القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » مقاومة فهمي هويدي و ليث شبيلات

مقاومة فهمي هويدي و ليث شبيلات

القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/24 - 02:07 AM | المشاهدات: 1338

مقاومة فهمي هويدي و ليث شبيلات

أتحفنا الأستاذ فهمي هويدي بسلسلة من المقالات خلال شهر ديسمبر المنصرم عما أسماه بالعراك في العراق أشاد فيها بما أسماه بالمقاومة العراقية و

حمل فيها على الطائفية و على من أسماهم بالمتعاونين مع الاحتلال الأمريكي و على التحالف (الشيعي اليهودي الهادف لترويج الأكاذيب عن

الاضطهاد المزعوم للشيعة) و استشهد من بين من استشهد برسالة المدعو ليث شبيلات للسيد/ حسن نصر الله باعتبارها فيما يبدو (أم الوثائق)

من وجهة نظر الأستاذ طبعا.
فالأستاذ يرى أن الطائفية قد ظهرت (للمرة الأولى!؟) في العراق على يد (الأمريكان و حلفائهم من الشيعة و اليهود) وهو كلام لا يستحق

الاهتمام أو الرد لأن من حمل راية الرجوع إلى الشعب و أصر على انتخاب الهيئة المكلفة بوضع الدستور هو آية الله العظمي السيد/ علي

السيستاني و بالتالي فالأمر كله هو لأصحاب الشأن سواء كانت النتيجة هي إعطاء الأغلبية للشيعة أو للسنة أو إلغاء نظرية المحاصصة من أساسها و

هو ما يتمناه كل العقلاء أيا كان دينهم أو مذهبهم.
إلا أن المعضلة الكبرى التي لا نرى لها حلا وشيكا و الحالة المزمنة التي لا يرى البعض لها شفاء فهي تقسيم الناس إلى فسطاط للكفر و فسطاط

للإيمان كما يرى الأخ أسامة أو إلى معسكرين معسكر المقاومة الذي يضم المقاومين للاحتلال الأمريكي و معسكر العملاء المتعاونين مع هذا الاحتلال

من الشيعة المتعصبين كما يرى الأستاذ.

إننا نود أن نذكر أنه و قبل أن تقع الواقعة كتبنا في مجلة البداية بتاريخ 21 أكتوبر 2002 عن (أممية الموت و الخراب و النموذج الأفغاني الذي

يراد تعميمه) ردا على الأستاذ نفسه عندما رجع من أفغانستان و قد أغرورقت عيناه بالدموع حزنا على رحيل إخوانه من الطالبان و قلنا (أن

الطريقة التي يجري بها تناول مأساة الشعب العراقي تكشف عن حالة قائمة و نموذج يراد تعميمه تقوم فيه القبيلة الأممية الإسلامية أو القومية

المعاصرة باتخاذ القرار و ترويجه و تنفيذه نيابة عن هذا الشعب أو ذاك فهي التي تقبض الأموال و تقوم بالإنفاق على الدعاية و هي التي تفتي و هي

التي تقرر أن على الشعب العراقي المظلوم و المكلوم أن يرضى بما هو فيه و أن يصطف خلف المهيب الركن صدام حسين في معاركه و مهالكه و أن

يقبل بما يفتي به هؤلاء لأنهم يفضلون أن يبقى صدام حسين طاغوتا للعراق على أن يحكمه نظام عميل) و أخيرا فهذه الأممية هي التي ترسل

المقاتلين و تزودهم بالمال و السلاح ثم تمدهم بقائمة المطلوبين و الأهداف التي يتوجب نسفها على أن يقوم الشيوخ المتعاونون و الصحفيون

المأجورون بتغطية هذا السيناريو كل في موقعه رافعين شعار (و تعاونوا على البر و التقوى)!! و قد نفذ هؤلاء ما كل
فوا به على خير وجه أثناء مرحلة ما سمي بالجهاد الأفغاني و كانت النتيجة المعروفة للجميع هو أن أفغانستان قد تحولت إلى أطلال و أنقاض و

ذكريات. لقد حذرنا يومها من سعي هذا التيار لإعادة السيناريو الأفغاني سيناريو الخرائب و الأطلال و الذي يمثل نموذجا ساطعا لأطروحة أممية

الموت و الخراب التي أوصلتنا جميعا بقيادة (المجاهدين) من أتباع الأخ أسامة و الأخ أيمن إلى هذه اللحظة الكالحة السواد و ما كنا نتصور أنهم

سيسارعون إلى تلبية نداء خراب العراق بتلك السرعة الباهرة.
إلا أن (أصحاب القرار) سارعوا إلى تجييش الجيوش و إرسال الكتائب التي نفى من نفى و من بينهم الأستاذ عشية نسف السيد الحكيم و الضريح

الطاهر للإمام علي بن أبي طالب أي دور لهؤلاء المرتزقة في تلك العملية الإجرامية و أخيرا جاء الاعتراف منهم بدورهم الذي لا يعلم إلا الله وحده

من كلفهم به.

من بين هؤلاء كان أبو محمد المقدسي وهو من مشايخ المذهب السلفي الوهابي التكفيري في الأردن و الذي كتب في مقال منشور في موقع (

السقيفة) ما يلي: (لم نصدم أو نفاجأ عندما سمعنا أن كثيراً من الشباب المتحمس المتطوع لقتال الأمريكان في العراق، قد رجعوا من هناك

مصدومين بمواقف البعثيين ابتداء من إصرار الضباط على ختم جوازات سفرهم بعبارة (متطوع لمعركة الحواسم) رغم محاولات أولئك الشباب

اليائسة لإقناعهم أن ذلك يسلط عليهم مخابرات بلادهم عند عودتهم أما عند وصولهم إلى بغداد فقد ألقوهم في العراء دون سلاح واشغلوهم بحفر

الخنادق والهتاف لصدام وأعطوا كل واحد منهم بطانية!! وظل أكثرهم بلا سلاح حتى صار السلاح يعرض عليهم بيعا بثمن باهظ وبالدولار ..

فيالها من حواسم !!

وقد صُدم بذلك كثير من الشباب ولكننا لم نصدم به بحمد الله وكيف نصدم به وقد كنا نتحفظ من قبل على المشاركة في القتال تحت رايات وقيادات لا

يصح بحال أن تقاس براية البعث أو قيادة صدام ، ولم نكن لنشجع الشباب أو ندفعهم إليها كما كان يفعل الآخرون وما ذاك إلا لغبش وتخبّط كنا نلحظه

في نهج القيادات ولأننا كنا نرى الثمرة يقتطفها دوماً علمانيون أو ديمقراطيون أو منحرفون تسلقوا على جماجم الأبطال فإذا كنّا نتحفظ على دفع

الشباب إلى مثل ذلك القتال مع كثرة العمائم فيه واللحى والتكبير فهل ترانا ننخدع براية البعث وقيادة صدام وعفلق وطارق عزيز وكفرها أوضح من

الشمس في رابعة النهار لذلك لم نصدم بصدام وصُدِمَ به من قاده الحماس وساقته العاطفة إلى القتال هناك دون النظر في الراية أو القيادة أو ثمرة هذا

القتال وعجبنا من عودة كثير من المقاتلين المتطوعين بعد سقوط نظام البعث وفرار قيادته وانتكاس رايته مع أنهم يوم خرجوا كانوا يقولون إننا لا

نقاتل دفاعاً عن نظام صدام ولا من أجل رايته وإنما دفعاً للصائل عن المستضعفين ونكاية في أعداء الله الصليبيين وهذا عمل صالح وما دام كذلك فقد

صار أصلح وأنقى وأتقى بعد سقوط راية البعث واندحار قيادته ، فعلام ترجعون الآن وتنسحبون قالوا: بعضنا لم يعط سلاحاً ، وبعضنا أمر بالهتاف

لصدام ، وبعضنا كان يصبح فيجد نفسه وحيداً في الخنادق لا شيء معه إلا تلك البطانية يقاسي الجوع تحت رماية الأباتشي وقذائف الدبابات دون عتاد

يذكر أو سلاح ، ولا يجد أثراً لجيش صدام ولا لفدائييه ولا يدري أين اختفوا أو فروا ؟؟ ثم يقول لم نصدم عندما علمنا أن مخابرات بلادنا التي

فتحت لأولئك الشباب مجال الخروج بادئ الأمر لقتال الأمريكان في العراق بعيداً عن حدود بلادنا تخلّصاً في تلك المحرقة من كل نشط متحمس يحب

الجهاد ..
لم نفاجأ أو نصدم باعتقالها لهم عند عودتهم أو تحقيقها معهم وفتح الملفات و أخذ البصمات ، مع أنهم كانوا قد غضّوا الطرف أولاً عن خروجهم لا

تناقض ولا غرابة فقد حققوا بذلك وبخبثهم فائدتين ، تخلصوا من طائفة من أولئك الشباب المتحمس للجهاد .. ومن نجا من الشباب من تلك

المحرقة لم ينج عند عودته من مخابرات بلده فهل يعي شبابنا هذه الدروس وهل يراجعوا الحسابات ويضبطوا عواطفهم بضوابط الشرع ويتعرّفوا على

واقعهم ومكايد أعدائهم ، ولا يغتروا بفتاوى وتصريحات المتخبطين من المشايخ ويستبينوا سبيل المجرمين ..؟.

شكرا للأخ (المجاهد) أبو محمد المقدسي على مداخلته القيمة و التي كشف فيها عن كثير من (أسرار) تلك (المقاومة) التي يراها الأستاذ

هويدي علامة فارقة بين الحق و الباطل و النور و الظلام حيث كشف لنا أن هؤلاء المجاهدين قد أرسلتهم أجهزة مخابرات بلادهم إلى العراق عام

2003 في تكرار غبي و بليد لمشهد أكثر غباء و بلادة بدأ قبل أكثر من عشرين عاما و لم يحاول أحد ممن أسهموا في صناعته أولا أن يستفيدوا مما

جلبوه لأنفسهم و لأمتهم من بلاء و دمار تاليا و هو يكشف أيضا عن الدور المشين الذي يقوم به بعض الأخوة الصحفيين و الشيوخ من الذين (يقولون

لإخوانهم هلم إلينا و لا يأتون البأس إلا قليلا) في تأجيج حماس هذا الشباب وسوقه إلى المحرقة (من دون نظر في الراية أو القيادة أو الغاية من

هذا القتال) كما يقول الأخ أبو محمد و من دون أن يعرف هل القتال من أجل إعادة حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة في العراق هو

فرض عين أم فرض كفاية؟؟ و هل الواجب الشرعي الملقى على الإخوة في جهادهم من أجل إعادة البعث و البعثيين إلى السلطة قاصر على العراق

أم يشمل العالم العربي كله؟؟!!!.
هذا ما ننتظر سماعه من الأستاذ هويدي في مقالاته القادمة.


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *