القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » شبهات وردود حول الامامة

شبهات وردود حول الامامة

القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/24 - 02:22 AM | المشاهدات: 1361

شبهات وردود حول الامامة

مقدمة لازمة:
لا بد من التأكيد على حقيقة هامة في أي جدال دائر بين شيعة أهل البيت و خصومهم و هي (حجية الاستناد إلى ما يروى عن أهل البيت عليهم السلام) في مقارعة هؤلاء الخصوم و أن استدلال الشيعة على هؤلاء القوم من كتبهم و مروياتهم يدخل في إطار إقامة الحجة عليهم كونها حجة ثابتة بالنسبة لهم و إن حاولوا التملص بين الفينة و الفينة من بعض هذه الروايات كما سنورد فيما بعد... هذه واحدة
و الثانية أن استبعاد ما رواه الشيعة من أحاديث سواء فيما روي عن أئمة أهل البيت أو عن الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه و آله و سلم جرى بأسلوب انتقاء الرواية و الراوي حتى أنهم يقولون (لنا صدقه و عليه بدعته) و لولا رواة الشيعة لما كان بين أيدينا الآن شيئا يذكر من سنة رسول الله صلى الله عليه و لا من تفسير القرآن و بالتالي فسلاح تكفير و تكذيب الشيعة و محاولة فصلهم عن الجسد الإسلامي العام هو سلاح انتقائي فاشل يجري استخدامه عند اللزوم و للخروج من المآزق التي يعاني منها هؤلاء و من لا يصدقنا فليقرأ الفصل الذي كتبه العلامة شرف الدين الموسوي في كتاب المراجعات عن هذا الموضوع و بالتالي فلو استندنا نحن إلى ما يروى عن طريق أهل البيت فنحن مطمئنون إلى صحته و وثاقته.
خذ عندك ما ذكره ابن الصلاح في مقدمته عن رواية السلسلة الذهبية المروية عن الإمام الرضا عليه السلام الذي أملاه على مئات الحفاظ عن أبيه عن جده وصولا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله ثم قال (لو روي هذا الإسناد على مجنون لأفاق) و يبقى السؤال أين هي هذه الأحاديث و الروايات الواردة عن أهل البيت في صحاحهم المشهورة و لماذا يتجاهلها القوم؟؟ و لماذا لا يرى هؤلاء علما وراء ما اشتهر على ألسنة خطبائهم حتى و إن صح و إن كان هذا العلم في مصادر سنية معتبرة مع أن جوهر (الدعوة السلفية) هو الرجوع إلى النص الأصلي أنى وجد!! أم أنه مجرد كلام و السلام؟؟ مجرد سؤال.
أما النقطة الثالثة فتتعلق بعالم التوثيق و التضعيف الذي يزعم هؤلاء القوم امتلاك ناصيته و انهم قد دققوا و حققوا إلى آخر تلك الأهازيج و الدعايات إذ أن التوثيق و التضعيف قام من الأصل على أسس و اعتبارات سياسية و كيف نصدق أن إنسانا عمل جلادا في خدمة النظام الأموي و قتل آلاف المسلمين مثل سمرة بن جندب و نقل عنه رواة أهل السنة (لو أطعت الله طاعتي لمعاوية ما عذبني أبدا!!) أو ذلك الذي كان يسب الإمام علي على المنابر مثل المغيرة بن شعبة هو ثقة صدوق لنا صدقه و عليه جرائمه!!!.
النقطة الرابعة هي حجية النص الديني سواء كان من الكتاب أم من السنة حيث نرى الأهواء تلعب دورها في الاحتجاج بهذا النص أو ذاك و خذ عندك قوله تعالى (و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين) فقد صارت هذه الآية دليلا على اتباع الصحابة أو إجماع الصحابة بينما هي لم تذكر الصحابة في شيء و إنما قالت المؤمنين أي غير المنافقين فكيف يمكن لنا أن نميز بين من يدعي الإيمان و هو من المنافقين الخلص و قد وصفهم ربنا عز و جل (و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم و إن يقولوا تسمع لقولهم) (و يحلفون بالله إنهم لمنكم و ما هم منكم) إلا إذا كانت هناك علامة أو علامات من أهمها رواية مسلم (يا علي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق)!!!.
كانت هذه مقدمة لازمة لا بد أن يعرفها أي مسلم ينشد الحقيقة و ينشد النجاة من النار و لا بد له أن يتعرف إلى الطريقة التي بنيت بها تلك المنظومة المعرفية التي تقدم له فلا يهتز و لا يرتجف أمام تلك الزعابيب و الإرهاب و الشتائم و التكفير و قنابل الدخان التي يطلقها هؤلاء و يتمسك بمقارعة الحجة بالحجة و البرهان بالبرهان (و إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).

يقول صاحبنا :
"أنفرد الشيعة بالاعتقاد بعقيدة خطيرة جدا ألا وهي (الإمامة) "لاحظ الإرهاب و التهويل و المصادرة على النتائج منذ البدء"
إلا أن الشيعة مفهوم الإمامة عندهم يختلف عن هذا المعني العام الذي يفهمه المسلمون فهم يقولون أن الإمامة (رتبة ربانية) يعطيها الله لمن شاء من عباده من يوم ولادته بل من قبل ولادته فكما أن الله يعطي الرسالة من يشاء كذلك يعطي الإمامة من يشاء فهم بذلك صبغوا الإمامة بصبغة النبوة والرسالة فالإمامة عندهم خاصة مقيدة بأناس معينين يختارهم الله تعالي فقط دون غيرهم

و جوابنا هو:
1- أما انفراد شيعة أهل البيت باعتقادهم بإمامة أهل البيت فهو شرف لهم و دعك من تلك الطنطنات التكفيرية حيث يضع (صاحبنا) و هو يحاورنا الشيعة في جانب و المسلمين في جانب آخر و هي أسلوب يبدو أنه لا يستطيع أن يتخلى عنه رغم أنه يحاورنا و نحاوره من الكتاب و السنة و يحدثنا عن المحكم و المتشابه و لكنه كما يقولون طبع و الطبع غلاب رغم انه قد عاد و ناقض نفسه و قال أنهم انفردوا بهذه العقيدة عن باقي فرق المسلمين و يبقى أن استدلالاته كما استدلالات إخوانه ممن يسيرون على نفس النهج في تكفير الشيعة و الوقيعة فيهم هي من أشبه المتشابه فكيف استقام لضميره هو أو غيره أن يقوم بتكفير الشيعة من خلال تلك الأدلة المتهافتة التي يجري لملمتها من الشرق و الغرب و اعتمادا على روايات مشكوك في أسانيدها (مكذوبة عندنا) ثم يطالب بهدم الاعتقاد بالإمامة كونه قائما على أدلة متشابهة؟؟!!.
2- و هب أنها أدلة متشابهة كما تقول أنت و تدعي أي أن للشيعة تأويل سائغ (تقول أنت و يقولون هم من الكتاب و السنة) فهل يجوز التكفير بناء على ذلك الاشتباك حول الأدلة أيها المسلم الورع يا من حياك الله و تقوم بتوزيع تحياته ذات اليمين و ذات الشمال و لماذا أفتى من أفتى بتكفيرهم خبط لزق و ترك الاستماع منهم و الإصغاء لهم كما فعل ابن أبي سفيان و من أنت بين أبناء الأمة و من هم شيوخك و من الذي منحهم حق الولاية على الأمة و الاجتهاد في تكفير هذا و إثبات الإسلام لذاك؟؟. أنتم مجرد فرقة من المسلمين تزعمون أنها أهل الوعد و ربما كانت غير ذلك فمهلا مهلا يا رجل و لا تضيع حقوق إخوانك من المسلمين بهذا الأسلوب المجترئ على الحقيقة و الفتيا و التكفير فتضيع نفسك و دينك و أمتك و أنتم تفعلون!!.
3- أما أن الله يعطي الإمامة من يشاء فهو ثابت من الآية التي استدل بها عن إبراهيم عليه السلام (قال إني جاعلك للناس إماما قال و من ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) فإبراهيم عليه السلام قد صار إماما لأمته و لأتباعه و لو كان المقصود و للأمم من بعده لما قال سلام الله عليه (و من ذريتي) أي أئمة من ذريتي فكان الجواب: نعم يكون من ذريتك أئمة إلا أن هذه الإمامة لا تكون فيمن ظلم منهم أي من قارف الآثام أو عبد الأصنام و لو كان المقصود أن إبراهيم ع هو قدوة لأمته و للأمم التالية و حسب لما قال عز من قائل على قوم موسى و هم من ذريته (و جعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا و كانوا بآياتنا يوقنون) و (جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا و أوحينا إليهم فعل الخيرات و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و كانوا لنا خاشعين).
4- القرآن لم يقل صراحة أن عليا و الحسن و الحسين هم أئمة فهل قال أن أبا بكر و عمر و عثمان هم أئمة يهدون بأمرنا حتى تصدر الفتاوى بالتفضيل ثم التكفير لمن لا يعتقد مثل هذا الاعتقاد ثم يتسول القوم الأدلة من هنا و هناك و من آية سورة الفتح لتكفير من لا يعتقد بإمامتهم أو خلافتهم على طريقة قشة الغريق التي تحدث عنها الأستاذ!!؟؟.
5- بأي قانون خلف هارون موسى عليه السلام في قومه هل جاء هذا بعهد مباشر من الله أم بعهد و وصية من موسى عليه السلام الجواب معلوم (و قال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي و أصلح و لا تتبع سبيل المفسدين) و لماذا وصى إبراهيم عليه السلام بنيه و لم يترك الأمر شورى بينهم يتداولونه و يقررون الأصلح للقيام بعبء الرسالة و لماذا تحتاج الإبراهيمية إلى وصي و وصاية و لا تحتاج الرسالة الإسلامية الخاتمة المهداة رحمة للعالمين مثل هذه الوصية (و وصى بها إبراهيمُ بنيه و يعقوبُ يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون* أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوبَ الموتُ إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك و إله آبائك إبراهيم و إسماعيل و إسحاق إلها واحدا و نحن له مسلمون) البقرة 133-134. أعرف الجواب الجاهز و هو أن هؤلاء كانوا أنبياء و لكنهم أيضا كانوا أوصياء و هو يدحض قول (صاحبنا) من عدم وجود وصي في القرآن و لو كان الإيمان بحقيقة ما يعتمد على النص عليها جهارا نهارا لما احتاج القرآن إلى تفسير أو مفسرين و لما كان للإيمان بالسنة معنى و لأجمع المسلمون على أن ما لم ينص عليه القرآن صراحة ليس من الدين و لا يجوز الاعتقاد بصحته و لكان بنو إسرائيل على حق عندما قالوا (أرنا الله جهرة ... فأخذتهم الصاعقة و هم ينظرون) أما أن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله نص على أن على هو الوصي فسنسوقه إليك بعد قليل و آمل ألا يكون الرد (لماذا لم يرد هذا الكلام في القرآن؟؟) لقوله تعالى من (يطع الرسول فقد أطاع الله و من تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا).
يقول صاحبنا عن الوصية: وهذا المعني ايضا لا يعرفه جميع المسلمين ولا يثبت ان لكل نبي وصي لا بالقرآن ولا بالسنة بل ولا بالتاريخ ولا بالواقع

الجواب:
لقد ذكرنا من قبل نصوصا قرآنية عن وصية إبراهيم عليه السلام لأبنائه و كذا يعقوب فضلا عن وصية موسى لهارون و ها نحن نذكر بعض النصوص النبوية الدالة على الإمامة و الوصية و أنها في أهل البيت عليهم السلام و أولهم علي بن أبي طالب.
1- روى أبو نعيم في حلية الأولياء عن رسول الله صلى الله عليه و آله (يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب غلي منها هي زينة الأبرار عند الله تعالى الزهد في الدنيا جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا و لا ترزأ الدنيا منك شيئا وهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما و زاد فيه أحمد بن حنبل في المسند فطوبى لمن أحبك و صدق فيك و ويل لمن أبغضك و كذب فيك.
2- (إن الله عهد إلي في علي عهدا فقلت يا رب بينه لي قال اسمع إن عليا راية الهدى و إمام أوليائي و نور من أطاعني و هو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني و من أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك فقلت قد بشرته يا رب. أبو نعيم في حلية الأولياء عن أبي برزة الأسلمي ثم رواه بإسناد آخر عن انس بن مالك أن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى و منار الإيمان و إمام أوليائي و نور جميع من أطاعني إن عليا أميني غدا في القيامة فصاحب رايتي بيد علي مفاتيح خزائن رحمة ربي.
3- من سره أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يتمسك بالقضيب من الياقوتة التي خلقها الله تعالى بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب عليه السلام أبو نعيم و أحمد بن حنبل في المسند.
4- يا أنس اسكب لي وضوءا ثم قام فصلى ركعتين ثم قال أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين و سيد المسلمين و يعسوب الدين و خاتم الوصيين و قائد الغر المحجلين فقال أنس اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي عليه السلام فقام إليه مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه فقال علي يا رسول الله لقد رأيتك تصنع بي اليوم شيئا ما صنعته من قبل قال و ما يمنعني و أنت تؤدي عني و تسمعهم صوتي و تبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي رواه أبو نعيم في الحلية.
5- من سره أن يحيا حياتي و يموت مماتي و يسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليا من بعدي و ليوال وليه و ليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم خلقوا من طينتي و رزقوا فهما و علما فويل للمكذبين من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء.
6- كنت أنا و علي نورا بين يدي الله عز و جل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام فلما خلق آدم قسم ذلك فيه و جعل جزأين فجزء أنا و جزء علي رواه أحمد في المسند و في كتاب فضائل علي عليه السلام و ذكره صاحب الفردوس و زاد فيه ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب فكان لي النبوة و لعلي الوصية.

الإمامة في القرآن:
ذكر القرطبي في تفسيره الجامع لأحام القرآن في تفسير قوله تعالى (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) من سورة الإسراء مجموعة من التفاسير و النقول راويا عن علي بن أبي طالب عليه السلام (أي بإمام عصرهم) و روى عن النبي الأكرم محمد صلى الله عليه و آله و سلم في تفسير نفس الآية (كل يدعى بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم ....).

مرة أخرى الإمامة في السنة:
ما رأي الأخ في أحاديث المهدي المنتظر و الخلاف بين الشيعة و غيرهم يدور حول اسم الإمام لا عن حقيقته و لا على ما يحيط به من ظروف و أحداث و ملابسات.
أما حقيقته فهو أنه (إمام) من آل محمد يصلي خلفه عيسى بن مريم و يقر بإمامته و فضله و علمه و خذ عندك تلك المقتطفات من النصوص المطولات (و إمام الناس يومئذ رجل صالح فيقال صلي الصبح فإذا كبر و دخل فيها نزل عيسى بن مريم فإذا رآه الرجل عرفه فرجع فيمشي القهقرى فيتقدم عيسى فيضع يده بين كتفيه ثم يقول صل فإنما أقيمت لك فيصلي عيسى وراءه) ابن حماد- ابن ماجة- أحمد- مسلم- الترمذي- ابن خزيمة – السيوطي.
(فتقام الصلاة فيقال تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم إمامكم ليصلي بكم). أحمد- ابن خزيمة- أبو يعلي- الحاكم....
عن كثير بن زيد قال دخل الأعمش (سليمان بن منصور) على المنصور و هو جالس للمظالم فلما بصر به قال له يا سليمان تصدر!! فقال أنا صدر حيث جلست ثم قال حدثني الصادق قال حدثني الباقر قال حدثني السجاد قال حدثني الشهيد قال حدثني الشهيد قال حدثني التقي و هو الوصي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام قال حدثني النبي صلى الله عليه و آله قال أتاني جبريل فقال تختموا بالعقيق فإنه أول حجر شهد لله بالوحدانية و لي بالنبوة و لعلي بالوصية و لولده بالإمامة و لشيعته بالجنة.
قال فاستدار الناس بوجوههم نحوه فقيل له تذكر قوما فتعلم من لا نعلم فقال الصادق جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي و الباقر محمد بن علي بن الحسين و السجاد علي بن الحسين و الشهيد الحسين بن علي و الوصي و هو التقي علي بن أبي طالب عليه السلام.
رواه ابن المغازلي الشافعي

ذكر الكلابي في كتاب مسند دمشق (ملحقا بابن المغازلي) عن شريك بن عبد الله قال كنت عند الأعمش و هو عليل فدخل عليه أبو حنيفة و ابن شبرمة و ابن أبى ليلى فقالوا يا أبا محمد إنك في آخر أيام الدنيا و أول أيام الآخرة و قد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها فقال أسندوني فأسند فقال حدثنا أبو المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ص إذا كان يوم القيامة قال الله تبارك و تعالى لي و لعلي ألقيا في النار من أبغضكما و أخلا في الجنة من أحبكما فذلك قوله تعالى (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) قال فقال أبو حنيفة للقوم قوموا لا يجيء بشيء أشد من هذا.

موقف الرواة و الحفاظ من الأحاديث الواردة في إمامة أهل البيت عليهم السلام:
لا يخفى على أي مطلع على تاريخنا الإسلامي (نسبة للمسلمين و ليس نسبة للإسلام) كم القمع و الإرهاب الذي تعرض له المنادون بفضل أهل البيت عليهم السلام (و لا زال الحال قائما) و كيف أثر هذا على استبعاد تلك المرويات عن الكتب المشهورة التي منحت بعد ذلك لقب الصحاح لأنها اقتصرت على رواية أقل القليل من باب إبراء الذمة و خذ عندك تلك القصة المتعلقة برواية (إنك قسيم النار و إنك تقرع باب الجنة و تدخلها بغير حساب) و هو حديث ذكره عشرات الحفاظ في البداية و النهاية و لسان الميزان و ميزان الاعتدال.
أما القصة الواردة في طبقات الحنابلة ما لفظه (سمعت محمد بن منصور يقول كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل يا أبا عبد الله ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا قال أنا قسيم النار فقال و ما تنكرون من ذلك أليس روينا أن النبي ص قال لعلي لا يحبك إلا مؤمن و لا يبغضك إلا منافق قلنا بلى قال فأين المؤمن قلنا في الجنة قال و أين المنافق قلنا في النار قال فعلي قسيم النار!!.
معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ص إن الله منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم و اختلافهم في دينهم و إنه آخذ هذه الأمة بالسنين و مانعهم قطر السماء ببغضهم علي بن أبي طالب (الذهبي في ميزان الاعتدال- ابن المغازلي ابن حجر العسقلاني) قال معمر: حدثني به الزهري في مرضة مرضها فلما بل من مرضه ندم فقال لي يا يماني اكتم هذا الحديث و اطوه دوني فإن هؤلاء يعني بني أمية لا يعذرون أحدا في تقريظ علي و ذكره قلت فما بالك أوعبت مع القوم يا أبا بكر و قد سمعت الذي سمعت قال حسبك يا هذا إنهم شركونا في لهاهم فانحططنا لهم في أهوائهم. رواه ابن المغازلي

الوصي في التاريخ:
ذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج نقلا عن نصر بن مزاحم في كتاب صفين و غيره من كتب التاريخ تلك الأشعار التي قالها رجالات الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام و هم كانوا يعدونه وصي رسول الله (ص) فهذا زجر بن قيس الجعفي يقول يوم الجمل :

أضربكم حتى تقـــروا لعلي ***** خير قريش كلها بعد النبي
من زانه الله وسماه الوصي ***** إن الولي حافظ ظهر الولي

كما الغوي تابع الغوي.
وهو أيضا يقول يوم صفين.

فصلي الإلــه على أحـمــد ***** رسول المليك تمام النعم
رسول المليك ومن بعــده ***** خليفتنا القائم المدعــم
علي عنيت وصــي النبي ***** يجالد عـنه غــواة الأمـــم

كما قال المغيرة بن الحرث بن عبد المطلب.

يا عصبة الموت صبرا لايهولكم ***** جيش ابن حرب فان الحق قد ظهرا
وأيقنوا أن من يخالفكم أضحى ***** شقيا و أمسى نفسه خسـرا
فيكم وصي رسول الله قائدكم ***** وصهــره وكتاب الله قــد نشرا

أما عبد الله بن عباس فينشد قائلا.

وصي رسول الله من دون أهله ***** و فارسه إن قيل هل من منازل
فدونكه إن كنت تبغي مهاجـرا ***** أسم كنصل السيف غير حلاحل

واقعة الغدير
ذكر العلامة الأميني واقعة الغدير بأسانيدها المختلفة و الأسانيد موجودة لدينا:
(فلما قضى مناسكه وانصرف راجعا إلى المدينة ومعه من كان من الجموع المذكورات و وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين (أي أن كل الحجيج قد حضروها على عكس ما يقول الأخ)، و ذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله : يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك . الآية . وأمره أن يقيم عليا علما للناس ويبلغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كل أحد ، وكان أوائل القوم قريبا من الجحفة فأمر رسول الله أن يرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتى إذا أخذ القوم منازلهم فقم ما تحتهن حتى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد إليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوما هاجرا يضع الرجل بعض رداءئه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء ، وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فلما انصرف صلى الله عليه وآله من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الابل وأسمع الجميع ، رافعا عقيرته فقال :
الحمد لله ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله - أما بعد - : أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله ، و إني أوشك أن ادعى فأجبت ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا:
نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيرا ، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك قال: اللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون؟ قالوا: نعم . قال: فإني فرط على الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل و طرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا ، والآخر الأصغر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني انهما لن يتفرقا حتى يراد علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ثم أخذ بيد علي فرفعها حتى رؤى بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون ، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرات ، وفي لفظ احمد إمام الحنابلة : أربع مرات ثم قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغائب ، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ، الآية . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله اكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي ، ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه وممن هنأه في مقدم الصحابة: الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول : بخ بخ لك يا بن أبى طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وقال ابن عباس : وجبت والله في أعناق القوم ، فقال حسان : إئذن لي يا رسول الله أن أقول في على أبياتا تسمعهن ، فقال : قل على بركة الله ، فقام حسان فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال :
يناد بهم يوم الغدير نبيهم  بخم فاسمع بالرسول مناديا

تعليقات لازمة
1- هل ألف العلامة الأميني موسوعة الغدير من عشرة أجزاء لدراسة الحديث و رواته فقط؟؟.
إنه كلام لا يصدر من شخص اطلع على الموسوعة أو حتى رآها بعينيه و لو لمرة واحدة فالكتاب هو من نوع (الكشكول) التقليدي الذي يبدأ فيه العالم من نقطة معينة و يستقصي تفرعاتها في الشعر و الأدب و التاريخ يجوب من خلالها عشرات المواضيع المختلفة و المتنوعة و المرتبطة بالموضوع الأصلي.
2- قول الأخ: لماذا لم يقل الرسول من كنت إمامه و أميره و حاكمه و إنما قال من كنت مولاه فعلي مولاه؟؟؟؟.
المهم انه قال هذا الكلام بعد أن قال أن الرسول قد أوتي جوامع الكلم!!! أي أن مهام النبوة تعطيه حق اختيار اللفظ الملائم
فهل جمع رسول الله كل هذه الآلاف من البشر ليقول لهم من كنت حبيبه فعلي حبيبه و السلام و استوصوا بأهل البيت خيرا و إذا كان ذلك كذلك فلماذا فعلوا عكس ذلك كأن رسول الله أوصى بقتلهم؟؟!!! أم أن الولاية تعني أول ما تعني الحب و النصرة و الاتباع؟؟
(ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا و أن الكافرين لا مولى لهم)
و هناك صيغة من كنت وليه فهذا وليه و هو كقوله تعالى (إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا).
و متى كانت ولاية الله للمؤمنين و ولايتهم له مجرد علاقة حب و عطف و حنان و لا علاقة لها بالاتباع؟؟؟.
أما حكاية المنازعة التي حدثت بين خالد بن الوليد و الإمام فهي مذكورة في كتب الأحاديث و كانت هناك في اليمن و ليست في حجة الوداع و أرجو من الأخ أن يثبت لنا تلك الأسطورة المزعومة عن ذلك الشجار (؟؟!!) و التي دعت الرسول لجمع الناس في غدير خم ليقول من كنت مولاه فعلي مولاه و إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي و هل كان الشجار بين هذا الصحابي و بين أهل البيت كلهم فأراد الرسول أن يحفظ كرامتهم و تحدث عن الثقلين أي الكتاب و العترة (؟؟!!) و الخلاصة أن قصة المشاجرة هذه لا أصل لها إلا في خيال الأخ و لم ترد لا في كتب السنة و لا في كتب الشيعة من باب أولى.

المحكم و المتشابه!!!
يصر صاحبنا على تكرار ذلك السؤال لماذا أدلة الشيعة من المتشابه؟؟
و الجواب
بفرض أن أدلة الشيعة من المتشابه و هو غير صحيح فكل ما ذكرناه و خاصة من السنة النبوية عن الإمامة و الوصية و الثقلين هو من المحكم فمتى كان المتشابه مما لا يجوز الاستدلال به أم أن الله أنزل قرآنا للاستدلال و آخر للتسلية هو ما يسميه الأخ بالمتشابه و هو من آيات الله؟؟.
المحكم هو ما يمكن أن يفهمه أي شخص مثل (أقم الصلاة) و المتشابه يحتاج إليه المؤمن لكي يكمل إيمانه و يتم إسلامه و هو ما لا يتيسر الوصول إليه بعمقه و تمامه إلا عبر (الراسخون في العلم) و هم في اعتقادنا أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فمن هم يا ترى في فهم صاحبنا؟؟.
كانت هذه عينات من الحقائق التي أفلتت من براثن الإعلام الأموي و آلته القمعية الجبارة و هو النهج الذي ورثه العباسيون و الأمويون الجدد حرصا على دوام الدنيا في أيديهم و خوفا من زوال سلطان مغصوب لم يكن يوما ما حقا لهم و بغضا في أهل البيت و فاتهم أنما (مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فأصبح هشيما تذروه الرياح و كان الله على كل شيء مقتدرا) و من يصحب الدنيا يكن كقابض كفيه على الماء خانته فروج الأصابع
فمهلا مهلا و ما كتبناه في هذه العجالة هو غيض من فيض و لدينا المزيد و المزيد و (تعالوا إلى كلمة سواء ألا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا).
و حسبنا الله و نعم الوكيل.


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *