القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » إرتداد الصحابة -4-

إرتداد الصحابة -4-

الكاتب: باسل محمد بن خضراء | القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/24 - 01:54 AM | المشاهدات: 1277

إرتداد الصحابة -4-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الارتداد في حياة رسول الله (ص):
كما ذكرت كثيرة هي الشواهد على ارتداد القوم عن رسول الله (ص) .
منها فرارهم يوم وقعة احد وقتل من قتل منهم. يقول ابن كثير: نادى الشيطان أنّ محمّداً ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قد قتل. فوقع ذلك في

قلوب كثير من الناس واعتقدوا أنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قد قتل وجوّزوا عليه ذلك، فحصل ضعف ووهن وتأخّر عن القتال، روى

ابن نجيح عن أبيه إنّ رجلاً من المهاجرين مرّ على رجل من الأنصار وهو يتشحّط في دمه، فقال له: يا فلان أشعرت أنّ محمّداً ـ صلَّى الله عليه

وآله وسلَّم ـ قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمّد قد قتل فقد بلّغ، فقاتلوا عن دينكم. فأنزل اللّه سبحانه قوله: (وَما مُحمّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ

مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفإِنْ ماتَ أَو قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللّهَ شَيئاً وَسَيَجْزي اللّهُ الشّاكِرين).
قال ابن قيّم الجوزية: كانت وقعة أُحد مقدّمة وإرهاصاً بين يدي محمّد ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ونبّأهم ووبّخهم على انقلابهم على أعقابهم إن

مات رسول اللّه أو قتل.
تفسير ابن كثير:1/409 والآية 144 من سورة آل عمران. زاد المعاد: 253.

وقد نزلت آية كريمة ونصوص نبوية مستفيضة بشأنهم ويوم حنين وخيبر ويوم أمر الرسول الكريم (ص) بقتل ذي الثدية فذهب أبا بكر وعاد ولم

يقتله وذهب عمر ولم يقتله وقالوا وجدناه يصلي ويسجد لله سبحانه وقالوا له هلا أومأت لنا
هذه الآية الكريمة السابقة تعلمنا مسبقا عن قضية الانقلاب . وللأسف كثير من الناس يتجاوزون هذه الآية ويكذبون أنفسهم بل ويكذبون على الناس

بل ويبعدونهم عن هذه القضايا خشية إفتضاح الأمر والحديث السابق الذي ادر جناه هو قال رسول الله (ص) [ ليردن على أقوام اعرفهم

يسماهم فيأخذون ذات الشمال فأقول أصحابي يقال لي إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعد ك إنهم رجعوا على أدبارهم القهقرى ] ترى منهم هؤلاء

الصحابة اغلب الصحابة اخفوا ما في أنفسهم من غل وحقد خاصة عندما رفع الرسول الكريم (ص) بابن عمه ونصبه خليفة وصيه من بعده بأمر

من الله عزوجل ونجد في صلح الحديبية كيف غضب الصحابة لما قال النبي (ص) في علي (ع) [هذا أمير البررة وقاتل الفجرة منصور من

نصره مخذول من خذله ] وقام عثمان بالفرار من بيعة الحديبية ولم يبايع النبي (ص) حتى إن عبد الرحمن بن عوف قد فضحه أيام حكمه وما

حادثة ما بعد غزوة تبوك إلا هي من كبريات الدلائل على انقلاب الصحابة وغدرهم .

ويذكر لنا البيهقي والطبري وصحاح الجمهور بألفاظ متعددة واليكم الرواية كاملة [ رجع رسول الله (ص) قافلا من تبوك حتى إذا كان ببعض

الطريق مكر برسول الله (ص) ناس من صحابته وتآمروا عليه على قتله بالطريق فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما غشيهم رسول الله

(ص) اخبر خبرهم ( أي جاءه وحي يخبرما عزم القوم ) فقال من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم وأخذ النبي (ص) العقبة

وأخذ الناس بطن الوادي الا النفر الذين مكروا برسول الله (ص ) ولما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا وقد هموا بأمر عظيم وأمر رسول الله حذيفة

بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه و ا مر عمار أن يأخذ زمام الناقة وأمر حذيفة أن يسوق ها فبينما هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم من ورائهم قد

غشوهم فغضب رسول الله (ص) وأمر حذيفة بأن يردهم ورأى حذيفة شدة غضب النبي فعاد ومعه محجن فاستقبل اوجهه رواحل القوم بالضرب

وأبصر القوم وهم متلثمون ونزل الرعب من الله على قلوب الماكرين وظنوا إن مكرهم قد ظهر وعادوا واختلطوا بالناس وأقبل حذيفة حتى أدرك

رسول الله (ص) وقال له النبي اضرب الراحلة ياحذيفة وامش أنت يا عمار فأسرعوا حتى استوى بأعلاها فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس فقال

النبي (ص) لحذيفة هل عرفتهم من هؤلاء قال عرفت راحلة فلان وفلان وقال كانت ظلمة الليل وغشيتهم وهم متلثمون فقال (ص) هل علمت

مكان أمرهم وما أرادوا قال حذيفة لا والله يا رسول الله فقال (ص) أرادوا أن يمكروا بي حتى إذا ساروا معي يطرحوني في العقبة فقال حذيفة

آلا تأمر بهم ونضرب أعناقهم فقال( ص ) اكره أن يقال إن محمد وضع يده في أصحابه وسماهم لحذيفة وعمار وقال لهم اكتما الأمر وقد ذكر لنا

ابن الحديد ألمعتزلي إن بدل كلمة فلا ن وفلان كانت عمر وعثمان وقام الكتاب المتزلفين لمعاوية بشطب أسمائهم ووضع كلمة فلان وفلان وفي صحيح

مسلم وغيره نجد رواية عن حذيفة بن اليمان يقول اخبرني الرسول (ص) [ في أصحابي اثنا عشر منافقا منهم ثمانية لايدخلون الجنة حتى يلج

الجمل سم الخياط ] رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأسود بن عامر في باب كتاب صفات المنافقين وروى مسلم أيضا في الصحيح عن

محمد بن بشار عن حذيفة أنهم كانوا أربعة عشر واشهد بالله إن اثني عشر منهم حرب لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد .

وقد وثق الحديث الحاكم وكان كما ذكرت إن حذيفة صاحب سر رسول الله (ص) وكان عمر يسأل عن حذيفة اذا مات احد من الصحابة هل حضر

حذيفة وصلى على الميت فاذا لم يحضر حذيفة علم عمر ان هذا كان من بين الماكرين ,
وللكلام بقية نتابعها فيما بعد إذا أذن سبحانه وتعالى .
والحمد لله رب العالمين .


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *