القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » ردود السنة على النواصب » هل نثبت الصورة لله تعالى : لحديث :" خلق الله آدم على صورته "؟

هل نثبت الصورة لله تعالى : لحديث :" خلق الله آدم على صورته "؟

القسم: ردود السنة على النواصب | 2009/09/15 - 02:06 AM | المشاهدات: 1398

هل نثبت الصورة لله تعالى : لحديث :" خلق الله آدم على صورته "؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل نثبت الصورة لله تعالى : لحديث :" خلق الله آدم على صورته "؟


الجواب : من المتقرر عقلاً ونقلاً وجوب مخالفة الله تعالى لخلقه كما قال سبحانه وتعالى :{ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
ولذا لا يوصف بما توصف به الحوادث لأنه خالقها ومحدثها سبحانه وتعالى وبالنسبة لهذا الحديث وأمثاله من الأحاديث المتشابهة فإن للسلف رحمهم الله تعالى مذهبين فيها :
أولهما : تفويضها وإمرارها والسكوت عن معانيها مع نفي المعاني الباطلة المتبادرة للذهن والتي تقتضي التشبيه .
ثانيهما : تأويلها تأويلاً سائغاً في اللسان العربي يليق بالحق تعالى قال الإمام النووي رحمه الله :"من العلماء من يمسك عن تأويلها ويقول نؤمن بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معنى يليق بها وهذا مذهب جمهور السلف وهو أحوط وأسلم والثاني أنها تتأول على حسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وإنه ليس كمثله شيء"أ.هـ كلام النووي [شرح مسلم 16/166]
وحديث :"خلق الله آدم على صورته" لا يؤخذ منه وصف الله تعالى بالصورة إذ الصورة من صفات الحوادث والله تعالى منزه عنها ، ويبين لك المعنى جلياً حين تقرأ حديث كاملاً وتعرف مناسبته فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا قاتل أحدكم أخاه فليتجنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته
"[رواه مسلم برقم:2612]
قال الإمام السيوطي رحمه الله :"خلق آدم على صورته هذا من أحاديث الصفات التي يؤمن بها ويمسك عن الخوض فيها أو تؤول بحسب ما يليق بتنزيه الله تعالى وأحسن ما قيل في تأويله إن الإضافة للتشريف كناقة الله وبيت الله أي الصورة التي اختارها لآدم "أ.هـ كلام السيوطي [شرح مسلم للسيوطي 5/539] .وقال ابن حزم رحمه الله :"وكذلك القول في الحديث الثابت خلق الله آدم على صورته ،فهذه إضافة ملك يريد الصورة التي تخيره الله سبحانه وتعالى ليكون آدم مصورا عليها وكل فاضل في طبقته فإنه ينسب إلى الله عز وجل كما يقول بيت الله تعالى عن الكعبة"أ.هـ [ الفصل 2/128]

وقال الحافظ ابن حجر في :[فتح الباري 5/183]"واختلف في الضمير على من يعود فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام وجهه ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبلها وقال القرطبي أعاد بعضهم الضمير على الله متمسكا بما ورد في بعض طرقه أن الله خلق آدم على صورة الرحمن قال وكأن من رواه أورده بالمعنى متمسكا بما توهمه فغلط في ذلك وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة ثم قال وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق بالباري سبحانه .."أ.هـ وقال رحمه الله تعالى :"وقد رواه عبد الرزاق عن معمر فقال خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا وهذه الرواية تأتي في أول الاستئذان وقد تقدم الكلام على معنى هذه اللفظة في أثناء كتاب العتق وهذه الرواية تؤيد قول من قال أن الضمير لآدم والمعنى أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها لم ينتقل في النشأة أحوالا ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته بل خلقه الله رجلا كاملا سويا من أول ما نفخ فيه الروح ثم عقب ذلك بقوله وطوله ستون ذراعا فعاد الضمير أيضا على آدم " [الفتح 6/366] وقال في موضع آخر:"وقيل الضمير لله وتمسك قائل ذلك بما ورد في بعض طرقه على صورة الرحمن والمراد بالصورة الصفة والمعنى ان الله خلقه على صفته من العلم والحياة والسمع والبصر وغير ذلك وان كانت صفات الله تعالى لا يشبهها شيء" [الفتح 11/3]
تنبيه :جاء في شرح مسلم للنووي :"قال المازري وقد غلط بن قتيبة في هذا الحديث فأجراه على ظاهره وقال لله تعالى صورة لا كالصور وهذا الذي قاله ظاهر الفساد لأن الصورة تفيد التركيب وكل مركب محدث والله تعالى ليس بمحدث فليس هو مركبا فليس مصورا قال وهذا كقول المجسمة جسم لا كالأجسام لما رأوا أهل السنة يقولون الباري سبحانه وتعالى شئ لا كالأشياء طردوا الاستعمال فقالوا جسم لا كالأجسام والفرق أن لفظ شئ لا يفيد الحدوث ولا يتضمن ما يقتضيه وأما جسم وصورة فيتضمنان التأليف والتركيب وذلك دليل الحدوث قال العجب من بن قتيبة في قوله صورة لا كالصور مع أن ظاهر الحديث على رأيه يقتضي خلق آدم على صورته فالصورتان على رأيه سواء فإذا قال لا كالصور تناقض قوله ويقال له أيضاً إن أردت بقولك صورة لا كالصور أنه ليس بمؤلف ولا مركب فليس بصورة حقيقة وليست اللفظة على ظاهرها وحينئذ يكون موافقا على افتقاره إلى التأويل واختلف العلماء في تأويله فقالت طائفة الضمير في صورته عائد على الأخ المضروب وهذا ظاهر رواية مسلم وقالت طائفة يعود إلى آدم وفيه ضعف وقالت طائفة يعود إلى الله تعالى ويكون المراد إضافة تشريف واختصاص كقوله تعالى ناقة الله وكما يقال في الكعبة بيت الله ونظائره والله اعلم"أ.هـ النووي
[شرح مسلم 16/166]
تنبيه آخر: قال الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث
:"ورواه بعضهم إن الله خلق آدم على صورة الرحمن وليس بثابت عند أهل الحديث"أ.هـ


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *