القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » إرتداد الصحابة ـ 7-

إرتداد الصحابة ـ 7-

الكاتب: باسل محمد بن خضراء | القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/24 - 01:56 AM | المشاهدات: 1151

إرتداد الصحابة ـ 7-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأتوقف قليلا عند عند تداعيات الارتداد في عهد أبو بكر ، وما جرى فيها من أمور جسام ارتكبت بحق المسلمين بدعوى الحفاظ على الإسلام أول

أمر بادر إليه أبو بكر وبمشورة من عمر هو الهجوم على دار السيدة الزهراء (ع ) لإحضار الإمام علي (ع) ومن تخلف عن بيعة ابا بكر

قسرا للمبايعة , وكانت البداية بجمع الحطب وإشعال النار حول دار السيدة (ع) , وكان عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وقنفذ مولى

عمر ومعاوية وغيرهم ممن داهن أبي بكر وعمر .

تقول الروايات في المثبتة في الامامة والسياسة لابن قتيبة والعقد الفريد لابن عبد ربه الاندلسي وتاريخ أبي الفداء وغيرها أن ابا بكر حث عمر على

إضرام النار لإحراق بيت السيدة الزهراء (ع) وفعلا قام الأخير بمهمته ولم يكتفي بذلك إذ قام بضغط الباب على السيدة (ع) .
ورواية اخرى تفيد أن عمر جاء بجمع من أعوانه يحملون حطباً وناراً لإحراق بيت فاطمة (ع) مع ابنيها الحسن والحسين وزعيم بني هاشم علي

بن أبي طالب (ع) .
وقالت السيدة الزهراء لعمر وقتها : أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة .
وذكر الصفدي الشافعي في كتابه( الوافي والوفيات ) في ترجمة النظام إن عمر ضرب بطن السيدة الزهراء يوم البيعة حتى ألقت المحسن من

بطنها .
وذكر المسعودي في كتابه ( إثبات الوصية ) لأقام أمير المؤمنين علي (ع) ومن معه في منزله بما عهد إليه رسول الله ( ص ) فوجهوا

إلى منزله فهجموا عليه وأحرقوا بابه واستخرجوه كرها وضغطوا سيدة نساء العالمين با لبا ب حتى أسقطت محسنا . وتوفيت على اثرها بعد فترة

شهيدة
وشاهدة على ما جرى من ارتداد و استباحة القوم لحرم وسنة رسول الله .
وللأسف نجد أحد الشعراء المناصبين العداء لأهل البيت قد تغنى بفعل عمر هذا ألا وهو حافظ ابراهيم حيث قال :

وقولة لعلي قالها عمــــــر ***** أكرم بسامعها أعظم بملقيها
حرَقت دارك لاأبقي عليك بهـا ***** إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ماكان غير أبي حفص يفوه بها ***** أمام فارس عدنان وحاميها

فالله درك يا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لقد أثبت المخالف قبل المؤالف أنك فارس عدنان بحق وحاميها وأ نت أخ وصنو من صلى عليه الإله

فوق عرشه
فالسلام عليك يوم ولدت ويوم إستشهدت ويوم تبعث حيا
وهذه القضية تستلزم بحث طويل وقد قام الكثير من العلماء الأفاضل بتحقيقها وشرح ملابساتها من الطرفين وأثبتها السنة والشيعة في كتبهم فليبحث

عنها في مظانها .
-وقام الأول ( أبو بكر ) بمنع السيدة من إرثها المشروع من المصطفى (ص) ألا وهي فدك ومنع الخمس عن عنهم لمحاصرتهم إقتصاديا

وإخضاعهم لسلطته .
فتوفيت الزهراء واجدة غاضبة على ابا بكر وعمر .

وقام بالتوازي مع ذلك بجمع الأحاديث النبوية الشريفة وأحرقها ليخفي فضائل كثيرة وردت عن النبي الأعظم (ص) في حق أهل البيت (ع)

وملاحقة كل من خالف البيعة وامتنع عنها فقد أمر أبو بكر بتسيير خالد بن الوليد وأوطاء الخيل فيهم إذا تخلفوا عن البيعة وكان قد أمرهم أن يأذنوا

ويقيموا إذا نزلوا منزلا فإن أذن القوم وأقاموا فكفوا عنهم، وإن لم يفعلوا فلا شيء إلا الغارة ثم تقتلوا كل قتلة، الحرق فما سواه، إن أجابوكم إلى

داعية الاسلام فسائلوهم فإن أقروا بالزكاة فاقبلوا منهم وإن أبوها فلا شئ إلا الغارة، ولا كلمة، فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني

ثعلبة بن يربوع من عاصم وعبيد وعرين وجعفر فاختلفت السيرة فيهم، وكان فيهم أبو قتادة فكان فيمن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا و صلوا، فلما

اختلفوا فيهم أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شئ وجعلت تزداد بردا، فأمر خالد مناديا فنادى: أدفئوا أسراكم وكانت في لغة كنانة القتل

فظن القوم أنه أراد القتل ولم يرد إلا الدفء فقتلوهم، فقتل ضرار بن الأزور مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فقال: إذا أراد الله

أمرا أصابه، وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك فقال أبو قتادة: هذا عملك ؟ فزبره خادفغضب ومضى
وذكر تاريخ أبي الفداء : أن عبد الله بن عمرو أبو قتادة الأنصاري كان من الحاضرين فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما.
فقال مالك: يا خالد ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا، فقال خالد: لا أقالني الله إن أقلتك وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه

.

وفي رواية اخرى للطبري :إن أبا بكر كان من عهده إلى جيوشه أن إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم فيها أذانا للصلاة فأمسكوا عن أهلها حتى

تسألوهم ما الذي نقموا، وإن لم تسمعوا أذانا فشنوا الغارة فاقتلوا وحرقوا، وكان ممن شهد لمالك بالاسلام أبو قتادة الحارث بن ربعي، وقد كان عاهد

الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حربا أبدا بعدها، وكان يحدث أنهم لما غشوا لقوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح، قال: فقلنا: إنا

المسلمون.
فقالوا: ونحن المسلمون، قلنا: فما بال السلاح معكم ؟
قالوا لنا: فما بال السلاح معكم ؟ قلنا: فإن كنتم كما تقولون ؟ فضعوا السلاح .
قال: فوضعوها ثم صلينا وصلوا، وكان خالد يعتذر في قتله: إنه قال وهو يراجعه : ما أخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا. قال:

أو ما تعده لك صاحبا. ثم قدمه فضرب عنقه وعنق أصحابه .
وقال سويد: كان مالك بن نويرة من أكثر الناس شعرا وإن أهل العسكر اثفوا برؤوسهم القدور فما منهم رأس إلا وصلت النار إلى بشرته ما خلا

مالكا فإن القدر نضجت وما نزج رأسه من كثرة شعره، وقى الشعر البشر حرها أن يبلغ منه ذلك .
وقال ابن شهاب: إن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب اثفية لقدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى

شؤون رأسه .
وقال عروة: قدم أخو مالك متمم بن نويرة ينشد أبا بكر دمه ويطلب إليه في سبيهم فكتب له برد السبي، وألح عليه عمر في خالد أن يعزله، وقال:

إن في سيفه رهقا.
فقال: لا يا عمر ! لم أكن لاشيم سيفا سله الله على الكافرين .
وروى ثابت في الدلائل: إن خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال فقال مالك بعد ذلك لامرأته: قتلتيني.
يعني سأقتل من أجلها، وقال الزمخشري وابن الأثير وأبو الفدا والزبيدي: إن مالك بن نويرة رضي الله عنه قال لامرأته يوم قتله خالد بن وليد:

أقتلتني.
أي عرضتني بحسن وجهك للقتل لوجوب الدفع عنك، والمحاماة عليك، وكانت جميلة حسناء تزوجها خالد بعد قتله فأنكر ذلك عبد الله بن عمر.

وقيل فيه :
أفـــــي الحـــق أنا لم تجف دماؤنا وهذا عروسا باليمامة خالد ؟
وذكر ابن شحنة في تاريخه على هامش الكامل 7 ص 165: أمر خالد ضرارا بضرب عنق مالك فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد: هذه التي

قتلتني.
وكانت في غاية الجمال ، فقال خالد: بل قتلك رجوعك عن الاسلام فقال مالك: أنا مسلم.
فقال خالد: يا ضرار ! إضرب عنقه فضرب عنقه وفي ذلك يقول أبو نمير السعدي :

ألا قـــــل لحي أوطـؤا بالسنابـك ***** تطاول هــذا الليل من بعد مالك
قــــضى خالد بغيا عليه بعرسه ***** وكـــــان له فيها هـوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غــير عاطف ***** عـــنان الهوى عنـها ولا متمالك
وأصبـــــح ذا أهل وأصبــــح مالك ***** إلى غير أهل هالكا في الهوالك

فلما بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر: إن خالدا قد زنى فاجلده. قال أبو بكر: لا، لأنه تأول فأخطأ قال: فإنه قتل مسلما فاقتله.

قال: لا، إنه تأول فأخطأ . ثم قال: يا عمر ! ما كنت لأغمد سيفا سله الله عليهم، ورثى مالكا أخوه متمم بقصائد عديدة. وهذا التفصيل

ذكره أبو الفدا أيضا في تاريخه 1: 158 .
وذكر الديار بكرلي في تاريخ الخميس: اشتد في ذلك عمر وقال لأبي بكر: ارجم خالدا فإنه قد استحل ذلك، فقال أبو بكر: والله لا أفعل، إن

كان خالد تأول أمرا فأخطأ وفي شرح المواقف: فأشار عمر على أبي بكر بقتل خالد قصاصا، فقال أبو بكر: لا أغمد سيفا شهره الله على

الكفار.
وقال عمر لخالد: لئن وليت الأمر لأقيدنك به .
وذكر ابن عساكر في تاريخه: قال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع في المال.
فهذا بعض ما جرى في عهد أبو بكر فأي شورى وأي التزام التزموه بالسنة
ومازال الارتداد يتقدم ويبتعد المسلمين عن شريعة المصطفى (ص)
إلا من تمسك بحبل النجاة والعروة العروة الوثقى ( أهل البيت (ع) )
وحقيقة أنا ماذكرت كل الامور التي جرت لأنني أريد من الشباب الواعي أن يأخذ مسؤولية البحث بنفسه ويكتشف التعتيم الذي جرى على تاريخنا

الإسلامي .
ولكن أعد أنني سأدخل بموضوع جديد .


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *