القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » كربلاء و الشيعة و التاريخ

كربلاء و الشيعة و التاريخ

القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/24 - 02:27 AM | المشاهدات: 1887

كربلاء و الشيعة و التاريخ

الأحداث الدامية التى تجرى الأن فى العراق عامة و مدينة كربلاء خاصة تجعل المرء يأسى و يحزن و مع هذا الحزن و ذاك الأسى يعود و يرجع الى ما كتب عن كربلأء من صفحات قديما و حديثا كمدينة خصتها الأقدار بالمزيد من المأسى و النكبات حتى أصبحت و كانها موعودة على الدوام بالكرب و البلاء اللذين يشى بهما و يشير اليهما اسمهما فمن هذه المدينة مر التاريخ و حين يمر التاريخ بمكان من الأماكن فأنة يترك بصماتة عليه و حين يشهد هذا المكان العديد من المحن و النكبات و غير ذلك من الصور المأساويه يسجلها هذا التاريخ و لا يستطيع ان يتجاوزها بأى حال من الحوال و مدينة كربلاء تلك التى تقع فى جنوب غرب العراق مطلة على جدول مائى يسمى (الحسينية) يتفرع من نهر الفرات و تبعد عن العاصمة العراقية بغداد بما يزيد على المائة كيلو متر هذه المدينة تعتبر من المدن الأسلامية المقدسة أذ أنها شرفت دون غيرها بمرقد الأمام الحسين(ع) و الى جواره يرقد أخوة العباس مع العديد من الرفات الشريفة لأفراد من أل البيت الذين قتلوا مع الأمام الحسين(ع) فى كربلاء و لهذا السبب أصبحت هذة المدينة قبلة يحج اليها مئات الألاف من المسلمين من العراق أو الأقطار الأسلامية محبة فى شهيدها الأمام الحسين (ع) الذى تشربت أرض هذة المدينة بدمائه الطاهرة و لعل هذة المدينة قد اختارتها الأقدار لتكون مسرحا للعديد من الأحداث التاريخية الدامية التى بسببها يتعاطف معها المسلمون فى كل مكان أقول لعل هذة المدينة تكون موعودة بالأحداث الدامية أو كأن لها نصيب من أسمها (كربلاء)المكون من شقين (كر) و (البلاء) هذا الكر و البلاء تحول على مر الأيام و السنين الى كرب و بلاء كمعنى يستند الى ما تم على أرض هذة المدينة من أحداث مأساوية تهتز لها مشاعر كل مسلم و من هذة الأحداث المأساوية يسجل التاريخ أنة منذ خرج مؤذن يعلن على الناس بالكوفة خبر مقتل الأمام على (ع) و من بعده كان مقتل ابنه الأمام الحسين (ع) بكربلاء منذ هذين الحدثين و الفتنة قائمة مستمرة لا تنتهى فأن الذى حدث و تم بكربلاء كان بالفعل كربا و بلاء على المسلمين محنة و مأساة لم تضع لها الأعوام و القرون نهاية و انما استمرت الى اليوم و أثارت من الخطوب ما أثارات حيث تم على أرضها سفك ما سفك من الدماء الطاهرة و ازهاق ما أزهق فيها من النفوس البريئة و انتهاك ما انتهك من حرمات أل البيت و غير ذلك مما جرى حتى يؤسس الذى تولى كبر هذة المأساة معاويةبن أبى سفيان و ابنة يزيد ملكا عضوضا لا يقوم على الدين و المنفعة العامة لجموع المسلمين بقدر ما يقوم على السياسة و المصلحة الخاصة له و للذين من بعدة من بنى أميه و قد كان اعتقادهم أن هذا الملك سيمضى وادعا مثمرا دهرا طويلا فى أبناء و أحفاد بنى أمية لكن خاب ظنهم حيث لم يستقر فيهم الا ليتحول عنهم فى عنف و شدة عرضت المسلمين للخطوب و النكبات المتتاليه و ذلك حين غاب عنهم المثل الأعلى فى العدل الذى يملأ الأرض انصافا و السلوك الطيب الذى ينشر المحبة و السلام بين الناس و هكذا تحدثنا الكتابات التاريخية التى دارت حول كربلاء و مأساتها عن أنة فى يوم من الأيام التقى الجمعان على أرض كربلاء انصار يزيد بن معاوية و هم كثرة و أتباع الأمام الحسين (ع) وهم قلة و تتوالى الأحداث حادة و عنيفة حيث يتساقط النفر القليل من أتباع الأمام الحسين (ع)بحيث لا يبقى الا سواه و معه نفر قليل من أل بيتة من النساء و الأطفال و هنا يصرخ فى سماء المعركة معلنا استشهادة قبل مقتله بلحظات قائلا(انا الشهيدابن الشهيد) و يتقدم فى ميدان الوغى شاهرا سيفة وسط صرخات الأطفال و نحيب النساء و يتكاتف من حوله القوم و تتكالب عليه السيوف و تستهدفة الحراب و السهام حتى يخر صريعا مضرجا بالدماء و ليس فى جسدة الطاهر موضع سليم من الطعان و الجراح(ما أنسى يوم اللى وقف سبط الرسول ينادى أمى البتول ووالدى حيدر و جدى الهادى) و لا يكتفى هؤلاء الأعداء الظامئة قلوبهم الى مزيد من الدماء بما صنعوابابن بنت الرسول(صلى الله عليه و اله و سلم) و بقية أبناء أل البيت من الأطفال و النساء و انما يقبلون على جثته الطاهرة فيجزون رأسه الشريف و يمثلون ببقية أوصالها بوحشية لم يكن لها مثيل الا ما يصنعة اليوم دعاة الحرية و الديمقراطية و حقوق الأنسان بالمئات من المجاهدين من أبناء كربلاء و غيرها من المدن العراقية حيث يمثلون بجثثهم بما لا عين رأت و لا أذن سمعت هذا بعض ما حدث للأمام الحسين (ع) فى كربلاء حيث لم يبق فى تاريخها الا ما بقى بعد مقتله من معان و دلالات بأنة حقا و صدقا هو الشهيدابن الشهيد و بأنة أبو الشهداء و بأنة سيد شباب أهل الجنة من الشهداء بينما لم يبقى على أرضها بعد مقتله من جثمانه الشريف سوى هذة الأوصال الممزقة مع هذا الرأس الطاهر الذى يحمله الفجرة من أتباع يزيد الذى أمر بالطواف بهفى بقية أمصار الدولة الأسلامية حتى يستقر فى ضريحه المقام بمسجده بالقاهرة و هذا الذى حدث فى كربلاء بعد مقتل الأمام الحسين (ع) يعتبر نكبة و مأساة كربا و بلاء يقرن باسم هذة المدينة على مر الزمن و تعاقب الأجيال اذ لا يوجد مسلم على ظهر الأرض قديما أو حديثا يلهج قلبة بحب الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه و أله و سلم)الا و يقدر كل هذا الحنان النبوى الشريف الذى كان يغمر به حفيديه الحسن و الحسين(عليهما السلام)و الذى أصبح بسببه الحسين فى عداد الشخصيات الرمزية التى تتخذمنها الأمم و الشعوب عنوانا لمأسيها و محنها فأذا كان هذا قد تم فى القديم على أرض كربلاء فأن ما يتم فيها هذة الأيام أشد و أعنف بل أقسى و أمر حيث يتم فيها التقتيل بالعشرات و التشريد بالمئات و التدمير بكل الأساليب الوحشية و اهدار انسانية الأنسان بشكل لم يحدث له مثيل و القضاء نهائيا على حقوق الأنسان التى يتشدقون بها فى المحافل و المؤتمرات و غير ذلك من مأس و محن فليس غريبا أذن أن يتم الهجوم فى ذكرى عاشوراء على شيعة أمير المؤمنين(ع) بهذة الصورة الوحشيةو ان يلقى الشيعة فى العراق كل هذا الظلم و الأظضهادفهذة ضريبة اتباعنا للنبى الكريم و أله الأطهار و القتل لنا عادة و كرامتنا من الله الشهادة و بناء على ما سبق فأن الشيعة هم الوحيدون الذين تصدوا ووقفوا أمام الغطرسة الأمريكية اثر اقتحام الأمريكان و قوات التحالف الغاشم للمدن و العتبات الشيعيه المقدسة خاصة..

و هذا الدور هو استكمال لدور الشهداء الذين وقفوا مع الأمام الحسين (ع) فى واقعة الطف بكربلاء فالظلم هو الأصل فى هذة المواجهات بين الشيعة و الظلم مهما تعددت صورة(يزيد- صدام- بوش- شاه ايران) و لعل المقصود بضرب العراق و تهديد ايران و سوريا هو ذلك الخوف العالمى من الصحوة الأسلامية الشيعيةو الخوف من ان يتحول اتباع المذهب الشيعى للأقتداء بالنموذج الايرانى فى اقامة دوله تقوم على المذهبية و اتباع الأسلام الأصيل.(حيث يدرك جميع اعداء الشيعة انهم قوة لا يستهان بها )و اخيرانحتسب ابناء العراق و شيعة امير المؤمنين الذين يسقطون اثر هذة المواجاهات شهداء عند الله عز و جل و يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما فكل شيعى فى العالم يتمنى لو أنه فى العراق الأن يدافع عن مقدسات الأمة و العتبات المقدسةفهنيئا لكم هذا الشرف و مما ألمنى كثيرا اعتداء القوات الأمريكية على ضريح الأمام على (ع) فى النجف الأشرف بقذائف الهاونو انا أرى انه يجب تدخل فورى لوقف هذه الأعتداءات فورا و أخيرا أذكركم بكلمة الأمام الحسين السبط الشهيد (ان كان دين محمدا لم يستقم ألا بقتلى فيا سيوف خذينى ) و نسألكم الدعاء لأخواننا بالعراق بالنصر و التمكين أن شاء الله و السلام عليكم و رحمة الله

محمد ابراهيم أحمد - مصر


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *