القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » من الفاعل وراء تفجيرات الحسين؟

من الفاعل وراء تفجيرات الحسين؟

القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/15 - 11:30 PM | المشاهدات: 1237

من الفاعل وراء تفجيرات الحسين؟ الأحد 22-2-2009 وفي تمام الساحة السادسة وخمسين دقيقة مساء وقبيل انتهاء مباراة كرة القدم بين الأهلي وبتروجت بدقائق انفجرت عبوة ناسفة بدائية في ميدان الإمام الحسين بن علي في قلب القاهرة وفشلت العبوة الأخرى في القيام بمهمتها.

من الفاعل وراء تفجيرات الحسين؟

الأحد 22-2-2009 وفي تمام الساحة السادسة وخمسين دقيقة مساء وقبيل انتهاء مباراة كرة القدم بين الأهلي وبتروجت بدقائق انفجرت عبوة ناسفة بدائية في ميدان الإمام الحسين بن علي في قلب القاهرة وفشلت العبوة الأخرى في القيام بمهمتها.
من خلال متابعتي لما أدلى به السادة (الخبراء) تبين أن ثمة إجماعا على نفي التهمة عن أي من الجماعات المعروفة وإلصاقها بإحدى الجماعات التكفيرية البدائية.
إنه الشق السلبي من المسألة (من الذي لم يفعل), في حين أغفل القوم مجموعة من النقاط الجوهرية التي أبرزتها التفاصيل الأولى للحدث.
المكان والتوقيت
لم يلتفت أحد إلى رمزية موقع الانفجار (حرم الإمام الحسين) ولم يتطرق أحد لاحتمالية أن يكون استهداف نفس المكان عملا مقصودا لذاته خاصة وأنها لم تكن المرة الأولى التي يستهدف فيها من قبل جماعات تكفيرية ترى في ضريح الإمام الحسين (في القاهرة وليس العراق) صنما يعبد من دون الله وأن الواجب الشرعي العقائدي يوجب إزالة هذا الوثن كما حدث بالفعل في بلدان أخرى مثل العراق والحجاز.
صورة طبق الأصل
قبل أربعة أعوام وتحديدا يوم 7-4-2005 كان هناك حادث مشابه في نفس المكان عندما فجر انتحاري نفسه في منطقة خان الخليلي بحي الحسين السياحي بقلب القاهرة وأودى الانفجار بحياة سائحة فرنسية وآخر اميركي كما اصيب ثمانية عشر آخرين بجروح متفاوتة اربعة منهم فرنسيين و3 اميركيين و9 مصريين وتركي وايطالي.
وتحدثت مصادر أمنية مصرية وقتها أن الانفجار نفذ بواسطة شخص يقود دراجة نارية ألقى بقنبلة على المنطقة في شارع جوهر القائد على بعد 200 متر من منطقة الصاغة بحي خان الخليلي.
الانفجار الأخير لم يكن الأول من نوعه في منطقة المشهد الحسيني التي يزورها المصريون والعرب والأجانب وليس الأجانب وحدهم.
حوادث مشابهة
لم يتطرق السادة الخبراء إلى أي من الحوادث المشابهة وآخرها تلك التفجيرات التي جرت في كربلاء قبل عشرة أيام فقط من الآن وأمام المرقد الطاهر للإمام الحسين على هامش إحياء أربعينية استشهاده في العشرين من صفر وغيرها من التفجيرات التي استهدفت زوار الإمام الحسين وزوار الإمام الكاظم في بغداد رغم أن تحليل أي حدث لا بد أن يتطرق للحوادث المشابهة على امتداد الساحة الإسلامية من شرقها إلى غربها وعلى امتداد التاريخ, خاصة وأن أصابع الاتهام في كل هذه الحالات تشير إلى مشروع فكري واحد يحمل على عاتقه معول الهدم ويوجهه نحو مجموعة أهداف متشابهة.
استهداف المكان والحملة على مفتي مصر
في الأسابيع الماضية شن السلفيون حملة على مفتي مصر لأنه قال: " أنَّ من يقولون أنَّ الأضرحة حرامٌ ، ومن الشرك عندهم هوس ويزعم أنَّ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوةٌ خارجية خرجت على الدولة العثمانية، ويقول عن نفسه هو صوفي".
حيث رد القوم عليه بالقول: إنَّ من يعتقد أنَّ عبادة الأضرحة والتأليه لأصحاب القبور بدعوتهم من دون الله، وسؤالهم ما لايطلب إلاَّ من الله من يعتقد أنَّ ذلك ليس بحرام فهو جائزٌ عنده؛ بل يرى أنَّ من يقول ذلك حرام وشركٌ عنده هوس؛ أي عنده جنون أقول من قال ذلك فهو مثل المشركين؛ الذين بعثت إليهم الرسل، فقالوا هذه المقالة. إن ما قاله مفتي مصر علي جمعة إنَّما هو ترديدٌ لمقالات المشركين أعداء الرسل ففي أيِّ ملة أحلت دعوة غير الله عزَّ وجل ، وفي أيِّ كتابٍ نزل إباحة ذلك ، وعلى لسان أيِّ رسول وأقول: يا مفتي مصر هل ما يعمله الناس عند ضريح البدوي، وضريح الحسين المكذوب، وضريح السيدة زينب، وغيرها من الأضرحة في مصر حلال أم حرام، وهل هو من الشرك الذي نهى الله عنه في هذه الآيات التي سبرناها أم لا!؟.
القضية إذا أن القوم يعتقدون أن اضرحة أهل البيت هي أصنام تعبد من دون الله يتعين هدمها وإزالتها ومن الطبيعي أن يجري إدراج زوار هذه الأماكن الطاهرة كفارا ومشركين لا عهد لهم ولا ذمة.
ونمضي مع الكاتب الهمام في رؤيته لما يتعين القيام به إزاء الكفار والمشركين من زوار هذه الأماكن حيث يقول وإذا كان الدكتور علي جمعة: يرى "أنَّ ما يعمله الناس عند تلك الأضرحة ليس هو الشرك الذي عناه الله" وإذا كان الأمر كذلك فليأت من يقول "إنَّ ما يعمله الناس عند تلك الأضرحة ليس هو الشرك؛ الذي عناه الله "فليأت بالشرك الذي عناه الله في هذه الآيات ليأت لنا ببيان ذلك من طريق الصحابة الذين عرفوا الشرك الذي عناه الله، وحارب الرسول صلى الله عليه وسلم أهله، فسفك دمائهم، وأزهق أرواحهم، وسبى نسائهم، وغنم أموالهم؛ أليس هو التعبد لغير الله عزَّ وجل بصرف العبادة له كائناً ما كان سواءً ملكاً مقرَّبا أو نبيا مرسلا، أو جنِّياً أو حجراً أو ثناًً أو غير ذلك".
إنه إذا سفك الدماء وإزهاق الأرواح وسبي النساء ومصادرة الأموال!.
كما نلاحظ أيضا أن الكاتب الهمام يقول (ضريح الحسين المزعوم) ومن ثم فهو وأدوات الإعلام الوهابية يعتقدون أن الأمر لا يعدو فبركة لصنم يتعين هدمه واقتلاعه صونا لجناب التوحيد حسب زعمه.
حقن واحتقان
وإذا كان المراقبون السياسيون يصرون ويؤكدون على أن الجريمة من فعل مجموعة صغيرة لا يتجاوز عددها بضعة أفراد وقد يكون هذا صحيحا فالأمر من وجهة نظرنا هو جد خطير وهو يعني أن هناك ما يعرف بالانفجار أو التشظي التنظيمي عندما يتحلق أصحاب فكر ما في مجموعات صغيرة يصعب رصدها والسيطرة عليها ويمكن لها أن تنفذ أعمالا بالغة الخطورة والضرر إلى أن يتم العثور عليها وتفكيكها.
إن هذا يعني أيضا أن الدافع وراء هذا العمل هو دافع اعتقادي أعطته حالة الاحتقان التي سادت البلاد بسبب إفساح المجال أمام هذا التيار لنشر هذا النوع من الفكر التكفيري بلا قيد ولا شرط زخما إضافيا.
ضرورة التوثيق فقط هي التي دفعتنا لاقتباس هذه النص من إحدى الكتب التي تقوم بتوزيعها فصائل التيار السلفي أما من الناحية الواقعية فهناك مئات الخطباء الذين لا هم لهم إلا تكرار هذه الأفكار من فوق منابر المساجد وعبر آلاف الكتب التي يجري توزيعها من دون قيد ولا شرط على نفقة فاعل الخير الشهير.
ويبدو أن الذين أطلقوا العنان لهذا الهوس الفكري حسب وصف الشيخ الدكتور علي جمعة لم يكفهم هذا القدر بل زادوا طيننا بلة عندما ارتدى الأمر ثوبا سياسيا وقرروا إفساح المجال أمام هذا التيار والتضييق على خصومه ومعارضيه بسبب الخلاف الناشب مع إيران وقد شاهدنا وقرأنا بأم أعيننا وصلات التكفير السياسي التي بلغت قمتها عندما قال قائلهم (يا أيها الإيرانيون لا أعبد ما تعبدون..).
ورغم أن المشهد العام يبدو ساكنا حتى هذه اللحظة فنحن نعتقد أن الأمر يعد نذيرا خطيرا لما ينتظرنا في مستقبل ربما كان قريبا إذا بقيت حالة الاحتقان والهوس العقائدي على حالها.

دكتور أحمد راسم النفيس
‏24‏/02‏/2009.


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *