القائمة الرئيسية:
 أقسام أخبار المستبصرين:
 أقسام المقالات:
 أقسام مكتبة الكتب:
 كتاب عشوائي:
 صورة عشوائية:
 القائمة البريدية:
البريد الإلكتروني:
 المقالات
المسارالمقالات » كتابات المستبصرين » المؤتمر الرابع للنظرية المهدوية

المؤتمر الرابع للنظرية المهدوية

القسم: كتابات المستبصرين | 2009/08/16 - 01:59 AM | المشاهدات: 1580

المؤتمر الرابع للنظرية المهدوية

احتضنت طهران وعلى مدار اليومين في المنتصف من شهر شعبان أعمال المؤتمر الدولي الرابع للعقيدة المهدوية بحضور عدد من رجال الدين والمفكرين العالميين.
افتتح المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم ألقى إمام جمعة طهران اية الله إمامي كاشاني كلمة عن قدرة الاسلام على رسم مستقبل افضل للبشرية, ثم تحدث الرئيس الايراني الدكتور محمود أحمدي نجاد فقال ان العالم يتجه نحو الاتحاد وهذا أمر ضروري وحتمي وأن الامام المهدي سيكمل ما جاء به الأنبياء وهو إقامة دولة الحق والعدل وإرساء الصلح والسلام العالمي.

بعد الجلسة الافتتاحية انتقل المحاضرون إلى القاعتين المخصصتين لطرح البحوث العلمية ومناقشتها , حيث خصصت القاعة الاولى  لمناقشة الأبحاث المرتبطة بـ « عقيدة المهدوية في مجال السياسة والقانون , حقوق الانسان , حقوق الأقليات , حق المرأة , حقوق الاطفال , كذلك جغرافية العالم السياسية بعد عصر الظهور ( الحدود , الشعوب ....   ) ومن أبرز الأبحاث التي قدمت في هذا الشأن ( الابعاد المختلفة للدولة الممهدة لشرائط الظهور للدكتور مرتضى صادق عمل و ( الديمقراطية  المهدوية للدتورة فرح أمين ) و (الكرامة الذاتية الانسانية هي نقطة اشتراك النظرية المهدوية ولائحة حقوق الانسان العالمية ) للدكتور محمود جلالي و( الحوار أوالتجدد ؟ تحليل نصوص مصير انفراج المسيحية والاسلام وتأثيرهما بالقوة على حوار الأديان ) لـ إيوان أندرسون من أمريكا , و(النظرية المهدوية وصناعة التاريخ ) للسيدة جويدة غانم من الجزائر , وخصصت القاعة الأخرى لمناقشة الابحاث المرتبطة بـ«عقيدة المهدوية في الاديان الثلاثة والمذاهب الفكرية والانسانية ومن أبرز ما قدم في هذا المجال ( دولة المهدي والحكومات المعاصرة) للسيدة فاطمة كانجي جكبار - كندا - و ( أهداف الدولة الممهدة ) للدكتورة مريم كريمي تبار - ايران - و ( الموعود ودوره الاجتماعي والسياسي ) لإسماعيل باناوالا - أمريكا و ( المفاهيم الفلسفية للنفس في نظر الاعتقاد بالموعود المسيحي والاسلامي ) للسيد كورت آندرس ريجاردسون - كندا- والذي قدم دراسة مقارنة للموعود المخلص في الاديان الثلاثة سواء أكان هو الامام المهدي أو المسيح بن مريم عليهما السلام وذهبت الدكتورة هيدي رايت - أمريكا - إلى ابعد من هذا ببحثها ( ضد المسيح - الدجال - خصائص اللاقانونية في دراسة مصير الأديان الابراهيمية ) فوضعت كل العقائد المنحرفة والمذاهب الفكرية الفاسدة منذ بداية التاريخ وحنى اليوم خلف قيادة المسيح الدجال في مواجهة المنتظر الموعود.

وفي نهاية المؤتمر ألقى الدكتور علي لاريجاني كلمة لخص فيها العقيدة المهدوية وأنها جزء من اعتقاد أكبر وهو الإمامة التي شرعت لخلافة النبوة وحفظ الدين وأنها باقية في آل بيت رسول الله (ص) وحذر من الكذبة مدعي المهدوية الذين يتزايدون مع قرب الظهور المبارك . 

كانت أهم سمات مؤتمر هي عبقرية الفكرة ذاتها ( النظرية المهدوية ) في الديانات السماوية والمذاهب الفكرية والبحث عن هوية المصلح العالمي أو المخلص الموعود الذي ينتظره العالم لرفع كل صور الظلم والفساد والتسلط  وإقامة دولة العدل والمساواة على أرض هذا الكوكب , الأمر الذي كشف عن مدى التقارب بين أهل الديانة الابراهيمية ومدى اشتياقهم للتلاقي والاجتماع وتضافر الجهود والطاقات لاقامة دولة العدل الالهي التي بشر بها الانبياء , وهو ما عبر عنه الأب مارون من الكنيسة المارونية بلبنان بأن اعتقاد كل من المسيحيين والمسلمين بعودة السيد المسيح إلى الارض مرة أخرى كذلك ظهور الامام المهدي عند الشيعة قبل نزول السيد المسيح واستكشاف سمات وعلامات دولة الامام المهدي والسيد المسيح في إرساء العدل والمساواة والمحبة أوجد الكثير من نقاط التلاقي بين الطائفة المسيحية والشيعة في لبنان وارتقى بمفهوم المواطنة لدرجة لا مثيل لها في بلد آخر , واضاف الجانب الآخر بأن هذا لا يتعارض مع وعد الله تعالى بإظهار دينه على الدين كله فهذا سوف يكون بعد ظهور الامام المهدي ونزول السيد المسيح عليهما السلام وليس قبل ذلك لذا فنحن المسلمون وإن كنا من أتباع محمد بن عبد الله (ص) إلا أننا بانتظار السيد المسيح عليه السلام لنتبعه فيما يأمر به وينهى عنه .

وعلى جانب التقريب بين المذاهب الاسلامية ظهرت بوضوح أهمية الاعتقاد بالامامة كفريضة واجبة على كل مسلم بها يجتمع شمل الأمة وينتظم أمرها وتحفظ من التفرق والتشرذم ويجتمع أولها بآخرها وهو ما ستنعم به الأمة في عصر ظهور الامام المهدي الذي لاخلاف عليه بين أهل القبلة أنه من أهل بيت النبوة من ذرية سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام , ونقطة الخلاف الوحيدة هي أن الإمامية الاثنى عشرية تقول بالنص عليه من الله تعالى والرسول الأكرم (ص) وأنه الإمام الثاني عشر من ائمة أهل البيت عليهم السلام , الأمر الذي ترفضه أهل السنة والجماعة وتقول أنه لا نص عليه وإنما يعين وينصب  بالشورى والاختيار من بين أهل الحل والعقد من المسلمين , وهذا الاعتقاد رغم معارضته لكثير من النصوص إلا أنه لا يخلو من وجوه إيجابية دافعة وهي ضرورة اجتماع علماء الطائفة وفقهاؤها على إمام عادل جامع للشرائط التي نص عليها فقهاء أهل السنة والجماعة ومنهم الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية وحددها بسبعة شرائط وهي العدالة والعلم بكتاب الله وسنة رسوله (ص) وسلامة الأعضاء والحواس والشورى والشجاعة وآخرها النسب وهو ان يكون قرشيا , عندها سوف لا يكون بينهم وبين الامام المهدي إلا خطوة واحدة إن خطوها كان لهم ما ارادوا وهي أن يكون إمامهم من أهل بيت رسول الله (ص) من ذرية السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام كما هو متفق عليه !!! فهل يقبل الناس برجل من أبناء علي بن أبي طالب إماما عليهم ؟

كذلك كشف المؤتمر عن اهمية دور رجل الدين في تنبيه الناس وإيقاظهم لحمل الامانة التي أناط الله بها أعناقهم وتجديد الخطاب الديني  للخروج به من نفق العتمة والتخبط والحديث عن الزمن الماضي والمجد الغابر إلى ايجاد الحلول السريعة والشاملة لإصلاح المجتمع وأفراده والنهوض به تمهيدا لاقامة دولة الحضارة الانسانية الشاملة .

وفي تجمع مثل هذا ينشد العدل والمساواة والرحمة بين الناس كان طبيعيا الا يتواجد بينه أصحاب النظريات والسياسات السادية الاستكبارية المتسلطة والمتطلعة إلى السيطرة على مقدرات العالم وتركيعه واستنزاف ثرواته وخيراته , كذلك الكيانات الغاصبة الاستيطانية المحتلة التي لا تابه للمجتمع العالمي وقوانينه وأحكامه وتضرب بها عرض الحائط , كذلك يختفي بين هذا الحضور اصحاب المناهج والاجتهادات العدائية التي تطعن في اهل الديانات وتستحل دماءهم وترميهم بالكفر والردة وتفرق بينهم على اساس الرأي والعقيدة


 عرض التعليقات
لا توجد تعليقات!
 إضافة تعليق
الإسم: *
البلد:
البريد الإلكتروني:
التعليق: *
التحقق اليدوي: *