود، وأنشدنا: ومخدر الأبصار أخدرى
[ 675 ]
يعنى ليلا مظلما والخدر: الظلمة وأنشدنا: امسوا كما أظلم ليل فانسفر عن مدلج قاسى الدؤوب والسهر وخدر الليل فيجتاب الخدر وقال: أأن رأيت هامتي كالطست بعد خدارى أثيث النبت قوله: كالطست ضعيف، إنما هو كالطس. فاضطره الروى إلى أن قال الطست والخدارية: العقاب للونها. وهى الشغواء لتعقف منقارها. والفتخاء: اللينة الجناح. قوله: خدرت رجله قال أبو زيد: خدرت رجلى ومذلت سواء
[ 676 ]
باب خرد قال أبو زيد: الخريدة: الحيية والخريدة: البكر، لم تمس قال: إذا شئت عاطتني العناق خريدة من البيض شنباء اللثام شموع الشموع: تشتهى العبث والمزاح شنباء اللثام: ما تحت أسنانها كثير الماء.
[ 677 ]
باب دخر حدثنا على، أخبرنا أبو هلال، عن قتادة: وكل أتوه داخرين يقول صاغرين أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: داخرين: صاغرين، خاضعين، يقع على الواحد والجميع. ويجوز وكل آتيه داخرا حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن سعيد بن جبير: وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون على تفتعلون. وتقرأ تذخرون من ذخرت وتذخرون بترك الذال على حالها أخبرنا سلمة، عن الفراء: تدخرون تفتعلون من ذخرت. ويقرأ (تذخر وتذخرون) بالذال والدال. وسمعت بعض بنى أسد يقول: قد اتغر الصبى والكلام قد اثغر بالثاء. وأنشدنا هل يهلكني بسط مافى يدى أو ينفغنى منع ما أذخر
[ 678 ]
الحديث الثالث والستون باب رهو حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا الوليد بن بكر حدثنا موسى بن مطير، عن مطير، عن الحسن، عن ابن عباس سئل رسول الله صلى الله عليه عن بئر عبد الله بن غطفان قال: رهوة تنبع من أصل جبل حدثنا عاصم، حدثنا أبو أويس: عن محمد بن عبد الرحمن سمع عمرة، عن عائشة قال النبي صلى الله عليه لا يمنع رهو الماء حدثنا يحيى، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن بديل عن مطرف: بايعت رافع بن خديج بعيرا ببعيرين، فأعطاني أحدهما، وقال: آتيك بالآخر غدا رهوا.
[ 679 ]
حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق عن عبد الله: بينما رجل في أرض يسقيها إذ مرت به عنانة ترهيأ قوله: رهو الماء يريد مستنقعه. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الرهو والجميع الرهاء: أماكن مرتفعة ورها بين رجليه ومر بأعرابى فالج فقال: سبحان الله رهو بين سنامين يريد فجوة وقال ابن الأعرابي: الرهو: المكان الواسع. والرهو من الخيل: الواسع الجرى والجميع مراه. وامرأة مره: واسعة. والرهوة الانحدار. قال عمرو بن كلثوم: نصبنا مثل رهوة ذات حد محافظة وكنا المسنفينا وهو من الارتفاع. وقوله آتيك بالآخر رهوا.
[ 680 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال افعل ذلك سهوا رهوا: يريد ساكنة بغير تشدد قال الله تعالى واترك البحر رهوا وجاءت الإبل رهوا أي سالكنة يتبع بعضها بعضا وخمس راه أي ساكن والرهو: طائر، ويقال إنه الكركي. وقال الشاعر يمشين رهوا فال الأعجاز خاذلة ولا الصدور على الأعجاز تتكل قوله: ترهيأ السحاب إذا نكظ، وترهيأت وترأرأت إذا ذهب ناظراه يمينا وشمالا وكريه السحاب وتريع إذا ذهب وجاء كأنه تهيأ للمطر وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الريح الرهاء اللينة، وهى الرهو يقال: إن ريحها لرهو ورهاء ورهت ريحها وهى راهية إذا سكنت بعد شدة. أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة، وأخبرنا سلمة، عن الفراء: رخاء: لينة من الرخاوة وأما المفسرون فاختلفوا في قوله: رخاء حيث أصاب
[ 681 ]
قال الحسن: بين العاصف واللينة وقال مجاهد: وقال الضحاك: مطيعة كل ذلك يجوز أن يكون، لينة في هبوبها طيبة في مسها مطيعة لمن أمرها أخبرنا عمرو، عن أبيه: الوره: الكثر الشحم من اللحم الساح والبهير وصمغ الطلح وقال الأصمعى: الغارة الشغواء المتفرقة والمشعلة مثلها والرهو: المتتابع
[ 682 ]
باب هر حدثنا أحمد بن جعفر الوكيعى، حدثنا وكيع، عن عيسى بن المسيب، عن أبى زرعة، عن أبى هريرة الهر سبع حدثنا مسدد، حدثنا داود، عن الأعمش، عن المغرور، عن أبى ذر، عن النبي صلى الله عليه يقول الله تعالى: من أتانى يمشى أتيته هرولة حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إسماعيل، حدثنى عبد الرحمن بن زياد، عن خالد بن ابى عمران: سمعت القاسم وسالما قالا: ما اقتطعت من شجر العدو فعملت منه هراوة أو إرزبة فلا بأس حدثنا شجاع، حدثنا هشيم، أخبرنا الشيباني، عن محمد بن عبيد الله، عن شريح، قال: لا أعقل الكلب الهرار
[ 683 ]
حدثنا نصر بن على، حدثنا نوح بن قيس، عن عمر بن محيصن: خطب أمير البصرة فقال: من يتق الله فلا هوارة عليه حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن الحسن: أن سراقة حدثهم / أن النبي صلى الله عليه قال له: قف ههنا فعم علينا حتى تتهور النجوم حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبى، اخبرنا ابن جريج، أخبرني حازم بن عطاء أن عائشة قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه رجل فقال: إنى رأيت كأن رأسي قطع فذهب يتردى فأدركته، فأعدته. قال ابن جريج: فذكرت هذا الحديث لسعد بن زبرا. فقال: أخبرني سلمة أن النبي صلى الله عليه قال له: ذاك الهراء شيطان وكل بالنفوس فهو يخيل إليها بينها وبين أن تنتهى إذا عرج بها. فإذا انتهت فما رأت حسنا فهو الرؤيا
[ 684 ]
قوله: الهر سبع هو السنور الذكر والهرة الأنثى أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: هر فلانا الناس هرا إذا كرهوه قال أرى الناس هرونى وشهر مدخلى وفى كل ممشى أرصد الناس عقربا أخبرنا عمرو، عن ابيه: الهر: زجر للإبل. وأنشدنا زجرن الهر تحت ظلال دوم ونقبن العوارض بالعيون دوم: نخل المقل ونقبن العوارض: يعنى السفى قوله: هرولة: مشى سريع وقوله: فعملت منه هراوة العصا أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: هراه يهروه هروا إذا ضربه بالهراوة وأنشدنا يكسى ولا يغرث مملوكها إذا تهرت عبدها الهارية
[ 685 ]
قوله: الكلب الهرار: والهرير، ذو النباح. أنشدني أبو نصر باحرى اللون مراطعمه يشبع الكلب إذا هر وهر قوله فلا هوارة عليه حدثنا نصر بن على، حدثنا نوح بن قيس: عن عثمان بن محيصن، عن يحيى بن يعمر قال: لا ضيعة عليه. وقوله: حتى تتهور النجوم تهور الليل ذهب أكثره وتهور الشتاء: ذهب أشده وأنشدنا عمرو: تقلبت هذا الليل حتى تهورت إناث النجوم كلها وذكورها ذكور النجوم: ما عظم منها والهرى: بيت الطعام وأهرأ في منطعه إذا لم يكن لكلامه نظام. قال ذو الرمة لها بشر مثل الحرير ومنطق رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر
[ 686 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: أهرأ لحمه إهراء إذا أنضجه، وتهرأ الطبيخ إذا تساقط نضجا، وهرأ البرد فلانا يهرؤه هرأ إذا اشتد عليه حتى يقتله، وأهرأنا في الرواح: أبردنا أنشدنا عمرو وملجأ مهروئين يلقى به الحيا إذا جلفت كحل هو الأم والأب رثى عثمان بن عفان. أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن الهمداني قال: الهرور: ما سقط من حب العنب أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الهرهر: الشاة إذا هرمت، فإن مرطت فهزلت قيل: هرطة قال الخليل: هر الشوك: يبس. وأنشدنا رعين الشبرق الريان حتى إذا ما هر وامتنع المذاقا وقال حتى إذا أهرأن بالأصائل وفارقتها بلة الأوائل ويقال: هر بسلحه: رمى به.
[ 687 ]
وقوله: الهراء: شيطان لم أسمع بتفسيره إلا في الحديث والهرهور: الماء الكثير. وإذا حلب اللبن سمعت له هرهرة وأنشدنا عفان سلم ترى الدالى منه ازورا إذا يعج في السراء هرهرا
[ 688 ]
الحديث الرابع والستون باب رعد حدثنا عبيد الله، حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنى بكير ابن شهاب، عن سعيد، عن ابن عباس أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه / فقالوا: أخبرنا عن الرعد، قال: ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، بيده مخراق من نار يزجر به السحاب وهذا صوته حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل عن عامر جاء ابنا مليكة إلى النبي صلى الله عليه فقال: إن أمنا ماتت حين رعد الإسلام وبرق قوله الرعد ملك هو عند الصحابة على وابن عباس، وعبد الله بن عمرو، وأبى هريرة، وكذا قال التابعون: مجاهد، وعكرمة وأبو صالح، والضحاك، وشهر، وعطية، والحسن، ومحمد بن قيس، والسدى.
[ 689 ]
وقال أبو الجلد: هو ريح. ولم يعرفه وهب بن منبه والزهرى وأخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: الرعد إما أن يكون اسم ملك وإما صوت سحاب. واحتجوا بقوله والملائكة من خيفته وقالوا: ألا ترى إلى قوله: جون هزيم رعده أجش ولا يكون هذا إلا الصوت ورعدت السماء وبرقت، ورعد السماء وبرق، وأرعدنا وأبرقنا: اصابنا رعد وبرق. قوله: حين رعد الإسلام وبرق يقول: حين جاء وعيده وتهدده. يقال: ارعد لى فلان وأبرق أي تهددني وتوعدني. سمعت هذا من أبى نصر، وأنشدنا
[ 690 ]
باجل ما بعدت عليك بلادنا وطلابنا فابرق بارضك وارعد قال آخر فإذا جعلت بلا د فارس دونه فارعد هنالك ما بدا لك وابرق وقال الأصمعى: برق ورعد في الوعيد ولم يعرف أبرق وأرعد والرعدة: حركة تأخذ الجبان والمحموم، والرعديد الجبان قال: ثأرت بأبناء الكرام ولم أكن لدى الروع رعديدا جبانا ولا غمر أ
[ 691 ]
باب ردع حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت كفن أبو بكر في ثلاثة اثواب، أحدها سجف كان به ردع فقال: اغسلوه حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن قبيصة ابن جابر خرجنا حجاجا أو عمارا، فسنح لنا ظبى فرماه رجل فأصاب خشاءه، فركب ردعه قوله: كان به ردع أي لمع من زغفران لم يعمه كله قوله: فركب ردعه: أي خر صريعا لوجهه فمات. قال: أقول له والمرء يركب ردعه وقد شكه لدن المهزة ناجم
[ 692 ]
أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: السهم المرتدع: الذى إذا أصاب الهدف انفسخ عوده وذكر غير أبى نصر، عنه: أن الرداع: الوجع في الجسد، والردع الكف، ردعته ردعا.
[ 693 ]
باب درع حدثنا إسماعيل بن أبى كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبى عبد الرحمن، عن زيد بن أبى أنيسة، عن يزيد بن رومان، عن عائذ، عن عمر بن أبى سلمة، عن أم سلمة: عن النبي صلى الله عليه ذكر ليلة أسرى به، فإذا نحن بقوم درع أنصافهم بيض وأنصافهم سود حدثنا الحوضى، أخبرنا هشام، عن قتادة، عن أنس: لقد رهن النبي صلى الله عليه درعا له عند يهودى فأخذ منه شعيرا لأهله حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن عاصم، عن معاذة: أن عائشة قامت إلى الصلاة في درع وخمار حتى نوولت الملحفة
[ 694 ]
قوله: فإذا نحن بقوم درع أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الغنم الدرع اللواتى صدورهن سود وسائرهن أبيض، وغير ذلك من الألوان. تيس أدرع وشاة درعاء وقال غيره الليالى الدرع واحدتها درعاء التى بعضها بيض وبعضها سود. فالظلم واحدتها ظلماء وقوله: درعه مرهونة يعنى درع الحديد. تؤنث وتذكر ودرع المرأة يذكر، وادرع الرجل: لبس درعا، وأنشدنا: وادرع القوم سرابيل الدم قال الأصمعى الدراع: المرأة الخفيفة اليدين بالمغزل.
[ 695 ]
باب دعر حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد: كان في بنى إسرائيل رجل داعر، فطرده أبوه، فحضر الابن الموت. فقال ملك الموت لصاحبه: ما ترى ؟ قال: ما أرى إلا دمعة تمسحها أم بحرقة فغفر الله له أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن البكري: الدعر: الداعر. داعر ودعار وداعرون أخبرنا عمرو عن أبيه: هذا دعر من العيدان: الذى يدخن تكون فيه أرضة أو تراب، وهو من الأصول والقعود الدعر القطوف. وأنشدنا لابن مقبل: ظلت حواطب ليلى ينتفين لها جزل الجذا غير
[ 696 ]
ظلت حواطب ليلى ينتفين لها جزل الجذا غير خوار ولا دعر والدعر: احترق من حطب، فطفئ قبل أن يشتد احتراقه الواحدة دعرة
[ 697 ]
باب عرد أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العرد: الذكر الغليظ الشديد وأنشدنا: يمشى بعرد قد دنا من ركبتيه أقعس ما من أود في حلقتيه والعرادة كهيئة المنجنيق، والعرادة الجرادة الأنثى والعرادة ضرب من نبات الربيع وقال أبو نصر: العرد: الشديد. قال: عرد التراقي حشورا معقربا والتعريد: ترك القصد. قال لبيد. فمضى وقدمها وكانت عادة منه إذا هي عردت إقدامها أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: عرد عن كذا: مال عنه وأنشدنا: أمن رسم دار بالجناح عرفتها إذا رامها سيل الحوالب عردا
[ 698 ]
الحوالب السحاب قرى على أبى نصر: إذا طال ناب البعير واصفر قيل عرد عرودا، فإذا جاوز ذلك فهو عود.
[ 699 ]
باب عدر قال إبراهيم: العدر: المطر الكثير
[ 700 ]
الحديث الخامس والستون باب عمش حدثنا محمد بن سهل، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم بن أبان: عن عكرمة قال: الأكمه: الأعمش أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الأعمش: الفاسد العين الذى تغسق عيناه برمس أو بماء وقال الخليل: يقال: طعام عمش أي موافق، والختان عمش للغلام يرى فيه الزيادة بعده وقال أبو نصر: العيشوم: شجر يشبه السيال قال للجن في اليل في أرجائه زجل كما تناوح يوم الريح عيشوم وصف أرضا قفرا، فقال: للجن في أرجائها زجل: صوت بالليل وعسف كما تتناوح: استقبل بعضه بعضا، فهبت الريح فيه، وسميت النائحتان لأنها تستقبل صاحبتها وتنوح وعيشوم: شجر له صوت في الريح.
[ 701 ]
باب شمع الشمع: شئ يسرج به يقذفه النحل من أفواهها وتديره لتحفظ ما تقدفه من العسل وهو بالفارسية الموم وقال الأخفش: الشماعة: الضحك والمزاح. وجارية شموع: طيبة النفس. قال: ولو أنى أشاء كنت نفسي إلى بيضاء بهكنة شموع وقال آخر: فلبثن حينا يعتلجن بروضة فيجد حينا في العلاج ويشمع وصف حمارا وأتنا أقام بواد، لبثن يعتلجن: تعض هذه هذه وهذه هذه من النشاط، فيجد الفحل حينا، ويشمع: يلعب. وقال آخر: ولو أنها ضحكت فتسمع نغمها رعش المفاصل صلبه متحنب طالت معيشته ودب على العصا فقذاله مثل الثغامة أشهب ترك النساء بحقبة من عيشه عزه إذا سمع الشماعة يغضب
[ 702 ]
وصف امرأة فقال: لو أسمعت كلامها شيخا رعشت مفاصله وصلبه منحن، وقذاله: أعلى رأسه. مثل الثغامة: شجرة بيضاء ترك النساء بحقبة من عمره. والعزه: لا يشتهى اللهو. وإذا سمع الشماعة وهى المزاح يغضب.
[ 703 ]
باب عشم قال الأخفش: العشم: الطمع بالشئ. وقال الخليل: العسم بالسين: الطمع. وأنشد الأخفش: أم هل ترى أصلات العيش نافعة أم في الخلود ولا بالله من عشم يريد طمعا وأنشد الخليل: فاستسلموا كرها ولم يسالموا كالبحر لا يعسم فيه عاسم وقال الأصمعى: شيخ عشمة وعشبة. وقال أبو عمرو: مثله والقحر والقهب. وقال الأحمر: الدردح وقال أبو زيد: إذا لم يعقل أفند وأهتر.
[ 704 ]
وقال الفراء: تقعوس: كبر. والعل واليفن والحوقل والقشعم والذكاء والأشد واحدها شد
[ 705 ]
باب مشع المشع: أكل رطب صلب كالقثاء وشبهه وقال الفراء: مشع يمشع إذا كسب وجمع وعشمت اعشم: إذا كسب وأعشمت: أعطيت ويقال مشع قصعتك امسحها
[ 706 ]
الحديث السادس والستون الحديث السادس والستون باب صفد حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا معتمر، عن ليث، عن أبى فزارة عن مقسم وسعيد، عن ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه: وذكر رقية فقال: من اخذ عليها صفدا أو كتمها أحدا فلا أفلح أبدا حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أبى هريرة: عن النبي صلى الله عليه: أنه ذكر رمضان، فقال: فيه تصفد الشياطين أخبرنا الأثرم، عن الأصمعى: الصفد: الإعطاء، وهو الشكم والتعويض فما لم يكن تعويضا فهو عطاء أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: الصفد: العطاء وقال ابن الأعرابي: الصفد: العطاء: أصفدت الرجل
[ 707 ]
وقال الكسائي: الصفد: العطية. اصفدته، قال الأخطل فأمتع الله بالقوم الذين هم فكوا الأسارى ومنهم جاءنا الصفد وقال الأعشى: تضيفته يوما فأكرم مجلسي وأصفدني عند الزمانة قائدا قوله: تصفد الشياطين حدثنا شريح، عن محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: الأصفاد: السلاسل أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: رجل صفيد موثق أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: الأصفاد: الأغلال، واحدها صفد. أخبرنا ابن الأعرابي: الصفاد: الوثاق، صفدت الرجل، وأنشدنا: هلا كررت على ابن أختك معبد والعامري يقوده بصفاد
[ 708 ]
وأنشدنا عمرو للنابغة: فأكثر ما بساحتهم نشيد بمهجته [ و ] مغتصب صفيد وقال آخر: قتلنا منهم من قد قتلنا وأبنا بالملوك مصفدينا
[ 709 ]
باب فصد حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم جاء أعرابي إلى الأسود فقال: ايذبح بالمروة. قال: إن هذا يريد أن يفصد بعيره. فإن مات قال: ذكيته قوله يفصد الفصد: قطع العرق.
[ 710 ]
باب صدف حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد، عن ابن عباس: اللؤلؤ إذا مطرت السماء تفتحت الأصداف في البحر، فما وقع من السماء فهو لؤلؤ والصدف: أوعية يكون اللؤلؤ فيها وهى حيوان الواحدة صدفة، والجميع أصداف، وصدف. قالت: يامن أحس نبيى اللذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف ويقال: صدف وكنف ونكب أي عدل قال أبو زيد: صدفت إلى الشئ / ملت إليه، وقال الله تعالى: سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا.
[ 711 ]
حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد يصدفون: يعرضون أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: يصدفون: يعرضون، صدف عنى بوجهه أعرض أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: تصدف: عدل. وأنشدنا فانصاع مذعورا (وما) تصدفا حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح عن مجاهد الصدفين رؤوس الجبال أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: الصدفين، والصدفين هو ما بين الناحيتين من الجبلين. قال قد اخذت ما بين عرض الصدفين ناحيتيها وأعالى الركنين وثقرأ الصدفين الصدفين والصدفين
[ 712 ]
الحديث السابع والستون باب غس حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن ابيه سألت ابن عباس عن الطيب عند الإحرام، فقال: أما أنا فأصغصغه في رأسي ثم أحب بقاءه قوله: فأصغصغه إنما هو فأسغسغه أرويه بالدهن. ولكن كل حرف فيه سين بعدها غين أو خاء أو قاف أو طاؤ فجائر أن يجعل السين صادا مثل سدغ وصدغ، ورسغ ورضع، ومعنى اصغصغه في رأسي: أذهب به وأجئ وكأن قول رؤبة مثله: إليك أرجو من نداك الاسوغ إن لم يغقنى عائق التسغسغ يقول: يعوقنى عن إتيانك الموت في ذهابي ومجئي. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الغس من الرجال: الضعيف.
[ 713 ]
باب سغ حدثنا يحيى، عن ابن مبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد أن ربيعة بن يزيد أخبره عن واثلة بن الأسقع: دعا رسول الله صلى الله عليه بقرص فكسرها في جفنة وضع فيها ماء سخنا ثم سغسغها ثم قال كلو حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا إسماعيل بن أيوب، عن محمد، قال أبو أيوب: إذا مت فاركب. ثم سغ في الأرض ما وجدت مساغا ثم ادفني قوله: سغسغها أجاد تحريكها. سغسغت الدهن في رأسي: أنعمت دلكه وسوغت فلانا ما أخذ: أي لم أعرض له وساغ شرابه في حلقه، قال: فساغ لى الشراب وكنت قدما أكاد اغص بالماء القراح
[ 714 ]
قوله: ثم سغ ما وجددت مساغا يقول: ادخل ما وجدت مدخلا وقال أبو عمرو، عن ابى السمح: ساغت به الأرض اي ساخت.
[ 715 ]
باب غسق حدثنا عاصم، حدثنا ابن أبى ذئب، عن خاله، عن أبى سلمة، عن عائشة قالت: أرانى النبي صلى الله عليه القمر، فقال: هذا غاسق إذا وقب. فتوذى من شره حدثنا عبيد الله بن مهدى، عن سليمان بن حبان، عن أبى المهزم، عن أبى هريرة قوله: غاسق إذا وقب: كوكب حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج، عن ابن جريج عن الأعرج عن مجاهد: غاسق قال: الليل حدثنا أبو بكر، حدثنا يعلى، عن جويبر، عن الضحاك: الغاسق: الليل.
[ 716 ]
حدثنا عبيد الله، حدثنا جعفر، عن ثابت البنانى: غاسق قال: الليل حدثنا إبراهيم: الغسق: الظلمة، فيما أخبرنا سلمة، عن الفراء الغاسق: الليل إذا أظلم. أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: يقال: غسق الليل يغسق غسقا وغسوقا وقال إبراهيم في حديث عائشة أنه قال في القمر: هذا غاسق فتعوذي من شره كأنه أمرهأ أن تتعوذ من شر الليل وما يحدث فيه. فسمى الليل ببعض ما يكون فيه، إذ كان القمر لا يكون إلا بالليل. وكذلك قول أبى هريرة إن الغاسق كوكب، لأنه إنما يكون ليلا فسمى الليل به ومثله يخرون للأذقان سجدا، فقال المفسرون هي الوجوه فسمى الوجه ببعض ما فيه وهو الذقن وهو قوله: حميما وغساقا، فاختلف القراء في قراءته
[ 717 ]
والمفسرون في تفسيره فشدده بعضهم وخففه بعضهم وقال ابن عباس: هو البرد وقال إبراهيم: ما يسيل من صديدهم أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: وغساقا قال: هو ما همى أي سال ويقال: غسقت العين والجرح أي سال.
[ 718 ]
باب غسن قال أبو زيد: بقيت في الشيخ أغسان من الشباب، والأغسان: البقية من كل شئ. والغسن: شعر العرف. الواحدة: غسنة.
[ 719 ]
الحديث الثامن والستون باب خط حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه: ما أحد إلا قد أخطأ وهم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا زيد بن حباب، عن على بن مسعدة، عن قتادة عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه كل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الملك بن قدامة، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن عمه عن أمه عن ابيها عبد الله بن أنيس: ذهب بى رسول الله صلى الله عليه إلى منزله، فدعا بطعام قليل، فجعلت أخطط ليشبع رسول الله صلى الله عليه.
[ 720 ]
حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى أبى، عن ابى يعلى، عن الربيع ابن خيثم، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه: أنه خط خطا مربعا وخط خططا وسطه وخطوطا إلى جانب الخط الذى وسط الخط وخطا خارجا من المربع فقال: هذا الإنسان وهذه الخطوط إلى جنبه الأعراض تنهشه من كل مكان فإن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربع الأجل والخط الخارج الأمل حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام، حدثنى يحيى، عن هلال، عن عطاء ابن يسار، عن معاوية بن الحكم قلت: يارسول الله من رحال يخطون قال: قد كان نبى يخط، فمن وافق خطه فذاك.
[ 721 ]
قوله: ما من عبد إلا قد اخطأ، وكل بنى آدم خطاء يقال: خطئت وأخطأت والخطء الخطيئة حدثنا أبو بكر، عن ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد خطء قال الخطيئة وهذا الحرف يقرأ خطأ بكسر الخاء وبفتح الخاء ويمد أخبرنا سلمة، عن الفراء خطأ: إثما أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: خطأ من خطئت. فإذا فتحته فهو مصدر قال دعينى إنما خطئي وصوبى على وإنما أهلكت مالى وقال الأصمعى: خطئ يخطأ خطأ، وأخطأت أردت شيئا فصرت إلى غيره، ورميت شيئا فلم أصبه، من أخطأ يخطئ إخطاء وخطأ
[ 722 ]
والفاعل مخطئ، ومكان مخطأ فيه، وخطأ في في الطريق أهون من خطأ في الدين. وخطأتك إذا قلت: أخطأت والفاعل مخطئ والمفعول مخطأ قوله: جعلت أخطط كأنه يخط في الطعام يرى أنه يأكل وليس يأكل قوله: خط خطا هو معروف أن يؤثر في الأرض بعود أو غيره قوله: كان نبى يخط هو أن يخط ثلاث خطط. ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى، ويقول بكذا، ضرب من الكهانة. وأنشدنا الأثرم أقبلت من عند زياد كالخرف أجر رجلى بخط مختلف اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الخطيطة جدب بين أرضين ممطورتين. وقال أبو زيد: أرض خطيطة وأرضون خطائط إذا لم يصبها مطر وأجدبت قال: على قلاص تختطي الخطائطا
[ 723 ]
وقال الأصمعى: الخط: موضع ينسب إليه الرماح الخطيئة. قال عمرو بسمر من قناالخطى لدن ذوابل أو ببيض يختلينا والرديني منسوب إلى امرأة يقال لها ردينة تباع عندها الرماح. والثلب: الرمح المتثلم والصدق: المستوى والوادق: الجديد والوشيج: نبات الرماح، والمران، والسمهرية والي زنية، والأزنية منسوبة إلى ذى يزن والماسخية: تنسب إلى ماسخ والوخط: الطعن من بعيد وقال أبو زيد وابن الاعرابي وخطه القتير، ولهزه، وخصفه ولفعه، وخوصه إذا استوى بياضه بسواده ولوحه القتير تلويحا. قال ذكرت جدوى والهوى مذكور من بعد ما لوحك القتير
[ 724 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: مر يخط، ووخط وخوطا وهو مشى فوق العنق وقال الأصمعى: تخطى فلان الناس غير مهموز. وتخطيت تخطيا. ولا يكون تخطأت. وخطوت اخطو، وأنا خاط مقصور ومكان مخطو فيه، ومختطي فيه غير مهموز. قال رؤبة وبلد يغتال خطو الخاطى وقال أبو عمرو: المخط: عود يخط به الحائك الثوب وقال غيره: الوشيعة: قصبة اللحمة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: طعنه فوخطه يخطه وخطا وهو طعن فيه اختلاس. وأنشدنا وخطا بماض في الكلى وخاط حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا سليمان بن أيوب، حدثنى أبى، عن ابيه، عن جده موسى بن طلحة، عن طلحة، عن النبي صلى الله عليه من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
[ 725 ]
وقال: دحا إلى النبي صلى الله عليه سفرجلة، وقال: دونكها فإنها تذهب طخا الصدر قال أبو نصر: الطخية: الظلمة، وضاخيات: مظلمات تلبس القلب، وأنشدنا فلا تذهب بحلمك طاخيات من الخيلاء ليس لهن باب والطخياء: ظلمة الغيم، وما في السماء طخاء أي سحاب وقال أبو زيد: طاخ يطيخ طيخا وقد طخته أنا أطيخه طيخا إذا لحيته بقبيح.
[ 726 ]
باب خظا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: إذا كثر لحم الرجل وانبتر قيل رجل خظابظا قال: خاظى البضيع لحمه خظابظا الحديث التاسع والستون
[ 727 ]
الحديث التاسع والستون باب علهز حدثنا محمد بن جنيد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن يزيد عن عكرمة، عن ابن عباس جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه فقال: أنشدك الله والرحم فقد اكلنا العلهز قال: والعلهز: الوبر بالحلم. قال وإن قرى قحطان قرف وعلهز فأقبح بهذا ويح نفسك من فعل
[ 728 ]
الحديث السبعون باب نشل حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه مر بقدر، فانتشل منها عرقا فأكل، ثم صلى ولم يتوضأ قرئ على أبى نصر، عن الأصمعى: النشيل: ما أخذت بيدك لا بمغرفة فانتشلته فأكلته. والنشيل والصريف: اللبن ساعة يحلب
[ 729 ]
الحديث الواحد والسبعون باب ثع حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن فرقد، عن سعيد، عن ابن عباس جاءت امرأة بابن لها به لمم إلى النبي صلى الله عليه فقال اخرج عدو الله. أنا رسول الله، فثع ثعة، فخرج منه مثل الجرو الاسود قوله: فثع ثعة يقول: قاء قيئة، والله أعلم، ما سمعت فيه بشئ
[ 730 ]
باب عث حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس: أن رسول الله صلى الله عليه يقول: اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر حدثنا نصر بن على، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن مبارك، عن الحسن، عن أنس دخل عمر على النبي صلى الله عليه وهو على سرير مرمول بشريط، فبكى وقال: كسرى وقيصر يعيثان فيما يعيثان فيما يعيذان فيه، وأنت هكذا. فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قوله: وعثاء السفر أخبرنا عمرو، عن أبيه، يقال: وقاك الله وعثاء السفر ليس يعنى وعوثة الارض إنما يريد لا يصيبك شر والوعث المكان فيه حزونة، والوعث: ما كان من سهل توعث فيه الدواب.
[ 731 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الوعت كل لين الموطئ سهل، وليس بالكثير قال أبو زيد: وعث الطريق يوعث وعوثة. ووعث يوعث وعثا وطريق وعث وطرق وعوث والوعث: السهل الذى تعيث فيه اخفاف الإبل أخبرني عمرو، عن أبيه، عن السعدى يقال: همء في إيعاث إذا دأبوا في أمرهم اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العثعث: ما سهل من الأرض ولان، والجميع عثاعث وقال الأموي: العث: دابة تأكل الجلود وقال غيره: التعييث: طلب الأعمى الشئ، والرجل في الظلمة وفى الرأس العثوة، رجل اعثى وامراة عثواء، وقد عثى شعره يعثى عثى شديدا، وهو الكثير الشعر المنتفش قال: الا إن جملا قد دنا دون وصلها من القوم اعثى في المنام دثور
[ 732 ]
وأنشدنا عمرو ومن يعم عن أدنى الأمور يجد له أقاصيها وعثاء والوعث أبعث أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: العثنون: ما فضل من اللحية بعد العارضين من باطن، وعثنون البغير: شعر تحت حنكه ثم يقال لما ظهر من اللحية عثنون وقال أبو زيد: عاث في ماله يعيث عيثأ وعيثانا وعاث الذئب عيثانا إذا أفسد وهاث الرجل في ماله يهيث هيثا إذا أصلحه وأفسده فإذا قلت: هاث الذئب فهو فساد
[ 733 ]
الحديث الثاني والسبعون باب تلعثم حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج: أخبرنا عبد الله أن أبا الطفيل أخبره عن ابن عباس أن رجلا محرما وقع بامرأته وقال: لو سعرت النار فقيل لى: إن كفارة ما صنعت أن تثب فيها ما تلعثمت يقال: تلعثم عن هذا الأمر إذا نكل والعميثل: الضخم الثقيل المبطئ سمعت أبا نصر يقول: العميثل: الذى يجر ثوبه، ويتبختر وأنشدنا: ليس بلتاث ولا عميثل
[ 734 ]
باب عثم حدثنا محمد بن صباح، أخبرنا سفيان، عن بشر بن عاصم، عن عكرمة بن خالد، عن عاصم بن سفيان: أن عمر كتب إذا كسرت اليد ثم انجبرت على غير عثم ففيها مائتا درهم والعثم: فساد الجبر إذا وقعت على غير استواء.
[ 735 ]
باب مثع المثع مشية قبيحة. ولذلك سميت الضبع مثعاء. قال: كالضبع المثعاء عناها السدم تحفره من جانب وينهدم
[ 736 ]
الحديث الثالث والسبعون باب فقه حدثنا محمد بن صباح، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد بن أبى هند عن أبيه، عن ابن عباس / أن رسول الله صلى الله عليه قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين والفقه: التفهم في الدين والنظر فيه. والتفطن فيما غمض منه فقه يفقه فقها وهو فقيه. وأفقهته: بينت له.
[ 737 ]
باب فهق حدثنا الحر بن على، حدثنا عبد الرزاق، اخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبى هريرة ذكر النبي صلى الله عليه رجلا أخرج من النار وأدخل الجنة فلما دنا منها انفهقت له قوله: انفهقت له الجنة سألت ابن عائشة، وسمعت أبا نصر عن انفهقت له، أي اتسعت لدخوله. وأنشدنا أبو نصر وانشق عنها صحصحان المنفهق ترمى بأيديها ثنايا المنفرق يقال للشجة إذا اتسعت بجروح الدم: انفهقت قال أبو محجن وأطعن الطعنة النجلاء في عرض تنفى المسابير بالإزباد والفهق
[ 738 ]
وقال العجاج تفهق أحيانا وحينا تنفجر والمتفيهقون: الذين تتسع أفواهم بخروج الكلام والفهقة: عظم عند فائق الرأس الحديث الرابع والسبعون
[ 739 ]
الحديث الرابع والسبعون باب ثقب حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبثو عاصم عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس النجم الثاقب المضئ أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: الثاقب من يثقب ثقوبا وثقابة أخبرنا سلمة، عن الفراء، الثاقب: المضئ يقال للموقد: أثقب نارك، والعرب تقول للطائر الذى قد ارتفع ولحق ببطن السماء قد ثقب اخبرنا الأثرم، عن ابى عبيدة: الثاقب: المضى، يقال: أثقب نارك أضئها وقال أبو زيد: أثقبت النار اثقبها إثقابا. وثثقبتها أتثقبها تثقبا، إذا قدحتها. ويقال: ثقبت النار ثقوبا إذا قدحت في البعر والخشب من غير التهاب والبثق: كسر شط النهر
[ 740 ]
الحديث الخامس والسبعون باب ثقل حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن ايوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله بعثه في الثقل بليل قوله: في الثقل وهو متاع المسافر، الجمع: الأثقال والاثقال: الآثام أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: أعطى ثقله أي وزنه وثقلت الشاة فأنا اثقلها إذا حملتها لترزنها. ودينار ثاقل إذا كان لا ينقص، ودنانير ثواقل، وإنى لأجد ثقلة في جسدي، وثقلة والقى على مثاقيله، يريد مؤونته وثقله، والمتثاقل: المتباطئ.
[ 741 ]
باب لثق حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا يونس بن محمد، عن ربيعة بن كلثوم سأل رجل الحسن قال: يكون يوم الجمعة لثق ومطر اغتسل ؟ قال حدثنا أبو هريرة، قال: عهد إلى رسول الله الغسل يوم الجمعة واللثق مصدر الشئ لثق من طائر ابتل رأسه بالماء لثق لثقا، قال الأعشى فضاحى جلده لثق
[ 742 ]
الحديث السابع والسبعون باب غم حدثنا مسدد وأحمد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن محمد بن حسين سمعت ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه إذا رأيتموه فصوموا فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن سماك، عن عكرمة قال النبي صلى الله عليه: إن حال بينكم وبينه غمامة فعدوا ثلاثين قوله غم عليكم أي جهلتم علمه كما يغمى على الرجل فيذهب عقله قوله فإن حال دونه غمامة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الغمام: السحاب أجمع كان فيه مطر أو لم يكن الواحدة غمامة والغيم اسم لكل سحابة فيها ماء أو ليس فيها ماء. والجميع غيوم وقد غيمت السماء وأغامت وتغيمت.
[ 743 ]
سمعت ابن الأعرابي يقول: أغام اليوم، وأغيم وغيم أخبرني أبو عمر، عن الكسائي قوله ثم لا يكن أمركم عليكم غمة أي ملبسا مغطى لا تدرون ما هو أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: غمة: ظلمة وضيق وهم سمعت أبا نصر يقول: الغمة ما غطاك من شئ وغمك، وأنشدنا بل لو شهدت الناس إذ تكموا بغمة لو لم تفرج غموا والغمم: سيلان الشعر في الوجه حتى يضيق الجبهة. وكذلك في القفا يسفل حتى يصغر القفا ويقال: فلان أغم، وفلانة غماء قال: فلا تنكحي إن فر ق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا
[ 744 ]
والوغم: الحقد أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: إذا وضع البسر في الشمس ونضج بالخل في حره فذلك المغمق وأهل نجد يسمونه المخلل.
[ 745 ]
الحديث السابع والسبعون باب فقع حدثنا على بن ابى ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس قال فقعت أصابعي، فقال ابن عباس لا أم لك تفقع اصابعك وأنت في الصلاة وأخبرت عن زبير بن بكار ن عن أحمد بن عبيد الله بن المنذر، عن عبد الله بن عاصم بن المنذر: أن عاتكة قالت في ابن جرموز، وقتله الزبير كم غمرة قد خاضها لم ينهه عنها طرادك يا ابن فقع القردد قوله: فقعت أصابعي هو ضمها إلى باطن الراحة وصوت يظهر منها.
[ 746 ]
وقوله: يا ابن فقع القردد هو ضرب من الكمأة أردءه وهو أبيض والفقاع: الشعير ينبت ثم يجفف ويطحن. ثم يطبخ طبيخا رفيقا ثم يجعل فيه افاويه والفقع: الضراط والفقاقيع دارت تظهر على الماء عند المطر، ربما ظهرت على الشراب. قال عدى وطفا فوقها فقاقيع كالياقوت حثمرق يثيرها التصفيق وبقرة فاقع لونها: هو الصافى الناصع أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: الفاقع: الناصع أخبرني أبو عمر عن الكسائي: فقع يفقع فقوعا.
[ 747 ]
باب قفع حدثنا هوذة، حدثنا التيمى، عن أبى عثمان، عن عمر وددت أن عندنا من الجراد قفعة أو قفعتين حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مروان، حدثنا إبراهيم بن أبى حصن، عن الثقة قال: مر غلام بالقاسم بن مخيمرة، فعبث به الغلام، فتناوله القاسم وقفعه قفعة شديدة قوله: لو أن عندنا قفعة والقفعة شئ ينسج من خوص كهيئة الجوالق، والقفع: شئ من جلود يمشى الرجال تحته إلى حيطان المدر تنقبها قوله وقفعه المقفعة: خشبة يضرب بها الاصابع، فإما أن يكون القاسم قفعه بخشبة أو بيده، فكانت كالمقفعة والقفعاء: حشيشة خشنة الورق. ذكرها زهير
[ 748 ]
جونية كحصاة القسم مرتعها بالسى ما تنبت كحصاة القسم مرتعها بالسى ما تنبت القفعاء والحسك وعقف الشئ عقفا، وانعقف انعقافا وعققان: حى من العرب والعقاف: داء يأخد الشاة في قوائمها وعقف الرجل: ركب رأسه، والعاقف: مطر شديد
[ 749 ]
الحديث الثامن والسبعون باب أطد حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس لما أهبط الله آدم إلى الارض كان رأسه يمس السماء فوطده الله إلى الأرض حتى صار ثلاثين ذراعا حدثنا موسى، حدثنا حماد، حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن انس: أخذ البراء يوم اليمامة افكل فجعلت أطد فخذه قوله: فوطده الله، ووطدت فخذه وطدت الأرض: إذا أثبتها بالوطء أخبرنا عمرو عن أبيه: يقال: قد وطد دينه إذا ثبت.
[ 750 ]
وقال الله - تعالى -: كالطود العظيم فأجمع أصحاب النبي والتابعون أنه الجبل أخبرنا الأثرم، عن ابى عبيدة الطود: الجبل. الجميع أطواد قال حلوا بأنقرة يجيش عليهم ماء الفرات يجئ من أطواد أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الطود الجبل. وأنشدنا تقضى البازى إذا البازى كسر دانى جناحيه من الطود فمر آخر حديث ابن عباس
[ 751 ]
غريب ماروى الموالى عن النبي صلى الله عليه [ حديث ما روى الموالى عن النبي صلى الله عليه [ حديث زيد بن حارثة ] باب أرة حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ويحيى بن عبد الرحمن عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة ذبحنا شاة وصنعناها في الإرة حتى إذا نضجت استخرجناها فجعلناها في سفرتنا، فاقبل رسول الله صلى الله عليه فلقيه زيد بن عمرو فقدمنا إليه السفرة. فقال: إنى لا آكل مما ذبح لغير الله.
[ 752 ]
قوله: صنعناها في الإرة اخبرنا عمرو عن أبيه: الإرة حفرة يوقد فيها. وذكر عن الوالبى: الإرة: النار: يقول: عندكم إرة: أي نار أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الإرة: الحفرة التى حولها الأثافي، تقول: ورت إرة ولآرى مثبت الموقد يشبهه بآرى الخيل. اخبرنا عمرو، عن أبيه، عن الطائى: الإرة: المكان الذى يقتتل فيه القوم، ائترى القوم إرة منكرة، وأر للطحين، أي مكانا ينصب فيه وأنشدنا عمرو ومن دهم روائم حول بو عطفن عليه في إرة مليل وأنشدنا أيضا: أزعجته الريح من آرية وقضيض الماء منحل العرى أخبرنا عمرو، عن أبيه: الإرة: معتفرهم والمعتلج قال حاتم بن عتاب الفريرى
[ 753 ]
لاقى لزاز من غدير منكره تركته منجدلا على الإره
[ 754 ]
باب ورى حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير من ان يمتلئ شعرا قوله: حتى يريه خير سمعت ابن عائشة يقول: يريه: يقول يفسد رئته بمنزلة يكبده يصل إلى كبده أخبرنا عمرو، عن أبيه /: الورى من المورى وهو مرض يأخذ في رئته فيهلس عنه وليس من العطش، يقال: هو يسعل سعال الموريات وهى البهم يأخذها الورى، والورى: داء يأخذ عن شرب [ الماء ] البارد في الشتاء أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: قوله: حتى يريه من الورى. يقال: رجل مورى غير مهموز. وهو أن يدوى جوفه.
[ 755 ]
اخبرنا عمرو، عن ابيه، عن الوالبى: الورى من المورى. وهو من الغيظ والحسد والعطش، يقال: وراه الغيظ والحسد إذا أدواه. وقد وريت الشاة وهو أن يمتلئ قصب رئتها قيحا وإنما يكون من الشرق وقال ابن الأعرابي: رأيته من الرئة. ورجلته من رجله، ويديته من يده، وطحلته وعضدته، ورأسته، وفأدته، وكبدته، وأنفته أصبت أنفه، ولا يقال من الجسد غير هذا وأنشدنا أبو نصر بين الطراقين ويفلين الشعر عن قلب ضجم تورى من سبر يقول: إن سبر أحد هذه الجراح التى كأنها قلب يعنى آبارا ضجم مائلة. فقاسها بمسبار: يعنى ميلا ليعرف عمقهأ أصابه الوري من هولها. وقال كم ترى من شانئ يحسدنى قد وراه الغيظ ذى صدر وغر
[ 756 ]
وقال جميل وراهن ربى مثل ما قد وريتنى وأحمى على أكبادهن المكاويا وقال في هذا المعنى رمى الله في عينى بثينة بالقذى وفشى الغر من أنيابها بالقوادح وقال آخر قالت له وريا إذا تنحنحا وقال فيه: شفاء الواريات من السقام وأرى النحل: عمله. وأرى النحل: جمعها للعسل وقد جعلوا العسل أريا
[ 757 ]
كأن القرنفل والزنجبيل باتا بفيها وأريا مشارا وقال آخر بأري التى تهوى إلى كل مغرب إذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها جوارسها تأرى الشعوف دوائبا وتنصب ألهابا مصيفا شعابها الأرى: عمل النحل، التى تهوى: تطير ومغرب موضع لا يعرف ما وراءه وليط الشمس: لونها. والليط القشر وانقلابها: رجوعها. وجوارسها: تجرس تأكل الشعوف: رؤوس الجبال. والالهاب: الشقوق في الجبال تعسل فيه.
[ 758 ]
ويقال: بينهما أرى اي: عداوة. وجعل زهير عمل الجنوب وتلقيحها أريا كعمل النحل وقال: يشمن بروقه ويرش أرى الجنوب على حواجبها العماء ذكر بقرا رأت سحابا فقال: يشمن: ينظرن بروقه أين يقع المطر وأرى الجنوب عملها ويرش: يعنى المطر على حواجبها العماء: السحاب.
[ 759 ]
باب ورا حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه كان إذا أراد سفرا ورى إلى غيره وقال: الحرب خدعة حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن رزين قال رأى الشعبى معى صبيا فقال: ابنك هذا ؟ قال: ابن ابني قال هو ابنك من الوراء. حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا إسماعيل بن ابى خالد، حدثنا إسماعيل الأودى، عن بنت معقل ان أباها حدث ابن زياد بحديث فقال: أشيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه أو من وراء وراء.
[ 760 ]
قوله: ورى إلى غيره: قال أبو عمرو: وريت الخبر: سترته وأظهرت غيره. والتورية إخفاء الخبر: وريته أوريه تورية قوله: هذا ابنك من الوراء حدثنا شثجاع، حدثنا ابن علية، عن داود، عن الشعبى قال: الوراء ولد الولد قوله: أو من وراء يعنى خلفا ويكون وراء قدما قال الله تعالى: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا حدثنا ابن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة وراهم أمامهم حدثنا نصر بن على، عن ابن محصن عن سفيان بن حسين: وكان وراءهم: أمامهم أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: وكان وراءهم: بين أيديهم أخبرنا سلمة، عن الفراء: وراءهم أمامهم من ورائه جهنم أي بين يديه ولا يجوز أن تقول لرجل وراءك: هو بين يديك ولا لرجل بين يديك: هو وراءك. وإنما يجوز هذا في المواقيت من الأيام والليالي والدهر أن تقول: وراءك برد شديد وبين
[ 761 ]
يديك برد شديد. لأنك أنت وراءه فجاز لانه يأتي فكأنه إذ لحقك صار من ورائك. وكأنك إذ بلغته كان بين يديك أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة وكان وراءهم أي بين أيديهم وأمامهم. قال أبو نصر: وراء: بعد، وأنشدني حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مهرب وأنشدنا الأثرم أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي وقومي تميم والولاة ورائيا والورى: الخلق. وقال الشاعر ويسجد لى شعراء الورى سجود الوزاغ لثعبانها
[ 762 ]
باب رواء حدثنا ابن عائشة، حدثنا عبد الله بن حسان أن جدتيه أخبرتاه عن قيلة أنها وفدت إلى النبي صلى الله عليه قالت: فكنت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر طمح إليه بصرى قوله: إذا رأيت رجلا ذا رواء وهو ما رأت العيون من حال حسنة، رأيت فلانا ذا سحنة حسنة، وزى حسن في اللباس والمتاع. وقال الله تعالى أحسن أثاثا ورئيا حدثنا ابن نمير، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى ظبيان، عن ابن عباس الرئى المنظر أخبرني أبو عمر، عن الكسائي: الرئى المنظر أخبرنا سلمة، عن الفراء الرئى: المنظر.
[ 763 ]
أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: الرئى: ما ظهر عليه ورأيته أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: فلان له رواء ومرآة أي حسن المنظر أخبرنا عمرو، عن أبيه قال الرواء: المنظر إذا رئى ترئية: منظر العين. وأنشدنا أما الرواء ففينا حدث ترئية مثل الجبال التى بالغور من إضم وأرأت الناقة والشاة إذا عرف في لون ضرعها أنها قد أقربت / وهى مرء والمرآة: التى ينظر الرجل فيها وجهه، معروفة
[ 764 ]
باب رؤيا حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله ابن معبد، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه قال لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن عبادة، عن النبي صلى الله عليه رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين من النبوة أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: رأيت رؤيا حسنة. قال إبراهيم: تهمز الواو. وكذا قال النحويون: الهمزة تقع على الألف والياء والواو. وقد اجتمعت الثلاثة في رؤيا. فحسنت الهمزة على الواو. حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى قتادة عن النبي صلى الله عليه
[ 765 ]
الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان وجعل الحسن الرؤيا والحلم قبيحا، وقد روى عنه في القبيح رؤيا. قوله: رأيت كأن رأسي قطع ولم يقل: حلمت، فأجابه ولم ينكر ذلك حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن أنس عن النبي صلى الله عليه رأيت كأن ظبة سيفى انكسرت.
[ 766 ]
باب رؤية حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس عن ابى رزين قلت: يا رسول الله: أكلنا يرى ربه قال أليس كلكم يرى القمر مخليا به فالله أعظم حدثنا عفان، وأبو ظفر قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجريرى، عن أبى عثمان عن حنظلة الكاتب: كنا نكون عند النبي صلى الله عليه فيذكرنا الجنة والنار حتى كأنا رأى عين حدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، عن إسماعيل، عن قيس، عن النبي صلى الله عليه: قال: أنا برئ من كل مسلم أقام مع مشرك. قيل: لم لا قال: لا ترآى نارهما.
[ 767 ]
قوله يرى ربه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: رأيته بعينآ رؤية، وهوا مرأى ومسمع حي أراه وأسمعه وقال غير الأصمعى: من رؤية المنام رأيت رؤيا ومن رأى القلب رأيت رأيا قوله: رأي عين أي حيث يقع البصر عليه أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: رأى العين مصدر، فعل ذاك رأى عين ومسمع أذن وسمعت سعدان يقول: إن بهرا جاءت تريد الأراقم تغير عليها فمروا بغلام لأبى زبيد في غبله، فسقاهم من لبنها، وذلك نصف النهار، والشرب في هذا الوقت يسمى القيل، وانطلقوا به يدلهم على عورة الأراقم فقتلته الأراقم، فقال أبو زبيد قد كنت في منظر ومستمع عن نصر بهراء غير ذى فرس تسعى إلى فتية الاراقم واس تعجلت قيل الجمان والغبس يعنى ناقتين لأبى زبيد. يقول: قد كنت غنيا عن الذهاب مع بهراء، وكنت في منظر تنظر من بعيد وتسمعث ما يصنعون.
[ 768 ]
قوله لا تراءى نارهما يقول: لا يقيم مسلم بموضع يقرب من المشركين، فإذا أوقدوا وأوقد المسلم رأت ناره نار المشرك وسمعت ابن الأعرابي يقول: يقال: الجبللان يتناظران إذا كان رجل على جبل وآخر على جبل آخر رأى كل واحد صاحبه فتركوا الرجلين وجعلوا النظر للجبلين قال: ويقال: الواديان يتراضعان إذا صب أحدهما في الآخر
[ 769 ]
باب رأى حدثنا عبد الله بن صالح، أخبرنا حسن بن صالح، عن أبيه، عن الحارث عن إبراهيم إياكم وهذا الرأي المحدث يعنى الإرجاء حدثنا مسدد، حدثنا بشر عن الجريرى، عن أبى العلاء، عن مطرف عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه أعمر طائفة من أهله في العشر ثم لم ينه عنه، ارتأى امرؤ بعد ذلك / ما شاء أن يرتئى قوله: إياكم وهذا الرأى المحدث يعنى رأى القلب وقوله ارتأى افتعل من رأى القلب. وارتأت أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: رأيت رأيا من الرأى قال الشماخ صواد ينتظرن الورد منه على ما يرتئى متتابعات
[ 770 ]
ذكر حمرا مع فحلها، فقال: هن صواد عطاش، ينتظرن أن يوردهن ماء، فهن على ما يرتئى يرتئين. وقال آخر ألا أيها المرتئى في الأمور سيجلو العمى عنك تبيانها
[ 771 ]
باب رياء حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى سلمة، سمعت جندبا عن النبي صلى الله عليه من يرائى يرئى الله به أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي فقال هو يرائى الناس ويرابى بهمز وبغير همز.
[ 772 ]
باب ريا والريا: الريح الطيبة. قال امرؤ القيس إذا قامتا تضوع المسك منهما نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل قوله: تضوع ريحها أخذ كذا وكذا، يقال الفرخ إذا سمع صوت أمه فتحرك قد ضاعه صوت أمه ضوعا بريا القرنفل: لا يكون الريا إلا ريحا طيبة وارى الندى ما سقط على شجرة أو شجر فتلبد عليه
[ 773 ]
باب رئى حدثنا موسى وابن عائشة قالا: حدثنا مهدى، حدثنا غيلان، عن رجل من بنى عدى قال كان لى رئى من الجن، فلما أسلمت فقدته، فبينا أنا بعرفة إذ سمعت حسه فقلت: شعرت انى أسلمت بعدك، فلما سمع أصوات الناس يرفعونها قال: عليك بالخلق الأشد فإن الخير ليس للصوت الأشد قوله كان لى رئى هو جنى يتعرض للإنس. يقال مع فلان رئى. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: هو رئيه من الجن.
[ 774 ]
باب أير حدثنا طاهر بن أبى أحمد، حدثنا أبى، عن عمار عن سلمة بن كهيل، عن ابى الزعراء كان على إذا أحد لصا قطعه وحسمه. فإذا أخرجهم قال ارفعوا أيدكم فكأني أنظر إليها مثل أيور الحمر قال إبراهيم: هذا يدل على أنه قطعهم من المفصل، وكذا حكى عنه حجية، وأبو إسحاق الكعبي. وأبو خيرة، وأبو صادق، والقاسم بن عبد الرحمن وروى عنه انه قطع أربع أصابع وترك الإبهام حدثنا داود بن رشيد، حدثنا مروان، عن شيبة بن عمر، سمعت صالح بن روبة رأيت شيخا بذلوا قد قطعت أصابعه وتركت الإبهام فقال: قطعني على - رحمه الله -.
[ 775 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال: الواحد اير، والزب وجردان، وعجارم وقسبرى، وقزبرى، يقال: فلان اير أي عظيمه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الصبا تسمى الأير، والإير ريح حارة، وهذيل تجعل الإبر الشمال الباردة. قال وإنا مساميح إذ هبت الصبا وإنا مساميح إذا الإير هبت
[ 776 ]
باب راية حدثنا قيس بن حفص، حدثنا طالب بن حجير، حدثنى هود بن عبد الله بن سعد، عن جده مزيدة العصرى ان رسول الله صلى الله عليه عقد رايات الأنصار وجعلهن صفرا حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران، عن قتادة سئل عن العبد يأبق فكره الراية ورخص في القيد قوله: رايات الأنصار الواحدة راية وهى أعلام لكل فريق واللواء للأمر الأعظم. وقد يسمى اللواء راية كما قيل كانت راية على يوم صفين حمراء. وراية خالد سوداء وقوله: كره الراية حديدة مستديرة تجعل في العنق. والغل لا يكون إلا في اليمين والعنق. كذا أخبرنا سلمة، عن الفراء إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهى، يعنى أيمانهم فاكتفى بذكر العنق من اليمين وفى قراءة عبد الله (إنا جعلنا في أيمانهم اغلالا فهى إلى الأذقان)
[ 777 ]
فاكتفى بذكر الأيمان من الأعناق. واكتفى في قراءة العامة بذكر الأعناق من الأيمان
[ 778 ]
باب ريان حدثنا بن نمير، حدثنا يزيد، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن حميد عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه قال قوله من باب الريان إن كان هذا اسما للباب وإلا فهو من الرواء من الماء الذى يروى والرى مصدر روى يروى وهو ريان. والأنثى ريا. والريا: ريح طيبة. قال لا يخرج الفتيان من بيته إلا وهم منه رواء شباع
[ 779 ]
باب تروية حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه صلى الظهر والفجر يوم التروية بمنى حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية قالت كنا لا نعد الترية الصفرة والكدرة.
[ 780 ]
قوله: يوم التروية حدثنا محمد بن الصباح، اخبرنا سفيان، عن عمرو سمع ابن الحنفية قال: إنما سمى يوم التروية لأنهم كانوا يتروون من الماء لم يكن بعرفة ماء قوله: لا نعد الترية أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال: الترية هو ما تراه المرأة بعد الحيض من صفرة أو كدرة.
[ 781 ]
باب راوية حدثنا ابن نمير، حدثنا يعلى، عن ابن إسحاق، عن القعقاع، عن عبد الرحمن بن وعلة، عن ابن عباس كان لرسول الله صلى الله عليه صديق فلقيه عام الفتح براوية من خمر، فقال: أما علمت أن الله حرمها أخبرنا سلمة، عن الفراء: الراوية: الجمل الذى يستقى [ عليه ] أو الحمار وكل ما استقى القوم عليه فهو راوية. ولا يقال للمزادة راوية. وسمعت أبا نصر يقول: الروايا: الإبل التى تحمل الماء. وأنشدنا تمشى من الردة ومشى الحفل مشى الروايا بالمزاد / الاثقل
[ 782 ]
قال إبراهيم: وصف إبلا وردت ماء فشربت فقال: تمشى من الردة والردة: أن تشرب. وقد رويت بعد عطش فترم ضروعها قوله: مشي الروايا الإبل التى تحمل الماء، والمزاد هي التى يسميها العامة الراوية والراوية: اسم للإبل التى تحمل المزاد، ومنه فلان راوية للعلم أي حامل له.
[ 783 ]
باب أورى حدثنا اليمامى، عن يعقوب، عن أبيه عن ابن إسحاق بلغني عن عمار بن ياسر أن أبا طالب قال له في تزوج النبي صلى الله عليه خديجة: نفخت فأوريت قال إبراهيم: وإنما كان ينبغى أن يقول: قدحت فأوريت، والوارى: الزند الذى يورى النار سريعا. ورجل وراى الزناد إذا كأن كريما ووريت بك زنادى: رأيت منك ما احب من النصح وأنشدنا ابن الأعرابي وقد منيت ببعل غير ذي شظف جلد مفيد أمين زنده وارى نحى العماد وأوتادا منقحة ولليرابيع والجرذان حفار قوله: غير ذى شظف الشظف: يبس العيش، وشجر شظيف: لم يرو من الماء فخشن وقوله: منقحة محددة الأطراف. قال الأعشى ولو رمت في ظلمة قادحا حصاة بنبع لأوريت نارا
[ 784 ]
وأنشدنا عمرو إذا الرفاق أناخوا حول منزله حلوا بذى فجرات زنده وارى أخبرنا عمرو، عن ابيه: المخ وار وهو السمين الممتلئ والرار والرير: المخ الذى ذاب في العظم. والرير: الماء الذى يخرج من فم الصبى. والرأرأة: تحديق النظر، ورأرأ السحاب: لمح. وهو دون اللمع. أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الرأرأة: فتح العين واستدارة الحدقة. ويقال: إن فلانة إذا نظرت رأرأت. أخبرنا عمرو، عن أبيه: رأيت فلانا وفلانا يأتريان أي يعتلجان. ويأتريان بارى لهما به أران. والأرى آثارهما حيث اعتلجا. وقال أبو الجراح استأورن إذا نفرن وعدون وقال الطائى: المؤارى: المعاقر من الدواب والناس لا هم له غير المؤاراة وقال آذانى أرى النار، والقدر أي حرهما.
[ 785 ]
باب أرى: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه يشكو امرأته فأخذ برؤوسهما قال: اللهم أر بينهما قال سفيان: دعا لهما أن يكونا كالدابتين على الآرى. أخبرنا عمرو، عن أبيه قال الكلابي: قد أريت بهذا المكان فما تبرحه، وحتى متى انت مؤر بهذا المكان. وقد اريت للجمل والفرس إذا حفرت حفرة، ودفنت فيها عمودا فيه رسن فدفنته وأخرجت عروة الرسن، وهو الآرية وهى الآخية: جماعه الأوارى وأريت العقدة إذا شددتها فلا تكاد تنحل أخبرنا عمرو، عن ابيه: ارى بالمكان: أنشب كفيه. وأنشدنا: أرى بكفيه وأقسع رأسه وحظرب نفحا مسكه فهو حاظب
[ 786 ]
فلما وجدت القيض يزداد فترة وايقنت ان الضب لا بد ذاهب وقال الأصمعى: ارت القدر تأري إذا احترقت والتأري التوقع لما في القدر، قال لا يتأرى لما في القدر يرقبه ولا يعض على شرسوفه الصفر قال أبو إسحاق: الشراسيف: أطراف الأضلاع والصفر: ديدان تعض عليه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال: الراء الواحدة راءة شجرة لها
[ 787 ]
ثمرة بيضاء. وقال غيره: تنبت في قضاض الجبال وهى الصخر المنثور تتحمل شيئا كأنه القطن يحشى به الأوعية فتكون كحشو الريش ينبت بجبال نجد ولا يرعى وتضخم شجرته حتى تكون كالكبش الرابض. ويستسعط بها وأنشدني أبو نصر ترى ودك السديف على لحاهم كلون الراء لبده الصقيع
[ 788 ]
باب تأرى وروى عمرو، عن أبيه قال: التأرى: القعود. قال الأسدى إما ترينى خلق الأطمر اشعث لا أهم بالتأرى
[ 789 ]
باب أورى حدثنا محمد بن هارون، حدثنا موسى بن أيوب، عن ضمرة، عن ابن عطاء عن أبيه في [ بعض ] الكتب: [ أبشرى ] أورى شلم براكب الحمار - يريد بيت المقدس -. قال الأعمشى: وقد طفت للمال آفاقه عمان فحم فأورى شلم وقال أبو نصر: وأورى شلم قال هذا بالعبرانية. وقال أبو عمرو: الترويل أن يرول الرجل ببوله إذا بال متقطعا مضطرا. وقد رول في نعظه. قال: مرول النعظ بطئ السلة
[ 790 ]
الحديث الثاني من حديث زيد بن حارثة باب نصب حدثنا محمود بن غيلان، وابو كريب، قالا: حدثنا أبو اسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة، عن زيد بن حارثة: خرج رسول الله صلى الله عليه مردفى إلى نصب من الأنصاب، فذبحنا له شاة، وجعلناها في سفرتنا فلقينا زيد بن عمرو فقدمنا له السفرة. فقال: إن لا آكل مما ذبح لغير الله حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا سالم أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه: أنه لقى زيد بن عمرة بأسفل بلد، وذلك قبل أن ينزل عليه الوحى، فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه سفرة لحم فأبى أن يأكل وقال: إنا لا نأكل على ما تذبحون على أنصابكم ولا نأكل إلا ما ذكر اسم الله عليه حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو قطن، عن المسعودي، عن يفيل بن هشام ابن سعيد ابن زيد عن ابيه، عن جده قال
[ 791 ]
مر زيد بن عمرو برسول الله صلى الله عليه وبزيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما فدعواه، فقال: إنى لا آكل مما ذبح على النصب قال إبراهيم: قوله ذبحنا شاة لنصب من الأنصاب لذلك وجهان: إما أن يكون زيد فعله من غير أمر رسول الله صلى الله عليه ولا رضاه إلا أنه كان معه، فنسب ذلك إليه، لأن زيدا لم يكن معه من العصمة والتوفيق ما كان الله أعطاه نبيه صلى الله عليه، ومنعه مما لا يحل من أمر الجاهلية، وكيف يجوز ذلك وهو قد منع زيدا في حديثه هذا بعينه أن يمس صنما. وما مسه النبي صلى الله عليه قبل نبوته ولا بعد، فهو ينهى زيدا عن مسه / ويرضى أن يذبح له هذا محال. والوجه الثاني: أن يكون ذبح لزاده في خروجه فاتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده، فكان الذبح منهم للصنم. والذبح منه الله تعالى، إلا أن الموضع جمع بين الذبحين فأما ظاهر ما جابه الحديث فمعاذ الله وأما حديث ابن عمرر، وسعيد بن زيد فليس فيهما ببان أنه ذبح أو أمر بذلك. ولعل زيدا ظن أن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأنصابها. فامتنع لذلك ولم يكن الأمر كما ظن، فإن كان ذلك ؟ فعل فبغير أمره ولا رضاه
[ 792 ]
وبعد: فإن الفقهاء من الصحابة والتابعين مختلفون فيما ذبح لصنم أو كنيسة فرخص فيه قوم إذا كانت الذكاة وقعت موقعها ولم يلتفتوا إلى ما أضمره الذابح فرخص أبو الدرداء وأبو العرباض وعبادة وجماعة من التابعين. وكرهه ابن عمر، وعائشة، وجماعة من التابعين وكراهة رسول الله صلى الله عليه أصوب وأحسن من غير طعن على من رخص ولا مخظئه. حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، عن ابن مسعود قدم النبي صلى الله عليه مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود معه ويقول: جاء الحق وزهق الباطل حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، عن ايوب، عن ابن أبى مليكة عن ابن الزبير قال النبي صلى الله عليه فاطمة بضعة منى. ينصبنى ما أنصبها
[ 793 ]
حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد: كان رباح بن المعترف يحسن غناء النصب حدثنا اليمامى، عن يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثنى ليث، عن عطاء، عن ابن عمر: إن من أقذر الذنوب عند الله رجل ظلم أمرأة صداقها قلت لليث: أنصب ابن عمر الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه قال: وما علمه لولا انه سمعه من رسول الله صلى الله عليه حدثنا مصعب، حدثنا مالك: فيمن أفاد ستة من الإبل لا صدقة عليه حتى يحول الحول إلا أن يكون قبلها نصاب ماشية فنصاب الماشية تجب فيه الصدقة.
[ 794 ]
قوله: خرج إلى نصب: ودخل وحول البيت ثلاثمائة نصب هي حجارة كانت تنصب: تعبد. حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا ابن مهدى، عن قرة، عن الحسن في قوله إلى نصب يوفضون: يبتدرون نصبهم أيهم يستلمه أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة قال: النصب واحد والجمع أنصاب أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: النصائب: حجارة يشرف بها الحوض قال أبو زيد: النصائب: حجارة تجعل حول الحوض تنصب. واحدتها، نصيب ويلزق بين كل حجرين بطين. ويجعل وراء ذلك تراب. والتراب النشيبة وقال الشاعر ظلت أقاطيع أنعام مؤبلة لدى صليب على الزوؤاء منصوب وقال النابغة فال لعمر الذى قد زرته حججا وما هريق على الأنصاب من جسد
[ 795 ]
يعنى الدم قوله: ينسبني ما أنصبها النصب: الإعياء والمعيى معروف قال: كأن راكبها يهوى بمنخرق من الجنوب إذا ما ركبها نصبو وقال طفيل تأوبنى هم مع الليل منصب وجاء من الأخبار ما لا أكذب قرأت على أبى نصر كلينى لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطئ الكواكب قوله: ناصب أراد منصبا، كما قال طفيل، وقال الله تعالى: خلق من ماء دافق، أي مدفوق، عيشة راضية أي مرضية، وسر كاتم أي مكتوم، وليل نائم أي منوم فيه.
[ 796 ]
قوله: غناء النصب أظنه الذى يحكى فيه من النشيد وأقيم لحنه، ونصب وزنه أحكم قوله: أنصب ذاك يقول: أقام ذاك، واسنده إلى غيره أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: يقال: تيس أنصب: منتصب القرن، وعنز نصبا: منصوبة القرن اخبرني عمرو، عن أبيه: النصباء من المعز التى قرناها منتصبان وقال أبو عبيدة: أذن نصباء: التى تنتصب وتدنو من الأخرى. قوله: نصاب ماشية هو الذى يرجع إليه، يقول: إن ضم ما أفاد إلى أصل ونصاب تجب فيه الزكاة زكاه وإلا فلا زكاة عليه أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: إنه لنصاب مال إذا كان حسن القيام عليه، مهتما به. ويقال أنصب مديتي: أجعل لها نصابا قال أبو زيد: أنصبت السكين، وأجزأتها، والجزأة النصاب. وأغلفتها: جعلت لها غلافا.
[ 797 ]
وقال الكسائي: أقربتها: جعلت لها قرابا وناصبت فلانا الشر والعداوة ومنصب الرجل اصله في قومه. والمنتصب: الغبار المرتفع.
[ 798 ]
باب صنب حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبى هريرة ان النبي صلى الله عليه أتى بأرنب معها صنابها وأدمها فلم يأكلها سمعت ابن الاعرابي يقول: الصناب: الخردل، والزبيب والصنابى من الدواب والإبل حمرة وصفرة.
[ 799 ]
باب صبن قال إبراهيم: إذا خبأ شخص شيئا في كفه فقد صبن وصبن الكأس صرفها.
[ 800 ]
باب نبص ونبص بالكلب أن يضم شفتيه ويدعوه
[ 801 ]
الحديث الثالث باب شنف حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة ويحيى بن عبد الرحمن، عن اسامة بن زيد، عن أبيه خرج رسول الله صلى الله عليه فلقيه زيد بن عمرو فحيا أحدهما الآخر. فقال رسول الله صلى الله عليه مالى أرى قومك قد شنفوا لك قال: ام والله إن ذاك لغير فائرة كانت منى إليهم حدثنا أبو ظفر وعاصم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت، عن ابى ذر قال: قلت لأخي اكفني حتى أذهب، فأنظر إلى النبي صلى الله عليه قال: نعم. وكن من أهل مكة على حذر، فإنهم قد أنكروا ما قال وشنفوا له حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا محمد بن سليم
[ 802 ]
كنت أختلف إلى الضحاك وعلى شنف ذهب فلا ينهاني قوله: مالى ارى قومك قد شنفوا لك أخبرني أبو نصر، عن أبى زيد: الشنف: شدة البغض. والشنف والشفن: شدة النظر من البغض مثل جبذ وجذب وقال أبو زيد: شفن له فرآه عن يمينه إذا التفت فرآه وقال الشنف: اللحظ، وأنشدنا وقد ارانى بالديار مترفا أزمان أدمأء تروق الشنفا وقال أبو عمرو: شنفت إليه: نظرت. وشفنت إليه شفونا تشنف، والأخرى تشفن قوله: وعلى شنف من ذهب أخبرنا سلمة، عن الفراء: الشنف الذى يعلق في الأذن قال إبراهيم: سمعت أن القرط ما علق في شحمة الأذن والشنف في أعلى الأذن
[ 803 ]
أخبرنا أبو نصر عن الأصمعي: الشنفاء الشفة المنقلبة من أعلاها والاسم الشنف وقال أبو عمرو: المشنوفة: المزمومة. يقال: شنفها إذا مدها بزمامها، يشنف، وإنك لشانف بأنفك عنى أي رافع، قال: ويرد عنك مخيلة الرجل ال - مشنوف (موضحة عن العظم) وقال الفريرى: الشفن العذل، بات يشفن أهله.
[ 804 ]
باب نفش حدثنا محمد بن أبى خلف، حدثنا أبو عباد، عن مالك بن مغول، عن حبيب عن خيثمة جاء رجل إلى عمر فقال: أتيتك من عند رجل يكتب المصاحف من غير مصحف، فغضب حتى ذكرت الزق وانتفاخه قال من قلت: ابن أم عبد، فذكرت الزق وانفشاشه حدثنا داود بن رشيد، حدثنا ابن ابى زائدة، عن مجالد، عن أبى بردة، عن أبيه أتى عمر على غلام له يبيغ الرطبة، فقال: أنفشها فإنه احسن لها قوله: ذكرت الزق وأنفشاشه الانفشاش نفرق المجتمع كأنه انتفخ من الغضب، فلما سكن تفرق ذلك الانتفاخ.
[ 805 ]
وقوله: انفشها يقول: فرق ما اجتمع منها لتحسن وتكثر في عين المشترى. وقال تعالى إذ نفشت فيه غنم القوم فالنفش الرعى بالليل، والهمل الرعى بالنهار، يقال نفشت ليلا وهملت نهارا حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن إسماعيل، عن الشعبى عن شريح قال: النفش ليلا حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا حسان بن إبراهيم حدثنا قتادة، عن الشعبى النفش الليل، والهمل بالنهار أخبرني أبو عمر، عن الكساى: النفش بلليل نفشت تنفش نفوشا أخبرنا سلمة، عن الفراء: النفش بالليل اخبرنا الأثرم، عن ابى عبيدة: النفش أن تدخل في زرع ليلا فتأكله اخبرنا عمرو، عن ابيه: يقال: باتت إبلهم نفشا إذا تركوها ترعى بالليل ليس معها راع، وقد انفش القوم، وهى إبل نوافش.
[ 806 ]
قال إبراهيم: النوافش إبل تردد بالليل في المرعى بلا راع كالهوامل بالنهار.
[ 807 ]
باب نشف حدثنا مسدد، حدثنا ملازم، حدثنا عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق عن أبيه وفدنا إلى رسول الله صلى الله عليه فدعا بوضوء فتوضأ فتمضمض ثم صبه في إداوة، وقال: اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها، واتخذوه مسجدا قلنا البلد بعيد، والماء ينشف. قال همدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا حدثنا أحمد بن أيوب، عن إبراهيم، عن إسحاق، عن يزيد بن ابى حبيب بن مرثد، عن أبى رهم، حدثنى أبو أيوب انكسر حب لنا فقمت أنا وأثم أيوب بقطيفة مالنا غيرها ننشف بها الماء خوفا أن يقطر على رسول الله صلى الله عليه حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن عمر بن قيس، عن زيد بن وهب عن حذيفة قال أظلتكم الفتن ترمى بالنشف، والأخرى ترمى بالرضف.
[ 808 ]
حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يوسف ين خالد، عن عيسى بن هلال، عن عكرمة عن ابن عباس أن عمارا أتى النبي صلى الله عليه فرأى به صفرة، فقال اغسلها، قال فذهبت فأخذت نشفة لنا، فدلكت بها عنى تلك الصفرة حتى ذهبت عنى قوله: والماء ينشف: نشفنا بقطيفة لنا الماء. النشف دخول الماء في الأرض، والثوب، نشفت الأرض الماء أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: قد أنشفت الرحم إذا ذهب لبنها، وأنشد عمرو ظلت على الشايات من ينوفا تدق حوضا رمضا نشوفا قوله: ترمى بالنشف حجارة سود كأنما أحرقت بالنار. وقال بعض الأعراب: النشفة، قال:
[ 809 ]
أفلح من كانت له هرشفه ونشفه يملأ منها كفه هي حجارة خفيفة، تقوم على الماء فأخبر أن الأولى من الفتن ترمى بالنشف لا تؤثر في اديان الناس لخفتها والتى بعدها ترميهم بحجارة قد أحميت. فكانت رضفا فهي أبلغ في اديانهم وآلم لأبدانهم قوله: فأخذت نشفة لنا فدلكت بها عنى هي إن شاء الله هذا الحجر دلك به الخلوق فإنه أبلغ في ذهابه.
[ 810 ]
باب شفن أخبرنا أبو نصر، عن أبى زيد: الشفن: شدة النظر من البغض. وأنشد الأصمعى ورأى بى العدو عضوا ثقيلا ورماني كرها بعينى شفون
[ 811 ]
باب شف حدثنا موسى، حدثنا حماد، حدثنا يحيى بن ابى كثير، عن سالم الدوسى عن أبى سعيد قال رسول الله صلى الله عليه لا تبيعو الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضه على بعض حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن الجريرى، عن ابى عثمان: أن رجلا اصاب من مغنم خمسا وعشرين أوقية من ذهب فأتى النبي صلى الله عليه بها يدعو له فيها، فقال: ما شفى فلان أفضل مما شفيت تعلم خمس آيات حدثنا موسى حدثنا حماد / عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر عن كعب يؤمر برجلين إلى الجنة، فإذا أمر بهما فتحت الأبواب ورفعت الشفوف، فلو مات أحدهم فرحا ماتا حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس، عن أبى، عن النبي صلى الله عليه أن جبريل عليه السلام قال له اقرأ القرآن على سبعة أحرف كلها شأف كاف.
[ 812 ]
حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر حدثني عمر بن عبد الرحمن بن دلاف، عن بلال بن الحارث، عن عمر لا يغركم صلاة امرئ ولا صيامه، ولكن انظرن من إذا ائتمن أذى، وإذا أشفى ورع حدثنا أبو بكر وكيع، حدثنا العلاء بن عبد الكريم، عن عمار بن عمران، عن امرأة منهم عنء عائشة: أنها شوفت جارية وطافت بها قالت لعلنا نصيد بها بعض فتيان قريش حدثنا عمرو بن عيسى، حدثنا أبى عن هشام، عن أخيه عن أبيه عن عائشة قالت: قالت امرأة: زوجي إن شرب اشتف حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مجمع بن يعقوب، عن ابيه، عن عبد الرحمن بن يزيد عن عمه مجمع قال عمر
[ 813 ]
بلغني أنكم تكسون النساء القباطى إن لا يشف فإنه يصف حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري [ عن عامر ] بن سعد، عن أبيه مرضت مرضا اشفيت منه على الموت حدثنا محمد بن صباح، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبيه أن سبيعة [ وعت ] بعد وفاة زوجها بشهر فأتاها أبو السنابل وقد تشوفت حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثنى سليمان، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه كان يعوذ: أذهب الباس رب
[ 814 ]
الناس واشف إنك أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا أبو نعيم، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن ابن أبى مليكة أتتنى امرأتان إحداهما تدعى الأخرى أنها ذهبت بعينها بإشفى حدثنا موسى حدثنا حماد، عن حجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت قال: في الشفة العليا ثلث الدية، والسفلى ثلثا الدية حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثنى داود بن قيس، عن موسى ابن يسارعن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه: إذا وضع خادم أحدكم طعامه فليجلسه، فليأكل فإن كان الطعام مشفوها فليجعل في يده أكله.
[ 815 ]
حدثنا الحكم بن موسى، عن إسماعيل، عن محمد بن مهاجر، عن العباس ابن سالم بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبى سلام، فقال: أحببت أن أشافهك بحديث ثوبان في الحوض حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن عمرو بن مرة بن عبد الله بن الحارث، عن أبى كثير الزبيدى، حدثنا عبد الله بن عمرو ان آدام عليه السلام خرجت به شأفة على إبهام قدم رجله فارتفعت إلى أصل قدمه، ثم إلى ركبته ثم إلى منكبه، ثم إلى أصل عنقه، فقام فصلى صلاة فنزلت إلى منكبه، ثم صلى أخرى، فنزلت إلى ركبته ثم صلى فنزلت إلى قدمه ثم صلى فذهبت قوله في حديث ابى سعيد ولا تشفوا بعضه على بعضه الشف: الزيادة، أي لا تعطوا واحدا زيادة على ما يأخذون ومثله: ما شفى أفضل مما شفيت يقول: ما ازداد بتعلمه الآيات أفضل مما ازددت من الربح.
[ 816 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: أشف فلان بعض بنيه أي فضلهم وما أقرب لشف بينهما أي فضل وفلان حريص على الشف أي الربح وأنشدنا عمرو كانوا كمشتركين لما بايعوا خسروا وشف عليه فاستوضعوا والشف: النقصان، يقال: هذا الدرهم يشف قليلا أي ينقص وقول كعب: ورفعت الشفوف الواحد شف أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: علق على بابه شفا وهو ستر أحمر رقيق من صوف والجميع شفوف قوله في حديث ابى كلها شاف كأف وقوله واشف أنت الشافي أخبرنا سلمة، عن الفراء الشفا من الداء ممدود، فكأنه دعا له بالشفاء من المرض وهو البرء، والقرآن يشفى مما يعرض في قلب الرجل من دينه، فإذا وجد بيان ذلك في القرآن شفاه وكفاه عن سؤال غيره.
[ 817 ]
وقال أبو زيد: شفه الحزن يشفه شفا قوله في حديث عمر: إذا أشفى ورع ظهر على الشئ ورآه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: اشتاف يشتاف اشتيافا إذا نظر وتطاول، ورأيت نسا يتشوفن أي ينظرن، يتطاولن وقال غيره: اشتاف على الغنى وأشاف على هلكه أي اشرف وقال الأخفش: اشاف يشيف، وأشفى، قال ساعدة وشوط فضاح قد شهدت مشايحا لأدرك ذخلا أو أشيف على غنم وقوله في حديث عائشة: شوفت جارية أخبرني أبو نصر عن الأصمعي يقال: شيفت الجارية شوفا إذا زينت، وتشوفت الجارية إذا تزينت وأنشدنا حتى إذا ما جلده تجففا وشافه الإضحاء أو تشوفا قوله في حديث عائشة: إذا شرب اشتف أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: يقال: اشتف ما في إنائه إذا شربه كله.
[ 818 ]
وفى مثل من الأمثال ليس الرى عن التشاف يقول: لا تشرب حتى لا تترك في الإناء شيئا وقول عمر: إن لا يشف فإنه يصف أخبرنا سلمة، عن الفراء شف الثوب فهو يشف في الرقة إذا تبينت الجسد من رقته أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي يقال: شف الثوب عن المرأة فهو يشف شفوفا وذلك إذأ أبدى ما وراءه. قال عدى زانهن الشفوف ينضحن بالمس ك وعيش مفانق وحرير قول سعيد: أشفيت منه يقول: كنت منه على شفا كدت أن أموت، ومنه قوله تعالى: على شفا جرف هأر أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: شفا جرف: شفير جرف وقال أبو نصر: يقال: بقى من الشمس شفا أي شئ، وأنشدنا ومربأعال لمن تشرفا أشرفته بلا شفا أو بشفا
[ 819 ]
سمعت ابن الأعرابي يقول: أشفت الشمس على الغيوب وشفت وضرعت، وضجعت، ودلكت قوله قول سبيعة وقد تشوفت قال أبو نصر: يعنى تزينت وتشرفت يقال: تشوفت الأوعال: تشرفت وقول ابن أبى مليكة ذهبت بعينها بأشفى أخبرنا سلمة عن الفراء قال الأشفى الذى يخزز به منقوص وقال أبو عمرو: المشيف: المهتم، قال أمية: مشيفا يراقب شمس النهار حتى تقلع في الظلال والعرب تقول: أشاف فلان على أمر عظيم فهو مشيف، وبعضهم يقول: أشفى قوله: في الشفة العليا ثلث الدية هي معروفة إلا أنه نقض منها واو، لأنك تقول: ثلاث شفوات والمشافهة مأخوذ من الشفة
[ 820 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه: شفة وشفاه، وأنشدنا مما يعتق في الدنان كأنها بشفاه ناطله ذبيح غزال قوله في حديث أبى هريرة: وإن كان مشفوها يقال: ماء مشفوه إذ كثر عليه الناس، يقول: فإن كثر من يأكل الطعام قل لذلك أخبرنا سلمة، عن الفراء شفه الحزن، وهو يشفه أي نحله اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال الشفان: الريح الباردة، يقال: شفت شفيفا وهى تشف. وليلة شفان وليلة ذات شفان، وإنه ليجد في اسنانه شفيفا اي بردا وإن في ليلتنا شفانا شديدا، وقال: وماء وردت على زورة كمشي السبنتى يراح الشفيفا قوله: خرجت بآدم شأفة وهى قرحة، وقد استشأفت القرحة إذ انتهت منتهاها وخبثت وصار لها أصل. ويقال استأصل الله شأفته فكأنه يريد استأصله الله من أصله أخبرنا عمرو، عن أبيه، يقال: شيف أي جلى. وأنشدنا:
[ 821 ]
ولقد شربت من المدامة بعد ما ركد الهواجر بالمشوف المعلم يعنى دينارا مجلوا وقال آخر كهولا وشبانا كأن وجوههم دنانير مما شيف في أرض قيصرا
[ 822 ]
باب فش حدثنا على بن مسلم، حدثنا وهب بن جرير، عن الأسود بن شيبان، عن خالد بن زهير كان شقيق بن ثور يجى إلى المسجد وعليه قشاش له حدثنا محمد بن عبد الله المخزمى، حدثنا محمد بن ربيعة، عن الجعد بن الصلت، عن عكرمة، عن ابن عباس قال لا ينصرف حتى يسمع فشيشها أو طنينها حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا ابن أبى اويس، عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن ابن أبى الموال بينا نحن عند محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عثمان، دخل عليه عبد الله بن حسن بن حسن فتحدثا ثم قال له محمد: ألا اريك جارية استطرفتها، فدعا بجارية فأقبلت وأدبرت وإن لأسمع بين فخذيها من لففها مثل فشيش الحرابش
[ 823 ]
قال إبراهيم: يعنى الحيات حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك، عن ابن الزبير: أن عمر قال: يفشو الكذب حتى يشهد الرجل على الشهادة ما يسألها حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو الأسود، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عتبة بن الندر، عن النبي صلى الله عليه أن ختن موسى جعل له من غنمه كل قالب لون فنتجت كلها قالب لون، ليس فيها فشوش حدثنا موسى، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر: أمر رسول الله صلى الله عليه أن نكف فواشينا حتى تذهب فحمة العشاء.
[ 824 ]
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب حدثنى سالم أن ابن عمر قال: لقيت ابن صائد فقلت: متى ذهبت عينك ؟ قال: لا أدرى قلت: لا تدرى وهى في رأسك فنخر ففاجأني منه ما لم أحتسب، قلت اخسأ فلن تعدو قدرك، فكأنه كان سقاء ففش قوله يخرج عليه فشاش أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الفشاش: كساء غليظ قوله:، كف فواشينا أظنه ما ظهر من صبى وصبية وعبد وأمة، وماشية من قولهم: فشا يفشو إذا هر، وتفشى بهم المرض، وتفشت عليه أموره، إذ انتشرت قوله: حتى تسمع فشيشها وسمعت بين فخذيها مثل فشيش الحرابش أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: سمعت فشيش وكشي الأفعى وهو صوت جلدها إذا مشت في اليبس، وصوتها من فمها الفحيح والحرابش: جنس من الحيات. وقال رؤبة وازجر بنى النجاخة الفشوش
[ 825 ]
قوله: يفشو الكذب يقول: يظهر. وتفشى فيهم المرض أي: كثر. كما قال قد بنى اللوم عليهم بيته وفشا فيهم مع اللؤم القلح والفش تتبع السرقة الدون. والفش: حمل الينبوت قولة عتبة: ليس فيها فشوش حدثنى محمد بن عبد الملك حدثنا أبو الأسود الفشوش التى إذا مشت انفش لبنها قوله في حديث ابن عمر كأنه كان سقاء فش أي فتح فانفش ما فيه: خرج.
[ 826 ]
باب فشح حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا ابن أبي أويس، عن أبيه، عن ثور، عن عكرمة عن ابن عباس اتى النبي صلى الله عليه أعرابي فبايعه ثم فشح فبال في المسجد يقال: فشحت الناقة إذا توسعت لتبول
[ 827 ]
الحديث الثالث باب صنم حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن وأبى سلمة عن أسامة بن زيد، عن أبيه طفت مع النبي صلى الله عليه فمسست بعض الأصنام فقال: لا تمسها قال إبراهيم: الصنم معروف. والجميع أصنام. قال الله تعالى واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام.
[ 828 ]
باب نمص حدثنا أحمد بن جعفر الوكيعى، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله لعن رسول الله صلى الله عليه المتنمصات سمعت ابن الأعرابي يقول: النامصة: الناتفة. والمتنمصة المفعول ذاك بها برضاها والمنماص: المنقاش الذى ينتف به قال أبو زيد: رجل أنمص: الذى ليس له حاجبان. وامرأة نمصاء، وقال امرؤ القيس ويأكلن من قو لعاعا وربة تجبر بعد الأكل فهو نميص قوله: لعاعا نبت رطب وربة: نبت تجبر: طال ورجل أمرط الحاجبين وامرأة مرطاء الخاجبين، لا يستغنى عن ذكر الحاجبين.
[ 829 ]
أخبرنا عمرو، عن ابيه: النمص: بقل ينبت في أرض صلبة يشبه البهمى، وهو أول البقل نباتا في بلادها، وإن أصابته أدنى ريح اصفرت، الواحدة نمصة، وأنشدنا ولم تعجل بقول لا بقاء له كما تعجل نبت الخضرة النمص حدثنا محمد بن صباح، أخبرنا سفيان، عن ابن إسحاق، عن التميمي عن ابن عباس ولات حين مناص ليس بحين نزو ولا فرار أخبرنا سلمة، عن الفراء قال: النوص: التأخر، والبوص: التقدم قال أمن ذكر سلمى أن نأتك تنوص فتقصر عنها خطوة وتبوص أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: المناص: المنجاة والفوت قال آساد غيل حين لا مناص
[ 830 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال فلان ينوص، لا يقدر يبوص إلى فلان لما فيه من المنفعة وهو النوصان
[ 831 ]
غريب ما روي أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه باب خيف حدثنا أحمد بن محمد حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن على بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد قلت يارسول الله، أين تنزل غدا ؟ قال: نحن نازلون غدا بخيف بنى كنانة يعنى المحصب قوله: بخيف بنى كنانة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الخيف: ما ارتفع / عن مجرى السيل، عن غلظ الجبل ومسجد منى يسمى الخيف، لانه في سفح جبل، وأنشدنا طاف الخيالان فهاجا سقما بالخيف من مكة ناسا نوما أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: ناقة خيفاء إذا كانت واسعة جلد الضرع، وقال الأصمعى: الخيف: جراب الضرع وأنشدنا
[ 832 ]
تزبن لحيي لاهج مخلل عن ذى قراميص لها محجل خيف كإثناء السقاء المسمل قال إبراهيم وصف إبلا، فقال: تزبن: تدفع لحمى ولدها أراد ترضع من شدة عطشها ولاهج: لهج بالرضاع مخلل: قد جعل في انفه خلال لئلا يرضع قوله عن ذى قراميص شبه ضرعها بقرموص الطائر محجل: قد ابيض موضع الصرار وقال مصعب الزبيري: كل شئ أشرف على شئ. فالمشرف خيف للمتطامن وخيف الناقة: إشراف الضرع على البطن أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: بعير أخيف إذا كان واسع جلد الثيل. قال الشاعر صوى لها ذا كدنة جلذيا أخيف كانت أمه صفيا
[ 833 ]
وفرس أخيف: إحدى عينيه زرقاء، والأخرى كحلاء والجميع خوف
[ 834 ]
باب خوف حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا يحيى، عن مسلم بن أبى مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد، أن النبي صلى الله عليه قال من أخاف أهل المدينة أخافه الله قوله: من أخاف أهل المدينة الخوف: الفزع، وكذلك التخويف، وطريق مخوف: يخافه الناس، ومخيف، يخيف الناس أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الخيف: جماعة خيفة، من الخوف قال الهذلى فلا تقعدن على زخة فتضمر في القلب وجدا وخيفا ووجع مخيف: أي يخيف من رآه، وحائط مخوف وثغر مخوف، وطريق مخوف أي يفرق منه، وقال الله تعالى أو يأخذهم على تخوف.
[ 835 ]
حدثنا أبو بكر، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد على تخوف تنقص بعضهم بعضا حدثنا إبراهيم بن عبد الله، عن حجاج، عن ابن جريج، عن ابن كثير، عن مجاهد: أو يأخذهم تنقصا أخبرنا أبو عمر، عن الكسائي: على تخوف، يقول، على تنقص أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: على تخوف: تنقص، قال الشاعر: ألام على الهجاء وكل يوم يلاقيني من الجيران غول تخوف غدرهم مالى وأهدى سلاسل في الحلوق لها صليل قوله: تخوف تنقص وسلاسل: يعنى قوافى. أخبرنا سلمة، عن الفراء، على تخوف جاء التفسير أنه تنقص والعرب تقول: تحوفته بالحاء، أي تنقصته من حافاته، فهذا الذى سمعت وقد جاء التفسير بالخاء، ومثله ما قرى بالحاء والخاء:
[ 836 ]
إن لك في النهار سبحا طويلا. وسبخا والسبخ السعة قال إبراهيم: وفيه وجه آخر حدثنا حسين، عن عمرو، عن أسباط، عن السدى: على تخوف لربهم أنه تخوفهم بها فإن لم يؤمنوا عذبهم.
[ 837 ]
باب خفى حدثنا أبو ظفر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله ابن الصامت، عن أبى ذر أنه ذكر إسلامه، فقال: ضربت فسقطت كأنى خفاء حدثنا أبو الوليد وسليمان بن حرب، عن شعبة، عن سلمة، عن حجر بن عنبس، عن علقمة بن وائل، عن أبيه انه صلى مع النبي صلى الله عليه، فلما قال ولا الضالين، قال آمين يخفى بها صوته حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع، عن شعبة، عن سلمة، عن حجر سمعت علقمة يحدث عن وائل أو حجر، عن وائل صلى بنا رسول الله صلى الله عليه فلما قال: ولا الضالين قال آمين أخفى بها صوته.
[ 838 ]
حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن حجر عن وائل سمعت النبي صلى الله عليه يمد صوته بآمين حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص، وحدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أبو بكر، عن أبى إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه صليت خلف النبي صلى الله عليه فلما قال: آمين رفع بها صوته حدثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن حجر، حدثنا سعيد بن عبد الجبار عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه لما قال: آمين سمعه من خلفه قوله: سقطت كأنى خفاء قال ابن الأعرابي: الخفاء الكساء، وأنشد لأوس:
[ 839 ]
فلما رأى حبسا من الحشك بلها وخر كما خر الخفاء المجدل وقال آخر: عليه زاد وأهدام وأخفية قد كاد يجترها عن ظهره الحقب والخفاء: ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها، قال جر العروس جانبى خفائها قوله: يخفى صوته بآمين روى بعض أصحاب شعبة، عن سلمة يخفى، وبعض روى وأخفى، والذى عندي أن الذين قالوا يخفى برفع الياء أرادوا يخفى بنصب الياء، وان الذين قالو: أخفى بألف أرادو خفى بغير ألف لأن أخفى كما ذكر يخفى: ستر. وخفى يخفى أظهر وكل لم يصب وجه الكلام، لأن شعبة رواه أخفى كما ذكر يزيد ويحيى وغندر، واستجاز أبو الوليد وسليمان أن يقولا: يخفى أو يكون قال: يخفى فاستجاز الذين قالوا أخفى لأنها
[ 840 ]
منها أخفى ويدل على رواية سفيان، عن سلمة قوله يمد صوته بآمين فلو أخفاها لم يعلم بمدها، وقوى ماروى سفيان حديث أبى إسحاق، عن عبد الجبار، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه رفع صوته بآمين وأصل ذلك أن سلمة أخبرنا، عن الفراء: أخفيت: سترت وخفيت: أظهرت أخبرنا أبو نصر، عن الأصمعي: الإختفاء: الاستخراج، وأهل الحجاز يسمون النباش المختفى لأنه يستخرج الميت حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن مالك حدثنى أبو الرجال، عن عمرة أن رسول الله صلى الله عليه لعن المختفى والمختفية حدثنا عثمان، حدثنا عبيد بن سعيد، عن كامل، عن إسحاق بن يحيى، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه: من اختفى ميتا فكأنما قتله والاختفاء: اللبس.
[ 841 ]
حدثنا شريح بن يونس، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عباس بن عبد الله بن الزبير أخذت مختفيا فقطعت يده حدثنا أبو عمر المقرئ، حدثنا أبو ثميلة عن محمد بن سهل راوية الكميت، عن ورقاء، سعيد بن جبير: قرأ إن الساعة آتية أكاد أخفيها بقوله: أظهرها قال أبو عمرو: خفى البرق يخفى خفيا إذا برق ضعيفا وقال الكسارى: خفا يخفو خفوا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: خفا البرق يخفى إذا ظهر وقال ساعدة: حيران يركب أعلاه أسافله يخفى جديد تراب الأرض منهزم وصف سحابا فقال: هو حيران لا يبرح يخفى: يظهر ومنهزم: منخرق بالماء.
[ 842 ]
وقال آخر: يخفي التراب بأظلاف ثمانية في أربع وقعهن الأرض تحليل وصف ثورا فر من صائد في أربع يعنى قوائم، في ثمانية أظلاف وقال آخر: خفاهن من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من عشى محلب وصف فرسا خفى: استخرج بحوافره النار من انفاقهن من أجحرتهن كما استخرج هذا المطر الفأر من أجحرتها. وقال آخر: يثيرون ما تحت الحصى من لبانه كما يختفى البهش الدفين الثعالب
[ 843 ]
وقال آخر: أرقت لبرق في نشاص خفت به سواجم في أعناقهن بروق وقال آخر: ومدعس فيه الأنيض اختفيته بجرداء ينتاب الثميل حمارها أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: أخفى له موضعان، موضع إظهار وموضع كتمان كسائر حروف الاضداد وأنشدني أبو الخطاب قول امرئ القيس عن أهله في بلده فإن تدفنو الداء لا نخفه وإن تبعثوا الحرب لا نقعد ورواه الاصمعي: نخفه بنصب النون يقول: لا نظهره ولو صح ما قال أبو عبيدة عن أبى الخطاب رفع النون في نخفه كانت من أخفى
[ 844 ]
وكان في ذلك حجة لشعبة في روايته حين قال: أخفى صوته ولكنه ليس وجه الكلام لأن العرب تقول: خفيت ملتى من النار استخرجتها ويقال للركية التى قد اندفنت ثم استخرجتها خفية. والجميع خفايا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: يقال: برح الخفاء وذلك إذا ظهر واصله من البراح. والبراح المتسع من الارض المستوى تقول صار في براح، أي في أمر منكشف.
[ 845 ]
باب أخفى حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعد، عن النبي صلى الله عليه: خير الذكر الخفى حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه: أعددت لعبادي ما لا عين رأت، ولا اذن سمعت اقرأوا فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن قباث بن رزين، عن على بن رباح: السنة أن تقطع اليد المستخفية ولا تقطع اليد المستعلنة قوله: خير الذكر الخفى ذهب قوم إلى أن الذكر الدعاء
[ 846 ]
وقالوا: خيره ما أخفاه الرجل، والذى عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل فقال خيره ما كان خفيا ليس بظاهر، لأن سعدا اجاب ابنه على نحو ما أراده عليه، ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة، فحدثه بما سمع قوله: ما اخفى لهم هذا من الغيب والستر حدثنا محمد بن منهال، عن يزيد، عن أبى رجاء، عن الحسن: اخفى لهم بالخفية خفية، وبالعلانية علانية. قال الله تعالى: فلا تعلم نفس ما أخفى لهم فلم يختلف القراء والمفسرون أن ذلك ما ستره الله لهم. حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، عن أبى صخر، عن محمد بن كعب: أخفو الله أعمالا وأخفى لهم ثوابا / فلو قدموا عليه أقر تلك الأعين.
[ 847 ]
حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا معتمر عن الحكم بن أبان عن الغطريف عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قوله: ما أخفى لهم قال: العبد يعمل سرا أسره إلى الله فأسر الله له قرة عين يوم القيامة وقال تعالى: فإنه يعلم السر وأخفى فأجمع المفسرون أن السر: ما أسررته في نفسك، وأخفى من ذلك: ما لم تحدث به نفسك وقالوا: اقوالا، كلها ترجع إلى الكتمان لا الإظهار وكذلك بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل يعنى ما يسترون وقال: ويعلم ما يخفون وما يعلنون وقال إبراهيم عليه السلام: ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن ومثل هذا كثير في القرآن، والعربية، والشعر وقال تميم بن أبى، فيما أنشدنا عمرو، عن أبيه
[ 848 ]
لقد طال ما أخفيت حبك في الحشا وفى القلب كاد في القلب يجرح قديما ولم يعلم بذلك عالم وإن كان موموقا يود وينصح قوله: تقطع اليد المستخفية هذا ليس فيه اختلاف أنه [ من ] الاستخفاء: الاستتار والتغيب كما قال الله تعالى: يستخفون من الناس ولا يستخفون من لله أخبرنا سلمة، عن الفراء يقال: استخفيت منك ولا تقل اختفيت أي استترت، وأنشدنا مصعب: غلا التمر واستخفى جبير وفرخت عصافير في رأووقة المتثلم وقال آخر: وإنكما يا ابني جناب وجدتما كمن دب يستخفى وفي الحلق جلجل وأظنهم سموا الجن الخافى لاستتارهم.
[ 849 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى: الخافى الجن والجميع الخوافى. والخوافى من السعف ما دون القلبة وأهل المدينة يسمونها العواهن، والخوافى ما دون ريشات العشر التى من مقدم الجناح حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن عمر عن عبد الله بن أبى عبيدة عن جعفر بن عمرو بن أمية: جاء رجل إلى أبى سفيان فقال: أنا أغتال محمدا صلى الله عليه أنا دليل خريت ومعى خنجر مثل خافية النسر فأسوره ثم آخذ في عير عدوا قال إبراهيم: والعير: الجبل أخبرني أبو نصر، عن الأصمعى قال: الخوافى: السعفات اللواتى يلين القلبة عند أهل نجد وهى العواهن عند أهل الحجاز. وخوافى الريش قوادمه الواحد خافية وقادمة. قال الشاعر خوافى ريش بز عنهن منكب
[ 850 ]
والخفية: غيضة ملتفة يتخذ فيها الاسد عريسته. ويقال: بل هي موضع معروف من مسابع الأسد، وكذلك شرى قال أسود شرى لاقت أسود خفية تساقين حتى كلهن حوارد وقال الأشهب بن رميلة: أسود كرا لاقت اسود خفية تساقوا على حرد دماء الأساود وعريسة الأسد: موضعه الذى يألفه ويأوى إليه. قال ياطئ السهل والاجبال موعدكم كمبتغى الصيد في عريسة الأسد والخفية: بئر كانت قديمة فاندفنت ثم حفرت. والجميع خفايا والخفيات وخفت صوته من الجوع، وخفت الرجل إذا مات وانقطع كلامه وخافت الرجل بقراءته، وزرع خافت: لم يبلغ طوله والرجل يخافت المضغ والإبل تخافت المضغ للجرية وأنشدنا أبو نصر:
[ 851 ]
يخافتن بعض المضغ من خيفة الردى ويصغين للسمع انتصات القناقن المعنى أنه ذكر الأراوى أنهن يخافتن بعض مضغهن، أي يكتمن خيفة الردى: الهلاك أن يسمع ذلك الصائد فيصيدهن ويصغين باسماعهن للحس يسمعنه وينصبن رؤوسهن لذلك كما يفعل القناقن. وهو المهندس إذا استمع ليعلم موضع الماء ليستخرجه وجميع القناقن قناقن.
[ 852 ]
باب خف حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن أبى ذئب، عن نافع بن أبى نافع، عن أبى هريرة قال الله صلى الله عليه لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن التيمى، عن الحسن: تذاكر أبو موسى وأبو رهم الفتنة فكأن أبارهم خف فيها حدثنا يحيى، حدثنا شريك، عن ابن إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله أتيت النبي صلى الله عليه فقلت: إنى قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح: وقال: أرنيه حدثنا يحيى، عن ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبى عبيدة، عن عمرو بن الحارث عن زينب قالت كان عبد الله خفيف ذات اليد.
[ 853 ]
حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة عن أبى معشر، عن إبراهيم: يوخف سدر فيغسل به حدثنا داود بن رشيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبى جناب، عن أبيه، عن ابن عمر: أن نخاسا من أهل الكوفة أتاه ونحن عنده وقد كان باعه جارية بثمانمائة فقال له إن قد كان مني خفوف فإن كنتم رضيتم فأمسكوا وإن كرهتم فردوا قوله: لا سبق إلا في خف يريد الإبل لأن لها أخفافا وللبقر أظلاف، وللخيل حوافر. ومنه قوله: ليبلغن الإسلام مبلغ الخف والحافر يريد الإبل والخيل وخف البغير: مجمع فرسنه. يقال: هذا خفه وهذه فرسنه قال الشاعر لها امرها حتى إذا تبؤأت بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا
[ 854 ]
قوله خف فيها خفة الرجل: طيشه في عمله. ورجل خفاف. قال: الخفيف القلب وأنشدني أبو نصر: وقد جعلنا في وضين الأحبل جوز خفاف قلبه مثقل الوضين: النسعة العريضة مثل الحزام وجوز خفاف وسط خفاف بعير قلبه خفيف وبدنه مثقل. قوله: فاستخفه الفرح تحرك لذلك وخف له كأنه كان ثقيلا فخف. وأصله السرعة قال الشاعر: خف القطين فراحوا منك أو بكروا فما تواصله سلمى وما تذر قوله: خفيف ذات اليد أخف إذا خفت حاله وأخف إذا كان قليل الثقل، قال يزل الغلام الخف عن صهواته ويلوى بأثواب العنيف المثقل
[ 855 ]
قوله: يوخف السدر: الوخيف خلطك الخطمى توخفه قوله: كان منى خفوف الخفوف سرعة السير. اخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الخيفان: الجراد إذا صارت فيه حمرة وسواد وصفرة، الواحدة: خيفانة. وسميت الفرس خيفانة شبهت بالجراد لخفتها قال: وأركب في الروع خيفانة كسا وجهها سعف منتشر أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الناس أخياف أي مختلفون والخافة خريطة من أدم يتقلدها الرجل إذا صعد إلى العسل. والخافة: جبة جلود يلبسها السقاء. والخافة: الغيب وقال أبو زيد: الأخفج: معوج الرجل.
[ 856 ]
باب فخ حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن مهاجر، عن شماس: كنت أخرج أصيد بفخ لى حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو توبة، عن عبد العزيز بن عبد الملك: سألت عطاء الخراساني عن صيد الفخ قال: لا يصلح حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا محمد بن القاسم، عن طلحة بن عمرو، عن عبد الله بن عبيد عن النبي صلى الله عليه: كل بائلة تفيخ حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن أسامة، عن نافع: أن ابن عمر كان يمسح يأفوخه.
[ 857 ]
قوله: كره صيد الفخ هو شئ معرف يصاد به وقوله: كل بائلة تفيخ اخبرنا عمرو، عن أبيه الإفاخة: التفرج للبول، ويقال: الإفاخة: الريح بالدبر وقال أبو زيد: الإفاخة: خروج الريح. أفاخ يفيخ إفاخة قال الأصمعى: أفاخت تفيخ، لم نعرفه. ولم يرد على هذا وقال أبو عبيدة: كل بائل تفيخ ويفيخ إذا خرجت منه الريح وأنشدنا عمرو: أفاخ وألقى الدرع عنه ولم أكن لألقى عنى الدرع ممن أقاتله وقال آخر: أفاخوا من رماح الخط لما رأونا قد شرعناها نهالا الفخيخ: دون الغطيط من النائم قوله: يمسح يافوخه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي اليأفوخ: وسط الهامة حيث التقى عظم مقدم الرأس وعظم مؤخره. وهو حيث يكون لينا من الصبى يقال له قبل أن يتلاقى العظمان من
[ 858 ]
الصبى: اللماعة، والرماعة والنمغة وأنشدنا صقعا إذا صاب الأيافيخ احتفر في الهام دحلانا يفرسن النعر يقول: احتفر دحلانا في الهام وهى هوة في الأرض يفرسن: يقول: [ يقتلن، والفرس ] أصله دق العنق والنعر: ذباب يدخل في أنف البعير فيرفع رأسه، فجعل ذلك مثلا للمتكبر والفيخة: السكرجة.
[ 859 ]
باب فخم حدثنا أبو غسان، حدثنا جميع بن عمر، حدثنى رجل عن ابن أبى هالة، عن الحسن بن على: كان رسول الله صلى الله عليه فخما مفخما يقال: فخم فخامة إذا كان ضخما.
[ 860 ]
الحديث الثاني باب طبق حدثنا عمرو، أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة أو مرة بن كعب قال رسول الله صلى الله عليه: اللهم اسقنا غيثا مغيثا طبقا غدقا حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: قال عبد الله: إذا ركع أحدكم فليطبق بين كفيه فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبى هند عن أبى عثمان عن سليمان:
[ 861 ]
أن سول الله صلى الله عليه ذكر الرحمة فقال: مائة كل رحمة طباق مابين السماء والأرض حدثنا عمرو بن عيسى بن يونس، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أخيه، عن أبيه عن عائشة في حديث أم زرع قالت: زوجي عياياء طباقاء حدثنا مسدد، حدثنا يزيد، حدثنا ابن أبى عروبة، عن قتادة أن الحسن حدث: أن هياج بن عمران قال في غلام له أبق: لئن قدر عليه ليقطعن منه طابقا. فسأل عمران بن حصين فقال: كفر عن يمينك حدثنا أبو الوليد، حدثنا حبان أبو جبلة، حدثنا حميد، عن أنس أنه كان يكره أن يلقى النوى على الطبق الذى فيه التمر.
[ 862 ]
حسين بن على بن الأسود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا حسن بن صالح عن أبى هارون العبدى كتب على إلى عمرو بن العاص جعلت مروءتك للدنيا تبعا لأمرئ مهتوك كما وافق شنا طبقه قوله: غيثا طبقا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي الغيث الطبق العام، يقال: اسقنا غيثا طبقا. يعنى عاما. قال امرؤ القيس ديمة هطلاء فيها وطف طبق الأرض تحضري وتدر قوله فليطبق يعنى كفه اليمنى على كفه اليسرى. يقال طابقت بين شيئين: جعلتهما على حذو واحد، قال: أعاذل قد لاقيت ما يزرغ الفتى وطابقت في الحجلين مشى المقيد
[ 863 ]
قوله: طباق مابين السماء والأرض أي يغشى الأرض كلها. وقوله: عياياء طباقاء العياياء الذى: لا يلقح الإبل، والطبقاء الغبى الأحمق أخبرنا عمرو، عن أبيه: طباقا: أبكم لا يحسن شيئا وقال النضر بن شميل: الطباقاء: الأخرق العنيف في العمل. قال الشاعر: طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد ركابا إلى أكورها حين تعكف قوله: ليقطعن منه طابقا يريد عضوا أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الطبق: فقار الظهر. الواحدة طبقة، قال رؤبة يشقى به صفح الفريص والأفق ومتن ملساء الوتين في الطبق قوله: كره أن تلقى النواة على الطبق هو معروف. ما يأكل عليه من عيدان فإن كان من خشب فهو خوان. ويجوز. كل واحد مكان الآخر. والطبق: كل غطاء لازم ويقال: الناس على طبقات شتى.
[ 864 ]
أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، قال: الطبق الجماعة من الناس، والطبقة الحال. قال الله تعالى لتركبن عن طبق يقرأ برفع الباء لتركبن يعنى الناس وبنصب الباء: لتركبن يعنى النبي صلى الله عليه، ويقال: السماء. فمن قرأها برفع الباء: الحسن وأبو رجاء، وعبد الله بن مسلم والأعرج وقتادة، وعاصم ونافع، وأبو عمرو، وشيبة، وأبو جعفر، وكان ممن فسر على هذه القراءة حدثنا يحيى حدثنا شريك عن السدى وقيس بن وهب، عن عبد الله قوله: لتركبن طبقا عن طبق حالا عن حال وهو تفسير الحسن ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة أخبرنا سلمة، عن الفراء: لتركبن يغنى الناس، والعرب يقول: وقع في بنات طبق إذا وقع في أمر شديد
[ 865 ]
وكان ممن قرأ بنصب الباء لتركبن: ابن عباس، وابن مسعود وأبو العالية، وحمزة، وابن كثير، والأعمش وأبو إسحاق وإبراهيم، ويحيى بن وثاب، ومسروق، والشعبى، وطلحة. وفسره ابن عباس فيما حدثنا خلف، عن هشيم، عن أبى بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس يعنى نبيكم صلى الله عليه ركب حالا بعد حال. حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله لتركبن يعنى السماء طبقا عن طبق تشقق ثم تحمر، ثم تنفطر وإليه ذهب الشعبى، ومرة، وإبراهيم. أخبرنا سلمة، عن الفراء: لتركبن يا محمد سماء بعد سماء أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: لتركبن طبقا عن طبق. يقول لتركبن سنة الأولين وسنة من كان قبلكم قال إبراهيم: وما علمت أحدا ذهب هذا المذهب إلا مكحولا فإنه قال: في كل عشرين سنة طبق يكونون في حال ثم يكونون في
[ 866 ]
التى قبلها فإن كان عنى اختلاف الزمان فقد وافق أبا عبيدة وإن كان / عنى تنقل الرجل في سنه وخلقه. فهذا غير ما عنى أبو عبيدة أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: السيف المطبق الذى إذا أصاب المفصل قطعه، ولا يميل يمينا ولا شمالا والطباق: نبت
[ 867 ]
باب بطق حدثنا محمد بن سهل، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، عن بكر بن مضر، عن عمرو، عن عامر بن يحيى، عن أبى عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو. يؤتى بالعبد يوم القيامة ومعه تسع وتسعون سجلامن الذنوب والخطايا، فيؤتى به إلى النار، فينادى مناد: لا تعجلوا، فيؤتى ببطاقة صغيرة، فإذا فيها لا إله إلا الله قوله: بطاقة البطاقة صحيفة فيها كتاب. الجمع بطائق
[ 868 ]
باب شن حدثنا مسدد، حدثنا حماد عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أسامة: أتى النبي صلى الله عليه بأبنة زينب ونفسها تقققع كأنها في شنة، فدمعت عينه حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ان إدريس، عن ابن إسحاق عن يعقوب ابن عتبة، عن مسلم بن عبد الله بن خثبيب، عن جندب بن مكيث بعث رسول الله صلى الله عليه غالبا في سرية وأمره أن يشن الغارة على بنى ملوح
[ 869 ]
حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عمرو بن شرحبيل: أحسبه عن عبد الله قال: لا تختلفو ا في القرآن فإنه لا يختلف فيه ولا يتشان حدثنا عمرو، أخبرنا شعبة، عن خليد بن جعفر: سئل أنس عن شيب النبي صلى الله عليه فقال: ما كان الله تعالى ليشينه بشئ من الشيب حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش، حدثنى شعيب بن زريق عن الحكم بن حزن الكلفى وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه / فأمر لنا بشئ من التمر والشأن إذ ذاك دون حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس
[ 870 ]
قال عمر حين سألهم عن ليلة القدر أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذى لم يجتمع شوى رأسه يغنى شؤون رأسه حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن ابيه عن ابن عباس دعاني عمر لى ولعثمان فإذا صبر من مال فقال خذا فاقسما فإن فضل فردا، فأما ابن عفان فحثا وأما أنا فقلت إن كان نقصان رددت علينا فقال نشنشة من أخشن حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا ابن علية، حدثنى أيوب المعلم لما انهزمنا من مسكن ركبت شنانا من قصب، فإذا الحسن على شاطئ دجلة فأدنيت الشنان فحملته
[ 871 ]
حدثنا أحمد بن منصور، عن رجل، عن أبى المتوكل النخلى، عن كعب يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض فيكم شنان الشتاء ثم تأتيكم حتوف لا تدرون ماهى قلت يا أبا إسحاق ما شنان الشتاء ؟ قال: برده قوله: كأنها في شنة سمعت أبا نصر يقول الشن ما يبس من القرب، وأنشدنا لو جر شن وسطها لم تجفل من شهوة الماء ورز معضل وأنشدنا الأثرم كأنك من جمال بنى أقيش يقعقع بين رجليه بشن وقال طفيل وقفت به أسائله ودمعى يفيض كأنه شن هزيم
[ 872 ]
قال أبو عمرو: وقد شن هذا الجمل من العطش أي يبس. يشنشنونا. وشنت قربتكم تشن شنونا إذا صارات شنة قوله: فليشن عليه الماء: الشنين قطران الماء من الشن قال الأخفش: الصب المتقطع، والسن الصب المتصل المتتابع وكذا قال لى ابن عائشة وقال الأصمعي: الشنان: الماء البارد. قال بماء شنان زعزعت متنه الصبا وجادت عليه ديمة بعد وابل قوله: أمرنا أن نشن الغارة شنوا الخيل في الغارة إذا بتوها وشن عليه الدرع إذا صبها عليه قال زهير فلما تبلج ما حوله اناخ فشن عليه السليطا قوله: لا يتشان أي يبغض. شنئ يشنا شنئا. وقال إن شانئك هو الأبتر.
[ 873 ]
حدثنا داود رشيد، عن مروان، عن جويبر، عن الضحاك: شانئك عدوك أخبرنا سلمة، عن الفراء: شانئك: مبغضك. أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: شانئك: مبغضك. ومنه ولا يجرمنكم شنآن قوم كان الحسن وقتادة يقولان: بغض قوم أخبرنا الاثرم عن أبى عبيدة: شنآن قوم: بغض قوم واختلف القراء في شنآن فحرك بعضهم النون الأولى، وجزمها بعض. فكان ممن حركها: قتادة وأبو عمرو، والأعمش وحمزة وابن أبى إسحاق، وعيسى، وكان ممن جزم: عاصم، وشيبة وأبو جعفر، ونافع والحسن. أخبرنا أبو عمر عن الكسائي: يثقل ويخفف. من شنئت أشنأ شنآنا وشنونا وشنأ
[ 874 ]
أخبرنا سلمة عن الفراء: إذا كان مصدرا ثقل، فإذا أردت بغيض قوم قلت: شنآن وأنشدنا الأثرم، عن أبى عبيدة وما العيش إلا ما يلذ ويشتهي وإن لام ذو الشينآ، فيه وفندا وقال آخر ومن شانئ كاسف باله إذا ما انتسبت له أنكرن أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: التشنين: أن تلين أرساغ الفرس حتى تصي ثنته الأرض. قوله: وما كان الله ليشينه بالشيب الشين خلاف الزين. قال أرض توارثها شعوب فكل من حلها محروب إشم قتيلا وإما هالكا والشيب شين لمن يشيب
[ 875 ]
قوله: والشأن إذ ذاك دون الشأن: الخطب الجميع شؤون قوله لم يجتمع شؤون رأسه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: الشؤون: مواصل القبائل بين كل قبيلتين شأن وهى أربع بعضها إلى بعض قال ابن الأعرابي: وللنساء ثلاثة والدموع تخرج من الشؤون، قال لا تحزنينى بالفراق فإننى لا تشتهل من الفراق شؤوني وقال آخر: ترى شؤون رأسه العوارد مضبورة إلى شبا حدائدا ضبر براطيل إلى جلامدا قال أبو عمرو: الشأنان عرقان من الرأس إلى العين. وقال عبيد عيناك دمعهما سروب كأن شأنيهما شعيب
[ 876 ]
فهذا حجة لأبى عمرو، وإن كان الشؤون واحد شأن مجتمع قبائل الرأس. فهى أربعة كما قال الأصمعى: وهى حجة لقوله لا تستهل من الفراق شؤوني وأما قوله شوى رأسي فالشواة جلد الرأس. وذلك وهم من المحدث الجلدة مجتمعة وإنما يجتمع ما هو مثتفرق. وذلك فيما أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: أن اليأفوخ حيث التقى عظم مقدم الرأس وعظم مؤخره حيث يكون لينا من الصبى يقال له من الصبى قبل يتلاقى العظمان اللماعة والرماعة، والنمغة. فكأن عمر قال: إنه صغير لم يتلاقيا عظما رأسه. ذلك منه على غاية الوصف قوله: نشنشة اراد شنشنة أي غريزة وطبيعة. وقال عقيل بن علفة حين حرجه بنو بنيه إن بنى ضرجوني بالدم من يلق أبطال الرجال يكلم شنشنة أعرفها من أخزم
[ 877 ]
يعنى أباهم فإنه كان فعل به مثل ذلك والشعر لأبى أخزم الطائى قوله: وافق شنا طبقه: قال الأصمعى: ومثل من الأمثال: وافق شنا طبقه. قوم كان لهم وعاء من أدم فتشنن، فجعلوا له طبقا فوافقه. ويقال: شن قبيلة من عبد القيس، وطبق حى من إياد، واتفقوا على أمر ويقال: كان الحيان رماة فاقتتلوا فقيل ذلك لأن كل واحد منهما وافق شكله ونظيره قوله ركبت شنانا من قصب هو كهيئة الطوف، كلمة فارسية، وهو بالعربية: الأرماث. والأرماث - فيما أخبرني أبو نصر خشب يشد بغضه إلى بعض ويركب. وأما شنان الشتاء البرد فلم أسمعه إلا في هذا الحديث.
[ 878 ]
باب نش حدثنا محمد بن صباح الكرماني، عن عبد العزيز بن محمد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن عائشة قالت كان صداق النبي صلى الله عليه ثنتى عشرة أوقية ونش حدثنا على بن نصر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا حكم، عن الحسن، عن الأحنف أنه قال لعمر: إنا نزلنا سبخة نشاشة حدثنا الحر بن على، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري أنه كره للمتوفى عنها الدهن الذى ينش الريحان حدثنا أبو السائب، حدثنا وكيع، عن عمرو بن حسان، حدثنى عبد الرحمن ابن الأسود عن أبيه، عن عبد الله:
[ 879 ]
أنه نظر إلى الشمس حين غربت ونشأ الليل فقال: هذا وقت المغرب حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا أبو نعيم، حدثنى زرعة بن أبى زرعة، حدثنى جدى أمية أن رجلا نشوان مر على مالك بن شريح وأبى أنس يعتر في ثيابه فاستقرءاه فلم يقرأ فضرباه الحد حدثنا حمزة بن العباس، حدثنا عبدان، حدثنا ابن المبارك، عن محمد بن سليم، عن قتادة قال لما كانت الفتن استحب الناس مجالس الطرق يستنشون الأخبار قوله: ونش حدثنا ابن صباح، عن عبد العزيز، عن ابن الهاد عن محمد ابن إبراهيم، عن أبى سلمة عن عائشة قالت: النش نصف الأوقية. حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: الوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة ثلاثة.
[ 880 ]
قوله: سبخة نشاشة يقال: نش الغدير: نضب ماؤه وسبخة نشاشة، تنش من النز إذا أخذت تغلى أخبرنا عمرو عن أبيه، عن البكري يقال: ما أخذت إلا نئيشا أي قليلا قوله: ينش بالريحان هو أن يغلى حتى ينش في القدر قوله ونشأ الليل يقول ارتفع وأقبل. ونشأ السحاب نشأ أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: خرج السحاب وخرج له خروج حسن، وذلك أول ما ينشأ، قال إذا هم بالإقلاع هبت له الصبا فعاقب نشء بعدها وخروج ويقال: فتى ناشى نشأ ينشأ نشأ ونشاءة والنشأ أحداث الناس. قال نصيب ولولا أن يقال صبا نصيب لقلت بنفسى النشا الصغار
[ 881 ]
وغلام ناشئ وناشئون ونشأة وجارية ناشئ وناشئة والجميع نواشئ وناشئات ونشا. قال علقتها غرا علاما ناشئا رؤد الشباب وعلقتني جارية أخبرنا عمرو، عن أبيه: أنشأت الناقة فهى منشى إذا لقحت قوله تعالى: إن ناشئة الليل فكان أنس والحسن، وعلى بن الحسين والضحاك، والحكم، ومجاهد يقولون: ناشئة الليل أوله، وإليه ذهب الكسائي فيما أخبرني أبو عمر. وقال ابن عباس، ومجاهد: الناشئة ما كان بعد نومه، وقال ابن مسعود وابن عمر، وابن الزبير، وأبو مالك، ومعاوية بن قرة وعكرمة ومحمد، وأبو مجلز، والسدى، ومطر: الليل كله ناشئة، فمتى قمت فقد نشأت.
[ 882 ]
أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة ناشئة الليل ساعاته واحدها ناشئة وهى آناء الليل ناشئة بعد ناشئة وقال أبو زيد: نشيت أنشى نشوة ونشقت من الرجل ريحا طيبة، مثله قوله: نشوان: والنشوان: السكران - انتشى فلان فهو نشوان، وامرأة نشوى ورجال نشاوى، وأنشدنا أبو نصر: وراعت الربداء أم الأرأل حدائق الروض التشى لم تحلل مستأسدا ذبانه في غيطل لعبا كتغريد النشاوى الميل والنوش: التناول: نشت الرجل: أنلته معروفا. قال الله تعالى وأنى لهم التناوش حدثنا يحيى بن خلف، عن أبى عاصم، عن عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: التناوش: التناول.
[ 883 ]
أخبرني أبو عمر عن الكسائي: التناؤش: التأخر ومن لم يهمز: التناول. والنئيش: البعيد، طلبته نئشا طلبته بعد ما فاته من بعيد أخبرنا سلمة، عن الفراء التناوش من همز جعله من نأشت وهو البطئ وقال الأموي: نأشت الشئ أخرته قال وجئت نئيشا بعد ما فاتك الخبر وقال آخر: تمنى نئيشا أن يكون أطاعنى وقد حدثت بعد الأمور أمور ومن لم يهمز جعله من نشت: تناولت الشئ بمنزلة ذمت الشئ وذأمته إذا عبته وقال آخر
[ 884 ]
فهى تنوش الحوض نوشا من علا نوشا به تقطع أجواز الفلا وتناوش القوم للقتال إذا تناول بعضهم بعضا بالرماح ويجوز همز التناوش، وهو من نشت لانضمام الواو مثل وإذا الرسل أقتت أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة وأنى لهم التناوش أي كيف ومن أين التناوش ؟ يجعله من لم يهمز من نشت تنوش. وهو التناول. قال فهى تنوش الحوض نوشا من علا ومن جعله من نأشت إليك وهو من بعد الطلب قال: أقحمني جار أبى الحاشوش إليك نأش القدر النؤوش
[ 885 ]
وأنشدنا عن الأخفش فلما استفاقت فجت الناس دونه وناشت بأطراف الردى تعوم قال أبو زيد: ناشه ينوشة نوشا إذا تناوله من فوق رأسه وهو لا يكاد يناله أخبرنا عمرو، عن أبيه: يقال: ناقة منؤوشة اللحم إذا كانت رقيقة اللحم وانتأشه منه: انتزعه أخبرنا عمرو عن أبيه، عن البكري: يقال: ذلك حتى ما ينش من شئ أي يفزع أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي: النواشر: العصب الذى على ظهر الذراع، الواحدة ناشرة.
[ 886 ]
باب نشل حدثنا مسدد، حدثنا حماد، عن أيوب وعاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه مر بقدر فانتشل منها عظما فأكل ثم صلى، ولم يتوضأ النشيل: لحم ينشل من الطبيخ بلا توابل قال: لهن نشيج بالنشيل كأنها ضرائر حرمى تفاحش عارها
[ 887 ]
الحديث الرابع باب دلق حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش عن شقيق، عن أسامة: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: يجاء بالرجل فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه قوله: فتندلق أخبرنا عمرو عن أبيه: دلق يعنى خرج سريعا وأنشدنا دلوق السرى ينضو الهماليج مشيها إذا أدلق الغمد الحسام المهندا وقال آخر: قد كنت أنهاك عن طود وأسنمة ثم اندلقت اندلاق المخة الرار
[ 888 ]
وقال الأصمعى: يندلق: يسترخى. ويقال: تزول عن مكانها وقال لا ذنب للبائس إلا في الورق وتضرب الفهقه حتى تندلق
[ 889 ]
باب دقل حدثنا موسى، حدثنا حماد، عن إسحاق بن أبى طلحة، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه أن رجلا كان يبيغ الخمر في سفينة وكان يشوب الخمر بالماء ومعه قرد فأخذا الكيس، فصعد الدقل فجعل يلقى دينارا في البحر ودينارا في السفينة حتى جعله نصفين حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا زيد بن حباب، أخبرني طلحة بن النضر، حدثنا كثيربن زياد، عن قتادة أو الحسن أن رجلا من البحرين أتى عمر بضربين برنى ودقل فقال: إن عمالك يأخذون البرنى ويدعون الدقل. فكتب أن خذوا من كل صنف صدقته قوله: صعد الدقل: معروف، خشبة يمد عليها شراع السفينة قوله: اتى عمر ببرنى ودقل فالدقل أردأ التمر.
[ 890 ]
أخبرنا عمرو، عن أبيه، عن أبى السفاح: الدقل: القصير الصغير يقال: جاء بولد دقل وقد أدقل فلان أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال شاة دلقم وناقة دلقم إذا انكسرت أسنانها وسال لعابها قال الشاعر والهوزب القحر إذا القحر انكسر والدلقم الجمعاء في العام النكر وكمرة دلقمة أي ضخمة
[ 891 ]
باب قلد حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه أهدى غنما فقلدها حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، عن عمه، عن سعيد، عن يعلى بن حكيم عن نافع: كان ابن عمر عند عثمان متقلدا سيفا. حدثنا ابن أخى الأصمعى، عن عمه، عن العمرى، عن أبى وجزة السعدى: شهدت عمر يستغفر ويستسقى فقلدتنا السماء قلدا في كل خمس عشرة ليلة حدثنا شجاع، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أغلب بن تميم، عن مخلد بن هذيل، عن عبد الرحمن المدني، عن ابن عمر، عن عثمان: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه عن قوله: له مقاليد السماوات والأرض.
[ 892 ]
قال: تفسيرها لا إله إلا الله. والله أكبر وسبحان الله وبحمده، وأسغفر الله ولا قوة إلا الأول والآخر والظاهر والباطن يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير، بيده الخير قوله أهدى غنما فقلدها، القلادة ما جعل في رقبة الإنسان والبدنة والكلب، ومنه تقلد ابن عمر السيف، يقول: جعله في رقبته، وقلدنى فلان الأمر: ألزامنيه ولقلد: إدارتك قلبا على قلب من الحلى وسوار مقلود ملوى عليه. قوله: فقلدتنا السماء: قال الأصمعى: القلد يوم تأتيه حمى الربع. وقال أبو زيد: قلدلى من ماله يقلد قلدا إذا أعطى كثيرا قوله: مقاليد السماوات حدثنا يحيى بن خلف، عن أبى عاصم عن عيسى، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد: مقاليد: مفاتيح بالفارسية.
[ 893 ]
حدثنا ابن زنجويه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: مقاليد مفاتيح حدثنا محمد بن على، عن أبى معاذ، عن عبيدة، عن الضحاك له مقاليد قال: خزائن أخبرنا الأثرم عن أبى عبيدة: مقاليد: مفاتيح. واحده مقليد وواحد الأقاليد إقليد، وهى لغة يمانية، قال تبع: وأقمنا به من الدهر سبتا وجعلنا لبابه إقليدا وقال الأعشى: فتى لو ينادى الشمس ألقت قناعها أو القمر السارى لألقى المقالدا وأقلد البحر: ضم عليهم. قال أمية: تسبحه الحيتان والبحر زاخر وما ضم من شئ وما هو مقلد
[ 894 ]
والمقلد المنجل وقال أبو زيد: قلدت من الماء في الحوض أقلد إذا قدحت بقدحك ثم صببته في الحوض، وقلدت في السقاء من الماء واللبن إذا ملأت القدح ثم صببته فيه وقوله: أقتاب بطنه هي المعى. الواحد قتب. والقتب إكاف الجمل. وإذا كان البعير للسانية. قيل: قتتب، قال زهير. لها متاع وأعوان غدون به قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا
[ 895 ]
الحديث الخامس باب نضح حدثنا الهيثم بن خارجة، عن رشدين، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة: أن رسول الله صلى الله عليه لما علمه جبريل عليه السلام الوضوء، نضح نحو فرجه حدثنا مسدد، حدثنا ملازم، حدثنى عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه أعطانا النبي صلى الله عليه إداوة من ماء، فقال: إذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم / وانضحوا مكانها حدثنا مسدد، عن يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء: سمعت ابن عباس قالت امرأة: يا نبى الله، إنه كان لنا ناضحان فركب أبو فلان ناضحا، وترك ناضحا، وترك ناضحا ينضح علينا قال اعتمري في رمضان، فإن عمرة فيه كحجة.
[ 896 ]
حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا ابن إدريس، عن ابن إسحاق: أمر رسول الله صلى الله عليه يوم أحد على الرماة عبد الله بن جبير فقال: انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا قوله: فنضح الماء توضأ. أخبرنا عمرو، عن أبيه: النضح من النضح، ونضعت السماء إذا مطرت قليلا. والنضخ: الماء الكثير والنضح من الزعفران: ما خثر منه أخبرني أبو نصر، عن الأصمعي، يقال كان في الأرض نضحات من مطر (إذا كان) متفرقا، ونضح الشجر ينضح نضحا إذا تفطر للتوريق قال أمية بورك الميت الغريب كما بو رك نضح الرمان والزيتون وقال: ينضحن نضح مزاد الوقر اتأقها شد الرواة بماء غير مشروب
[ 897 ]
قوله: كان لنا ناضحان الناضح: الجمل يستقى عليه لسقى أرض أو شرب قوله: انضحوا عنا الخيل يقول: ارموهم بالنشاب في القتال وارضخوهم بالحجارة، والنضح حوض يتخذ ماء السماء وهو النضيح، يقال: انتضح أي اتخذ نضحا.
[ 898 ]
باب حضن حدثنا أبو بكر، بن أبى الأسود، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة عن عمر بن عبد العزيز، عن خولة بنت حكيم: أن النبي صلى الله عليه خرج محتضنا حسنا وحسينا فقال: إنكم لتبخلون وتجبنون، وإنكم لمن ريحان الله حدثنا ابن صباح الجرجرائى حدثنا زكريا بن منظور، عن جده خرجت بى حاضنتى إلى أم سلمة فقالت: بارك الله فيك حدثنا الحر بن على، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب أرادت الأنصار ان يختزلونا من الأمر، ويحضنونا منه حدثنا اليمامى، حدثنا يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثنى محمد بن جعفر:
[ 899 ]
أن امرأة نعيم أتت رسول الله صلى الله عليه فقالت: إن نعيما يريد يحضننى أمر ابنتى فقال النبي صلى الله عليه: لا تحضنها أمر ابنتها وشاورها حدثنا عبيد الله، حدثنا يزيد بن زريع، عن أبى نعامة، عن حجير بن الربيع، عن عمران بن حصين: لأن أكون ارعى أعنزا حضنيات أحب إلى من كذا قوله: محتضن حسنا يقول: حمله في حضنه، والحضن ما دون الإبط، والمحتضن الحضن. قال الأعشى عريضة بوص إذا أدبرت هضيم الحشاشختة المختضن ومنه خرجت بى حاضنتى هي التى تربيه في حضنها، وحضن المفازة: ناحيتاها وحضنا الليل ناحيتاه وأنشدنا الأثرم وطعنى إليك الليل حضنيه
[ 900 ]
قوله: يحضنونا وقول النبي صلى الله عليه: لا تحضنها أمر ابنتها يقال: احتضنني من الأمر أخرجنى منه. ولا تحضن عن ذلك زينب: لا تمنع منه. وحضنت الحمامة بيضها حضونا والموضع محاضن قوله: أعنزا حضنيات أخبرني أبو نصر عن الأصمعي: الشاة الحضان إذا كان أحد ثدييها أعظم من الآخر يقال حضان وحضون، ومن عيوب ضرع الشاة الحضان: أن يصغر أحد الشقين، ويقال: كان الخليل يزعم الأعنز الحضنيات ضرب أحمر شديد الحمرة، وأسود شديد السواد والحضن جبل. قال الأعشى: وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن
[ 901 ]
باب نحض حدثنا أحمد بن جعفر بن عمر، حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق حدثنى عمرو بن أبى سفيان، عن مسلم بن ثفنة، عن أبيه، عن أبى سعر جانى رجلان فقالا: نحن رسل رسول الله صلى الله عليه لتؤدى صدقة غنمك فأعمد إلى شاة ممتلئة شحما ومحضا - قال إبراهيم: أراد أن يقول: نحضا - قال: فأخرجتها إليهم النحض: اللحم القطيعة نحضه رجل نحيض وامرأة نحيضة: كثيرة اللحم. فإذا ذهب لحمها فهى منحوضة أخبرنا عمرو، عن أبيه: النحض: الكثير، وسنان منخوض رقيق. قال حميد بن ثور
[ 902 ]
وحضون، ومن عيوب ضرع الشاة الحضان: أن يصغر أحد الشقين، ويقال: كان الخليل يزعم الأعنز الحضنيات ضرب أحمر شديد الحمرة، وأسود شديد السواد والحضن جبل. قال الأعشى: وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن
[ 901 ]
باب نحض حدثنا أحمد بن جعفر بن عمر، حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق حدثنى عمرو بن أبى سفيان، عن مسلم بن ثفنة، عن أبيه، عن أبى سعر جانى رجلان فقالا: نحن رسل رسول الله صلى الله عليه لتؤدى صدقة غنمك فأعمد إلى شاة ممتلئة شحما ومحضا - قال إبراهيم: أراد أن يقول: نحضا - قال: فأخرجتها إليهم النحض: اللحم القطيعة نحضه رجل نحيض وامرأة نحيضة: كثيرة اللحم. فإذا ذهب لحمها فهى منحوضة أخبرنا عمرو، عن أبيه: النحض: الكثير، وسنان منخوض رقيق. قال حميد بن ثور
[ 902 ]
بموقف الأشقر إن تقدما باشر منحوض السنان لهذما وقال الشاعر مقذوفة بدخيس النحض بازلها له صريف ريف القعو بالمسد انتهى الجزء الثاني من (غريب الحديث) لابي إسحاق إبراهيم